![]() |
ورع بارد ! (حول مرض الرئيس وفقه الله)
بسم الله حياكم الله أجمعين أكتعين أبصعين ! الورع البارد تعلمتها من أشرطة العلامة الألباني رحمه الله وقدس الله روحه ،، فحياة الشيخ سخرها في تصفية السنة ونشرها و حث الناس على العمل بها ،، متخذا منهج التصفية والتربية للإصلاح . فكان من الطبيعي أن يصادف في دعوته أصناف تتسم بالورع البارد وهو تحفظ بعض الناس وورعهم في عبادات وأشياء هي أصلا بدع أو لا ترقى لدرجة التورع لكونها خلافية أو إجتهادية ،، وبمقابل ذلك يضرب سنة المصطفى بعرض الحائط ويتطاول عليها ويردها مرة بفهمه ومرة بهواه ومرة بعقله ومرة فقط هكذا أو كما نقول نحن "تاغنانت وخشانة راس" . بعد مرض رئيس البلاد وفقه الله ومن قبل أيضا وفقت على ورع بارد مثلج ! فكثير من مدعي الأخلاق والدين والديانة ،، تجده يجتهد في إصلاح ذات البين والتورع أشد التورع في الغيبة والنميمة وإثارة النعرات والإجتهاد على لم الشمل ! لكن إن ذكر ولي الأمر رئيس الجمهورية أو أحد وزراءه أو برلماني ما أو أي شيىء يمثل السلطة ،، وجدته مقداما مجاهرا مشاءا بالنميمة المغلظة ،، فنميمة الأفراد تورث شجار الأفراد أما نميمة الحكام فهي تثير القلائل والفتن وتحقن شعوب الأمة بالحقد والكره وحب الخروج والثورات ! تجده مقداما جسورا في المنابر والمنتديات وتويترات والفيس بوكيات وفي كل مقام يغتابه هكذا بسبب وبغير سبب وكأن الحاكم ليس بذي عرض أو تصدق بعرضه . فأي ورع بارد هذا فلنتق الله ولنتذكر أنه سيلتقي عند الله الخصوم ! فبما تريد أن تخاصم ولي أمرك أو مسؤول ما وقد نهشت عرضه وحرضت عليه وإغتبته وإنتقصته مرة ! فمثل دقائق هذه الأمور تخفى على الكثير منا. لكن قبل أن تجد الحجج فإليك الأحاديث التالية : فعن عياض بن غنم رضي الله عنه قال : قال رسول الله: من أراد أن ينصح لذي سلطان في أمر فلا يبده علانية ، وليأخذ بيده, فإن قبل منه فذاك, وإلا كان قد أدى الذي عليه(أخرج الإمام أحمد ورواه ابن أبي عاصم في السنة وصححه الشيخ الألباني) و عن أسامة بن زيد-رضي الله عنهما- قال : قيل له ألا تدخل على عثمان فتكلمه ؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟! والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه).رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم) قال النووي رحمه الله موضحا قصد أسامة قوله “أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من افتتحه” يعنى المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ وَقَالَ عِيَاض : مُرَاد أُسَامَة أَنَّهُ لَا يَفْتَح بَاب الْمُجَاهَرَة بِالنَّكِيرِ عَلَى الْإِمَام لِمَا يَخْشَى مِنْ عَاقِبَة ذَلِكَ ، بَلْ يَتَلَطَّف بِهِ وَيَنْصَحهُ سِرًّا فَذَلِكَ أَجْدَر بِالْقَبُولِ(فتح الباري) فمن الدين: النصيحة لولاة الأمر قال ابن عبدالبر الإمام المالكي رحمه الله ه-:مناصحة ولاة الأمر فلم يختلف العلماء في وجوبها إذا كان السلطان يسمعها ويقبلها(الاستذكار8/579) وقال النووي-رحمه الله-:أما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق, وطاعتهم فيه, وأمرهم به, وتنبيهم وتذكيرهم برفق ولطف, وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين, وترك الخروج عليهم, وتألف قلوب الناس لطاعتهم, قال الخطابي -رحمه الله-: ومن النصيحة لهم الصلاة خلفهم, والجهاد معهم, وأداء الصدقات اليهم, وترك الخروج بالسيف عليهم إذا ظهر منهم حيف أو سوء عشرة, وأن لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم, وأن يدعى لهم بالصلاح(شرح صحيح مسلم(2/227.) طبعا النقولات كثيرة من أقوال خير البرية محمد عليه الصلاة والسلام والآثار أكبر ،، يمكنك تحصيلها في القرن الأول فقط مع التركيز على القرن الأول لأنه حسب معلوماتي في ذلك القرن لم يكن لا محمد بن عبد الوهاب ولا آل سعود لكن خيار البشر بعد الأنبياء ! وكتب / إبن باديس |
| الساعة الآن 05:52 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى