![]() |
هام لجميع الجزائريين ارجوا التفاعل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل جنتة مثوى للمؤمنين ، وجعل ناره حفرة لطغاة و الظالمين . و الصلاة والسلام على امام المرسلين ، حبيب الله ورسوله صبر على اذى قومه وقابله بالرفق و الحلم و العفو ، وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد : قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم و في حجة الوداع وقف نبي عليه الصلاة والسلام في عرفات يوصي الناس اخر وصاياه ويشهد الله عليهم ويشهدهم على انفسهم . ومن ضمن ما اوصى به المسلمين خلال خطبته تلك قوله (( أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكم على طاعته وأستفتح بالذي هو خير. أما بعد أيها الناس اسمعوا مني أبين لكم فإني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا. أيها الناس إن دماءكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت اللهم فاشهد . وقال ايضا : أيها الناس إنما المؤمنون إخوة ولا يحل لامرئ مال لأخيه إلا عن طيب نفس منه – ألا هل بلغت اللهم فاشهد. فلا ترجعن بعدى كافراً يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده: كتاب الله وسنة نبيه، ألا هل بلغت ... اللهم فاشهد. فصلي اللهم عليه وسلم وجزه عنا خير الجزاء هذه كانت من ضمن وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخر عهده مع الدنيا ، وقد اوصى الناس بحرمة دماء المسلمين ، وحذرهم من ضرب رقاب بعضهم البعض ، فيرجعوا بهذا كفار كما كانوا ايام الجاهلية . ايها الجزائريين : هذه رسالة اليكم فانا لست سوى رجل عادي مثلكم وانسب اليكم و قد خرجة منكم ، لم يورثني ابي مالا ولم يترك لي ضياعا وقصورا ، و والله اني لاستاجر البيت فاطرد منه ثم اعود واستاجر ثم اطرد منه ، ومع ذلك احمد الله ، اغضب في بعض الاحيان لحالتي ولفقري ، واحس بالاسى ، الا انني استرجع بعد ذلك نعم الله عليا ، واتذكر من هم افقر مني فاحمد الله واشكره ، ومع ذلك ما ان اسمع خبر او اشاعة ، عن قرب فتنة تحرق الاخضر واليابس وتعيد لنا كوابيس الماضي ، فاثور واحذر وانهى واصبر نفسي وغيري ، من خطر الانزلاق في متاهات العصيان و الحروب من اجل الدنيا وزخارفه . لقد اوجعني خبرا، يتداول على الشبكة العنكبوتية، حول اناس كنا نعتبرهم فقهائنا وعلمائنا، وكنا ندافع عنهم ونحبهم، واذ بهم يحيكون لنا المؤمرات ويهيجون الناس على ولاة امورهم، اما بدعوا انتهاكات للحقوق الانسان او البطالة و الفقر وعدم وجود المساكن، و والله ما نقموا منا، الا لاننا نعيش في امان، وبلدنا هذا يتعافى من جرح سنون والايام . لهذا احذركم ان تستمعوا الى هؤلاء الحاسدين ، او تلقوا لهم بال ، فانهم دمروا بلدانا عربية وشردو شعوبا اسلامية وقتلوا نساء واطفالا وشيوخا عجزا ، بسبب فتاويهم المكفرة والمحرضة على العصيان التي لا تستند على دليل شرعي لا من القران ولا من السنة ، كيف والله يقول : ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [سورة الحجرات: 9]. وقال ايضا : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء:93) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار) وقال كذلك : ( من سل علينا السيف فليس منا) و ها هي قصة الصحابي الذي قتل مشرك شهد بالإسلام في أخر لحظة شاهدا على خطورة الانجراف وراء دعوة للثوراة بين المسلمين جاء في صحيح مسلم "حدثنا يعقوب الدورقي حدثنا هشيم أخبرنا حصين حدثنا أبو ظبيان قال سمعت أسامة بن زيد بن حارثة يحدث قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهينة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله فكف عنه الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتلته قال فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله قال قلت يا رسول الله إنما كان متعوذا قال فقال أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله قال فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم وقال عليه الصلاة والسلام ( من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية - وقوله كذلك : من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية وقد جاء عن جنادة بن أبي أمية قال دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض قلنا أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن ترو كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان و عن سعيد بن جبير قال خرج علينا عبد الله بن عمر فرجونا أن يحدثنا حديثا حسنا قال فبادرنا إليه رجل فقال يا أبا عبد الرحمن حدثنا عن القتال في الفتنة والله يقول { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } فقال هل تدري ما الفتنة ثكلتك أمك إنما كان محمد صلى الله عليه وسلم قاتل المشركين وكان الدخول في دينهم فتنة وليس كقتالكم على الملك هذه النصوص الشرعية الواضحة - تحذرنا من مغبة الانصياع الى صوت الفتنة . وكذلك عدم الاستماع اليها ، وان نكون عباد الله متحابين نعفوا عن بعضنا البعض ولا نعطي لعدونا الفرصة حتى ينال منا . ولكم يا اولي الالباب عبرة فيمن سبقوكم ، وسوريا مثلا على تلك الفتاوي والدعاوي الداخلية والخارجية . و الله المستعان ويمكرون و الله يمكر والله خير الماكرين . |
| الساعة الآن 07:58 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى