![]() |
حامد كرزاي يعترف بتلقي حكومته حقائب مالية من..................
حامد كرزاي يعترف بتلقي حكومته حقائب مالية من "سي آي إيه" اعترف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بتلقي حكومته لأموال من وكالة الاستخبارات الأمريكية مؤكدا ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في وقت سابق، وما صرح به السفير الفرنسي السابق في كابول برنار باجولي من غياب الشفافية المالية في أفغانستان. في الوقت الذي انتقد فيه السفير الفرنسي السابق في كابول برنار باجولي الثلاثاء الماضي انتشار الفساد في النظام السياسي الأفغاني، كشفت يومية "نيويورك تايمز" الأمريكية أن وكالة الاستخبارات الأمريكية دأبت منذ عام 2004 على تقديم ملايين الدولارات إلى إدارة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي. ويعتبر التقرير الذي نشرته اليومية الأمريكية في عددها الصادر يوم الجمعة، كما يقول مسؤول أمريكي في تصريح لليومية، خبرا صادما يكشف أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت مصدرا كبيرا للفساد في أفغانستان. يقول خليل رومان، الذي اشتغل مستشارا للرئيس حامد كرزاي في الفترة ما بين 2002 و2005 في تصريح لـ"نيويورك تايمز"، إن هذا "المال الشبح" يأتي إلى أفغانستان في سرية تامة ويتم توزيعه في سرية. وهو يمثل بالنسبة لوكالة الاستخبارات الأمريكية نوعا من شراء الحق في مراقبة السياسة الداخلية لأفغانستان أكثر منه دعما لإدارة الرئيس كرزاي والدائرة المحيطة به. وتقول الصحيفة الأمريكية إن هذه التحويلات المالية بدأت في عام 2004 مع وصول الرئيس حامد كرزاي إلى السلطة. وقد سبق للسفير الفرنسي في كابول برنار باجولي أن أثار في خطاب انتهاء مهامه في السفارة الفرنسية في كابول إلى الفساد المستشري في إدارة كرزاي، وذلك أربعة أيام قبل نشر "نيويورك تايمز" لتقريرها. وهو حتى وإن لم يشر صراحة إلى التهريب المالي فقد عرض لغياب الشفافية في تدبير المالية الأفغانية. يقول السفير الفرنسي السابق في كابول "الفساد يعد التحدي الأكبر والأهم للبلاد، وهو نتيجة لعدة عوامل، منها غياب الثقة لدى فئة من نخبة أفغانستان في بلدها، وهو له آثار كبيرة على الاستثمارات الأجنبية التي ترى في الفساد عاملا سلبيا مثله مثل انعدام الأمن". يقول آلان رودييه الضابط السابق في المخابرات الفرنسية إن هذه الاتهامات للنظام الأفغاني ليست جديدة: " فـ"نيويورك تايمز" والسفير الفرنسي تحدثا بصوت مرتفع عما يعلمه الجميع، وهما نقلا معلومات أصبحت اليوم في دائرة الشأن العام". حقائب المال تعتبر تقليدا في هذه المنطقة من العالم، وإيران هي كذلك قدمت حقائب المال إلى باكستان، لقد بات ذلك رسميا الآن، يقول الخبير الفرنسي في الاستعلامات العسكرية. بيد أن الأموال التي تم ضخها في أفغانستان لم تبق حبيسة الدائرة الخاصة للرئيس كرزاي، بل استفاد منها رجال السياسة وامتدت إلى زعماء الحرب المحليين والمهربين وطالبان الذين كانت لديهم علاقات مع رجال سياسة أفغان، تقول الصحيفة الأمريكية يقول آلان رودييه، هذه الحقائب المالية التي تم ضخها في أفغانستان تعتبر وباء سياسيا واقتصاديا، وهي نظرا لانعدام الشفافية الذي تميز حركتها استفاد منها مهربو المخدرات. ولا ننسى أن الأخ الشقيق للرئيس كرزاي، أحمد والي كرزاي، يوجد في قلب الشكوك حول اشتغاله في تهريب المخدرات. كما أن هذه الأموال، يقول الخبير الفرنسي، "توجد اليوم في مواجهة للإستراتيجية الأمريكية الرامية إلى الانسحاب من أفغانستان في 2014، والجميع يعلم أن طالبان لا يلزمهم إلا قليلا من الوقت لكي يعودوا إلى السلطة بعد انسحاب قوات حلف الأطلسي". نفس التشاؤم حول مستقبل أفغانستان يبديه باجولي السفير الفرنسي السابق في كابول، فبالنسبة له لن توجد سيادة فعلية لدى أفغانستان ما دام تابعا ماليا (للقوى الغربية). |
| الساعة الآن 01:18 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى