![]() |
جريمة
"دار الشيخوخة" جريمة يرتكبها الأبناء في حق الوالدين http://www.algerielle.com/ar/images/...se_400_265.jpg تعتبر رعاية الوالدين حين يكبران شكلا من أشكال رد الجميل لهما، فلا شيء يعوض مكانهما، حبهما وحنانهما، لكن الظاهرة التي انتشرت في مجتمعنا منذ سنوات عديدة بداية من التسعينات هي زج الوالدين في دور العجزة، فرغم أن الكثيرين يعتبرونها صورة من صور عدم الاحترام ونكران الجميل وعقوق الوالدين، إلا أن الآخرين يرونها على أنها راحة لكبار السن في حالة المرض وعدم توفر الوقت للأولاد للعناية بهما، فالمراكز حاليا توفر العناية الكاملة لهذه الشريحة من الأعمار، وربما أفضل من رعاية الأولاد لهما، لكن العيش داخل دفء الأسرة لا يعوض بأي شيء، ومع التقدم في السن يشعر الأولياء أنهما أصبحا عبئا ثقيلا على الأولاد خاصة إذا كانا يعيشان مع زوجة الابن التي لا تكون بأي شكل من الأشكال مكان ابنتهما، لكن لا نتهم زوجة الابن كل الاتهام، فحتى الابن له نصيبه من الإهمال خاصة إذا كان الوالد أو الوالدة في صحة سيئة فهذا يغير من طبعهما ونفسيتهما، إذ يتغلب التوتر والقلق على المتقدمين في السن بشكل سريع، وهكذا يتعب من حوله أيضا حسب الكثير من الحالات، إلا أن اغلب الأبناء لا يعرفون قيمة رعاية الوالدين والحسنات التي سيكسبونها وراء ذلك، ويعتبرون رمي الوالدين في دار الشيخوخة أمرا عاديا، فلما إذن يخفي الابن هذه الجريمة عن الناس والعائلة إذا كان الأمر حقا عاديا وليس مخلا بالحياء. حالات كثيرة تزور مراكز المسنين على مستوى كل ولايات الوطن، أبناء يتخلون عن أوليائهم والسفر إلى الخارج، الميراث والطمع لتقسيم المال وبيع بيت العائلة في حالة وفاة الوالد تدخل الوالدة إلى المركز رغما عنها، زوجة بدون ضمير تلقي بـزوجها الكبير في السن بدور العجزة لعدم قدرتها على تحمل تغيير الحفاظات والعناية به خاصة إذا كانت صغيرة في السن. الأسباب كثيرة و التبريرات سخيفة لكن النتيجة واحدة، هي التخلي عن أقرب شخص للإنسان بسبب أبناء لا تعرف الرحمة طريقا لقلوبهم المتحجرة، وأشخاص بدون ضمير فقدوا فيها الحس الإنساني، ورغم صدور قرار في القانون الجزائري يقضي بمعاقبة كل مَنْ يحيل والديه إلى دار المسنين بالسجن، إلا أن العملية لم تطبق بعد. |
Re: جريمة
|
| الساعة الآن 03:31 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى