| k1/alg |
19-08-2013 04:54 PM |
الثورة ، الديك الهندي و الدجاج ...
السلام عليكم
ربما احسن تعبير لما يحدث اليوم في مصر هو قصيدة امير الشعراء احمد شوقي :
" بينا ضعاف من دجاج الريف "
اقتباس:
بَينا ضِعافٌ مِن دَجاجِ الريفِ **** تَخطِرُ في بَيتٍ لَها طَريفِ
إِذا جاءَها هِندي كَبيرُ العُرفِ **** فَقامَ في البابِ قِيامَ الضَيفِ
يَقولُ حَيّا ال لَهُ ذي الوُج وها **** وَ لا أَراهــا أَبَــداً مَكروهـا
أَتَيتُكُم أَنشُرُ فيكُم فَضلي يَوماً*** وَ أَقضـي بَينَــــكُم بِالعَــدلِ
وَكُــلُّ مـــــا عِندَكُـــمُ حَـرامُ **** عَلَيَّ إِلّا المـــاءُ وَ المَنـامُ
فَعاوَدَ الدَجـــاجَ داءُ الطَيشِ **** وَ فَتَحَت لِلعِلجِ بابَ العُشِّ
فَجــــــــالَ فيهِ جَولَةَ المَليــكِ **** يَدعو لِكُلِّ فَرخَـــةٍ وَ ديـكِ
وَ باتَ تِلكَ اللَيـلَةَ السَعيـــدَه **** مُمَتَّـعاً بِــدارِهِ الجَديــــــدَه
وَ بـاتَتِ الدَجــاجُ فـي أَمــــانِ **** تَحلُمُ بِالــذِلَّةِ وَ الهَوانِ
|
دجاج الريف المنتشي بالثورة و حلم الحرية و الديموقراطية ، لم تدم آخر فسحة له الاربيعين يوما و سرعان ما اصابته الصدمة حين استيقض الديك الهندي ،الذي لبس لباس حارس الخم الامين ، من سباته معكرا هاته الفرحة بعودته لعاداته و سلوكياته القديمة من قمع و قهر و جبروت و تشدد .
اقتباس:
حَتّى إِذا تَهَلَّـــلَ الصَبــــاحُ **** وَ اِقتَبَسَت مِن نورِهِ الأَشباحُ
صاحَ بِها صاحِبُـها الفَصيــحُ **** يَقولُ دامَ مَنزِلي المَليــــــحُ
فَاِنتَبَهَت مِن نَومِها المَشؤومِ **** مَذعورَةً مِن صَيحَةِ الغَشومِ
تَقـولُ ما تِلكَ الشُـروط بَينَنـا **** غَدَرتَنا وَ اللَهِ غَـدراً بَيِّـنـــــا
|
الديك الهندي الآن يلبس لباس أبطش الحيوانات المفترسة غير آبه بالحصيلة و المذابح لأنه يعرف أنّ اللعبة ليست كالأمس بعدما تمرد الدجاج عن زنازين الخم و تغير بذلك سلوكه و ميزاجه و عرف شيء اسمه "حرية حرية" ... الحزم ثم الحزم ( ليوريهم النار الحمرا) لفرض الطاعة و الولاء عليهم مجددا .
السيسي و آل مرسي بين من يملك القوة و الجيش و خيوط العلاقات الخارجية المعلنة و الغير معلنة و بين من آمن في جو الربيع الصحو و في حارس البلد الامين و تشابهت عليه اوجه الاصدقاء بالداخل و الخارج .
اقتباس:
فَضَحِكَ الهِندِيُّ حَتّى اِستَلقى**** وَقالَ ما هَذا العَمى يا حَمقى
مَتى مَلَكتُم أَلسُنَ الأَربـــــــابِ **** قَد كانَ هَذا قَبلَ فَتحِ البابِ
|
|