![]() |
بقلم ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى..
فائدة حول تغير الفتوى والعلاقة بين الفقه والواقع ..
وأما قوله: (( الخامسة معرفة الناس )) فهذا أصل عظيم يحتاج إليه المفتي والحاكم فإن لم يكن فقيها فيه فقيها في الأمر و النهي ثم يطبق أحدهما على الآخر، وإلا كان ما يُفْسِد أكثر مما يصلح، فإنه إذا لم يكن فقيها في الأمر له معرفة بالناس تصور له الظالم بصورة المظلوم وعكسه، والمحق بصورة المبطل وعكسه، وراج عليه المكر والخداع والاحتيال، وتصور له الزنديق في صورة الصديق، والكاذب في صورة الصادق، ولَبِسَ كل مبطل ثوب زور تحتها الإثم والكذب والفجور، وهو لِجَهْله بالناس وأحوالهم وعوائدهم وعُرْفياتهم لا يميز هذا من هذا، بل ينبغي له أن يكون فقيها في معرفة مَكْر الناس وخداعهم واحتيالهم وعوائدهم وعرفياتهم، فإن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعوائد والأحوال، وذلك كله من دين الله كما تقدم بيانه، وبالله التوفيق . |
رد: بقلم ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى..
بارك الله فيك جزاك الله خيرا |
رد: بقلم ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى..
بارك الله فيك و جزاك الفردوس الأعلى |
| الساعة الآن 12:13 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى