![]() |
تفاصيل الخلية التي توعدت شوارع لندن بالدم
تفاصيل الخلية التي توعدت شوارع لندن بالدم كشفت السلطات البريطانية أمر خلية مسلحة أثارت القلق بسرعتها في تعبئة أفراد، مستعدين لتنفيذ مخططات تشبه هجمات 11 سبتمبر. وقالت السلطات إن الخلية المسلحة خططت لقتل المئات بهجمات ينفذها ثمانية انتحاريين مسلحين، لو نفذوا المخطط لشهدت بريطانيا أسوأ هجوم مسلح على أراضيها. ويواجه أفراد الشبكة وقادتها حكمًا بالسجن مدى الحياة، بعد إدانتهمأول أمس الخميس بتهم التخطيط لشن هجمات مسلحة. وما يقلق الأجهزة الأمنية والاستخباراتية أن إثنين من أفراد الشبكة ليس لهم أي إرتباط سابق بتنظيم القاعدة، تمكنا بسرعة لافتة من الإتصال بالذراع العالمية للتنظيم في شمال باكستان، حيث تعلما تصنيع العبوات وتحضير السموم. نال المخطط مباركة ابو زيد الكويتي، الرجل الخامس في تنظيم القاعدة، الذي قُتل في غارة شنتها طائرة من دون طيار العام الماضي. واعتبر مصدر رسمي بريطاني أن هذا المخطط هو الأخطر منذ إكتشاف محاولة تفجير طائرة ركاب بعبوة من المواد السائلة في العام 2006. لكن خبراء لاحظوا أن المخطط الجديد يشير إلى حدوث تغيير جذري في نفوذ تنظيم القاعدة، وتنامي الخطر الذي يمثله متطرفون مدفوعون ذاتيًا، اطلق عليهم عالم الجاسوسية لقب "إرهابيي نايكي" تيمنًا بشعار شركة نايكي للملابس الرياضية الذي يقول "فقط إفعلها!" (Just Do It). ثمة مخاوف من أن تكون الخلية، التي كُشفت في مدينة برمنغهام وسط انكلترا، قد خططت لموجة ثانية من الهجمات الإنتحارية. ويثير هذا إحتمال نشوء جيل جديد من المتطرفين البريطانيين، لا يتورعون عن قتل المدنيين باستخدام خبرات القاعدة في تنفيذ مخططاتهم. قال مسؤول رفيع في الحكومة البريطانية إن التحقيق كان بالغ الأهمية، "يبين كيف تتأثر بريطانيا بالارهاب، فهذه كانت أكبر مؤامرة منذ مؤامرة العبوة السائلة في العام 2006 وهي تؤكد استمرار التهديد الناجم عن شبكات إرهابية ذاتية التنظيم". ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن مصادر أمنية واستخباراتية انها "صُدمت لسرعة تمكن الارهابيين من الاتصال بقلب الوحش"، في إشارة إلى الذراع العالمية لتنظيم القاعدة في شمال باكستان. وأُدين عرفان نصير (31 عاما) وعرفان خالد (27 عاما) وعاشق علي (27 عاما) بتهمة التخطيط لحملة إرهابية، بعد محاكمة استمرت أربعة أشهر ونصف الشهر، في محكمة ووليتش كراون في لندن. وقالت المحكمة إن الثلاثة كانوا قادة مجموعات خططت لعملية قتل جماعي وتدمير في شوارع بريطانيا "باسم الله". وبالرغم من عدم الإتفاق على هدف محدد، فإن دورة الألعاب الأولمبية والجنود البريطانيين كانوا ضمن أهداف الخلية، التي ذهب أفرادها إلى حد انتقاد منفذي تفجيرات 7 جويلية 2005 في لندن، والتي أسفرت عن مقتل 52 مدنيًا، لأنهم "لم يلحقوا أضرارًا كافية". كما أُدين أفراد الخلية بجمع المال من أجل القتل، بعد أن جمعوا عن طريق الإحتيال تبرعات بلغت 20 ألف جنيه إسترليني باسم منظمة خيرية إسلامية، وبتجنيد آخرين للقيام بعمل مسلح. واعترف ستة متهمين آخرين بارتكاب جرائم مسلحة في جلسات سابقة فيما ينتظر ثلاثة آخرون محاكمتهم في وقت لاحق. أدت هذه القضية إلى وضع استراتيجية الحكومة الوقائية في مواجهة خطر الارهاب المحلي موضع تساؤل. وتعتمد هذه الاستراتيجية المدعومة من وزيرة الداخلية تريزا ماي على المسلمين البريطانيين في إبلاغ السلطات بأي نشاط أو تصرفات مشبوهة في مناطقهم. وبالرغم من أن عائلات المدانين وآخرين من سكان مدينة برمنغهام كانوا يعلمون بسفرهم إلى الخارج للتدريب، فإن أحدًا لم يقرع جرس الإنذار وأُحبطت المؤامرة بعد قيام جهاز الاستخبارات الداخلية (أم 5) والشرطة بالتنصت على افراد الخلية وتسجيل أحاديثهم سرًا طيلة شهرين، في صيف العام 2011. وأدركت الأجهزة الأمنية أن الخلية تخطط لتنفيذ حملتها المسلحة في غضون أشهر إن لم تكن أسابيع. كما درس افراد الخلية أشكالًا أخرى من القتل، كإضافة مادة سامة إلى مرهم لبشرة اليد ووضعه على مقابض السيارات والأبواب، أو وضع شفرات في مقدمة سيارة والإندفاع بها وسط حشد من الأشخاص. قال المفتش آدم غوف، من وحدة مكافحة الارهاب في غرب وسط انكلترا، إن افراد الخلية "متطرفون متعصبون ملتزمون، كانوا مصممين على قتل أكبر عدد ممكن من الناس في هجمات إنتحارية منسقة". وتعهد نصير، أحد قادة الخلية في شريط الشهادة الذي سجله على الفيديو، بأن "يسفك الانتحاريون في شوارعكم من الدم ما سيكون ماثلًا دومًا في ذاكرتكم، تلاحقكم كوابيسه ما تبقى من حياتكم". ولأول مرة في بريطانيا، كان نصير الذي تخرج صيدليًا يخطط لاستخراج نترات الألمنيوم التي تُستخدم مادة متفجرة رئيسية من عُدة الإسعافات الأولية للإصابات الرياضية. وكان أفراد الخلية شديدي التأثر بخطيب القاعدة أنور العولقي، الذي أوحت محاضراته بالأنكليزية في التحريض على تنفيذ هجمات أينما تسنى ذلك، تحت شعار "فقط إفعلها!" المقتبس من ماركة نايكي. وكان العولقي قُتل في هجوم شنته طائرة أمريكية من دون طيار على مخبئه في اليمن، بعد 12 يومًا على إعتقال أفراد خلية برمنغهام يبين شريط صوتي، سُجل سرًا لأحاديثهم، تباهيهم بنيل تزكية الكويتي، الذي مر وقت كان يعتبر فيه وريث أيمن الظواهري زعيم القاعدة الحالي. واسمه الحقيقي هو خالد عبد الرحمن الحسينان، قُتل أثناء تناوله وجبة الفطور في هجوم شنته طائرة من دون طيار في ديسمبر الماضي. وينقل التسجيل عن عرفان خالد أن الكويتي "هو الذي بارك هذا الأمر كله، وهو الذي قال إن الناس يصلون من أجلكم". وكان عرفان نصير، قائد الخلية وصانع عبواتها، بلغ الثلاثين ولم يسافر، وكان باعتراف محاميه ولدًا كسولًا بدينًا مدلَّلًا، يزن أكثر من 115 كيلوغرامًا. وقال أنس زين العابدين، صديق نصير من أيام الدراسة، إنه كان مهرج المدرسة، لكنه لم يتمكن من التكيف مع حياة العمل، "وأعتقد أن هذا كان بداية سقوطه". واعترف رحيم أحمد (28 عاما) بأنه كان المسؤول عن جمع التبرعات للخلية ومساعدة آخرين على السفر إلى باكستان للتدريب. كما إعترف أربعة آخرون، هم نويد علي (24 عامًا) واسحاق حسين (20 عامًا) وخُبيب حسين (20 عامًا) وشهيد خان (20 عامًا)، بالسفر إلى باكستان في صيف 2011 للتدريب. واعترف مجاهد حسين (21 عامًا) بمشاركته في جمع التبرعات للخلية. |
| الساعة الآن 04:57 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى