![]() |
فيلم"فتنة" ل(قورث فولدرز)،حلقة جديدة من مسلسل "الاساءة".
*اربطوا احزمتكم فمسلسل الاساءة للمقدسات لم ينته بعد؟
-تجرأ السياسي والمخرج الهولندي العنصري "قورت فولدرز"،على بث فيلمه ، المسمى "فتنة"، واللذي قام بنشره على احدى المواقع الأوربية،بعد توقيف الموقع الأصلي الذي كان من المنتظر ان يبث الفيلم وبعد رفض وسائل الاعلام الغربية عرضه .، وال15 دقيقة للفيلم لم تكن اكثر من سبوت دعائي تشهيري ،بمضمون يسئ للقرءان الكريم والدين الاسلامي وينسب اليه قذفا وتغليطا ما ليس منه ،من جرائم واحداث لا يقرها الاسلام فضلا عن ان تنسب اليه أصلا.....، ورغم معارضة الحكومة الهولندية، ورفضها الصريح الربط بين العنف الارهابي والاسلام و التفسيرالمغرض الذي يقدمه الفيلم للقرءان الكريم، الا ان المخرج يصر على ادعاءاته من ان الاسلام خطر على "هولندا"، والعالم بأسره في المستقبل المنظور، وعلى المدى الطويل، والمغالطة المفضوحة هو استعماله لأيات قرءانية في غير سياقها، في ربط أخرق بين هذه الأيات ومشاهد من احداث ال11منسبتمبر، ومقتطفات من خطب لدعاة وائمة مساجد متطرفين ، ومشاهد مرعبة وبشعة حدثت في مدريد وافغانستان،واماكن اخرى تعكس تنفيذ حدود ، وشعائر وطقوس وممارسات منسوبة للدين الاسلامي والشريعة الاسلامية....وهذا الربط الأخرق والتفسير "المغالطة".، لأيات القرءان الكريم، ينسجم بطريقة غريبة مع التفسيرات،التي تتبناها الجماعات الاسلامية والجهادية المتطرفة، في سجال، وصدام متبادل في اطار الفعل ورد الفعل بين المتطرفين من الجهتين، فلا غرابة ان يستغل قورت فولدرز صور 11/9 لنشر الرعب والخوف من الاسلام والاساءة للقرءان، وقبل ايام يقوم "بن لا دن" بتهديد واعطاء الضوء الأخضر لعمليات ارهابية ضد الأوربيين مستغلا الرسوم الكاريكاتورية التي اعيد نشرها...وهكذا دواليك ، القوى المتطرفة تتبادل الفعل ورد الفعل وكذا تبادل المبررات ،والذرائع فيما بينها ، بينما تبقى أغلبية المسلمين وكذا اغلبية الشعوب الغربية ترفض هذه التفسيرات ولا تقبل بهذه الاستفزازات والأكاذيب والجرائم من الطرفين. فلا المسلمين يؤيدون ممارسات الطالبان والقاعدة ، ولا الغربيين يؤيدون الرسوم الدنماركية ، وادعاءات قورت فولدرز... *ان توالي هذه الاساءات المقصودة، واحدة تلو الأخرى بشكل يستفز المسلمين ، ويسئ الى مقدساتهم ،ويفزع الغربيين يؤكد وجود "جماعات"،تقف وراء قوى يمينية وعنصرية متطرفة عاقدة العزم على تعميم حمى" الاسلاموفوبيا" في المجتمعات الغربية ، وترسيخ العداء للغرب وتوسيع رقعته الى اقصى حد ممكن في العالم الاسلامي فكلما تم اطفاء لهب نار اشعلها هؤلاء بقضية اساءة الا وعادت من جديد وباساءة اخرى، فمن "سلمان رشدي" ، مرورا بالرسوم الدنماركية والتصريحات البابوية "واستفزازات وفاء سلطان ...وصولا الى الفيلم الهولندي، في مسلسل متواصل يهدف الى استفزاز المسلمين واثارتهم، من جهة....ومن جهة اخرى استغلال سلوك وجرائم بعض الجماعات الاسلامية المتطرفة ، وكذا بعض الفتاوي والخطب المتطرفة لنشر الخوف من الاسلام محاولة تقديمه كعقيدة وايديولوجيا "شريرة"،في محاولة يائسة وبائسة وبشتى الطرق ان يمثلوا به محور "الشر" في مقابل محور "الخير" والعالم الحر الذي يمثلونه ادعاءا بالحضارة الغربية ....وهذه نظرية ابدعها القادة الصهاينة،في اسرائيل وفي المواقع اليمينية المؤيدة لهم، في المجتمعات الغربية.، وهم يحاولون بكل الطرق ان يقنعوا بها العالم. *المفارقة هذه المرة ان "مؤامرة"، قورت فولدرز ومن يقف وراءه ،كانت ساذجة ومكشوفة و لم تكن لتمر وتنطلي على الناس حيث ولدت ، فبداية بالمجتمع الهولندي والكثير من الحكومات والمفكرين والاعلاميين وقطاع واسع من المجتمعات الغربية عارضوها ولم يقبلوا هذا التفسير وهذه الاساءة،.. *المؤامرة، المدبرة بليل من طرف القوى الصهيونية، مستغلة بذكاء القوى الاسلامية والغربية المتطرفة ، والتي تحاول جاهدة ان تنشأ علاقة صراع حضاري بين العالم الغربي والعالم الاسلامي ، ضمن معادلة من محورين محور الشر يمثله العالم الاسلامي الذي يتمحور حول الفلسطينيين ومحور الخير الذي يمثله العالم الغربي وحتى بقية العالم اذا امكن الذي يراد منه(وهذا هو الهدف المطلوب) ان يتمحور ويؤيد اسرائيل ،....واذا ما نجحوا في اطلاق هذا الصراع من جديد ، وسهروا على استمراره ، فان ذلك سيخدم في النهاية القضية الاسرائيلية على حساب فلسطين. *الفرق شاسع جدا بين العاالمين في علاقة كل منهما مع قواه المتطرفة، بينما تعرف المجتمعات الغربية، تنظيما وتحكما ، ووعيا مجتمعيا متطورا ، مكنته من ان يسيطر ويحجم قواه المتطرفة فهي على الأقل منبوذة شعبيا ،وغير مؤثرة سياسيا ، فرغم نشا طها الدؤوب، وتطرفها السافر الى انها تبقى دائما تحت مسطرة القوانين ، وهي لا تمثل خطرا حقيقيا على كيان المجتمع والدولة،.....بينما الصورة مختلفة في العالم الاسلامي ، حيث تستغل القوى المتطرفة المناطق الرخوة في المجتمعات، حيث تعشش وتبقى منفلتة من عقاالها ، مستفيدة من الجهل والفقر، والظلم وغياب الديمقراطية والحريات واطار الدولة القادرة والعادلة،....مما جعلها تنشط وتنموا ضمن النسيج الشعبي الرخو ، وتصل الى حد تهديد وجود كيان الدولة ، من اساسه ، واكثر من ذلك تجتاز الحدود وتزرع الأرض فسادا وخرابا... *وعلى المجتمعات الاسلامية ان تدرك حجم التحدي ،ففي ظل عولمة اعلامية ،لا تعترف بسيادة الدول والحكومات حيث القنوات الاعلامية ومراكز النشر وشبكة الانترنت ،....يمكن لهذه القوى المتطرفة هنا او هناك ان تستفيد من هذه العولمة حيث يستحيل ضبط الرقابة وفلترة ما ينشر وما لا ينشر....علينا ان نربط احزمتنا ، ونستعد للرد بطريقة مناسبة وذكية، على الاستفزازات دون ان نسقط في" الفخ"، المؤامرة الذي ينصبه لنا من يريد منا ، ان نثور ونغضب تحت تأثير عواطفنا الدينية بعيدا عن الحكمة والعقل ،في رد فعل غير مدروس يصب في النهاية في خدمة قضيته الخاصة. |
رد: فيلم"فتنة" ل(قورث فولدرز)،حلقة جديدة من مسلسل "الاساءة".
.................................................. ...........................
|
| الساعة الآن 04:53 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى