![]() |
الصراع الطائفي والقضية الفلسطينية
[size="5"]
من سنوات ماضية كان الصراع العربي الاسرائيلي يأخذ شكل صراع قومي بين عرب وصهاينة غير مرتبط بمفاهيم عرقية او دينية او طائفية وكان هناك حشد واستنفار لدى كل الشعوب العربية من مشرقها لمغربها ضد العدو الصهيوني, وظهر هذا الحشد من خلال صنع كيانات عربية تدعوا للمقاومة بتسمية جبهة الصمود والتصدي وتحول بعدها لتسمية المقاومة والممانعة مما جعل اسرائيل بحالة استنفار قصوى لسنوات طويلة, الا انه بالسنوات الاخيرة, وبعد التحولات بالتركيبة السياسة لبعض الدول العربية, بدأ الصراع يأخذ شكل اخر بتسمية الصراع الاسلامي الاسرائيلي, فكان لظهور التيارات الاسلامية المتشددة الدور الابرز بتحول التسمية من صراع عربي لصراع اسلامي اسرائيلي وكان ممكن ان يكون هذا التحول نقطة ايجابية بما تمتاز به التيارات الاسلامية من قابلية للجهاد والشهادة ولكن للاسف حصل العكس, فبدل ان توجه كل هذه القوى الاسلامية قوتها نحو العدو الاسرائيلي نجدها وجهت قوتها نحو تصفية بعضها البعض بأسم الطائفية والمذهبية, فاخذ الصراع شكل اخر ذو طابع طائفي تسيطر عليه احقاد قديمة مما شتت القوة وادخلنا بمتاهات بعيدة كل البعد عن قضيتنا المركزية وهي تحرير فلسطين حتى تحولت قضية فلسطين باخر جدول الاهتمامات وتحولت قوى مقاومة لاسرائيل بقدرة قادر لقوى عميلة او متعاونة مع العدو بحسب ادعاءات الطرف الاخر الاسلامي الذي يعاديها. طبعا كل هذا لم يحدث بشكل عفوي بل توفرت له ضروف ارادها الكيان الصهيوني ان تتوفر ووفر لها كل الامكانيات البشرية والاعلامية والمادية استمرت لسنوات مما خلق اجيال متشبعة بالفكر الطائفي التدميري دون حتى ان تدرك الابعاد الكارثية لمثل هذا التصرف الذي بمقدوره ان يستمر لاجيال طويلة لما له من خصوصية كونه مشروع تدميري مبني على الاحقاد والكراهية وما ممكن السيطرة عليه لانتشاره كالوباء, وهذا بطبيعة الحال هو ماعملت لتحقيقة اسرائيل لسنوات طويلة لتغيير معادلة الصراع من عربي اسرائيلي لصراع اسلامي اسلامي ونجحت به وبتفوق مستغلة ضعف الوعي الديني والثقافي عند الانسان العربي. لقد ظهر جليا نجاح هذا المخطط التدميري بحالة سوريا الان, فالصراع السوري ببداياته كان صراعا شرعيا بين نظام مستبد وشعب يبحث عن الحرية والعيش الكريم ولكن بعد اشهر من الصراع بدأنا نرى تغيير واضح بالخطابات التي يرددها المقاتلين من خطابات عن الحرية والعدالة لخطابات طائفية شكلها سني شيعي مما حولت سوريا لقاعدة حقيقية للحرب بين الطوائف والمذاهب والاديان فالامر لم يقتصر فقط على صراع بين سني وشيعي بل تعداه لصراع بين اخواني وسلفي ومسلم ومسيحي وتحولت الارض السورية لمعقل لتفريغ كل شحنات الاحقاد والكراهية بين الطوائف والمذاهب والديانات والتي تشبع بها المواطن العربي خلال سنوات من التركيز الاعلامي القذر والممول من قبل الصهاينة, والامر المحير هنا ان اسرائيل كانت واضحة جدا بعملها هذا ولم تستعمل الخداع, فهي لم تساند طائفة على حساب طائفة اخرى بل اعلنتها صراحة انها ضد الطائفتين وانها لا تفرق بينهما من ناحية خوفها على امنها وان هذا الصراع بينهما مهما كان المنتصر فيه فهو عدو لها ويجب القضاء عليه, فهل نحن سذج لهذه الدرجة بحيث ننفذ اجندة اسرائيلة من دون وعي وفهم؟ اصبح واضحا الان ان الاسرائيلي لا يلعب ولا يضيع وقته بالخطابات الفارغة فهو يعرف كيف يقرأ تاريخنا وعقليتنا ويعرف جيدا اين نقاط ضعفنا بعكسنا تماما فنحن لم نتعظ من تاريخنا ولم نهتم به وكل ماعملنا اننا حولناه لمسلسلات وافلام و اذا نبقى هكذا تسيطر علينا الاحقاد الطائفية والمذهبية فان كل مشروعنا الاسلامي الذي حلمت به ملايين من الناس سيذهب ادراج الرياح كما ستذهب فلسطين هدية لليهود وعندها التاريخ سوف لن يسامحنا..[/size] |
السلام عليكم شكرا على الموضوع وفقت في جمع خيوط القضية الفلسطينية في موضوع واحد بودي المشاركة برأي ولكن النقاش يقودنا للكلام عن سورية التي هي لب محور الممانعة اصبح غير مقبول في المنتدى أتطلع لكل جديدكم أخي دائما أخوكم فتحي |
رد: الصراع الطائفي والقضية الفلسطينية
اقتباس:
تحياتي |
رد: الصراع الطائفي والقضية الفلسطينية
استغرب عدم التفاعل مع الموضوع ومعرفة رايكم, فهل الموضوع فيه مغالطات ام لان الموضوع لايطرح افكار طائفية بل يدافع عن فكرة محاربة الطائفية؟
|
رد: الصراع الطائفي والقضية الفلسطينية
اصبح واضحا الان ان الاسرائيلي لا يلعب ولا يضيع وقته بالخطابات الفارغة فهو يعرف كيف يقرأ تاريخنا وعقليتنا ويعرف جيدا اين نقاط ضعفنا بعكسنا تماما فنحن لم نتعظ من تاريخنا ولم نهتم به وكل ماعملنا اننا حولناه لمسلسلات وافلام و اذا نبقى هكذا تسيطر علينا الاحقاد الطائفية والمذهبية فان كل مشروعنا الاسلامي الذي حلمت به ملايين من الناس سيذهب ادراج الرياح كما ستذهب فلسطين هدية لليهود وعندها التاريخ سوف لن يسامحنا..[/size] يا اخ حسام نحن نعاني من يومين من انقطاع الشبكة وعندما ترجع تكون ضعيفة معناها نعاني من الانتقال من صفحة الى اخرى بخصوص موضوعك شكرا موضوع قيم يستحق المشاركة بالفعل عاطفة العرب و فكر تصفية الحسابات هي السبب الرئيسي في هذا الشتات الذي تعاني منه الامة اما هم فكما قلت يعرفون جيدا مصالحهم ويدرسون ايضا تحركاتهم ويعلمون ان مسالة استمرار امة في منحى تطورها التصادعدي انما يتحقق بوضع المصالح فوق كل اعتبار ولا يهمهم ان عرف العالم باسره سياسة الكيل بمكاييل فيما يتعلق بتعاملهم مع مختلف القضايا مادامت حرية الكلام قد منحت للعرب بسخاء !!! |
رد: الصراع الطائفي والقضية الفلسطينية
اقتباس:
اضيف فقط على ما تفضلتي به ان قوة اليهود هي بوحدتهم وضعفنا هو بتشتتنا وصراعاتنا الجانبية واليهود كما قلت يعرفون نقاط ضعفنا ولهذا عملوا دائما على تشتيتنا وادخالنا بصراعات مع بعضنا.. |
| الساعة الآن 05:54 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى