![]() |
منقول : لو عرفت الناس ما شكوت اليهم
لو عرفتَ الناسَ ما شكَوْتَ إليهم
قال الامامُ ابنُ قَيِّمِ الجوزية - رحمة الله عليه -: الجاهلُ يشكو اللهَ إلى الناسِ، و هذا غاية الجهل بالمشكوِّ و المشكوِّ إليه؛ فإنه لو عرفَ ربّهُ لما شكاهُ، و لو عرف الناسَ لما شكا إليهم. و رأى بعض السلفِ رجلاً يشكو إلى رجل فاقتَه و ضرورتَه، فقال: يا هذا ! و اللهِ ما زدتَ على أَنْ شكوتَ مَن يرحمكَ إلى مَن لا يرحمُكَ. و في ذلك قيل: و إذا شكوتَ إلى ابن آدمَ إنّمَا *** تشكو الرَّحيمَ إلى الذي لا يرحمُ و العارف إنما يشكو إلى الله وحدَهُ، و أعرف العارفين مَن جعلَ شكواهُ إلى الله من نفسهِ لا من الناس، فهو يشكو من موجبات تسليط الناس عليه، فهو ناظرٌ إلى قوله تعالى: (( وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ )) (النساء 79)، و قوله: (( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قد أصبتم مِثْلَيْها قلتُم أنَّى هذا قل هو من عندِ أنفسِكم )) (آل عمران 165). فالمراتبُ ثلاثةٌ: أَخَسُّها أَنْ تشكُوَ اللهَ إلى خلقِهِ، و أعلاها أَنْ تَشكُوَ نفسكَ إليه، و أوسطها أَنْ تَشكُوَ خلقَه إليه. اهـ من كتاب " فوائد الفوائد " للشيخ الفاضل علي حسن الحلبي - حفظه المولى و نفع به - |
رد: منقول : لو عرفت الناس ما شكوت اليهم
بارك الله فيك أخي معاوية الأثري
|
| الساعة الآن 11:07 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى