![]() |
التاريخُ كما يجبُ أن يكون.
بسم الله الرحمن الرحيم . عرّف بعض المفكرين التاريخ . فقالوا : إنّ التاريخَ هو ذاكرة الأمة . وذهب بعضهم حين قال : أن للأمةِ ذاكرةً كما هي للفرد وبتلك الذاكرة تعي الأمة ماضيها وتعيش لتفسّر حاضرها، ثم تستشرف مستقبلها ..أو ما يعرف بالصيرورة التاريخية. فالإنسان الذي يفقد ذاكرته، يصير طفلاً غراً لايعي شيئاً مما حوله ، عاجزًا أن يتطلّع إلى غده. وكذلك حال الأمة حين يضيع منها تاريخها، وتطاله يد التزوير، أو إخفاء الحقائق. وهمّ المجتمعات العربية الأكبر أن بعض منظري التاريخ يعتقدون أن التاريخ نُقل وهو مليء بالمغالطات.. لأجل ذلك وقع هذا التشردم . لأن فلاسفة التاريخ قالوا: أن الأمة التي يحّور تاريخ ماضيها، فلا محالة أن صيرورة تاريخها سيصيبه بعض الفتور، وتبقى أمة تتحرك ولا تتقدم. وهو حال العرب الآن. ترى هل ما كُتب في طيات صفحات الكتب هو بالضرورة له من الصحة و الصدق بمكان؟ يحضرني في هذا المقام ما قاله: Honoré DE BALZAC حيث يقول عن التاريخ في كتابه Illusions perdues: Il y a deux histoires: l'histoire officielle, menteuse, qui nous est enseignée, et l'histoire secrète où se trouvent les vraies causes des événements, une Histoire honteuse ــــــــــــــــ دعوة للنقاش الجاد في فلسفة التاريخ و اسقاط كل ذلك على الأحداث " التاريخية " التي نقرأها من حين لآخر، ومدى مصدقيتها، أو تماشيها مع البنية العقلانية للتاريخ، ومقارنة ذلك مع ما يحدث على الساحة العربية الآن. تحياتي |
رد: التاريخُ كما يجبُ أن يكون.
للألباني إشارة جميلة في مقدمة سلسلة الأحاديث الضعيفة إلى أن جماعة من المستشرقين شهدوا أن قواعد علم الحديث من أدق ما عرف الفكر العلم المنهجي في مختلف العصور الإنسانية، ثم قال: وقديمًا قيل: والفضل ما شهدت به الأعداء. وبحكم تخصصي في الإحصائيات والإحتمالات فإني أيضا أجزم بما وصل إليه هارولد موتزكي Harlod Motzki "من صعوبة أو إستحالة تزييف كل هذه الاسانيد التي تفرعت على هذه المدة الطويلة وعلي مناطق جغرافية شتى وعلى رجال بهذا العدد الكبير ولكن الاسناد بقي الى درجة كبيرة متصلا" إ.ن. إن عُلم ما سبق و إن كان من المعلومات بالضرورة حيث أن الوحي والسنة محفوظات بحفظ المولى عز وجل . يمكننا الإنطلاق من ذلك القرآن الكريم و التراث السني النبوي الصحيح والنقولات الصحيحة لنعرف ماضينا بل وماضي الأمم التي سبقتنا وننطلق لبناء المستقبل في ضوء ذلك التراث ففيه كل غنية عن أي تاريخ آخر لا نعرف مدى صحته مع عدم الإعتراض عن النهل من مفيده كما هو في الإسرائيليات وغيرها دون تصديق ولا تكذيب مالم يعارض ديننا ، خاصة وأن تراثنا يبين متى تهن الأمة وكيف ، وأيضا السبيل لعودتها وبعثها من جديد. فبذلك التراث خرجت حضارة المسلمين من لاشيىء بل لنقل من البادية الصحراوية في جزيرة العرب التي إنقطعت عن أي حضارة ومدنية مذ إنقطع العرب البائدة من عاد وثمود وقوم سبأ. وكون ذلك التراث يكفينا لا يعني بأي حال من الأحوال عدم الإستفادة من تجارب الأمم والأخذ بكل مفيد من الحضارات ما لم يصادم الشريعة الإسلامية . |
رد: التاريخُ كما يجبُ أن يكون.
اقتباس:
طبعا الكلام هنا عن كل ماوصلنا من تاريخ من مؤرخينا القدماء وليس عن المستشرقين او مؤرخين العصر الحديث.. |
رد: التاريخُ كما يجبُ أن يكون.
اقتباس:
حسام العراقي. أيها المحترم. ما دام استفسارك لم يكن موهجًا لي.. فلستُ ملزمًا بالرد عليه. ولكني أرحب بك في صفحتي.. وهذا هو عملي وتوجهاتي، وكما قلتُ وأقول: أن متصفحي بمثابة داري. ومن أخلاق العربي أن يبش لمن طرق بابه.. تحياتي. |
رد: التاريخُ كما يجبُ أن يكون.
اقتباس:
في اي موضوع ممكن يكون الرد على شخص اخر وليس بالضرورة ان يكون على نفس صاحب الموضوع لان دائما تجد امور يطرحها احد الاعظاء ولابد من سؤاله او مناقشته وانا برد الاخ ابن باديس لفت انتباهي قوله المصادر الموثوقة وحبيت استفسر. اما لماذا لم ارد عن الموضوع الاصلي فبصراحة لاني اكثر من مرة طرحت مثل هذه الامور عن مناقشة التاريخ هنا ولكن دائما يواجهونني بالقول انت تريد ان تزرع الفتنه لانهم معتقدين ان التاريخ موضوع بعلبة سوداء وممنوع الاقتراب منه.. تحياتي |
رد: التاريخُ كما يجبُ أن يكون.
يا أهل الربع الكرام. ولنبتعد عن الاسترسال الإنشائي. علينا أن ندرسَ الامور على قواعد ومسلّمات نقلية وفكرية. ثم أن الذي تعلمناه وعلمنا به أناس على دين الإسلام، حين أحدثوا قاعدة .. وطلبوا السير على نهجها. فقالوا: "انظر إلى ما قيل، ولا تنظر إلى من قال" وعلى هذا بنى العقلاء أبحاثهم لا على المهاترات وإلقاء الكلام على عواهنه. وحتى تُوَضّح الصورة في مقالتي أكثرُ جليًّا، نرنو في الأحداث التاريخية مليًّا فعندما يتأملُ الواحد منـّا حال الأمة العربية الإسلامية، وما آلت إليه من تدنٍّ وتخلفٍ. حيثُ جهلٌ كثيفٌ، وعقلٌ سخيفٌ، وشعـوبٌ سُلّط عليها ظلمٌ صريحٌ، وجورٌ فسيحٌ، واعتداءٌ قبيحٌ. وإذا ما سأل سائل: لـِمَ هذا الهوان؟... ولماذا هذاالانحطاط؟ جاءهُ من يصمّ الآذان، ويحشو الرأسَ بكلماتٍ: "هكذا كان يرى السلفُ ... والتاريخ يشهد على ذلك " وعندما نقرأُ ذلك " التاريخ " نجدُ فيه كلامًا فلا الرّويّةُ فيه ضربت بسهمٍ، ولا الفكرةُ قد أجالت فيه بقـــدحٍ. "تاريخ " قد خرج عن حدّ الاعتدالِ، وذهب ذات اليمينِ وذات الشمالِ، يحكي أحداثًا أشبه ما تكون بأساطير الأولين. تاريخ ٌ فُرِضَ على الأمة فرضــًا ... تاريخُ تمجيدِ من لا يُمجّد. وفي ذلك عبرةٌ لأُولي النهى. |
رد: التاريخُ كما يجبُ أن يكون.
اقتباس:
حسام يا محترم. إن مداخلتي تلك. ليست هجومًا عليك ــ لا سمح الله ـــ ولستُ هنا أقول لك: لاترد. بل كان قولي من باب اللياقة .. أنني رحبتُ بك. هذا كلما في الامر. ومعذرة يا رجل. والقلوب صافية..:8: ولكني جبلتُ على ألاّ أداري في الامور الفكرية والعلمية. يظهر أن خلق الله هنا. إما أن تكون معي، أو أنت ضدي.:4: تحياتي |
رد: التاريخُ كما يجبُ أن يكون.
اقتباس:
ابن عربي أيها المحترم. وعليكم السلام ورحمة وبركاته. ثم دعني أرحب بالمحترم في صفحتي. اعدك أنني سوف ادرس ما ذهبت إليه من الجوانب. وثق يا ابن البلد. أنني اوافق ما ذهبتَ إليه بنسبة كبيرة. انتظرني .. ومع النقاش تتبلور أفكارنا. تحياتي يا محترم. |
رد: التاريخُ كما يجبُ أن يكون.
اقتباس:
أخي حسام ، ما قلته من مداخلة هي مقدمة ، أوليس التاريخ لكي نستقي منه الخبرة والطريق للريادة ،!؟ فمن التاريخ أقوال خير البشر وهي أوثق ما وثقه التاريخ في نظام تعجب منه العرب والعجم. من ذلك التاريخ قوله عليه الصلاة والسلام إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ فقد بين الرسول كما في أحاديث كثيرة أن الأمة ستهن وسبيل الخلاص العودة للدين. وفي أحاديث أخرى أخبر بجور الحكام وتسلطهم والسبيل للخلاص أيضا . وأخبر عن تفرق الأمة وخلافتها وسبيل العصمة والنجاة من كل ذلك فلما ياترى تؤخذ تنظيرات أرسطو وأفلاطون ومدينته الميثالية وأقوال ديكارت وفرويد و أرباب الفلسففة والتنظير الغربي قديما وحديثا ونقدسهم ونتمسح بهم ، ولا يُلقى لأحاديث النبي الكريم أي تسليط ضوء ! فهذا ما أرت قوله ونقله ولفت النظر إليه ! تحياتي |
رد: التاريخُ كما يجبُ أن يكون.
اقتباس:
التاريخ لم يبدأ مع ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينتهي بوفاته وما تم تدوينه بحياته لانقاش عليه ولكن بعد وفاته من حقنا ان نبحث عن تاريخ السلف والكثير من المؤرخين كتب عن ذلك التاريخ, وانا سالتك من هي المصادر الموثوقة وعلى اي اساس اعتبرناها موثوقة؟ |
| الساعة الآن 05:10 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى