![]() |
هل عربُ اليومِ هم ورثة هذه الأرض؟
بسم الله الرحمن الرحيم . لِمَ لا يستيقظ العربُ من التغنّي بالماضي التليد، والتاريخ المجيد؟ أما آن الأوانُ أن تنكسرَ تلك الاسطوانة المشروخة؟ فهل كُتب علينا أن نحيا في حظائرِ التاريخ؟ لِمَ لا نرنو مليًّا إلى حاضرِنا التعيس؟ وكأنّ الوقتَ لم يتغيّر قيد أنملةٍ، فالتخلف ذاته، والعمالة نفسها، مع فارقٍ بسيطٍ في الأسماء والأشخاص. أعجبُ كل العجب أن نصنعَ أسطورةً لماضينا من لا شيء، ولا نملّ من ترديد: نحن من طوّر وعمّر واخترع . وكأنّ البشريةَ كانت عالةً على أسلافنا. فلتقبل الآن البشرية تطفّلنا وكسلنا وخنوعنا، بل مهاترات بعض " مثقّفينا ". أممٌ كنّا نظنّ ــــ نحن العربَ ــــ أننا أحسنُ منها، ها هي قد لحقت بركب الحضارةِ والتطوّر، وأغرقت أسواقنا بمنتوجاتها، ونحن مازلنا نتخبّط تخبطَ الذي به مسٌّ، نتحرّك ولكننا لا نتقدّم. نتحرّك تحرك البندول. لعمري، ولو بقيَ البندول يتحرك ويضرب إلى سرمد الدهر ما قطع أكثر من ذلك القوس المخصص له. كيف تتقدّم أو تتطوّر أمة ورجال الثقافة والفكر فيها قد انسلخوا عن المجتمع وأصبحوا ببغاوات لا هم لهم سوى ترديد ما يقوله الآخر؟ كيف تتقدّم أو تتطوّر أمةٌ ورجال دينها إمّا علماء سلاطين، أو جبناء يخشون الموت أكثر من خشيتهم من رب العباد؟ وها هم يردّدون: " ليس بالإمكان أكثر مما كان " أو " سلطان غشوم، خير ٌمن فتنةٍ تدوم ". عندئذٍ كانت المذلةُ، وكان الخنوعُ والخضوع. ولو تفطّن هؤلاء لَعلِموا أنّ " السلطانَ الغشوم " لهو الفتنة بلحمها وشحمها. ويبقى السؤال يفرض نفسه: أين مكانتنا بين الأمم الآن؟ لا شكّ أنّ الأجيالَ القادمة سوف تقعُ في حيرة، وستعرفُ لا محالة، من همُ الرجال، ومن هم أنصاف الرجال؟! وقتئذٍ سوف يستحي الواحد من الاجيال من حاضره وتاريخه، عندما لا يجد ما يفتخر به. فليرنو الواحدُ منّا إلى التشرذم والانشقاق. فالشيعيُّ ينظرُ إلى السنيِّ على أنه " ناصبي" قاتل الحسين رضي الله عنه. وينظر السنيُّ إلى الشيعيِّ على أنه "رافضي أكفر من اليهود والنصارى " يجوز قتله. فسحقاً لأمةٍ لا يجمعها إلا ما يفرقها. والعجب العجاب أن دراويش الطائفتين يقرؤون كل يوم: "وأطيعوا اللهَ ورسولَه ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهبَ ريحكم واصبروا إنّ اللهَ مع الصابرين" ولكن يمرّون عليها مرور الكرام. إذًا تنازعنا فأدى ذلك إلى فشلنا، فذهبت ريحنا، ووهن بأسنا وقوتنا ولم يبق إلاّ روائحنا الكريهة التي أصبحت تتأذى منها الأنوف. قال تعالى: "ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنّ الأرضَ يرثها عباديَ الصالحون" فهل عرب الآن بصالحين لكي يرثوا الأرض؟ ليتنا نستفيق من هذا السبات، فالسفينة على وشك الغرق، والبحر عميق ومظلم ورهيب. |
رد: هل عربُ اليومِ هم ورثة هذه الأرض؟
سألت أستاذي ذكره الله بخيريوما :ما سبب خروج العرب من الآندلس؟
فقال :خرجوا منها وهم عرب ودخلوها لانهم مسلمين.. والحديث قياس أخي الكريم بارك الله فيك |
رد: هل عربُ اليومِ هم ورثة هذه الأرض؟
اقتباس:
أهلاً بالمحترم البخالدي20 ولنا نقرأ ما قاله علامة زمانه، وفريد مصره وآوانه / ابن خلدون رحمه الله: " العرب أمة وحشية ، أهل نهب وعَبَث ، وإذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب ، يهدمون الصروح و المباني ليأخذوا حجارتها أثافيَّ للقدور ( ما يوضع تحت القدور وقت الطبخ ) ، ويخربون السقوف ليعمّروا بها خيامهم ، وليست لهم عناية بالأحكام وزجر الناس عن المفاسد ، وأنهم أبعد الناس عن العلوم و الصناعات" ثم ننظر ما قاله كذلك: "العرب أمة همجية ولا يسوسها ولا يهذبها إلا الدين" عندها نستنتج أنّ ما آل العرب إليه الآن، لأنهم ابتعدوا عن الإسلام. وعادوا الى ما كانوا عليه من همجية وتوحش. ومع ذلك ما زال من يتعامى. ايها المحترم. فقد فهمنا ما قالهُ أستاذك، وقسنا على ذلك وإنه لمن الخوف أن يخرج عرب من الوطن العربي مثلما خرج عرب الامس من الاندلس الفردوس المفقود. وربما يأتي اليوم .. ليقال عن الوطن العربي .. أنه كان يعيش هنا أناسًا يقال عنهم .. العرب. وبارك الله فيك على ردك القيم. تحياتي |
رد: هل عربُ اليومِ هم ورثة هذه الأرض؟
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه هذا هو النص الذي كنت أحتاجه بالضّبط في هاته اللحظات حتّى أفُشَّ غضبي !! لا فضّ فوك أستاذي ، أينمــا نولّي أوجهــنــا لا نلمح إلى خائبين باكين عالأطلال ، وينادون في يقظتهم كما في غفواتهم:أندلسنــا المفقود ، فلسطيننا المغتصبة ، بورمانا الجريحــة ، أحوازننا السّليبــة ... وما لايخفى عليكم طبعا من تأوّهات تنبي عن عجز متأصّل وحنين لذلّ ، لله درّ مفكرنا"مالك بن نبي" حين شخّص ما بأنفسنا :القابليّة للإستعمار ، ويمكن أن نسقط المصطلح المسطّر على بقيّــة صنوف الإستعباد والذل ، ياأستاذ حين تسمع شيخا متهالكا يحكي لك ويتخر بمآثر أجداده ، نعذره بعض الشيء، فهو ليس بإمكانه السّعي الحثيث لإحياء ما قام به الأسلاف ، لكن أن نرى أشباه مثقفين ومفكرين يصنِّفُهُمْ المتملّقون في خانة العظام ورافعي شأن ورأس هاته الأمّــة ، يلوكون في كل جلساتهم إفتخارهم بالأسلاف دون التحرك خطوة واحدة لتجديد ماثر واحد من المآثر ، فهذا لعمري أشنأُ مايمكن للمرء الواعي القيام به ، فالمثقف لوكان حقا مثقفا لفهم أنّ استحضار سير السابقين الفخريّة ،يجب أن يزامنها بمحاولةاستخلاص دروس وعبر وتطبيقها في الحاضر ، لكن أن يبقى الكلام هو المجال الفخري لأبناء اليوم ، فهذا ما يدمنه نخبة الحاضر(..) مع كامل تحفّظي على لفظ~نخبة~ ، ، ، استاذ لقد رمى بي مقالكم نحو نقطــة مَـا ، كنت قد قرأتها في أحد مقالات الإخوة هنا ، وهي أنّنا ما تأخّرنا وما ضحكت لجهلنا وتخلفنا الأمم ، إلّا لأننا تركنا الأهم وهو تشمير السواعد وإطلاق سراح العقول للتفكر والتدبر فيما حولنــا ، وأصبحنا نتنافس فيمن يعرف النطق أحسن واكثر ، فابالكلام ضاعت هيبتنا ، السابقون كانوا يطبقون ويرفقون التطبيق ببضعة كلمات عبارة عن رسائل لمعاصريهم والآتين من بعدهم ، ولكن نحن اليوم ، نتكلم أكثر مما نتنفّس-والفايدة يجيب ربّي- ، والمحزن كما أشرتم أستاذ ، تلك الأمم التي كان ذكر اسمهــا يثير الشفقة في نفس الواحد على أفراد شعبها ورثاثة عيشهم وانعدام مواردهم ، لكن لنرَ اليوم أين هم وأين نحن يا استاذ صادف مقالكمْ روحا غضْبَــى ، وأعتذر منك على كلّ ما لم اقله لحد هذا السطر!! لأني ماقلت شيئا بالفعــل ـ وماخططته فوق ماكان إلا محض تمهيد ، ، فاعذرنا أستاذ وإن أحيانا المولى لنا عودة ، ، ، بوركتم وحسنــاتكـــمْ |
رد: هل عربُ اليومِ هم ورثة هذه الأرض؟
السلام عليكم
لا يخفى عليكم أن العرب بلا إسلام لا شيء بما تعنيه هذه الكلمة وشر ما يصيب الأمم هي البطالة والبطالة تأتي على العقول ثم القلوب فتدبر حال إنسان عاطل العقل والقلب فهو شر من الدواب وأذكر أني درست ما قال رحمت الله الهندي رحمه الله من حجج القرءان على المشككين في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم أن وجد في نسخة من نسخ الإنجيل في أحد الكنائس البرطانية في القرون الخالية وهذه النسخة لم ينتبه المحرفون لجملة فيها وفي معناها (( يا قتلت الأنبياء سيجعل الله أمره في الأمة البطالة وسيظهرهم عليكم ويعلي شأنهم )) وهو وصف وحال ما كنت عليه العرب . يستخلف االعرب الأرض بالإسلام نعم حين تتحرك عقولهم وقلوبهم . |
رد: هل عربُ اليومِ هم ورثة هذه الأرض؟
اقتباس:
أفراح الروح أيتها الأخت الفاضلة مرحبًا بكِ. صديقني إن قلتً لكِ لقد أتيتِ على الفكرة من كل الجوانب.. وما تركتِ منزع طفر مما أريد قوله. اشكر لكِ إلمامكِ بكل حيثيات الامور. ويسعدني كثيراً أن ارى عودتكِ لمتصفحي. فمثلكِ يجب أن يُنصت لها عندما تتكلم، ويُقرأ مداخلاتها.. فبين السطور يوجد الشيء الكثير. زادكِ الله من علمه فضلاً ونعيما. تحياتي. |
رد: هل عربُ اليومِ هم ورثة هذه الأرض؟
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مرحبًا بالأخ / مصطفى الرجل المحترم. هو فعلاً أن العرب بلا اسلام .. لا شيء. فقد قال عمر الفاروق رضي الله عنه : " كنا اذل قوم فاعزنا الله بهذا الدين فمهما ابتغينا العزة في غيره اذلنا الله" وهام صار العرب أذلة عندما ابتعدوا عن الاسلام. وكلما ابتعدوا اسرع الذل والهوان فيهم. اللهم لا تمتنا إلاّ ونحن مسلمون. اللهم ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم ردنا إليك وأنت راضٍ عنا. يا محترم شكرًا على مداخلتك هذه زادك الله من فضله علمًا ورزقا. تحياتي |
رد: هل عربُ اليومِ هم ورثة هذه الأرض؟
السلام عليكم أخي ... عليّ ... موضوعك هذا ذهب بي بعيدا ... هل عربُ اليومِ هم ورثة هذه الأرض؟ ... ورثة هذه الأرض !!!!!! قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ بما أن مسألة الوراثة مسألة فردية ... قلت ... ما طبيعة هذه الأرض وما شكلها وأين موقعها ؟ وهل لكل إبن آدم على هذه المعمورة أرض ؟ لجأت إلى كلام العرب ... فوجدت أن لكل عربيّ أرض ... ووجدت كذلك عند العرب أمراض منها الأرض . ووجدت العربيّ لا يستطيع الوقوف إذا أصيبت أرضه بضعف . أخي على ... لن يمكننا الله سبحانه وتعالى من الإنتشار في هذه الأرض حتى نرث القوائم أو الأرض التي إرتضاها لنا سبحانه وتعالى ... ,ولا سبيل لذلك ... بعدما إسرفنا على أنفسنا في كل أمورنا بدءا بمأكلنا ومشربنا ؟ حيّاكم الله وبيّاكم . |
رد: هل عربُ اليومِ هم ورثة هذه الأرض؟
موضوع مستلهم لي عودة اليه باذن الله
|
رد: هل عربُ اليومِ هم ورثة هذه الأرض؟
السلام عليكم :
الفشخرة لغة هي التباهي بما لا فائدة منه ولا ضرورة. وهي نقيض لأعظم صفة خصنا الله لنا وبنا نحن بني البشرقال صلى الله عليه وسلم >> من تواضع لله رفعة << وظاهرة الفشخرة تكاد تكون محض عربية فقد عرف العرب منذ جاهليتهم بها حيث تجد الشعراء مثلا يعظمون قبائلهم وانفسهم لدرجة البهتان والكذب ولما جاء الاسلام تحرر العرب من هذه الظاهرة والعديد من الظواهر التي تكون عموما سببا في تقهقر الامم واضمحلالها اهما الجهل والكسل لكن بمجرد ما تخلى العرب تدريجيا عن مبادئ دينهم العظيم وارادوا لبس عباءة غيرهم أفضى تبدل الأحوال إلى واقع جديد ظهرت فيه حياة الدعة والترف والانغماس في اللهو وهنا غاب العقل وأرخي الحبل للعواطف وازدادت جرعة التعبير عن انجازات اسلافهم ممن قدموا ارواحهم قرابين لحفظ الهوية وعتق الارض العربية فنشات الفجوة بين الفكر والعمل، الفكر النظري الذي توارثه المسلمون مع الممارسة في الواقع وظهرت الخطابيات التي لا تستند إلى ما يبررها، فالفخر لا يحتاج صاحبه لسوي طول اللسان دون اعتبار لأي إحسان وفي العصر الحديث، ازدادت الفجوة بظهور مزيد من الفشخرة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ...ال فالرفاه الاقتصادي المستورد والانفتاح الاجتماعي بتكنولوجيا مستوردة وتقارب المسافات وتلاقح الثقافات كله ولد واقعاً جديداً له أثره في هذه القضية. فالفشخرة في امتنا هي داء لم يجد النطاس الذي يشخصه ليكتب روشتة الدواء وتلك علة أقعدت بالامة عن التحليق في سماوات الإبداع والتقدم وهي آفة ربما لا يعرف على مستوى العالم لنا نظيراً فيها فثمة شعارات كبيرة وكثيرة دلت وتدل على الفشخرة الجوفاء والادعاء الأجوف والعقل البدوي في واقع يراد له أن يرتقي درجات في سلم الحضارة بمستحقاتها الكثيرة المجهول منها والمعلوم واهم ما يجب الاشارة اليه هو علم العرب بحالهم وما هم فيه من تخلف وتبعية وهوان مع ذلك لا يجدون سبيلا اخر غير الفشخرة الجوفاء لدى من امتلات بطونهم من السحت والفوا تمويه الشعوب بالفشار الاعلامي و كما اسلفت في موضوع سابق لقد اكتمل نصاب العلة بمشكل الانهزام النفسي فقد اصبح الياس من اللحاق بالركب شعارا تتوارثه اجيال العصر فنادرا ما تجد من يحاول التغيير ويستلهم الارادة والتوفيق من مبادئ الدين الاسلامي ولو باضعف الايمان كان يضع نفسه مشروع اصلاح قيد التنفيذ ! ولا باس ان اردد كلما واءمت المناسبة ابياتا من قصيدة خليل مطران فقد وصف بدقة حال الامة : شموخ بلا معنى وطيش بلا مدى ** وبينهما امصارنا تتهدم نحارب هذا الغرب فكرا وعلانية ** ويضحك منا والحصافة تلطم من الغرب ما نكسى لنستر عرينا ** ومنه شراب نصطفيه ومطعم عذرا على الاطالة ويبقى رايي ثابت نحتاج الى ثورات فكرية قبل كل شيء حتى نستطيع تنشئة اجيال تعرف جيدا كيف تنطلق ومن اين تنطلق ومتى وضد من تثور لا اجيالا تلتهم الفشار وتمتهن الفشار وتستلذ الفشار بكل اشكاله ! |
| الساعة الآن 06:04 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى