![]() |
هموم نت
بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الطيبين ومن سار على نهجه الأمين وبعد لا نشك إخواني أخواتي أن التقنية الحديثة التي غزت العالم بأسره إن استخدمت استخداما هادفا وموجها للخير ولكل ما ينفع من أمور الدين والدنيا كان لها الأثر الكبير على التقدم العلمي بأنواعه المختلفة، من تعليم ، وتربية وتوجيه وهداية ودعوة، وصحة، وترفيه مباح، ومما لا شك فيه أن هذا هو الذي يجب أن يتطلع إليه المسلم بأن يستفيد من هذه التقنية ويوجهها ويسير معها وفق ما يرضي الله عز وجل، حتى تكون مفتاحاً من مفاتيح الخير وينبوعاً من ينابيع الهداية وفي الوقت نفسه إن استخدمت هذه التقنية استخداماً غير سديد من خلال البرامج والمواقع والمنتديات التي لا يوثق بها وبمن وراءها، بل ربما لا يعرف القائمون عليها، كان لها الأثر الكبير في الفساد والإفساد للفرد والأمة، في جوانب عديدة دينية من حيث المعتقد والانحراف والفسق والفجور والرذيلة، ومن نواحي صحية واجتماعية ونفسية وتربوية، حتى تصبح هموماً كبيرة على الأمة بأسرها. وإذا كان الواجب في الفتنة السؤال عن المشايخ الذين يُتلقَّى عنهم، كما قال الإمام ابن سيرين رحمه الله : «لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم»، فمِن باب أولى السؤال عن المواقع والمنتديات التي تنتسب للإسلام قبل أن يدخلها الإنسان، حتى لا تعبث بدينه وتعصف به في مكان سحيق من حيث يشعر أو لا يشعر. وإذا أخذنا مثالين فقط على هذه الهموم الجسيمة ندرك أبعاد وخطر هذا الانفتاح على التقنية، إن لم تضبط الأمور وتعالج علاجاً ناجعاً. الأول: التكفير بغير حق وما يتبعه من آثار: وذلك أننا وجدنا عددا غير قليل ممن دخلوا هذا المنزلق الخطير كان بسبب دخولهم لمواقع ومنتديات تبث سموم هذا الفكر المنحرف. وكنت استمعت خلال برنامج في إذاعة القرآن الكريم حول (هموم نت) إلى حديث بعض الذين فتنوا بهذه المواقع، والعجب لا ينقضي عندما نعلم أن بعض هؤلاء لم يكن له تعلق مسبق بأفكار القوم،وإنما كان دخولهم للمواقع للاستطلاع فحسب، وهذا من قلة البضاعة في العلم الشرعي، وعدم استشارة علماء الأمة مما أوقعهم في المهالك نسأل الله السلامة. الثاني : الفساد الخلقي والتشتت الأسري: وذلك أنه من خلال دخول الناس إلى مواقع غير أخلاقية، طغى ذلك عليهم وحصلت بسبب هذا الانحراف أشياء لا تحمد من علاقات بين الجنسين بالمحادثة والمراسلة أو تبادل للصور، أدت بعد ذلك إلى تدهور في الخلق والقيم، بل غدا التواصل بالإنترنت كل همه، وطغى على كل الواجبات والله المستعان. ومما زاد الطين بلة أيضاً أنَّ بعض هؤلاء ممن أكرمهم الله بالزواج فهم من المحصنين، ولكن بذلك الترابط الفاسد أفسدوا حياتهم الزوجية، فضعفت صلاتهم بأهاليهم ،وقلت الروابط، وفقد كثير من هؤلاء الود والتراحم بعيدين عن قوله تعالى: ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاَ لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾. ختاماَ: إنها لأمانة في أعناقنا تجاه أنفسنا وتجاه أبنائنا ومن نعول بأن نسدد الركب، ونجتهد في الإصلاح والتوجيه، وما توفيقنا إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل و الحمد لله رب العالمين. وكتبه: الدكتور عاصم بن عبد الله القريوتي |
رد: هموم نت
|
رد: هموم نت
أحسنت أخيتي الحبيبة
رفع الله قدرك |
رد: هموم نت
اصبتي
بارك الله فيك مسلمة |
رد: هموم نت
بارك الله فيك اخيتي مسلمة لكن التمييز بين السمين والغث لن يكون سهلا بمكان ادا لم يكن للمرء رصيد معرفي في العلم الشرعي والله يا اخية شخصيا تختلط علي الامور في العديد من الاحيان فانا لا استطيع الطعن في شخص داعية او مفت ما والادهى ان كل واحد يقول عن منهجه انه الاصح وانه منهج محمدي وياتيك بادلة من الكتاب والسنة ويؤصل كلامه وخطبه لدلك العلم الشرعي وسيلة بل ضرورة لمعرفة اختيار مناهل الفتوى والتفقه في الدين شكرا
|
رد: هموم نت
اقتباس:
لو أضفنا للكتاب والسنة فهم سلف الأمة لتميز الخبيث من الطيب والمنهج الحق من المبتدع فإن إجتمع كتاب وسنة بفهم سلف الأمة ولم تتميز الأمور فتلك هي الأمور التي تسمى أمور إجتهادية فيها سعة ولن تؤثر عى إجتماع الأمة و إستقامته وما أجمل ما قاله العلامة بن باديس منوها على هذه النقطة في تفسير قوله تعالى : (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)(الفرقان74):» كلمة عظيمة من إمام عظيم قال مجاهد التابعي الجليل الثقة الثبت المفسر الكبير :" أئمة نقتدي بمن قبلنا ويقتدي بنا من بعدنا " ذكره البخاري ورواه ابن جرير بسند صحيح يعني أن الذين يقتدي بهم الناس من بعدهم هم الذين كانوا يقتدون بسلفهم الصالح من قبلهم، فالذين أحدثوا في الدين ما لم يعرفه السلف الصالح لم يقتدوا بمن قبلهم فليسوا أهلا لأن يقتدى بهم من بعدهم، فكل من اخترع في الدين ما لم يعرفه السلف الصالح فهو ساقط عن رتبة الإمامة« الآثار (1/320). بورك فيك |
رد: هموم نت
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
و فيكن بارك الرحمان و حفظكن |
رد: هموم نت
بارك الله فيك
|
رد: هموم نت
اقتباس:
و فيك بارك الرحمان ختيتي ليس مطلوب منا الطعن في الدعاة و إن جاؤونا بغير ما تعلمناه من الكتاب و السنة و السلف الصالح فما علينا إلا رده هذا هو طالب العلم لا يخفى عليك أختي أنه لا ينقصنا العلم و التمييز بين السمين و الغث لكن مشكلتنا في ضعف اليقين بنصوص الكتاب و السنة فنحن نقرأ الاية و قد يكون لفظها مفهوم لكن نعود للتفسير وهو واجب لكننا نبحث عن معان أخرى قد تتماشى مع توجهاتنا و اعتقادتنا الموروثة فإذا وجدنا الصح صح ذهبنا نفتش في السنة علها جاءت بشيء مخفف و أعذار فإذا وجدنا الصح صح سألنا إن كان الحديث ضعيف وتركناه وانتقلنا إلى أراء الرجال وكلامهم الذي لا يوظف الحديث و السنة نبحث فيه عما يرضينا نحن و يتماشى مع أهوائنا رغم أن الصح واضع من منابعه إلا أننا نفضل استطالة الطريق و الأخد بالاراء التي تشتت فضلا عن اشتغالنا بتوافه المسائل أو بمسائل هي أكبر منا ربي يحفظك |
رد: هموم نت
اقتباس:
و فيكم بارك الله |
| الساعة الآن 12:11 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى