![]() |
من لطائف القدر: قصة وعبرة لداعية (عامي) !
بسم الله الرحمن الرحيم
سمعت هذا الأسبوع بعض الدعاة في تسجيل يقص قصص فيها لطائف عجيبة، أردت أن أتحفكم بها بما تبقى من معانيها في ذهني وإن فاتكم سرده الذي كان مشوقا : قال كنت أعرف بعض طلبة الطب، وبعد مدة ذهب لإكمال دراسته في كندا، بعد زمن لقيته، فسألته عن أحواله وأموره ثم قلت له حدثني عن ذلك البلد قال الطبيب : في يوم دعيت إثنين من الأطباء الكنديين واستضفتهما في بيتي وقلت لهما حدثاني عن إسلامكما كيف أسلمتما فقال له الطبيب الكندي الأول : كنت يوما مارا في الشارع، وإذا بشاب أسود يوزع أشياء فلما جاءني وضع في يدي بطريقة لم تعجبني وكأن فيها نوع من الفظاظة كتابا صغيرا، وهو يردد دائما بصوت مسموع في الشارع : اقرأ دين الله هذا هو الحق هذا دين الإسلام وهكذا عبارات لم ترقني طريقته في تسليم المنشور، فنظرت في الكتاب فإذا هو مكتوب عليه القرآن العظيم (بالإنكيليزية)، قال فلما مررت على القمامة رميته فيها مباشرة، وذهبت لمنزلي في الليل وقبيل النوم، راجعت الموقف في ذهني : وقلت : الرجل لم يحسن التصرف، حقيقة ! ولم يكن لبقا، وأخطأ التصرف لكن ألم يكن ينبغي ألا أخطأ انا أيضا !! هو أخطأ في تصرفه، فلم أخطأ أنا وأرمي الكتاب !؟ ماذا لو قرأت ما فيه ؟ الخ الأخذ والرد الذي خطر على قلبي آنذاك قال في اليوم الموالي عزمت على المرور على نفس الشارع لعلي أجد الكتاب أو الموزع بعد العمل رجعت لنفس المكان، فلم أجد الكتاب الذي رميته فأخذت أنظر يمينا وشمالا لعلي أرى موزع المنشورات فلم أره فرجعت لنفس المكان غدا لعلي أجده، فلم يحصل ذلك !! مر الأسبوع الأول والثاني وأنا أمر في ذهابي وعودتي على نفس الشارع ومرت شهران على الحادثة قال : يوما وانا أسوق السيارة لمحت صاحبي الأسود يوزع منشورات فركنت السيارة واوقفتها وذهبت إليه فوجدته على نفس المنوال يردد بصوت جريء في الشارع : اقرأ دين الله هذا هو الحق هذا دين الإسلام وما إن اقتربت منه وإذا به يضع في يدي مطوية بنفس الطريقة فرجعت إليه فقال لي : ماذا تريد ؟ قلت له : لا أريد هذه المطوية ! منذ مدة قد أعطيتني كتابا مكتوب عليه القرآن العظيم (بالإنكليزية) وانا أريد هذا الكتاب قال : لا يوجد عندي إلا هذه المطوية الآن، ولكن عندي نسخة خاصة بي في البيت لو أردتها أعطيها لك فانتظرته وهو يقوم بتوزيع منشوراته ويردد تلكم العبارات، حتى أن بعضهم لما دخل مكانا (أظن الداعية قال إدارة أو نحوها ) قال له مسؤول عن الأمن هذا ممنوع !! فأجاب : هذا دين الحق، خذ ! اقرأ عن دين الله ! لا أحد يمنعك من معرفة الحق ! اقرأ ! وبعد أن انتهى من توزيع منشورات أخذته معي إلى بيته وأعطاني نسخته لترجمة معاني القرآن، وعرف أن ذلك ديدنه بعد الإنتهاء من عمله اليومي، يوزع منشورات وكتبيات قال أخذت منه الكتاب فإذا هو القرآن، قال الطبيب الاول ما إن أكملت قراءته حتى أسلمت العجيب في القصة أن الطبيب الثاني قال للأول أليس اسمه عبد المجيد قال الأول نعم فقال وأنا كذلك قد مر بي وسلمني بعض المنشورات التي كانت من أسباب إسلامي يقول الداعية الذي سمعته في التسجيل : القصة لم تنته بعد، كنت في موسم حج 1425 في بعثة الحج وفي الخيمة لاحظت وجها غريبة سحنته عن أبناء البلد، فقلت لعله مع أحد الحجاج، صديق له أو نحو ذلك وكنا نريد الذهاب إلى مزدلفة فركبنا السيارات، ولأن الزحام جعلنا ننتظر كثيرا، نزلنا مرة أخرى وتحلقنا حلقة كبيرا، في انتظار فك الزحام قليلا وقدر الله أن يقابلني ذاك الرجل الذي استغربت وجهه فسألت من الأخ ؟ فقال أنا مسلم من كندا ! وكان بين الحاج الكندي والداعية مترجما بالإنكليزية من الإخوة الحجاج في البعثة فقلت والله ذكرتني بقصة حكاها لي بعض الإخوة الأطباء الدارسين في كندا، عن بعض الدعاة هناك، قال الداعية وأخذت أسرد في القصة كما فعلت الآن والإخوة يترجمون فقلت له لعلك تعرفه فقد قالوا إن إسمه عبدالمجيد فما إن أكملت القصة فإذا بالرجل مطاطئا رأسه وعيناه تذرفان فإذا هو عبد المجيد وذرفت عيناه لأنه لا يعلم بإسلام الطبيبين الكنديين ! شاب من عامة الناس ليس بشيخ ولا طالب علم، لكنه حريص على تبليغ دين الله بتوزيع الكتيبات و المطويات، فنفع الله به وربما كتب له حسنات كالجبال لا يعلمها ولا يجدها إلا يوم القيامة قال الداعية و كان هذا أعجب ما وقع لي من لطائف القدر، وهو أعجب ما في القصة وكأن الله قد ساق له البشارة في يوم عرفة على يدي أسأل الله أن يتقبل أعماله وأن يجعلها خالصة لوجهه، وأن يجعله ممن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة |
رد: من لطائف القدر: قصة وعبرة لداعية (عامي) !
السلام عليكم ناس ترى في القدر سخرية و ناس ترى فيه لطائف وشتان بين رؤية المؤمن و رؤية غيره فكما لا أحد يمنعك من معرفة الحق ,أيضا لا أحد يمنعك من تبليغه فكلنا دعاة إلى الله عز وجل إنما الإخلاص في الدعوة و الصبرعليها هما من يصنعان ثمراته في الدنيا و الاخرة فبارك الله في الناقل و المنقول عنه |
رد: من لطائف القدر: قصة وعبرة لداعية (عامي) !
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وفيكم بارك الله أمر إسلام اشخاص كان الداعية سببا فيهم ليس غريبا وكذلك أمر هداية أشخاص لاتعلمهم كثير وقوعه فيمن حولنا لكن حقا كان من ألطف الأقدار أن تأتي البشارة لذلك الرجل الأسود في يوم عرفة ولم أكن أذكرها لولا ان الداعية مما ظهر لي انه ليس من الجماعة المتساهلين في القصص الوعظية وزيادة على أنه لقي الرجل بنفسه فما ألطفها من عبرة ! بشره الله في الدنيا، وتلك عاجل بشرى المومن ونسال الله أن يبشره في الآخرة |
رد: من لطائف القدر: قصة وعبرة لداعية (عامي) !
http://i47.tinypic.com/14w69gx.jpg
ما احوجنا الى هذه العبر سبحان الله جعلة الله من اصحاب الجنة وعملة و نقلك في ميزان حسناتكم |
رد: من لطائف القدر: قصة وعبرة لداعية (عامي) !
آمين ولك بمثل الأخت المكرمة
|
رد: من لطائف القدر: قصة وعبرة لداعية (عامي) !
|
رد: من لطائف القدر: قصة وعبرة لداعية (عامي) !
آمين ولك بمثل أخي محمد
|
رد: من لطائف القدر: قصة وعبرة لداعية (عامي) !
اقتباس:
|
رد: من لطائف القدر: قصة وعبرة لداعية (عامي) !
اقتباس:
وفيكم بارك الله حسبما فهمت من القصة أن مالم يعجب الطبيب هو تسليم المسلم الزنجي له الكتاب في يده رغم عنه، وهو مااعتبره شيئ من الفظاظة كما أسال الله ان يصلح احوال المسلمين |
| الساعة الآن 05:30 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى