![]() |
القذافي سلّم الصدر لأبي نضال الذي قام بإعدامه
القذافي سلّم الصدر لأبي نضال الذي قام بإعدامه كشف مصدر عربي رفيع المستوى أن «عبدالله السنوسي الذي كان رئيسا للاستخبارات العسكرية ايام الزعيم الليبي معمّر القذافي يتعاون تعاونا تاما مع المحققين الليبيين الذين يستجوبونه في شأن الجرائم الكبيرة التي ارتكبت في عهد القذافي» الذي أعدمه ثوار ليبيون بعد القبض عليه العام 2011. وكشف المصدر نفسه الذي أطلع على سير التحقيقات مع السنوسي الذي أستردته ليبيا في سبتمبر الماضي بعد لجوئه إلى موريتانيا أن «الرجل إعترف، بين ما إعترف به، أن الإمام موسى الصدر، رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، لم يعدم فور صدور أمر من القذافي باعتقاله في أواخر أوت 1978». وأوضح السنوسي، استنادا الى المصدر العربي، ان «الصدر احتجز بين سنتين وثلاث سنوات في مقر الاستخبارات العسكرية الليبية، ووضع مع رفيقين له كانا برفقته في زنازين تقع في طبقة تحت الأرض». وذكر أنه «في مرحلة لاحقة، سلّم الصدر الى مجموعة تابعة للمنشق الفلسطيني صبري البنا (ابو نضال). وتولت المجموعة تنفيذ حكم الاعدام الذي اصدره القذّافي بالزعيم الشيعي اللبناني الذي دفن في المكان نفسه الذي كانت تقيم فيه تلك المجموعة». ويشير المصدر الذي كشف أيضا أن السنوسي يتعاون في شكل كامل مع المحققين، أنّه فسّر القرار الذي اتخذه القذافي باعدام الصدر عن طريق جماعة «ابو نضال» بشعوره بالإحراج. وقال في هذا المجال أن الزعيم الليبي، وقتذاك، «لم يعد قادرا على إطلاق الصدر ورفيقيه بعد الحملة التي استهدفته والتي اتهمته بأنه أخفى رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان». واضاف أن «القذّافي وجد في التخلص من الصدر الوسيلة الأفضل للخروج من المأزق الذي وضع نفسه فيه، خصوصا بعد انكشاف الحيلة التي اعتمدها والتي قضت بإرسال شخص يشبه الصدر الى روما حاملا جواز سفره، بغية إقناع الرأي العام العربي والدولي أن الرجل غادر ليبيا مع رفيقيه». وكان مسؤولون ليبيون آخرون عملوا مع القذافي، قالوا إن الزعيم الليبي السابق أمر باخراج الصدر فورا من مجلسه واعدامه بعد حصول تلاسن بينهما في الثامن والعشرين من أوت 1978. وروى هؤلاء أن الضابط الذي تولى إخراج الصدر من المجلس فهم أنّ القذافي أمر ضمنا بتصفية الصدر. وهذا ما حصل بالفعل مباشرة بعد مغادرة الزعيم الشيعي اللبناني المجلس. لكنّ السنوسي روى في أثناء التحقيق معه أن «هذا ليس صحيحا وأن التعليمات التي تلقاها من الزعيم الليبي قضت باحتجاز الصدر ورفيقيه في زنازين الاستخبارات العسكرية الموجودة تحت الأرض». وكشف أن إعدام الزعيم الشيعي اللبناني مع رفيقيه نفّذ عن طريق جماعة «ابو نضال» وذلك بعد تورط القذّافي بارسال ثلاثة من عناصر الاستخبارات، أحدهم يشبه الصدر، الى روما لاثبات أن الزعيم الشيعي غادر الاراضي الليبية. لكن هذه الحيلة لم تنطل على أحد. وقال السنوسي ان ذلك جعل القذّافي يشعر بحرج شديد، فأمر بتصفية الصدر ورفيقيه. وأشار المصدر العربيا إلى أن المعلومات التي يدلي بها السنوسي، وهو متزوج من شقيقة زوجة القذّافي، في غاية الأهمية. وقال ان هذه المعلومات تشمل كل العمليات الارهابية التي نفّذت في عهد الزعيم الليبي السابق بما في ذلك تفجير طائرة «بان اميركان» فوق لوكربي في أواخر العام 1988. لكنّ المصدر نفسه لم يستطع اعطاء أي معلومات عما قاله السنوسي عن «جريمة لوكربي» أو عن جريمة أخرى مرتبطة به هي تفجير طائرة «يوتا» في 1989 فوق الصحراء الافريقية. وأدين السنوسي في هذه القضية وصدر عليه حكم في فرنسا بعد اتهامه بأنه وراء تفجير طائرة الركاب التي كان مفترضا أن يكون فيها احد زعماء المعارضة الليبية. |
رد: القذافي سلّم الصدر لأبي نضال الذي قام بإعدامه
السلام عليكم
شكرا على نقل الخبر نتطلع لجديدكم |
| الساعة الآن 04:04 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى