منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   عادة سيئة عند أغلب الناس : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=24794)

رميته 26-04-2008 10:37 PM

عادة سيئة عند أغلب الناس :
 
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
عادة سيئة عند أغلبية الناس !
ملاحظة : هذه العادة , حتى وإن كانت موجودة عند أغلبية الناس , إلا أنني أعتقد أن انتشارها يقل كلما قوي إيمان الناس وازداد قربهم من الله تعالى , وتنتشر في المقابل بشكل أكبر كلما ضعف إيمان الناس وبعدوا أكثر عن الله عزوجل .
من العادات السيئة عند أغلبية البشر , سواء كانوا مؤمنين أم كفارا , وسواء كانوا في هذا الزمان أو في زمان مضى , أو كانوا في مكان أو في مكان آخر , أو كانوا في ظرف أو في ظرف آخر , قلتُ من هذه العادات السيئة العادة الآتية :
ا- الناس يصدقون الشر بسهولة : ومنه يمكن أن يوجد في أي مجتمع شخص مؤمن مسلم مستقيم ورع تقي صادق مخلص يحب فعل الخير مع الله ومع الناس و...هذا هو ظاهره لسنوات وسنوات , ربما تتجاوز ال 30 أو ال 40 أو ال 50 سنة . ولكن يحدثُ في يوم من الأيام أن يتورط هذا الشخصُ مثلا في سرقة كبيرة أو صغيرة وينتشر هذا الخبر بين الناس ويسمع به الخاص والعام منهم . ما الذي يحدث عندئذ في أغلب الأحيان والظروف والأمكنة والمجتمعات ؟!. الذي يحدث هو أن أغلبيةَ الناس سيقول الواحد منهم تلميحا أو تصريحا , بلسان الحال أو المقال " آه ثم آه !!. الآن فقط ظهرت حقيقةُ هذا الشخص البشعة ... أنا من زمان لم أكن أبدا مطمئنا إلى هذا الشخص , وكنتُ دوما أتوقع أن لباس الإيمان والإسلام والتقوى والورع الذي يلبسه هو لباس مزيف , وأنا كنتُ دوما في نفسي ميالا إلى أن هذا الشخص شريرٌ وأن مظهره الطيب والمبارك هو مظهرٌ كاذب ومخادع . ألم أقل لكم أكثر من مرة يا إخوتي بأن هذا الشخص لا يعجبني وكنتم تردون علي بكلمات مثل ( اتق الله في أخيك ) و ( أنت مُوسوسٌ وكثيرُ الشكوك ) و ( لا تسيء الظن بأخيك ) وكنتُ أرد عليكم بقولي ( المستقبل بيني وبينكم يا إخوتي ) و ... ألم أطلب منكم يا إخوتي أكثر من مرة أن تتحفظوا من هذا الشخص كما كنت أتحفظُ أنا منه , ولكنكم لم تسمعوا أبدا لكلامي . وها هو الواقع اليوم يؤكد بأنني كنتُ على حق وصواب وبأنكم كنتم مخطئين كل الخطأ كما كنتم مخدوعين بهذا الرجل السيئ "!!!!!!!.
وربما كان هذا الشخص بالفعل مستقيما وصادقا ومخلصا لله , ولكن فقط غلبـتـه نفسُه في يوم من الأيام فسرق , وربما كان خيره بإذن الله أكبر بكثير من شره , وحسناته ربما كانت أكثر بكثير من سيئاته . ومع ذلك فلن يعود الناس إلى الثقة بهذا الشخص من جديد إلا بعد أن يعود إلى استقامـته من جديد ويستمر على ذلك لسنوات طويلة وطويلة .
ب- الناس لا يصدقون الخير إلا بصعوبة : ومنه يمكن أن يوجد في أي مجتمع شخص يكذب ويسرق ويخون , تارك للصلاة ويشرب الخمر ويتناول المخدرات ويزني , ويحب فعل الشر مع الله ومع الناس و ... هذا هو ظاهره لسنوات وسنوات . ولكن يحدثُ في يوم من الأيامأن يعود إلى الله ويبدأ يصلي ويحافظ على الصلاة في وقتها وفي المسجد .ما الذي يحدث عندئذ في أغلب الأحيان والظروف والأمكنة والمجتمعات ؟!. الذي يحدث هو أن أغلبيةَ الناس سيقول الواحد منهم تلميحا أو تصريحا , بلسان الحال أو المقال" إيه .كأن هذا الشخص يريد أن يخدعنا بصلاته !. هو يريدنا أن نصدق بأنه بالفعل تاب إلى الله واستقام أمره على الإسلام والإيمان !. يا رجل هل تحسبنا مجانين أو مغفلين أو أغبياء أو حمقى حتى نصدق بأنك بالفعل تخليت عن فسقك وفجورك ؟!. أفق من نومك يا هذا واعلم أننا لن نصدقك أبدا !. هل يمكن أن نصدق أن شارب الخمر والمدمن على المخدرات تاب إلى الله بالفعل واستقام أمره ؟! . هل يمكن أن نصدق بأن الزاني والكاذب والخائن والسارق و... أصبح يصلي الصلاة في وقتها وفي المسجد في الله ولله .
إنك يا هذا تريد أن تخدعنا بالصلاة لتكسب ثقتنا ثم تواصل مسلسل فسقك وفجورك !. إذن إعلم بأنك واهم في ظنك هذا , ونحن لن نصدقك , لأننا نعلم بأنك كنتَ شريرا وستبقى كذلك بإذن الله وستموتُ على ذلك والعياذ بالله !.إعلم يا هذا , أنك تخدع نفسك فقط , أما الله ثم نحن فإنك لن تخدعنا أبدا ,فلا تتعب نفسك!. إننا لن نصدق أبدا بأنك تصلي لله , وإنما نحن نعتقد جازمين بأن صلاتك في الوقت وجماعة هي للشيطان ليس إلا " !!!!!!!.
وربما كان هذا الشخص بالفعل تائبا بحق وصادقا مع الله ومخلصا لله , بعد أن غلبه الشيطان والهوى والنفس لسنوات طويلة , وربما كان خيره – في المستقبل - بإذن الله أكبر بكثير من شره , وحسناته – في نهاية حياته - ربما كانت أكثر بكثير من سيئاته . ومع ذلك فلن يثق الناس بهذا الشخص إلا بعد أن يداوم على صلاته في الوقت وفي المسجد لمدة طويلة , وإلا بعد أن يتخلى عن فسقه وفجوره ويستمر على ذلك لسنوات طويلة وطويلة .
إذن الناس يصدقون الشر بسهولة , ولكنهم لا يصدقون الخير إلا بصعوبة , للأسف الشديد .
ألا ما أقبح هذه الصفة الموجودة عند أغلبية الناس , وصدق الله العظيم " قُـتل الإنسان ما أكفره " ,
" إنه كان ظلوما جهولا " .
والله وحده أعلم بالصواب .

بذرة خير 26-04-2008 10:48 PM

رد: عادة سيئة عند أغلب الناس :
 
بارك الله فيك موضوع مهم
وواقعي أيضا

أبوعثمان 28-04-2008 11:15 AM

رد: عادة سيئة عند أغلب الناس :
 
ربي يحفظك يا شيخ او تبارك الله فيك
عندك الحق 100/100 ......

رميته 30-04-2008 12:48 AM

رد: عادة سيئة عند أغلب الناس :
 
أبا عثمان : حفظك الله ورعاك أخي الكريم .
الله يرضى عليك ويجعلك من أهل الجنة , آمين .

بويدي 30-04-2008 08:59 PM

رد: عادة سيئة عند أغلب الناس :
 
الله الله شيخنا الفاضل على هذا القلم .... بوركت على هذا الموضوع.
ولكن دعني أخالفك في بعض الرأي شيخنا العزيز ....

أليس ما هو مشاهد في حياتنا اليومية أن الناس على حسب هواها .... إن كان الخير هذا أو الشر هذا ... في صالحها فإنها ستصدقه وتنشره حتى يصبح إشاعة في يوم واحد .... وبهذا فإن ما يناسب الشهوات سواء كان خيرا أو شرا فإنه ينتشر كالبرق ... بينما العكس ربما يندثر قبل ولادته ..؟؟؟

أتمنى إنارتنا شيخنا بإسهاب في هذا الموضوع ...

والسلام عليكم.

رميته 02-05-2008 01:12 AM

رد: عادة سيئة عند أغلب الناس :
 
أظن أنني نظرتُ إلى الموضوع من زاوية , وأنك أنت بدورك نظرت إليه من زاوية أخرى . وكل منا بإذن الله يصور جزء مهما من الواقع .
أنا أتصور بأنني أتحدث عن الأغلبية , وأنت كذلك ربما تصوت بأنك تتكلم عن الأغلبية , والله وحده أعلم بالصواب .
ومع ذلك نتفق ونحن إخوة ونختلف ونحن إخوة كذلك , بإذن الله تعالى .
جزاك الله خيرا أخي الحبيب بويدي .
شكرا جزيلا لك .

عادل التبسي 02-05-2008 04:21 PM

رد: عادة سيئة عند أغلب الناس :
 
أشاطركم الرأي في أن هذه العادة منتشرة بكثرة ونرجوا من الجميع التحذير منها وبارك الله في صاحب المقال وجزاه الله خيرا

أبو خالد 02-05-2008 05:56 PM

رد: عادة سيئة عند أغلب الناس :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 151503)
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
عادة سيئة عند أغلبية الناس !

ا- الناس يصدقون الشر بسهولة :
ب- الناس لا يصدقون الخير إلا بصعوبة :

الإنسان الذي كرمه الله وحمله في البر والبحر هداه إلى التمييز بين الشر والخير وأرسل إليه الرسل لتثبيت صفة الكرامة فيه.وليس هناك أي دليل على أن الإنسان في عمومه سريع التصديق بالشر بطيء التصديق بالخير.فلنحسن الظن بالناس حتى يثبت العكس.والآيتان اللتان تم الإستشهاد بهما خارجتان عن الموضوع.
والله أعلى وأعلم وهو يهدي السبيل.


الساعة الآن 12:50 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى