منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الخاطرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=64)
-   -   الأخطبوط 3 (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=230066)

المكي ابراهيمي 15-03-2013 08:55 PM

الأخطبوط 3
 
عمي دحمان رجل في الستين من العمر. تقاعد بعد أن قضى العمر حارسا بالبلدية , راتبه لا يفي للحاجيات اليومية للأسرة المتكونة من خمسة أفراد كلهم في عداد البطالين. فكان لزاما عليه أن يتدبر الأمر حيث وجد شغلا كحارس. ولكن هذه المرة بمقاولة للبناء. وليساير تكاليف الحياة اضطر لأن يقوم هو دون غيره من أبنائه بالذهاب مرة في الأسبوع الى سوق المدينة حيث الخضر والبقول بأثمان أرخص من محلات ودكاكين الحي. كان دائما يقتنص السلع الأقل غلاء بالسوق ولو لقلة جودتها. المهم كما كان يقول أن تمتلئ البطون ,والسلام.
ذات يوم وبينما هو يقترب من مدخل السوق اذ به يسمع أحد الباعة يصيح مادحا بضاعته وبسعر زهيد كما كان يردد بأعلى صوته. وقع عمي دحمان في الاغراء فدنا من الخضار الذي أحاط به المتسوقون من كل جهة,كل يريد أن يحصل على "الغنيمة" قبل نفاذها.
- اعطني 2 كلغ من هذا الصندوق من فضلك. قال عمي دحمان . فرد عليه البائع بنبرة استياء أن التفاح المرغوب فيه ليس للبيع.
وعليه أن يشتري أو ينصرف. وبينما كان العم يهم بالأنصراف لاحظ تغيرا في لهجة البائع فنظر خلفه فرأى رجلا يبدو من خلال هندامه أنه موظف بالادارة فدفعه الفضول لمعرفة سبب البشاشة التي بدت على الخضار فجأة. رأى عمي دحمان البائع يفتح صندوق التفاح الذي منع هو منه وشاهد باستغراب كيف أن " الموظف" اختار بنفسه التفاح وما كان على الخضار سوى أن وضعه في كيس بل دعمه بكيس آخر. هم الرجل بادخال يده في جيبه فاعترض عليه البائع وأقسم أن لا يأخذ منه ولو فلسا واحدا. بعد ما ذهب الرجل عاد عمي دحمان الى البائع وغايته القاء اللوم عليه لتفضيل الزبائن بعضهم عن بعض. فما كان على الخضار الا الرد وبابتسامة عريضة قائلا – ألا تعرف من يكون ذلك السيد؟ انه مراقب الأسعـــــــــــــــــار

الحره محمود 15-03-2013 10:23 PM

رد: الأخطبوط 3
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المكي ابراهيمي (المشاركة 1560936)
عمي دحمان رجل في الستين من العمر. تقاعد بعد أن قضى العمر حارسا بالبلدية , راتبه لا يفي للحاجيات اليومية للأسرة المتكونة من خمسة أفراد كلهم في عداد البطالين. فكان لزاما عليه أن يتدبر الأمر حيث وجد شغلا كحارس. ولكن هذه المرة بمقاولة للبناء. وليساير تكاليف الحياة اضطر لأن يقوم هو دون غيره من أبنائه بالذهاب مرة في الأسبوع الى سوق المدينة حيث الخضر والبقول بأثمان أرخص من محلات ودكاكين الحي. كان دائما يقتنص السلع الأقل غلاء بالسوق ولو لقلة جودتها. المهم كما كان يقول أن تمتلئ البطون ,والسلام.
ذات يوم وبينما هو يقترب من مدخل السوق اذ به يسمع أحد الباعة يصيح مادحا بضاعته وبسعر زهيد كما كان يردد بأعلى صوته. وقع عمي دحمان في الاغراء فدنا من الخضار الذي أحاط به المتسوقون من كل جهة,كل يريد أن يحصل على "الغنيمة" قبل نفاذها.
- اعطني 2 كلغ من هذا الصندوق من فضلك. قال عمي دحمان . فرد عليه البائع بنبرة استياء أن التفاح المرغوب فيه ليس للبيع.
وعليه أن يشتري أو ينصرف. وبينما كان العم يهم بالأنصراف لاحظ تغيرا في لهجة البائع فنظر خلفه فرأى رجلا يبدو من خلال هندامه أنه موظف بالادارة فدفعه الفضول لمعرفة سبب البشاشة التي بدت على الخضار فجأة. رأى عمي دحمان البائع يفتح صندوق التفاح الذي منع هو منه وشاهد باستغراب كيف أن " الموظف" اختار بنفسه التفاح وما كان على الخضار سوى أن وضعه في كيس بل دعمه بكيس آخر. هم الرجل بادخال يده في جيبه فاعترض عليه البائع وأقسم أن لا يأخذ منه ولو فلسا واحدا. بعد ما ذهب الرجل عاد عمي دحمان الى البائع وغايته القاء اللوم عليه لتفضيل الزبائن بعضهم عن بعض. فما كان على الخضار الا الرد وبابتسامة عريضة قائلا – ألا تعرف من يكون ذلك السيد؟ انه مراقب الأسعـــــــــــــــــار


هذه ظاهرة من ألف
مؤلمة جدا
والتفاتة محمومة بالشكليات ..............
بوركت أخي



الساعة الآن 01:47 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى