![]() |
اضعف الإيمان ...في تفنيد أطروحات المستشرقين
انبرى أكثر المستشرقين على اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم إلى القول بنظرية " الاكراه على الاسلام " وقدموه لغيرهم على انه عقيدة فرضت بالقوة والترهيب على العديد من الامم المستضعفة مستدلين بالغزوات التي خاضها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم وكذلك الفتوحات الاسلامية التي جاءت من بعده ونذكر من بين هؤلاء اغزرهم اطلاعا على شؤون العرب والاسلام المستشرق ذو الاصول اليهودية " يوليوس ويلهاوسون " الذي صور الاسلام على انه متعطش للدماء مما جعل منه لدى الكثير لدى شعوب البلاد المفتوحة مجرد اسم بلا عقيدة صادقة كما يزعم بان الارهاب الذي مارسه الغزاة المسلمون على الامم التي غزوها هو السبب في انتشار الطائفية والانشقاقات وما انطق هذا المخزي وغيره من المسشرقين الذاهبين في نفس اتجاهه انما هو الحقد الاعمى ضد الاسلام والمسلمين والذي جعل دراساتهم وتأويلاتهم وتحليلاتهم تفتقر إلى الكثير من الموضوعية فكادوا بالدسائس وحرفوا الحقائق وموهوا العقول سنسوق الى هؤلاء ادلة بسيطة تفند اطروحاتهم وتدحض افتراءاتهم . -عندما شرع الرسول صلى الله عليه وسلم في توسيع تبليغ رسالته وكان ذلك بعد صلح الحديبية في السنة السادسة للهجرة سنة 628 م قام بمراسلة أعظم ملوك وزعماء العالم من بينهم : النجاشي ملك الحبشة و مقوقس الاسكندرية وكسرى الفرس " ابرويز هرمز " وقيصر روما " هرقل " حيث دعاهم الى اعتناق الاسلام وتوحيد الله والايمان به نبيا وخاتم المرسلين ولم تتضمن رسائله ابدا لغة التهديد والوعيد او الامر القطعي بالإرغام وندرج هذا النموذج لرسالة الرسول صلى الله عليه وسلم الى قيصر روما " هرقل " التي ارسلها له مع دحية بن خليفة الكلبي جاء فيها : " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبدالله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى· أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الاريسيين، (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون" من خلال هذه الرسالة يتضح لنا جليا نبلها وسمو هدفها في دقة معانيها وليونة أسلوبها وخلوها من عبارات الاستفزاز او الاستخفاف بالديانات الأخرى بل وضح له بدقة مصيره في الحالتين بعبارتي الترغيب في نيل الأجر والثواب في حالة الاستجابة والتحذير من الإثم والعقاب في حالة الامتناع وان الثواب والعقاب بيد الله وحده لا شريك له . كما لم يثبت قط عن النبي صلى الله عليه وسلم او عن صحابته الكرام انهم اجبروا احدا على الدخول في الاسلام بالقوة والترهيب حتى ان قضية الجزية التي فرضها المسلمون على اهل الكتاب لم تكن وليدة عصر الاسلام بل هي عادة معروفة لدى جميع الامم منذ عصور قديمة جدا حيث طالما كانت ضريبة يدفعها المغلوبون للغالبون في ظل الحروب القائمة بين البشرية منذ تكاثر نسل ادم مقابل العيش معهم بسلام كما كانت بديلا ناجعا لايقاف سفك الدماء بين البشر غير ان الاسلام وكشأنه في العديد من العادات والطقوس البشرية حرم الدنيء والمضر منها وحافظ على النافع والمستحسن منها وصقل وعدل بعضها كما هو الحال في امر الجزية حيث جعلها ضريبة رمزية تقتصر على الرجال الاحرار البالغين دون النساء والاطفال وهذا خير دليل على ان الجزية لم تكن ابدا طمعا من المسلمين في الثراء وجمع الاموال كما يدعي الكثير من المستشرقين ولو كانت كذلك ايضا لعمم فرضها على جميع الامم بمختلف اعتقاداتهم وليس فقط على اهل الكتاب لما في دياناتهم من دعوة الى التوحيد والايمان بخاتم الانبياء محمد صلوات الله عليه . اما اذا تحدثنا عن الفتوحات الاسلامية واسلوب الفاتحين في نشر الرسالة سنجدهم نهجوا نهج النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم حيث اعتمدوا على الدعوة السلمية اولا ثم لجؤوا الى السيف كلما وجدوا عدوانا وصدا ووقوفا من بعض الشعوب في وجوههم يحول دون اتمام واجبهم في نشر الرسالة الالهية وعقيدة الحق مع ذلك لم تكن انتصارات الفاتحين يوما سببا في اعتناق الشعوب للاسلام ومثالنا لهذا هو مسيحيو الاندلس الذين حافظوا على ديانتهم رغم الهزيمة الكاسحة امام المسلمين والتي فرقت شملهم شذر مذر فهاجر بعضهم البلاد وعاش بعضهم في كيد وتحين للانتقام واستمرت احقادهم على الاسلام والمسلمين ليومنا هذا وخلافا لما حدث مع مسيحيو الاندلس فان شعوب بعض الامم اعتنقت الاسلام عن قناعة ورغبة رغم انتصارها على المسلمين ونذكر من بينها الاتراك والمغول في العصر العباسي . وختاما يمكننا النظر الى احصائيات انتشار الاسلام في كل دول العالم مقارنة بغيره من الديانات فرغم مجهودات الكنسية وتسهيلاتها يبقى انتشار المسيحية محتشم جدا امام سرعة انتشار الاسلام وحيويته رغم كل المعيقات والحروب الخفية والعلنية ضده ووقوف اعتى قوى العالم ببلاطاتها سلطة وكنائس ومثقفون في وجهه والمحاولات المغرضة لتشويه صورة معتنقيه خاصة في اروبا واسيا لدرجة ان احد القساوسة الالمان احرق نفسه في ساحة اشهر الكنائس تاركا رسالة يقول فيها بانه اقدم على فعلته خوفا من ياتي يوم تتحول فيه اروبا الى قارة مسلمة!!! اذن فالاسلام انتشر بخصوصياته وتوافقه مع الفطرة الانسانية السليمة ومبادئه السمحة التي وجدت قبولا لدى الكثير من الضائعين في لجة الضلال والانحلال وليس بالسيف والارهاب كما يدعي اعداؤه . :13::13: أماني أريس :13::13: |
رد: اضعف الإيمان ...في تفنيد أطروحات المستشرقين
مقال جميل ،، الأمر ليس بهذه العمومية ،، وليس على إطلاقه ،، الإسلام إنتشر بالدعوة فهذا حق ،، لكن أيضا كان يقاتل من يقف في طريق نشر دعوة الحق . وقال ابن القيم رحمه الله في "الفروسية" (ص 18) : ( وبعثه الله تعالى – يعني النبي صلى الله عليه وسلم - بالكتاب الهادي ، والسيف الناصر ، بين يدي الساعة حتى يعبد سبحانه وحده لا شريك له، وجعل رزقه تحت ظل سيفه ورمحه . . . فإن الله سبحانه أقام دين الإسلام بالحجة والبرهان ، والسيف والسنان ، كلاهما في نصره أخوان شقيقان اهـ . بالمقابل كان القتال وبعكس كل البشرية ليس لمصلحة ذاتية بل لمصلحة المقاتل في حد ذاته ولا أدل على أنه كان يبقى لكل صاحب نفوذ نفوذه ولكل صاحب ملك ملكه بل قد يمر بمدينة وقرية فتسلم فتبقى على ما هي عليه من تدبير أمورها . فالإسلام دعوة وسيف . فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أمراءه أن يدعو الكفار إلى الإسلام وهم يرفعون السيوف فوق رؤوسهم ، فإن أبوا الإسلام دفعوا الجزية وهم أذلة صاغرون ، فإن أبوا فما لهم إلا السيف ( فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ ) . فإن كانت الديموقراطية المخاض البشري ونهاية التفكير الغربي في تنظيم أمورهم اليوم تنشر بالقوة وبإسم حقوق الإنسان والديموقراطية تحتلنا بإسمها الدول الغربية ،، فأين العجب أن تفرض الالشريعة الربانية المنزهة والكاملة بالسيف. وتأملي في قول أحد الدعاة إذ يقول وكون السيف والقوة من أسباب انتشار الإسلام ، هذا لا يعيب الإسلام ، بل هو من مزاياه ومحاسنه أنه يلزم الناس بما فيه نفعهم في الدنيا والآخرة ، وكثير من الناس يغلب عليهم السفه وقلة الحكمة والعلم، فلو تُرِك وشأنه لعمي عن الحق ، ولانغمس في الشهوات ، فشرع الله الجهاد لرد هؤلاء إلى الحق ، وإلى ما فيه نفعهم ، ولا شك أن الحكمة تقتضي منع السفيه مما يضره ، وحمله على ما فيه نفعه . وروى البخاري (4557) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) قَالَ : خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ [أي كنتم أنفع الناس للناس] تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ ، حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ. وهل يؤتى بالناس في السلاسل من غير جهاد ؟! وهذا مما يُمدح عليه الإسلام ولا يذم ، فعلى الانهزاميين ( أن يتقوا الله في مسخ هذا الدين ، وإصابته بالهزال بحجة أنه دين السلم والسلام . نعم ، إنه دين السلم والسلام ، ولكن على أساس إنقاذ البشرية كلها من عبادة غير الله ، وإخضاع البشرية كافة لحكم الله ، إنه منهج الله وليس منهج عبد من العبيد ولا مذهب مفكر من البشر حتى يخجل الداعون إليه من إعلان أن هدفهم الأخير هو أن يكون الدين كله لله --- إنتهى كلامه . وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (12/14) : "الإسلام انتشر بالحجة والبيان بالنسبة لمن استمع البلاغ واستجاب له ، وانتشر بالقوة والسيف لمن عاند وكابر حتى غُلِب على أمره ، فذهب عناده فأسلم لذلك الواقع" اهـ . لكن لكل مقام مقال ،، ونشر الإسلام والفتوحات ليس للجماعات المتطرفة ولا عمل أفراد ،، لكنه يكون للدولة الإسلامية القوية وبما يحقق المصلحة وإلا كان الأمر فوضى وتطرف وإرهاب وهلكة للمسلمين . وليس هذا يعني إكراه الناس على الإسلام ،، بل من يأبى الإسلام فهو يدخل ضمن الدولة الإسلامية في عقود خاصة ومعاهدات خاصة كأحكام أهل الذمة والجزية ، فيكونون قطعة وجزءا من الدولة الإسلامية في حمايتها ورعايتها ويدفعون الجزية ،، بل إنه لم يعرف تارخيا أي حضارة ودولة حافظت على من تحت ذمتها مثل أمة الإسلام فلنتأمل الأقباط مثلا منذ قرون ولم يسع قط الإسلام لإجبارهم على الإسلام وأيضا اليهود. وما أجمل ما قاله العلامة الشيخ بن عثيمين والذي به أختم إن المسلمين لم يفتحوا البلدان إلا بعد أن فتحوا القلوب أولاً بالدعوة إلى الإسلام، وبيان محاسنه بالقول وبالفعل، وليس كزمننا اليوم نبيّن محاسن الإسلام بالقول إن بيّناه، أما بالفعل فنسأل الله أن يوفق المسلمين للقيام بالإسلام، فإذا رأى الإنسان الأجنبي البلاد الإسلامية، ورأى ما عليه بعض المسلمين من الأخلاق التي لا تمت إلى الإسلام بصلة، من شيوع الكذب فيهم، وكثرة الغش، وتفشي الظلم والجور استغرب ذلك، ويقول: أين الإسلام؟. اهـ |
رد: اضعف الإيمان ...في تفنيد أطروحات المستشرقين
اقتباس:
|
| الساعة الآن 07:57 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى