![]() |
فلسفة "Bernard Lews "، فماذا اعدّ العرب لدحضها؟
بسم الله الرحمن الرحيم. كُثر الكلام عن " برنار لويس Bernard Lews " وأصبح مثقفوا العرب لا يقومون ولا يقعدون إلا مدحًا بأفكاره و آراءه وفلسفته حول العرب والإسلام ولكن يظهر أن في بني يعربِ من يجهل الرجل، وفيهم من لم يطلع على كلّ أفكاره. عجبًا! "برنار لويس" ذلك المستشرق الصهيوني، الذي قضى أكثر من نصف قرن يكتب ويحاضر عن الإسلام... عن الإسلام ولكن على طريقته. وما من شائنةٍ أو وصمةٍ عارٍ الاّ وألصقها بالإسلام. فإذا كان من حق" برنار لويس " أن يعبّر عن رؤيته، وأن يخدم قضيته، وأن يوظف علمه وقلمه في هذا السبيل. فليت " العالم " و"المثقف " في الوطن العربي يتأكدان أن من حقهما، بل من واجبهما أن يحذوَا حذو ـــ هذا المستشرق الأفّاق ـــ وأن يفعلا ــ على الأقلّ ــ فعله، بل الأحرى بالعربي أن يجدَّ ويجتهدَ، ويتعبَ ويشقى لبذلَ جهده الفكري والعلمي وتوظيفه في خدمة قضاياه. إذا كان يريد ــ أي العربي ــ أن يجدَ مكانـًا تحت الشمس في هذا العصر. وأعود بالكلام إلى هذا المستشرق الصهيوني، وماذا قال عن العرب والمسلمين بمقالٍ ألمح فيه نوع من التشفي والشماتة: Pendant beaucoup de siècles l'Islam était la plus grande civilisation, la plus riche, la plus puissante, la plus créatrice dans chaque domaine significatif de l'effort humain. Ses armées, ses professeurs et ses commerçants avançaient sur terre ... la chaque fois plus avant en Asie, en Afrique, en Europe, en y apportant, comme nous l'avons vu, la civilisation et la religion aux barbares infidèles qui ont vécu au delà de la frontière musulmane. ثم يستطرد قائلاً : Et puis tout a changé, et les musulmans, au lieu d’envahir les pays chrétiens et de les dominer, ont été envahis et dominés eux-mêmes par la puissance du Christianisme. Il en résulta des sentiments d’anéantissement et de colère, qu’ils ont cru contraires à la loi divine et naturelle et qui se sont développés pendant des siècles et ont atteint leur apogée à nos jours. والعربي النبيه هو من يحكم على هذا الكلام. ولمن يجهل حقيقة هذا المستشرق. أن منهجيته هي التشهير بالمسلمين و تتمحور ثم تتلخص في مايلي: ــ العمل بكل جهدٍ على إلحاقِ أيّة وصمة عارٍ بالإسلام والمسلمين. ــ إذ لا يكفي أن يكونَ هذا العدو (العربي والمسلم) حافلاً بمختلف النقائص والعيوب، بل يجب أن يحملَ قدراً كبيراً من الكراهية العمياء لأصدقائك وعلى الأخص للأمريكيين. ــ لا يكفي أن يكون عدوك مليئاً بالعيوب، ويحمل لك فائق الكراهية، بل لابد من إظهاره وكأنه قويٌّ وقادرٌ على الإضرارِ بالعالم الحر الغربي.. ــ وما دام هو ــ أي العربي ــ على قدر كبير من الأهمية، عليك أن تحاول قدر الإمكان ألا تظهر هذا العدو على أنه مجرد حفنة قليلة من الأشخاص أو نسبة صغيرة من المسلمين. ــ إيّاك والنسيان أن للمسلمين حججاً مضادة لحججك وبعضها لا يخلو من قوةٍ تجعل الكثير يشكّون في سلامةِ موقفنا.. لا تظن أن من الأفضل تجاهلها.. بل من الأفضل أن تذكر هذه الحجج وترد عليها. ــ بالنسبة لإسرائيل، يجب ألا تنسى أن تشويه سمعة الإسلام والمسلمين يستخدم في "عداوة" خدمة بعض المصالح الأمريكية المباشرة في البلاد العربية والإسلامية،وهذا بؤدي على تحسين صورة إسرائيل لدى الرأي العام العالمي.. هذه خلاصة فلسفة "برنار لويس"، فماذا اعدّ العرب لدحضها وتفنيدها؟ |
رد: فلسفة "Bernard Lews "، فماذا اعدّ العرب لدحضها؟
اقتباس:
It is very simple الرد على المستشرقين وأعداء الدين يكون أساسا بلزوم الدين ! مشكلتنا نحن العرب المنبهرين بالغرب الكافر ، أننا نحاول الدفاع عن ديينا بالتزلف إليهم وتبيين أن ديننا مثل ملتهم مع فارق بسيط فقط ! وها هنا تذكرني محاولة طارق رمضان لما كنت أتابع بعض مناظراته لما كنا عند العجوز فرنسا ، فجزاه الله خيرا على نيته في الدفاع عن المسلمين ، لكن دفاعه للأسف عادة يكون يمحاولة مقاربة الشرائع الإسلامية للتوجه الغربي وإقناعهم بها!! ومثال ذلك ما يرويه أحد أصدقائي الطبيب المختص بأحد مستشفايات باريس ، عندما يحل رمضان ، تثار مسألة لماذا تصومون !؟ فتجد أولائك المنسلخين المتزلفين أو الجهلة يكدون ويجتهدون في تبيين منافع الصيام الجسدية والإجتماعية وما إلى ذلك مما يروق للغرب عادة ! أما صديقي كان يجيب بإجابة رائعة شاملة ووافية ومفحمة تنم عن إعتزاز وفخر وأنه صاحب هوية وحضارة وأساس متين. يجيب : لأن الله عز وجل أمرنا بالصيام ! ياله من رد مفحم ! مُبهت ! فلا ينبس زملاؤه ببنت شفه، ويكون بين أمرين إما الإستعلام على هذا الدين أو التسليم بما للآخرين من معتقد وثقافة كما يدعون ، ويكون موقرا بينهم وإن كتمتها أنفسهم. مشكلتنا بالأساس أننا لا نريد أن نفهم أننا أمة مستقلة وعزيزة ، حتى بلغت العزة عند المسلم أن أوجب الله عليه عدم التشبه بالكفار فيما لا منفعة منه وسن مخالفتهم فيما لا يضر. المستشرق يريد بالأساس أن يشكك في الإسلام ويقيسه بحاضرته فمرة الكعبة وثنية ! و مرة منع التعري والفسوق والدياثة تحجير على الحرية وغير ذلك. والحدود الشرعية ، همجية وغير ذلك من تعاليم الإسلام التي قد تُشكل عن العقل الغربي الفارغ ، وإلا فالحِكم بينةٌ نيرةٌ. فنسعى نحن كأننا بدون هوية نحاول تبرير أحكام الشرع ، فنبرر ونبرر ثم نبرر! وكان الأجدر أن نقول بكل إعتزاز هذا هو دين الإسلام كل متكامل و بلغة الشارع (أدي ولا خلي). وكان يكفي طارق رمضان وفقه الله عندما يُسأل عن حجاب أو رجم أو الجلد أن يتجنب كل تلك الفلسفة ويجيب بكل بساطة ، هذا هو دين الإسلام ..! فمشكلة الإنسلاح والإحساس بالدونية تجاه هذا الغرب الكافر هو سبب مآسينا ، الكافر الذي هو كالبهيمة أو أضل سبيلا ، أصبح يقدم ويستشهد به وينتصر لحضارته والله أعلم ربما لعقيدته كما يفعل بنو ليبيرال وعلمان وأهل الدِمَقرَطة ! طبعا فالعقل يقول ان رأيت في أدغال أفريقيا حيوانا يجيد الصيد والبناء وجب تقليده في ذلك والتعلم منه فن الصيد والهندسة ، فلا إشكال في ذلك ! لكن الإشكال فيمن يزيد على أن يقلدهم في الحيوانية والأدهى قد يعود لبني قومه يقول لهم كونوا حيوانات فإني رأيتها تجيد البناء والصيد أحسن منكم . تحياتي |
رد: فلسفة "Bernard Lews "، فماذا اعدّ العرب لدحضها؟
يا آل الشروق أواصل بعض ما يدور في ذهني نتيجة ما يُرى على الساحة العربية والعالمية وكما قلتُ أواصل اظهار ما يُدبر يحاكُ ضد الاسلام، وضربه في عقر داره، ويشارك في ذلك بعض الذين يتظاهرن أنهم " حماة " الإسلام.. وللأسف الشديد هم يقطنون في ديار الإسلام. رغم تشدقهم بالكلام، ومع ذلك يبقى الكلام كلامًا. لا علينا فالمرء لا يلتفت إلى أولئك البغاث وهؤلاء الطغام وقديمًا قيل:" إن البغاث في أرضنا يستنسر" وفعلا قد استنسر البغاث في ديار العربان. المهم أعود للموضوع غير آبهٍ للترهات والمهاترات... ولجعل الصورة في إطارها والفكرة في مسارها.. إن الذي أجزم به فإذا قمنا بمقارنة أنفسنا ـــ نحن العربَ ـــ الآن مع الشعوب الأخرى، فلا أكذبكم حديثاً إن قلتُ: إننا نعيش الآن في عصرٍ، هو العصرُ الذهبي لكل الشعوب والديانات، ما عدا العرب والإسلام فإنه العصر الذي لا بعدهُ عصرٌ في التدني والانحطاط. أعود إلى أفكار وفلسفة ذلك الصهيوني ومعه كوكبة من المنظّرين في هذا العصر ونظرتهم إلى العرب والإسلام. فإن" Bernard Lews "و" Samuel Huntington" وأمثالهما، حيث أنهم يمثّلون لما عُرف بين الدوائر الاكاديمية فى الغرب بالمستشرقين الجددِ. وما يميّز هؤلاءِ عن أسلافهم من المستشرقين، أنهم أقلُّ فهمًا للاسلام وأكثر إلتصاقًا بإسرائيل، فهذان العاملان يدفعان بكثير من المستشرقين الجدد الى التخلّي عن المعايير العلمية والاكاديمية عندما يتعلق الامر بدراسة الاسلام ، فتتحول الدراسة الاكاديمية عند هؤلاء الى مجرد إطلاق بعض الأحكامِ هي أقرب ما تكون الى النظرةِ العنصرية ِالدونيةِ إلى الحضارات والشعوب الاخرى. فقد يذهبون في تحاليلهم ونظرياتهم الهدّامة . فيرون في الإسلام رؤيةٌ محورها أن أسس الاختلاف بين الغرب والإسلام ليست الأصولية الإسلامية فقط ، وإنما الإسلام نفسه الذي يمثل حضارة مختلفة. ثم يحكمون على الإسلام على أنه " لا ينسجم مع القيّم الديمقراطية " وهو "عدوانى" بطبعه حيث انتشر" بحد السيف" ويحاول فرض قيّمه على الاخرين "بالقوة ". فيقع المجتمع الغربي في تلك المغالطة. وخصوصا عندما يرون ما يفعله بعض المنتمين إلى الإسلام. وما يقومون به من تقتيل وإرهاب بـاسم " الإسلام " والإسلام منهم براء ... وحاشا الإسلام أن يأمر بترويع الآمنين. وكم يحاول الخلّص من المدافعين عن الإسلام في الغرب بمحو وتصحيح تلك الافكار.. والحمد لله .. فمن حين إلى آخر تُؤتى أكلها.. وهذا الكلام أقوله من واقعٍ معاش.. وكدليلٍ على ذلك هو اعتناق بعض الافراد الإسلام حتى أعزّ زمن الهجمة على العرب والإسلام. وغرضنا في ذلك رفع كلمة الإسلام.. وكما قال رب العزة: " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يُرى، ثم يُجزاه الجزاء الأوفى" لعمري .. فإننا ذلك ما نريد.. فاللهم أجعل الجزاء أعالى الجنان، عند مليكٍ مقتدر. آمين. |
رد: فلسفة "Bernard Lews "، فماذا اعدّ العرب لدحضها؟
اقتباس:
ابن عربي يا محترم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ليتنا نبتعد عن الإشارة إلى فئة وجهة معينة. فصدقني سيكون حوارنا ونقاشنا مثمرًا وتعمّ الفائدة. يا محترم رغم أن في مداخلاتك بعض النقاط يمكن بلورتها. ولكن إنني تعودت مناقشة الامور علميّا وفكريا معتمدًا على كتاب الله والسنة المطهرة، وما قال به اهل العلم.. ومقارنة ما يقوله به أصحاب الملل الأخرى. من هنا وفي هذا المسلك.. جبلتُ على الكلام فيه. أما الأشياء الأخرى ..فإنني أنأى بنفسي الخوض فيه.. آمل أن تكون فهمتَ قصدي. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزِدنا علماً تحياتي. |
رد: فلسفة "Bernard Lews "، فماذا اعدّ العرب لدحضها؟
اقتباس:
مرحبًا بك يا محترم. قد تكون دخلتَ موضوعي على خلفية " صدام وصراع " موضوع آخر شاركت فيه. دعنا نناقش الامور وأذهاننا غير مشحونة.. فلعمري .. لهو النقاش الذي دأب عليه أهل العلم. قلتُ لك: عوّدتُ نفسي أنني أناقش الناس من أجل أن استفيد. وعندما أرى من يناقش لغاية في نفسه.. أعرف أن لكل منا وجهة هو موليها.. ثم أجعل مداخلاته وكأنها لم تكتب وأمرّ عليها مرور الكرام. وذلك ما أفعله .. وتصبح ردود هؤلاء إنما هي لرفع موضوعي لا أقل ولا أكثر. أعود إلى قولك.. والذين يتظاهرون بأنهم " حماة " الإسلام. قرأتُ مرة عن الشيخ الداعية محمد الغزالي ــ رحمه الله، وجعل الجنة مثواه ــ أنه قال: "إن انتشار ( الكفر ) في العالم يحمل نصف أوزاره ( متدينون ) بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم" ومادام أن هؤلاء " المتدينين " تظاهرًا قد نسوا أو تناسوا قوله جل في علاه: " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ". عندها يكون الجدال كجدال أهل بيزنطة. وهل يوافقني ابن عربي الجزائري المحترم أن نمر الى " ابطال " أو " دحض " ذلك الصهيوني (بيرنار لويس ) إلاّ إذا تريد أن نجعل من كلامه وكأنه " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه" تحياتي |
رد: فلسفة "Bernard Lews "، فماذا اعدّ العرب لدحضها؟
اقتباس:
ابن عربي يا محترم دعنا نرتفع بنقاشنا.. ونجعل هدفنا الكلمة بالحجة والبرهان. ثم يا محترم. إن الكلمة أمانة. فلا تعجل منا ــ لأننا في هذا العالم الافتراضي ــ أننا نترك العنان لأنفسنا لمغالطة الامور. ثم تأخذنا العزة بالإثم على ألاّ نعود إلى جادة الصواب. يا محترم إن الصهيوني " بيرنار لويس " لا يمكن بحال من الاحوال أن يكون قائلاً قولة حق في حق العرب والإسلام. ثم أن الطائفة أو الفرقة التي تتكلم عنها .. لا يمكن بحال من الاحوال أن نسقط عليها أن تمثل الاسلام الحق دون غيرها. أن الاسلام أكبر واشرف من نختزله في فرقة أي كانت .. بل الإسلام هو المهيمن على كل شيء. اقرأ معي إن كنت تؤمن بالقرآن الكريم وماذا يقول رب العزة: "وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون" فهذه الآية فيها الدليل والبرهان.. حتى لو " افتى " كل علماء الارض غير ذلك. ثم لا نختزل الاسلام في أية فرقة أو طائفة. ثم يا محترم إن عدل الناس مع بعضهم قد يوجد حتى في الدول التي لا تدين بالاسلام.. ولك أن تقرأ ما قاله ابن تيمية .. ابن تيمية الذي يستشهد به بعض الناس ولكنهم يتغافلون عن بعض الامور قالها ذلك الفقيه عندما تكون في غير صالحهم .. يقول: " وأمور الناس تستقيم فى الدنيا مع العدل الذى فيه الاشتراك فى أنواع الإثم أكثر مما تستقيم مع الظلم فى الحقوق؛ وإن لم تشترك فى إثم، ولهذا قيل إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة ،ويقال الدنيا تدوم مع العدل والكفر ولا تدوم مع الظلم والإسلام" ولك أن تميز من الذي يريد نشر الاسلام والذي يكثر الصراخ والصياح ، واختزل الإسلام إلاّ بعض العبادات أو المعاملات. ثم عن سؤالك الأخير.. يا محترم دعنا نتناقش في أمور قد نختلف فيها.. ولا يعنيني ما يقوله ويعتقده الآخر.. وإلاّ سيصبح الحوار حوار الطرشان. تحياتي. |
| الساعة الآن 02:01 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى