![]() |
بين الحظ العاثر والحظ السعيد خيط رفيع
بين الحظ العاثر والحظ السعيد خيط رفيع حكى أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه ، ففر جواده ، فجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن: ـ وما أدراكم أنه حظٌ عاثر ؟ وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة ، فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل: ـ وما أدراكم أنه حظٌ سعيد ؟ ولم تمض أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه ، فجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء فأجابهم بلا هلع: ـ وما أدراكم أنه حظٌ سيء ؟ وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجُند شباب القرية ، وأعفت إبن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثر. وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد ، والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة ، وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد .. أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم ، لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالص أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر ، ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب ، ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ، ويفرحون بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل .. لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد ، فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء .. والعكس بالعكس .. إن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر .. ويتقبل الأقدار بمرونة وإيمان .. تقبلوا تحياتي العطرة |
رد: بين الحظ العاثر والحظ السعيد خيط رفيع
السلام عليكم
شكرا على الموضوع الجميل خذ الحكمة و لا يضرك من أي وعاء خرجت نتطلع لجديدكم |
| الساعة الآن 11:13 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى