![]() |
بجاية .... جوهرة الشمال الإفريقي .
بجاية جوهرة افريقيا الشمالية ( بقايث ) بالأمازيغية ، ( صلادي ) بالوندالية ، ( بجاية ) بالعربية ، (BOUGIE ) بالفرنسية . تسميات عدة لمدينة واحدة ، إنها مدينة الإلهام والشاعرية ، تغنى بها القريب والبعيد ، فكانت قصيدة على كل لسان ، تمتاز بطيبة أهلها ، وحسن بهاء طلعتها ، قابعة تحت يما قوريا الحاضنة لها ، الشامخة شموخ الأمازيغ في كبريائهم وتمردهم وحبهم للوطن . إنها مدينة الأنس والبهاء ، المدينة التي تتنافح وتتلاقح فيها الحضارات ، والثقافات واللغات ، إنها تبرز بجلاء تسامح الأمازيغ وحبهم للغير ، إنها وجه الجزائر الحالم المعبر عن الذات ، لها من السمات ما يؤهلها أن تكون وجهة سياحة منافسة للبندقية ، وبيروت، وجنوة ، كيف لا وهي تزخر بمعالم سياحية مبهرة . وتراث أصيل . كل من زارها إلا وكان في نيته العودة إلى دفئها وسعة صدر أهلها ........ اٍ نها الشمعة التي أضاءت دروب و قصور أوربا ذات زمان .إنها ( مكة الصغيرة ) بمزاراتها وأوليائها الصالحين ، تتناغم فيها الطبيعة البحرية والجبلية ، وترسم مبانيها القديمة ( باب الفوقة ، برج موسى ، القصبة .....) رموزا دالة عن عراقتها ، وسجل التاريخ مجدها الناصري ( نسبة الى مؤسسها الناصر بن علناس) بحروف من ذهب. وهذا الكتاب بين أيدينا بعنوان ( بجاية جوهرة اٍفريقيا الشمالية) يعد دليلا على صدق القول ، فبالرغم من أوربية المؤلف وغربته عن حضارتنا وقيمنا ، إلا أنه استلهم من ينبوعها الكثير من الجمال .......جمال الإنسان ، وجمال الطبيعة على حد سواء وهو كتاب فريد عن نوعه ، عن مدينة بقايث ( بجاية) ،خلال أواخر القرن التاسع عشر ، ضمنه 33 صورة تحكي روائع الطبيعة والانسان والثقافة بأوجهها المختلفة، بتفاصيل دقيقة وفي جوانب عدة من حضارة المدينة ، وفي صناعتها الخزفية التي دونها الدوق ( لويس سلفاتور ) الفنان الهمسبورغي المغامر الولهان ، الذي وقع أسيرا في غرام هذا الرقعة من بلاد اٍفريقيا ، الشيء ذاته الذي حدث ل/ فيفيا جانبير (Jambert ) المترجم للكتاب في جزر الكناري ، ويتجلى ذلك الوله والحب في التعاطف مع أهل البلد بثقافتهم وحضارتهم ، ويعد هذا العمل الرائع الذي أنجزه بحماسة ودقة وشمولية عربون محبة وتقدير ، وقد شمل هذا العمل المنجز في فترة أواخر القرن التاسع عشر اكتشاف للمدينة وضواحيها ،وكتب تمهيد الكتاب (جاك AUGRADE)وزير سابق، و آخر عمدة فرنسي للمدينة . وقد ضمنه ملخصا جميلا عن حياة الأرشيدوق النمساوي لويس سلفاتور وتاريخ بجاية . http://p0.storage.canalblog.com/00/3...3/40109808.jpg بجاية جوهرة الشمال الاٍفريقي /التاريخ/ منشورات لارمتان/ باريس 1999. بجاية الماء والضوء: بجاية مدينة اليانابيع والأولياء الصالحين ، ، وهي الأمور التي استهوت الأرشيدوق النمساوي لويس سلفاتور الهابسبوري (1847/1915) بدون أية شكوك ، الذي تعرف علي مدينتنا بمحض الصدفة وأثناء عطل أصاب يخته ، اضطر الى التوقف بأقرب مكان ، فكان اكتشافه الملهم ، تعرف على المدينة وطاف بأحيائها وضواحيها البرية والبحرية ، ومناطقها الأثرية البارعة الحسن والجمال ، وهو ما سمح بالتقاط صور رائعة للمكان بمختلف تجلياته ، هذه الصور طبعت ، وحولت فيما بعد الى نقوش رائعة على الخشب على يد فنانين برعة في براغ ، للثلاثة والثلاثين صورة الملتقطة (33) ،حرص الأرشيدوق على تضمين هذه التحف بنصوص مكتوبة توضح بجلاء عبقرية الطبيعة في رسم ملامح المكان بمختلف تنوعاته وتجلياته، كجبل قورايا ورأس كاربون ، دون نسيان السرد المختصر لمختلف المراحل التاريخية التي مرت بها المدينة بدءا بالعصر النوميدي الماسينيسي، الى أواخر القرن التاسع عشر ، دون نسيان التسميات المختلفة للمدينة بدْءا من (فيقا) المستقبلة للفنيقيين ، الى بجاية الاسلامية التي تعد تحريفا عن التسمية الأمازيغية الأصلية (بقايث) ، ومن صلداي الرومانية ، الى الى بوجي التي أنارت ظلمات العصر الأوربي الوسيط ، وأدركنا أنها كانت تعرف في العهد الاسلامي بالعدوة ، مكة الصغيرة لتميزها الديني وأصالة سكانها في التصوف . الكتاب نشر في 1899، وترجم بعد قرن من اللغة الألمانية ، من طرف (فيفيان جمبير) حفيد أحد الأرجل السوداء من أصول بجاوية ، ومقدمة الكتاب كانت بقلم ( جاك أوقراد) وزير سابق ، وآخر عمدة لبجاية قبل الاستقلال منة 1947 الى 1962 ، هذه المقدمة التي تناولت بدقة وعمق شخصية المؤلف في جوانبها المتعددة ، دون نسيان جهد المترجم في استجلاء العمل برزانة وتفان واتقان تذكرا وترحما لوالده البجاوي الأصل . عن موقع بقايث ، نت بتصرف |
| الساعة الآن 03:10 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى