منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى تحريم دم المسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=75)
-   -   -نموذج للخطاب "التكفيري"...."فتوى قاتلة" للنفس الحرام؟، (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=24061)

محمد عبد الكريم 16-04-2008 06:38 PM

-نموذج للخطاب "التكفيري"...."فتوى قاتلة" للنفس الحرام؟،
 
السلام عليكم:
في اطار رد على شبهة اثيرت حول موضوع طرح للنقاش، في منتدى النقاش الحر، تحت عنوان: التعدد ظلم للمرأة ... ثار نقاش حاد، وزعم البعض انه ربما يكون "رفض لشرع الله"، بما ان "التعدد"، مباح في الاسلام ،ولكن لنطرح السؤال: هل الاسلام ،هو من أباح التعدد؟ او هل التعدد قبل الاسلام كان محرما او ممنوعا في عرف العرب،وما كانوا يدينون به ؟الجواب لا،....الأصل ان التعدد كان عادة وعرفا معمول به في الجاهلية ، وكان الرجل يغلق بابه على عشرة نساء او اكثر... فجاء الاسلام ،وقام بتحريم التعدد بأكثر من اربعة ، ومن هنا يتضح ان شرع الله ورسوله هو...
01-تحريم الزنا والبغاء، والمتعة الحرام...فأمر ب"الزواج" سنة ، فمن لم يستطع فعليه "بالصوم".
:- 02-"تحريم الزواج بأكثر من اربعة،
03-"تقييد الزواج بأكثر من واحدة بشرط العدل فيما يملك واعذره فيما لايملك (الميل العاطفي)، ومع ذلك نهى عن الاسراف في الميل لواحدة على حساب اخرى..(...فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ..)
04-: شرع الزواج بواحدة : 1-لمن رغب في التعدد وخاف ان لايعدل
2-لمن رغب في التعدد وخشي الفاقة والفقر من كثرة العيال (...فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ )
3-من لايرغب في التعدد ، وينشد "التحصين".

- "الزواج" سنة نبوية " مأمور بها ..."من رغب عن سنتي فليس مني "، ولهذا يصبح :

(1)- التبتل والرهبنة غير مستحبة .
(2)- الزنا والسفاح ...محرم شرعا
(3)-الزواج بأكثر من اربعة محرم شرعا.
(4)-الزواج بأكثر من واحدة مقيد بشرط العدل المادي..

ولهذا تبقى الزوجة الواحدة ، هي الحالة الطبيعية..، لأنها ضرورية و كافية ،للأخذ والالتزام ب"شرع الله وسنة رسول الله"، لمن يبتغي "التحصين"،....
-ولكن لندرس حالة "التعدد"،المشروع بالنسبة لرجل لا يخشى على نفسه عدم الايفاء بالعدل ، ولا يخشى الفاقة والفقر من كثرة العيال..اذن فالطريق مفتوح امامه للتعدد ،ولا مانع شرعي من ذلك: لدينا اربعة احتمالات:
(01)-الرجل لايرغب في التعدد لأنه تكرهه نفسه ويرفضه لنفسه حتى ولو طلب اليه...والزوجة كذلك..
(02)-الرجل يرغب في التعدد ويطلبه لنفسه..والمرأة ترضى بذلك عن طيب خاطر،وتطلبه لنفسها، أو تكرهه لنفسها ولكنها تصبر وتحتسب الى الله ، فيما "ابتليت به" .
(03)-الرجل لايرغب في التعدد، او يكره التعدد،ويرفضه لنفسه..والزوجة لا مانع لديها في ان يتزوج بأخرى، او ترغب وتطلب ذلك لنفسها.
(03) -الرجل يرغب في التعدد ،ويطلبه لنفسه،... والزوجة لاترغب وتكره التعدد وترفضه بشدة،لنفسها..

- باستقراء بسيط ، نجد ،الحالة الثانية(02) ،لا تطرح اي مشكلة في التعدد، لايوجد اي ظلم للمرأة ولا اي أثر "لكراهة النفس" ،للتعدد، فالتعدد موافق للشرع ومحقق للعدالة للزوجة= امكانية توضح انه من الظلم ومن "الخطأ"، المطالبة باحداث قانون يمنع التعدد بالمطلق،..لأنه مرغوب ومطلوب أي حق ثابت ، وهو ،امر مباح شرعا..
-الحالة الأولى(01)،: نجد الزوجان لديهما "كره" ، للتعدد،بالنسبة لهما ويفضلان "الزوجة الواحدة"، فهل يجبران بالشرع على التعدد لأن الرجل قادر على العدل...ومن سيجبرهما؟
-الحالة الثانية (-02) -المرأة تطلب "التعدد"لنفسها، وزوجها يرفضه لانه "يكره"، التعدد لنفسه= فهل سيجبر الرجل على التعدد غصبا عنه لأنها رغبة زوجته وهو مباح بشرع الله.وهل يصح ان يكون قانون بهذا الشكل يستجيب لرغبة الزوجة فيما اباحه الله وشرعه ،ومن سيجبره؟، واذا اجبر؟، هل سيوفي بالعدل غصبا عنه؟؟الجواب لا يصح ، فغصب الرجل على التعدد يطيح آليا بشرط "العدل"، ام تراه سيوفي بالعدل المادي ،ويصبر ويحتسب الى الله ، فيما ابتلي به مما كرهت نفسه.(وهذه الحالة واردة وحادثة بسبب الرغبة في الحفاظ على "التركة"،لدى الورثة الذين يرون الأرملة "الوارثة" ، ثروة العائلة ،ولابد وان يتزوجها قريب الميت ،للحيلولة دون فقدان الارث في حالة ،زواج الأرملة بأي كان فيسارعون بتزويجها بأحد الأقارب بعينه،ولو غصبا عنه )= في هذه الحالة التعدد يرفض قانونا ،لأنه ظلم للرجل ،...، لان الزوج لا يرغب به،وتكرهه نفسه رغم انه مباح شرعا للزوجة ان تكون لها "ضرة".ولكن كون العدل مرتبط بارادة الرجل فانه شرعا غير مباح ...
-الحالة الثالثة(03):الرجل يرغب في التعدد ،ويطلبه لنفسه ، والمرأة تكرهه لنفسها وترفضه :هل يفرض عليها،بقوة القانون، نعم في هذه الحالة ،لانه شرع الله ، فيجب على الزوجة ان تقبل به ولو كرهته "لنفسها"

ثم لندرس الفتوى التي تفتي بأن من "يكره" لنفسه ،من المسلمين رجل او امرأة ، التعدد ويفضل عليه الزوجة الواحدة هو" كره"لشئ مما اباحه الله وشرعه ،فهو كافر ومرتد وان عمل به؟؟وكون المسلم او المسلمة "مرتد" او مرتدة عن الاسلام "يحل اهدار دمه شرعا "،ونقوم باسقاطها على الحالات التي لدينا -في الحالة الأولى الاثنين يكرهان التعدد لنفسيهما ويفضلان عليه "الزوجة الواحدة"، فالاثنين مرتدين عن الاسلام ودمهما مهدور شرعا.
-في الحالة الثانية الزوج يكره التعدد ويفضل عليه "الزوجة الواحدة"، الزوج مرتد عن الاسلام ودمه مهدور شرعا ، وقبل ذلك كونه مرتد فزوجته "تحرم عيه شرعا"، ويجب التطليق بينهما.
-في الحالة الثالثة:الزوجة تكره لنفسها التعدد وتفضل عليه "الزوجة الواحدة"،وبالتالي ترفض ان يعدد عليها زوجها،وتخيره بين الزوجة الثانية اوالطلاق وعليه ان يختار حسب رغبته هو؟ الزوجة مرتدة وكافرة ، وهي مهدورة الدم شرعا...
(ولنتصور زوج شاب متدين او سلفي يقلد صاحب الفتوى، ومتهور ،فاراد ان يعدد فرفضت ذلك زوجته وكرهته لنفسها، فأغاضه ذلك فما الذي يمنعه من ابتغاء التكرم الى الله بازهاق روح هذه المرأة "الكافرة والمرتدة" عن الاسلام.
- وهاهي الفتوى كما اوردها صاحبها في الأسفل:


.................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ..........


مَن أبْغَضَ شيئا مما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم ولو عَمِل به كَفَرَ.



الرسول -صلى الله عليه وسلم- جاء بشرعية الصلاة، جاء بشرعية الزكاة، جاء بشرعية تعدُّد الزوجات، فمن أبغضَ هذه الأحكام الشرعية وغيرها مما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- كَفَر.
ولهذا فإنه ينبغي أن يفهم النساء بأن لا يكرهن "تعدد الزوجات"؛ لأن هذا حكم الله ورسوله، لكن كون عندها كراهة طبيعية لهذا الشيء، وأنها لا تحبه، وهي لا تكره الحكم الشرعي ذاته، لا يضرها ذلك، أو لكون بعض الرجال لا يعْدِل فهي تكره أن يُعدد لهذا السبب، فهذا لا بأس.
أما أن تكره الحكم الشرعي، وهو التعدد، فهذا يكون رِدَّة -والعياذ بالله- لأنها كرهت حكما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والدليل على هذا قول الله -تعالى-: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ فمن كره شيئا مما أنزله الله، أو مما شرعه الله ورسوله، فإنه يكون كافرا.
فإذا أبغضَ تشريع الصلاة، أو تشريع الزكاة، أو تشريع الصوم، أو تشريع الحج، أو تشريع تعدد الزوجات، أو كره ذلك، أو أبغضه؛ فإنه يكون كافرا؛ لأن ذلك ينافي الإيمان؛ لأن حب الله ورسوله لا بد منه، مَن لم يحب الله ورسوله فهو كافر، لكن كمال المحبة تقديم محبة الله ومحبة رسوله على كل شيء، لكن أصل المحبة لا بد منه.
فإذًا من أبغض شيئا مما جاء به الرسول -عليه الصلاة والسلام- أو مما جاء عن الله تعالى في كتابه أو كره ذلك، أو أبغض الله أو أبغض رسوله؛ فإنه يكون كافرا مرتدًّا؛ لقول الله -عز وجل-: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ؛ ولأن هذا البغض ينافي الإيمان؛ ولأن محبة الله ورسوله أصل الإيمان.
ومن أبغض شيئا مما جاء به الرسول أو كره شيئا مما جاء به الرسول؛ فإنه يقتضي عدم محبة الله ورسوله، وهذا كفر ورِدَّة -نسأل الله السلامة والعافية،.
الشيخ عبد العزيز الراجحي
.................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ........... هذه الفتوى ، وماجاء فيها باطل وهي باطلة ، وحكمها على من كره لنفسه شئ شرعه الله وان عمل به...بالكفر والارتداد عن الاسلام غير صحيح ، لأنه غير صحيح ان من يجد في نفسه "كره"تلقائي، لشئ شرعه الله ،وعمل بهن طاعة لله ورسوله ، فهذا لايتناقض مع الايمان ، ولا يصح ان يكفر او ان يحكم عليه بالارتداد عن الاسلام، وهذه بعض الأمثلة التي توضح ذلك:
*فرض الله القتال والجهاد على المسلمين ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة الآية 216:"..كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ..."

-فالله سبحانه وتعالى وهو الأعلم بالسرائر ، وبحقيقة مكنون النفوس، وهو يخاطب المؤمنين وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخبرهم بان القتال" كره"، لهم اي تكرهه انفسهم، بطبيعتها التي جبلها الله عليها، وينبئهم انه خير لهم،وان المؤمن اذا وجد في نفسه "كره" لشئ أمر به الله وجوبا فهو خير لهم اذا عملوا به رغم كره انفسهم له، وبالمقابل ، عسى ان تحبوا شيئا، ويكون شر لكم"،ويخبرهم انه هو الذي يعلم وهم لا يعلمون،...اذن المؤمن قد يكون غير "صادق" اذا صرح بأن نفسه تحب وتشتهي "القتال"، لان الله في هذه الآية ينبئ المؤمنين بحقيقة نفوسهم ...وبالتالي المؤمن اذا كرهت "نفسه شيئا" مما فرضه الله عليه وجوبا ....فعمل به ، خضوعا وطاعة لله ورسوله ،.... فهل يكفر ويقال بارتداده عن الاسلام لأنه يكره شيئا رغم عمله به...
- وهذه الآية بالضبط تنقض الفتوى هذه ، فالمؤمن ان وجد في نفسه "كره" لأمر مما أمر به الله وشرعه ، ولكنه مع ذلك عمل به طاعة لله ورسوله ،لايخرجه من دائرة الايمان ولايكفر ، ولا يطرد من الملة....اذ الأخذ بصحة هذه الفتوى ،لا ينسجم مع الآية الكريمة.
- والخطأ في هذه الفتوى في التنزيل، اذ الآية الكريمة 09 من سورة محمد "... ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ..."، نزلت في "الكفار" ومشركي مكة الذين رفضوا شرع الله جملة ، وحاربوا الله ورسوله ، وهم لم يسلموا اصلا ، ..ولم يكتفوا بكره ورفض ما انزل الله أي شرع الله جملة ،بل لم يعملوا به ، واكثر من ذلك حاربوه بسيوفهم..... وتأتي في نفس السياق مع ما سبقها ،أي الآيتين 07.08 من سورة محمد"...يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ(07)،وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (08) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (09).."
- وينبئنا الله سبحانه وتعالى في نفس السياق بمصير المؤمنين الذين يكرهون القتال ولكن مع ذلك يقاتلون ويجاهدون في سبيل الله ،في الآية 12من نفس السورة "...إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ..."

-ولكن بترت الآية 09 من سياقها، واستعملت لتعميم "التكفير"، وتضييق دائرة الايمان بتوسيع دائرة التكفير والطرد من الملة....وهذه هي فلسفة التكفيريين والمتطرفين والغلاة ،والمتنطعين ،...اذ كل همهم هو توسيع دائرة التحريم على حساب دائرة الاباحة (رغم ان الأصل في الأشياء الاباحة ، ويبقى التحريم بحجة شرعية،...وعلى نفس المنوال يواصلون توسيع دائرة التكفير ، الى ابعد حد ممكن على حساب دائرة الايمان والتسليم،وهذه الفتوى استعملت للتنزيل تفصيلا على شئ لا يملكه الانسان اذ متعلق بالنفس ودواخلها مثلها مثل الميل، اذ كره شئ ما يقابله ميل الى نقيضه، والله سبحانه وتعالى رفع الحرج عن الميل فلم يشترط على الزوج المعدد ان يعدل فيما لايملك اي الميل،فهل يحاسب الزوجة على التحكم فيما لاتملك ،أي" الكره"، اذ "الكره" والميل من نفس الجنس،
- وهذه الفتوى بالذات اذا كفرت المرأة التي تجد في نفسها "كره" تلقائي للتعدد والميل الطبيعي نحو " الزوجة الواحدة"، حتى وان عملت بالتعدد ،الذي يرغب به زوجها ...فهل تكفر المؤمنين المقبلين على القتال والجهاد الشرعي، رغم ان الله ينبئنا ان القتال "كره"،لهم وعسى ان تكرهوه هو خير لكم...

اسد السنة 16-04-2008 07:09 PM

رد: -نموذج للخطاب "التكفيري"...."فتوى قاتلة" للنفس الحرام؟،
 
و لماذا لا يغلق هذا الموضوع يا ست عايدة
ان لله و ان اليه راجعون

بذرة خير 16-04-2008 07:14 PM

رد: -نموذج للخطاب "التكفيري"...."فتوى قاتلة" للنفس الحرام؟،
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم (المشاركة 143786)
السلام عليكم:
في اطار رد على شبهة اثيرت حول موضوع طرح للنقاش، في منتدى النقاش الحر، تحت عنوان: التعدد ظلم للمرأة ... ثار نقاش حاد، وزعم البعض انه ربما يكون "رفض لشرع الله"، بما ان "التعدد"، مباح في الاسلام ،ولكن لنطرح السؤال: هل الاسلام ،هو من أباح التعدد؟ او هل التعدد قبل الاسلام كان محرما او ممنوعا في عرف العرب،وما كانوا يدينون به ؟الجواب لا،....الأصل ان التعدد كان عادة وعرفا معمول به في الجاهلية ، وكان الرجل يغلق بابه على عشرة نساء او اكثر... فجاء الاسلام ،وقام بتحريم التعدد بأكثر من اربعة ، ومن هنا يتضح ان شرع الله ورسوله هو...
01-تحريم الزنا والبغاء، والمتعة الحرام...فأمر ب"الزواج" سنة ، فمن لم يستطع فعليه "بالصوم".
:- 02-"تحريم الزواج بأكثر من اربعة،
03-"تقييد الزواج بأكثر من واحدة بشرط العدل فيما يملك واعذره فيما لايملك (الميل العاطفي)، ومع ذلك نهى عن الاسراف في الميل لواحدة على حساب اخرى..(...فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ..)
04-: شرع الزواج بواحدة : 1-لمن رغب في التعدد وخاف ان لايعدل
2-لمن رغب في التعدد وخشي الفاقة والفقر من كثرة العيال (...فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ )
3-من لايرغب في التعدد ، وينشد "التحصين".

- "الزواج" سنة نبوية " مأمور بها ..."من رغب عن سنتي فليس مني "، ولهذا يصبح :

(1)- التبتل والرهبنة غير مستحبة .
(2)- الزنا والسفاح ...محرم شرعا
(3)-الزواج بأكثر من اربعة محرم شرعا.
(4)-الزواج بأكثر من واحدة مقيد بشرط العدل المادي..

ولهذا تبقى الزوجة الواحدة ، هي الحالة الطبيعية..، لأنها ضرورية و كافية ،للأخذ والالتزام ب"شرع الله وسنة رسول الله"، لمن يبتغي "التحصين"،....
-ولكن لندرس حالة "التعدد"،المشروع بالنسبة لرجل لا يخشى على نفسه عدم الايفاء بالعدل ، ولا يخشى الفاقة والفقر من كثرة العيال..اذن فالطريق مفتوح امامه للتعدد ،ولا مانع شرعي من ذلك: لدينا اربعة احتمالات:
(01)-الرجل لايرغب في التعدد لأنه تكرهه نفسه ويرفضه لنفسه حتى ولو طلب اليه...والزوجة كذلك..
(02)-الرجل يرغب في التعدد ويطلبه لنفسه..والمرأة ترضى بذلك عن طيب خاطر،وتطلبه لنفسها، أو تكرهه لنفسها ولكنها تصبر وتحتسب الى الله ، فيما "ابتليت به" .
(03)-الرجل لايرغب في التعدد، او يكره التعدد،ويرفضه لنفسه..والزوجة لا مانع لديها في ان يتزوج بأخرى، او ترغب وتطلب ذلك لنفسها.
(03) -الرجل يرغب في التعدد ،ويطلبه لنفسه،... والزوجة لاترغب وتكره التعدد وترفضه بشدة،لنفسها..

- باستقراء بسيط ، نجد ،الحالة الثانية(02) ،لا تطرح اي مشكلة في التعدد، لايوجد اي ظلم للمرأة ولا اي أثر "لكراهة النفس" ،للتعدد، فالتعدد موافق للشرع ومحقق للعدالة للزوجة= امكانية توضح انه من الظلم ومن "الخطأ"، المطالبة باحداث قانون يمنع التعدد بالمطلق،..لأنه مرغوب ومطلوب أي حق ثابت ، وهو ،امر مباح شرعا..
-الحالة الأولى(01)،: نجد الزوجان لديهما "كره" ، للتعدد،بالنسبة لهما ويفضلان "الزوجة الواحدة"، فهل يجبران بالشرع على التعدد لأن الرجل قادر على العدل...ومن سيجبرهما؟
-الحالة الثانية (-02) -المرأة تطلب "التعدد"لنفسها، وزوجها يرفضه لانه "يكره"، التعدد لنفسه= فهل سيجبر الرجل على التعدد غصبا عنه لأنها رغبة زوجته وهو مباح بشرع الله.وهل يصح ان يكون قانون بهذا الشكل يستجيب لرغبة الزوجة فيما اباحه الله وشرعه ،ومن سيجبره؟، واذا اجبر؟، هل سيوفي بالعدل غصبا عنه؟؟الجواب لا يصح ، فغصب الرجل على التعدد يطيح آليا بشرط "العدل"، ام تراه سيوفي بالعدل المادي ،ويصبر ويحتسب الى الله ، فيما ابتلي به مما كرهت نفسه.(وهذه الحالة واردة وحادثة بسبب الرغبة في الحفاظ على "التركة"،لدى الورثة الذين يرون الأرملة "الوارثة" ، ثروة العائلة ،ولابد وان يتزوجها قريب الميت ،للحيلولة دون فقدان الارث في حالة ،زواج الأرملة بأي كان فيسارعون بتزويجها بأحد الأقارب بعينه،ولو غصبا عنه )= في هذه الحالة التعدد يرفض قانونا ،لأنه ظلم للرجل ،...، لان الزوج لا يرغب به،وتكرهه نفسه رغم انه مباح شرعا للزوجة ان تكون لها "ضرة".ولكن كون العدل مرتبط بارادة الرجل فانه شرعا غير مباح ...
-الحالة الثالثة(03):الرجل يرغب في التعدد ،ويطلبه لنفسه ، والمرأة تكرهه لنفسها وترفضه :هل يفرض عليها،بقوة القانون، نعم في هذه الحالة ،لانه شرع الله ، فيجب على الزوجة ان تقبل به ولو كرهته "لنفسها"

ثم لندرس الفتوى التي تفتي بأن من "يكره" لنفسه ،من المسلمين رجل او امرأة ، التعدد ويفضل عليه الزوجة الواحدة هو" كره"لشئ مما اباحه الله وشرعه ،فهو كافر ومرتد وان عمل به؟؟وكون المسلم او المسلمة "مرتد" او مرتدة عن الاسلام "يحل اهدار دمه شرعا "،ونقوم باسقاطها على الحالات التي لدينا -في الحالة الأولى الاثنين يكرهان التعدد لنفسيهما ويفضلان عليه "الزوجة الواحدة"، فالاثنين مرتدين عن الاسلام ودمهما مهدور شرعا.
-في الحالة الثانية الزوج يكره التعدد ويفضل عليه "الزوجة الواحدة"، الزوج مرتد عن الاسلام ودمه مهدور شرعا ، وقبل ذلك كونه مرتد فزوجته "تحرم عيه شرعا"، ويجب التطليق بينهما.
-في الحالة الثالثة:الزوجة تكره لنفسها التعدد وتفضل عليه "الزوجة الواحدة"،وبالتالي ترفض ان يعدد عليها زوجها،وتخيره بين الزوجة الثانية اوالطلاق وعليه ان يختار حسب رغبته هو؟ الزوجة مرتدة وكافرة ، وهي مهدورة الدم شرعا...
(ولنتصور زوج شاب متدين او سلفي يقلد صاحب الفتوى، ومتهور ،فاراد ان يعدد فرفضت ذلك زوجته وكرهته لنفسها، فأغاضه ذلك فما الذي يمنعه من ابتغاء التكرم الى الله بازهاق روح هذه المرأة "الكافرة والمرتدة" عن الاسلام.
- وهاهي الفتوى كما اوردها صاحبها في الأسفل:


.................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ..........


..

حِكَم التعدد

أ- وصف الله تبارك وتعالى نفسه بـ "الحكمة" وسمى نفسه "الحكيم" ، وشرعه وأوامره كذلك متصفة بالحكمة ، لذا كان تشريع "التعدد" فيه حكمة بالغة ، جهلها أو تجاهلها أكثر الناس ولا سيما النساء منهم .
وقد ذكر العلماء - رحمهم الله - حِكَما كثيرة في زواج النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من واحدة والأمر كذلك بالنسبة لأمته صلى الله عليه وسلم.

فمن الحكم المتعددة في زواج نبينا صلى الله عليه وسلم - كما ذكرها الحافظ ابن حجر- :

1- أن يكثر من يشاهد أحواله الباطنة فينتفي عنه ما يظن به المشركون من أنه ساحر أو غير ذلك .

2- لتتشرف به قبائل العرب بمصاهرته لهم.

3- للزيادة في تألفهم لذلك .

4- للزيادة في التكليف حيث كلف أن لا يشغله ما حبب إليه منهن عن المبالغة في التبليغ .

5- لتكثير عشيرته من جهة نسائه فتزداد أعوانه على من يحاربه .

6- نقل الأحكام الشرعية التي لا يطلع عليها الرجال ، لأن أكثر ما يقع من الزوجة مما شأنه أن يخفى مثله .

7- الإطلاع على محاسن أخلاقه الباطنة صلى الله عليه وسلم.

8- خرق العادة له في كثرة الجماع مع التقليل من المأكول والمشروب وكثرة الصيام والوصال.

9و10- تحصين نسائه والقيام على حقوقهن .أ.هـ. "فتح الباري" (9/143).

أما حِكَم تزوج أمته صلى الله عليه وسلم بأكثر من واحدة فهي كثيرة أيضا، نذكر بعضها:

قال الشيخ ابن عثيمين - معددا فوائد التعدد- :

1- أنه قد يكون ضروريا في بعض الأحيان ، مثل : أن تكون الزوجة كبيرة السن، أو مريضة لو اقتصر عليها لم يكن له منها إعفاف، وتكون ذات أولاد منه، فإن أمسكها خاف على نفسه المشقة بترك النكاح، أو ربما يخاف الزنا، وإن طلقها فرق بينها وبين أولادها، فلا تزول هذه المشكلة إلا بحل التعدد .

2- أن النكاح سبب للصلة والارتباط بين الناس، وقد جعله الله تعالى قسيما للنسب فقال تعالى { وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا} [الفرقان /54‎] ، فتعدد الزوجات يربط بين أسرٍ كثيرة ، ويصل بعضهم ببعض، وهذا أحد الأسباب التي دعت النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بعدد من النساء .

3- يترتب عليه صون عدد كبير من النساء، والقيام بحاجتهن من النفقة والمسكن وكثرة الأولاد، والنسل، وهذا أمر مطلوب للشارع .

4- من الرجال من يكون حاد الشهوة لا تكفيه الواحدة ، وهو تقي نزيه، ويخاف الزنا، ولكن يريد أن يقضي وطراً في التمتع الحلال، فكان من رحمة الله تعالى بالخلق أن أباح لهم التعدد على وجه سليم .أ.هـ. من كتابه "الزواج" (ص 27-28).

5- وقد يظهر بعد الزواج عقم المرأة ، ويكون الحل هو طلاقها، فإذا كان له سعة في الزواج من غيرها فلا يقول عاقل إن طلاقها أفضل .

6- وقد يكون الزوج كثير السفر أو الغربة، فيحتاج إلى إحصان نفسه في غربته .

7- كثرة الحروب ، ومشروعية الجهاد في سبيل الله سبب في قلة الرجال وكثرة النساء، وهذا الأمر تحتاج معه النساء إلى من يستر عليهن ، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالزواج.

8- وقد يعجب الرجل بامرأة أو بالعكس بسبب الدين أو الخلق، فيكون الزواج هو الطريق الشرعي للقاء كل منهم بالآخر.

9- وقد يحدث خلاف بين الزوجين ، ويتفرقان بالطلاق ، ثم يتزوج الرجل، ويرغب بالعودة إلى امرأته الأولى، فهنا يأتي تشريع التعدد حلا حاسما لمثل هذه الحالة .

10- والأمة الإسلامية بحاجة ماسة إلى كثرة النسل لتقوية صفوفها والاستعداد لجهاد الكفار، ولا يكون ذلك إلا بكثرة الزواج من أكثر من واحدة وكثرة الإنجاب .(1)

11- ومن حِكَم التعدد تفرغ المرأة في غير نوبتها لطلب العلم وقراءة القرآن، وتنظيف بيتها، وهذا لا يتيسر - غالبا - للمرأة ذات الزوج غير المعدِّد .

12- ومن حِكَم التعدد زيادة الألفة والمحبة بين الزوج ونسائه ، إذ لا تأتي نوبة الواحدة منهن، إلا وهو في شوق لامرأته ، وهي كذلك في اشتياق له .

وغيرها كثير ، والمسلم لا يشك لحظة أن في تشريع الله حكمة بالغة، وأعظم حكمة هو الامتثال لأمر الله وطاعته فيما حكم وأمر .

يتبع.........


عايدة 16-04-2008 07:33 PM

رد: -نموذج للخطاب "التكفيري"...."فتوى قاتلة" للنفس الحرام؟،
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسد السنة (المشاركة 143803)
و لماذا لا يغلق هذا الموضوع يا ست عايدة
ان لله و ان اليه راجعون





إقرأ الموضوع جيداً ،صحيح أنت لا تقرأ
أنت تنسخ و تلصق فقط

بذرة خير 16-04-2008 07:52 PM

رد: -نموذج للخطاب "التكفيري"...."فتوى قاتلة" للنفس الحرام؟،
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم (المشاركة 143786)
ثم لندرس الفتوى التي تفتي بأن من "يكره" لنفسه ،من المسلمين رجل او امرأة ، التعدد ويفضل عليه الزوجة الواحدة هو" كره"لشئ مما اباحه الله وشرعه ،فهو كافر ومرتد وان عمل به؟؟وكون المسلم او المسلمة "مرتد" او مرتدة عن الاسلام "يحل اهدار دمه شرعا "،ونقوم باسقاطها على الحالات التي لدينا -في الحالة الأولى الاثنين يكرهان التعدد لنفسيهما ويفضلان عليه "الزوجة الواحدة"، فالاثنين مرتدين عن الاسلام ودمهما مهدور شرعا.
-في الحالة الثانية الزوج يكره التعدد ويفضل عليه "الزوجة الواحدة"، الزوج مرتد عن الاسلام ودمه مهدور شرعا ، وقبل ذلك كونه مرتد فزوجته "تحرم عيه شرعا"، ويجب التطليق بينهما.
-في الحالة الثالثة:الزوجة تكره لنفسها التعدد وتفضل عليه "الزوجة الواحدة"،وبالتالي ترفض ان يعدد عليها زوجها،وتخيره بين الزوجة الثانية اوالطلاق وعليه ان يختار حسب رغبته هو؟ الزوجة مرتدة وكافرة ، وهي مهدورة الدم شرعا...
(ولنتصور زوج شاب متدين او سلفي يقلد صاحب الفتوى، ومتهور ،فاراد ان يعدد فرفضت ذلك زوجته وكرهته لنفسها، فأغاضه ذلك فما الذي يمنعه من ابتغاء التكرم الى الله بازهاق روح هذه المرأة "الكافرة والمرتدة" عن الاسلام.
- وهاهي الفتوى كما اوردها صاحبها في الأسفل:


.................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ..........


مَن أبْغَضَ شيئا مما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم ولو عَمِل به كَفَرَ.



الرسول -صلى الله عليه وسلم- جاء بشرعية الصلاة، جاء بشرعية الزكاة، جاء بشرعية تعدُّد الزوجات، فمن أبغضَ هذه الأحكام الشرعية وغيرها مما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- كَفَر.
ولهذا فإنه ينبغي أن يفهم النساء بأن لا يكرهن "تعدد الزوجات"؛ لأن هذا حكم الله ورسوله، لكن كون عندها كراهة طبيعية لهذا الشيء، وأنها لا تحبه، وهي لا تكره الحكم الشرعي ذاته، لا يضرها ذلك، أو لكون بعض الرجال لا يعْدِل فهي تكره أن يُعدد لهذا السبب، فهذا لا بأس.
أما أن تكره الحكم الشرعي، وهو التعدد، فهذا يكون رِدَّة -والعياذ بالله- لأنها كرهت حكما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والدليل على هذا قول الله -تعالى-: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ فمن كره شيئا مما أنزله الله، أو مما شرعه الله ورسوله، فإنه يكون كافرا.
فإذا أبغضَ تشريع الصلاة، أو تشريع الزكاة، أو تشريع الصوم، أو تشريع الحج، أو تشريع تعدد الزوجات، أو كره ذلك، أو أبغضه؛ فإنه يكون كافرا؛ لأن ذلك ينافي الإيمان؛ لأن حب الله ورسوله لا بد منه، مَن لم يحب الله ورسوله فهو كافر، لكن كمال المحبة تقديم محبة الله ومحبة رسوله على كل شيء، لكن أصل المحبة لا بد منه.
فإذًا من أبغض شيئا مما جاء به الرسول -عليه الصلاة والسلام- أو مما جاء عن الله تعالى في كتابه أو كره ذلك، أو أبغض الله أو أبغض رسوله؛ فإنه يكون كافرا مرتدًّا؛ لقول الله -عز وجل-: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ؛ ولأن هذا البغض ينافي الإيمان؛ ولأن محبة الله ورسوله أصل الإيمان.
ومن أبغض شيئا مما جاء به الرسول أو كره شيئا مما جاء به الرسول؛ فإنه يقتضي عدم محبة الله ورسوله، وهذا كفر ورِدَّة -نسأل الله السلامة والعافية،.
الشيخ عبد العزيز الراجحي .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ........... هذه الفتوى ، وماجاء فيها باطل وهي باطلة ، وحكمها على من كره لنفسه شئ شرعه الله وان عمل به...بالكفر والارتداد عن الاسلام غير صحيح ، لأنه غير صحيح ان من يجد في نفسه "كره"تلقائي، لشئ شرعه الله ،وعمل بهن طاعة لله ورسوله ، فهذا لايتناقض مع الايمان ، ولا يصح ان يكفر او ان يحكم عليه بالارتداد عن الاسلام، وهذه بعض الأمثلة التي توضح ذلك:
*فرض الله القتال والجهاد على المسلمين ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة الآية 216:"..كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ..."

-فالله سبحانه وتعالى وهو الأعلم بالسرائر ، وبحقيقة مكنون النفوس، وهو يخاطب المؤمنين وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخبرهم بان القتال" كره"، لهم اي تكرهه انفسهم، بطبيعتها التي جبلها الله عليها، وينبئهم انه خير لهم،وان المؤمن اذا وجد في نفسه "كره" لشئ أمر به الله وجوبا فهو خير لهم اذا عملوا به رغم كره انفسهم له، وبالمقابل ، عسى ان تحبوا شيئا، ويكون شر لكم"،ويخبرهم انه هو الذي يعلم وهم لا يعلمون،...اذن المؤمن قد يكون غير "صادق" اذا صرح بأن نفسه تحب وتشتهي "القتال"، لان الله في هذه الآية ينبئ المؤمنين بحقيقة نفوسهم ...وبالتالي المؤمن اذا كرهت "نفسه شيئا" مما فرضه الله عليه وجوبا ....فعمل به ، خضوعا وطاعة لله ورسوله ،.... فهل يكفر ويقال بارتداده عن الاسلام لأنه يكره شيئا رغم عمله به...
- وهذه الآية بالضبط تنقض الفتوى هذه ، فالمؤمن ان وجد في نفسه "كره" لأمر مما أمر به الله وشرعه ، ولكنه مع ذلك عمل به طاعة لله ورسوله ،لايخرجه من دائرة الايمان ولايكفر ، ولا يطرد من الملة....اذ الأخذ بصحة هذه الفتوى ،لا ينسجم مع الآية الكريمة.
- والخطأ في هذه الفتوى في التنزيل، اذ الآية الكريمة 09 من سورة محمد "... ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ..."، نزلت في "الكفار" ومشركي مكة الذين رفضوا شرع الله جملة ، وحاربوا الله ورسوله ، وهم لم يسلموا اصلا ، ..ولم يكتفوا بكره ورفض ما انزل الله أي شرع الله جملة ،بل لم يعملوا به ، واكثر من ذلك حاربوه بسيوفهم..... وتأتي في نفس السياق مع ما سبقها ،أي الآيتين 07.08 من سورة محمد"...يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ(07)،وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (08) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (09).."
- وينبئنا الله سبحانه وتعالى في نفس السياق بمصير المؤمنين الذين يكرهون القتال ولكن مع ذلك يقاتلون ويجاهدون في سبيل الله ،في الآية 12من نفس السورة "...إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ..."

-ولكن بترت الآية 09 من سياقها، واستعملت لتعميم "التكفير"، وتضييق دائرة الايمان بتوسيع دائرة التكفير والطرد من الملة....وهذه هي فلسفة التكفيريين والمتطرفين والغلاة ،والمتنطعين ،...اذ كل همهم هو توسيع دائرة التحريم على حساب دائرة الاباحة (رغم ان الأصل في الأشياء الاباحة ، ويبقى التحريم بحجة شرعية،...وعلى نفس المنوال يواصلون توسيع دائرة التكفير ، الى ابعد حد ممكن على حساب دائرة الايمان والتسليم،وهذه الفتوى استعملت للتنزيل تفصيلا على شئ لا يملكه الانسان اذ متعلق بالنفس ودواخلها مثلها مثل الميل، اذ كره شئ ما يقابله ميل الى نقيضه، والله سبحانه وتعالى رفع الحرج عن الميل فلم يشترط على الزوج المعدد ان يعدل فيما لايملك اي الميل،فهل يحاسب الزوجة على التحكم فيما لاتملك ،أي" الكره"، اذ "الكره" والميل من نفس الجنس،
- وهذه الفتوى بالذات اذا كفرت المرأة التي تجد في نفسها "كره" تلقائي للتعدد والميل الطبيعي نحو " الزوجة الواحدة"، حتى وان عملت بالتعدد ،الذي يرغب به زوجها ...فهل تكفر المؤمنين المقبلين على القتال والجهاد الشرعي، رغم ان الله ينبئنا ان القتال "كره"،لهم وعسى ان تكرهوه هو خير لكم...

الفتوى لا تكفر من يكرهشيئا لعادة طبيعية بل تكر من يكرره كونه حكم الله تعالى فهذا كفر بالله تعالى لا محال
قال الله تعالى:" "وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ" [محمد: 8- 9].
وقال تعالى:" ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ" [محمد:28]. وهذا ككره الحدود الشرعية، وبعض الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة ودينها، واشتراط المحرم للسفر، وتحريم الخلوة ونحو ذلك.
ولا يدخل في بعض ما أنزل الله تقصير المرء في امتثال ما أمر الله إيثاراً لهواه كما تقدم.

أما عن القتال فهو مكره للنفوس كره طبعيا لخوف أو لمشقة ولكن ليس لكونه حكم الله راجع الفتوى جيدا
قال الشيخ في الفتوى ولهذا فإنه ينبغي أن يفهم النساء بأن لا يكرهن "تعدد الزوجات"؛ لأن هذا حكم الله ورسوله، لكن كون عندها كراهة طبيعية لهذا الشيء، وأنها لا تحبه، وهي لا تكره الحكم الشرعي ذاته، لا يضرها ذلك، أو لكون بعض الرجال لا يعْدِل فهي تكره أن يُعدد لهذا السبب، فهذا لا بأس. ...إنتهى

فرق بين من يكره شيءا كره طيعي ومن كيره شيئا أنزله الله تعالى وهو يعلم أن الله تعالى أنزله كالصلاة وغيرها

محمد عبد الكريم 16-04-2008 09:27 PM

رد: -نموذج للخطاب "التكفيري"...."فتوى قاتلة" للنفس الحرام؟،
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري (المشاركة 143847)
الفتوى لا تكفر من يكرهشيئا لعادة طبيعية بل تكر من يكرره كونه حكم الله تعالى فهذا كفر بالله تعالى لا محال
قال الله تعالى:" "وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ" [محمد: 8- 9].
وقال تعالى:" ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ" [محمد:28]. وهذا ككره الحدود الشرعية، وبعض الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة ودينها، واشتراط المحرم للسفر، وتحريم الخلوة ونحو ذلك.
ولا يدخل في بعض ما أنزل الله تقصير المرء في امتثال ما أمر الله إيثاراً لهواه كما تقدم.
- ((يا أخي عد للتفاسير، وحيثيات النزول، الآية نزلت في الكفار والمشركين في "مكة"،وهؤلاء لم يدخلوا الاسلام اصلا، وحاربوا الله ورسوله ، فاحبطت اعمالهم الخيرية مما كان هؤلاء يقومون به مثل اكرام الضيف،والسقاية ...احبطت اعمالهم لأنهم كفار لم يسلموا،أصلا...وكرهوا ما انزل الله اي الرسالة المحمدية بجملتها،..وصدوا عنها بسيوفهم وحاربوا الله ورسوله....ومع ذلك يوم فتح "مكة"، دخلوا الاسلام افواجاافواجا...وتعزز بهم الاسلام،..

[FONT=Arial Black]أما عن القتال فهو مكره للنفوس كره طبعيا لخوف أو لمشقة ولكن ليس لكونه حكم الله راجع الفتوى جيدا[/FONT]...(وحتى عندما تجد الزوجة او المرأة بصفة عامة في نفسها "كره"، لأن تكون لها "ضرة" اي الزوجة الثانية، فهذا كره طبعي في النفس،نتيجة لشعور بأنها لم تعد "تملى عين راجلها"، او ان زوجها يرغب عنها ، بأخرى...وليس لكونه شرع الله او حكم الله)،قال الشيخ في الفتوى ولهذا فإنه ينبغي أن يفهم النساء بأن لا يكرهن "تعدد الزوجات"؛ لأن هذا حكم الله ورسوله، لكن كون عندها كراهة طبيعية لهذا الشيء، وأنها لا تحبه، وهي لا تكره الحكم الشرعي ذاته، لا يضرها ذلك، أو لكون بعض الرجال لا يعْدِل فهي تكره أن يُعدد لهذا السبب، فهذا لا بأس. ...إنتهى ( راجع الفتوى من كره ......وان عمل به كفر).

فرق بين من يكره شيءا كره طيعي ومن يكره شيئا أنزله الله تعالى وهو يعلم أن الله تعالى أنزله كالصلاة وغيرها

يا اخي الأثري "الكره"، الذي في النفس هو كره، ......فالكره من جنس الميل أي عاطفة ، ذاتية مثلما هو الانجذاب في الميل ، هو النفور في "الكره"،.. والكره يختلف عن "الانكار"، وانكار شرع الله هو الذي يعني =عدم الرضا بما قضى الله وشرعه.كأن يقول مثلا احدهم ان التعدد غير مباح في الاسلام،...او ان يحاول منع التعدد بالمطلق ،..
- أما ان يكره التعدد ولا ينكره، على غيره.، أو يعمل به مع انه يكره ذلك...ولكن يؤمن بأنه أباحه الله وشرعه ،....فكيف يكفر؟وكيف يطرد من الملة؟؟

- أما الكفار الذين كرهوا ما أنزل الله ،فأحبطت اعمالهم، فانهم "كفار" مشركين "كرهوا " وانكروا الرسالة جملة، وقاتلوا رسول الله ، وحاربوا الرسالة أي صدوا عن سبيل الله،..."، ومع ذلك يوم فتح مكة ، لم يرفض اسلامهم ....بل من دخل بيت ابوسفيان فهو آمن ....ومن لزم بيته فهو آمن... والمؤمنين الذين مع رسول الله "كرهوا القتال" وهو مما انزل الله ،أيضا.. ولكنهم مسلمين،واطاعوا الله ورسوله وقاتلوا، وجاهدوا، فكان جزاءهم الجنة....هل استوعبت الفرق؟؟؟

بذرة خير 16-04-2008 10:12 PM

رد: -نموذج للخطاب "التكفيري"...."فتوى قاتلة" للنفس الحرام؟،
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم (المشاركة 143990)
يا اخي الأثري "الكره"، الذي في النفس هو كره، ......فالكره من جنس الميل أي عاطفة ، ذاتية مثلما هو الانجذاب في الميل ، هو النفور في "الكره"،.. والكره يختلف عن "الانكار"، وانكار شرع الله هو الذي يعني =عدم الرضا بما قضى الله وشرعه.كأن يقول مثلا احدهم ان التعدد غير مباح في الاسلام،...او ان يحاول منع التعدد بالمطلق ،..
- أما ان يكره التعدد ولا ينكره، على غيره.، أو يعمل به مع انه يكره ذلك...ولكن يؤمن بأنه أباحه الله وشرعه ،....فكيف يكفر؟وكيف يطرد من الملة؟؟

- أما الكفار الذين كرهوا ما أنزل الله ،فأحبطت اعمالهم، فانهم "كفار" مشركين "كرهوا " وانكروا الرسالة جملة، وقاتلوا رسول الله ، وحاربوا الرسالة أي صدوا عن سبيل الله،..."، ومع ذلك يوم فتح مكة ، لم يرفض اسلامهم ....بل من دخل بيت ابوسفيان فهو آمن ....ومن لزم بيته فهو آمن... والمؤمنين الذين مع رسول الله "كرهوا القتال" وهو مما انزل الله ،أيضا.. ولكنهم مسلمين،واطاعوا الله ورسوله وقاتلوا، وجاهدوا، فكان جزاءهم الجنة....هل استوعبت الفرق؟؟؟

أخي الحبيب هذا قولك أنت لأنه من يبغض شيئا جاء به الإسلام فقد كفر وهذا محل إجماع
ولكن هناك فرق بين الكره الطبيعي والكره المخرج من الملة
من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولو عمل به كفر) في بعض النسخ (إجماعاً) والدليل قولـه تعالى: (ذَلًكَ بًأَنَّهُمْ كَرًهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) وقد ذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن أن من شروط لا إله إلا الله المحبة المنافية لضدها(1).

ومما يدل على أن هذا الناقض كفر قولـه تعالى: (بَلْ جَاءَهُمْ بًالحَقًّ وَأَكْثَرُهُمْ لًلْحَقًّ كَارًهُونَ)، وبغض بعض ما جاءت به الشريعة من صفات المنافقين ، قال تعالى: (وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إًلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفًقُونَ إًلاَّ وَهُمْ كَارًهُونَ).


وهناك فرق بين الكره الطبيعي، والكره المخرج من الملة، أما الأول فمن علامته أن هذا الكره موجود، سواء علم أن الشريعة جاءت به أم لا، وذلك يعود إما إلى المشقة، أو غير ذلك من الطبع المجرد.


أما الثاني من علامته أن لا تكون إلا بعد العلم بأن الله أمر به فهو يعود إلى كون الله أمر به ، قال الإمام البغوي عند قولـه تعالى: " كُتًبَ عَلَيْكُمُ الْقًتَالُ وَهُوَ كُرْه لَكُمْ ": وهو كره لكم أي شاق عليكم ، قال بعض أهل المعاني: هذا الكره من حيث النفور والطبع عنه » لما فيه من مؤنة المال ومشقة النفس وخطر الروح لا أنهم كرهوا أمر الله ا.هـ(2).


وقال القرطبي: إنما كان الجهاد كرهاً لأن فيه إخراج المال ومفارقة الوطن والأهل ، والتعرض بالجسد للشجاج والجراح وقطع الأطراف وذهاب النفس ، فكانت كراهيتهم لذلك ، لا أنهم كرهوا فرض الله تعالى ا.هـ(3).


ومن الكره الطبعي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إسباغ الوضوء على المكاره». رواه مسلم.

وبالتالي هناك فرق بين الكره الطبيعي والكره الذي يخرج من الملة وقد تقدم كلام القرطبي في هذه المسألة بارك الله فيك

-------------------------------------------------
(1) الدرر السنية (2 /360).
(2) معالم التنزيل (1 /246).
(3) التفسير (3 /39).

بذرة خير 16-04-2008 10:15 PM

رد: -نموذج للخطاب "التكفيري"...."فتوى قاتلة" للنفس الحرام؟،
 
بالمناسبة عنوانك فيه تهويل لأن المرتد لا يجوز قتله من طرف المواطن بل هذا راجع إلى ولي الأمر
ثم الذي يقع في الكفر لا يكفر مباشرة لأن هناك شروط أربعة للتكفير منها العلم فقد يكون الواقع في الكفر جاهلا بالحكم الشرعي لعمله


الساعة الآن 06:31 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى