![]() |
براءة النعامة ( منقول)
http://im33.gulfup.com/mUEy9.jpg
لازالت تتردد بين الناس تلك الاسطورة القديمة والمتجددة عن غباء النعامة و " دحدحتها " الى درجة أن تدس رأسها في التراب عند إقتراب الخطر منها أو من صغارها ، حتى أصبحت هذه المقولة من الامثال المسلم بها والتي تطلق على أي انسان " يصم اذنيه ويغمض عينيه ويغلق فاه " عندما يعجز أن يتعاطي أو يتعامل مع الامور الصعبة أو يريد أن يتجاهل مايحدث حوله ، لا ترفعاً وإنما ضعفاً .! .... أولاً / أبشركم أن النعامة بريئة من تلك التهمة " الغبية " برائة جدتي من قضية مشاهدة اليوتويب أو تصفح الواتساب .. وكل ما في الامر أن أحد " الاغبياء " شاهد النعامة وهي تهوي بعنقها الطويل لتمدد رأسها فوق بيضها حماية له من ذلك المتطفل ، بحيث تكون قريبة منه بمنقارها ، تأهباً للدفاع عن " فلذات كبدها " فأنشغل ذلك الغبي بتفسير هذا المنظر حتى إستقر رأيه على أن النعامة دفنت رأسها في التراب لكي لاتشاهد معركة مصيرها المحتوم ، مما دعاه لتركها وشأنها ، ويعود الى مرابع قومه يحكي لهم تلك القصة الغريبة وذلك الاكتشاف العجيب ، ومن ثم صدقهُ قومهُ ، ومن ورائهم أقوامٌ آخرين ، الى أن اصبح ذلك الاعتقاد إرثاً لبني البشر جيلا بعد جيل ،، ونفذت تلك النعامة بهذا " الذكاء " بجلدها وبنسلها من الافتراس فضلا عن الانقراض ، وتغلب الحيوان على الانسان في معركة البقاء والتكاثر والانتشار والتناسل ، بمجرد أنه اوهم الادمي بتلك الخدعة الرهيبة ، مما جعل الانسان يصرف النظر عن حيوان النعام ، ظناً منه أنه ضعيف ومسكين ، وأنه لاطائل من التعب وراءه أو الجهد في اصطياده .! .... ثانياً / وبما أنه انتهينا من قضية دس النعامة لراسها في التراب ، واصبح من المتيقن أن ذلك لم يكن سوى كذبة غبية وفرية ساذجة ،، فلنأتي الى دور الانسان في هذه القضية ، حيث أنه من المؤسف أنه هو من هو في موضع الضعف وفي موقف الغباء ، نعم والشواهد كثيرة لا يمكن أن تحصى ويستحال أن تُعد ...! ولو أخذنا في تعداد ونشر كل القضايا التي نشاهدها يومياً ونعايشها ساعة بساعة ، وهي تستوجب منا التعامل معها بما يمليه إلينا الواجب أو تفرضه علينا الظروف ، إلا أننا نتاجهل مشاهدتها ونتغافل عن الاحساس بها ، ويصل بنا الامر الى درجة انكار وجودها أصلا ، مما يعطيها زخماً في التكاثر وقوة في التكالب ، وهي تتدحرج في كل الاتجاهات ككرة الثلج ، حتى إذا ما وصلت الى الابواب المسدودة حدث الانفجار ، وحصل الدمار ، حيث لاساعة مندم .! وكم سمعنا عبارة " والله أن الامر كان في يدي لكنني فرطت ...." ومقولة " أنا كنت عارف لكن لم أحسب ان الامر كان بهذا الشكل " وأيضاً " كنت أظن الامر بسيط ، أو أنها فترة وتزول " ومن هذه الاعذار التي نتحجج بها ونحن نضرب " كف على كف " على مافرطنا فيه ، وفي الحقيقة أنه لايمكن ان نفصل الاشياء بعضها عن بعض ، أو نعزل الخطر الى أمر عن أمر ، فكل شيء في دائرة التساهل والتغافل ولو كان أمراً يسراً ، يمكن أن يكون كارثة كبيرة بسبب دس رؤوسنا في التراب ، وموت احساسنا بما حولنا ، بل وما نحن في قلبه من الاحداث المتعاقبة ، والمستجدات المتتابعة / على المستوى الشخصي والاسري الخاص ، أو الاجتماعي والوطني العام / .. وإن لم ولن يكن باستطاعتنا رد المشيئة أو منع القدر ، إلا أنه بإتخاذ الاسباب وعمل الواجب ، نكون قد أدينا ماعلينا ، ثم أنه لا يلام المرء بعد إجتهاد . ***** علينا أن نسعى الى الخير جهدنا :::: وما علينا إذا لم تتم المطالبُ ***** منقول |
رد: براءة النعامة ( منقول)
لا شك في ذلك لان الخالق احكم في خلقه فهو لم ينعم على الحيوانات بالعقل لكنه جبلها على فطرة تلائم وسطها وهداها بدون عقل الى تدبر الحياة وخبر امورها فكم من حيوان بدون عقل اهتدى الى امور عجز عنها الانسان الم يتعلم قابيل الدفن من غراب ؟ الم تهتد قبيلة جرهم الى هاجر وابنها اسماعيل عليه السلام بفضل طيور كانت تحلق على زمزم ؟ فالعبرة من القصة ان الانسان بل من الافضل ان نقول رب ذي حجى اكثر بلادة من سائمة فالانسان بغروره وقلة تدبره يفسر الامر حسبما تمليه عاطفته الجزافية دون ادنى محاولة لاحكام عقله والبحث في اسباب الامور
|
رد: براءة النعامة ( منقول)
اقتباس:
كلام سليم ويا للأسف شكرا على المرور والإثراء |
| الساعة الآن 11:42 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى