![]() |
أعقل نساء العرب
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه -- زوجـة الحـارث بـن عــــــوف -- حُـكيَ عن الحارث بن عوف بن أبي حارثة ، أنه قال لخارجة بن سنان أترى أني أخطب إلى أحد ، فيردَّني ؟ قال خارجة بن سنان : - نعم ، هو أوس بن حارثة بن لام الطــَّـائي . قال الحارث : اركب بنا إليه . فذهب إلى بلاد أوس ، فوجده في فناء داره ، فقال أوس مرحباً بك يا حارث ، ما الذي جاء بكَ ؟ قال : جئتُ خاطباً فانصرف أوس ، ولم يُكلـِّـمهُ ، ثمَّ دخل على امرأته غاضباً ، فقالت له من الرَّجل الذي سلــَّـم عليكَ ، فلم تـُطل معه الوقوف ، ولم تكلـِّـمهُ ؟ فقال ذلكَ سيِّد العرب الحارث بن عوف ، ولقد أهانني لأنه جاءني خاطباً قالت ألستَ تزعم أنه سيِّد العرب ؟ وإذا لم تـُزوِّج سيِّد العرب في زمانه ، فمن تـُزوِّج ؟ فتدارك ما كان منكَ بأن تلحقهُ ، فتردَّهُثمَّ مضى أوس حتى لحق بالحارث ، فقال لهُ : إنكَ لقيتني وأنا مُغضب لأمر ، فلكَ المعذرة في ما فرط مني ، فارجع ، ولكَ عندي كلَّ ما طلبتَ فرجع مسروراً ، ثمَّ دخل أوس منزلهُ ، وطلب من زوجته أن تدعو إليه كبرى بناته ، وعندما أتته قال لها يا بُنيَّة هذا الحارث بن عوف سيِّد من سادات العرب ، جاءني خاطباً ، وقد أردت أن أزوِّجكِ منه فما تقولين ؟ قالت : لا تفعل ، لأنَّ في خلقي رداءة ، وفي لساني حِدَّة ، ولستُ بابنةِ عمِّه ، فيُراعي رحِمي ، ولا هو بجار لكَ في البلد ، فيستحي منكَ ، ولا آمنُ أن يرى فيَّ ما يكره ، فيُطلـِّقـني ، فيكون عليَّ بذلكَ سُبَّة قال لها : قومي باركَ اللهُ فيكِ ودعا ابنتهُ الثانية ، فقالت لهُ ما قالت أختها . ثمَّ دعا الصّغرى ، وقال لها إني عرضتُ الزواج من الحارث بن عوف على أختيكِ فأبتاهُ ، فقالت لهُ والله ، إني الجميلة وجهاً ، الرَّفيعة خلقاً ، الحسنة رأياً ، فإن طلـَّـقـني فلا أخلف الله عليهِ فقال لها : باركَ اللهُ فيكِ . ثمَّ خرج إلى الحارث وقال لهُ : قد زوَّجتكَ يا حارث بابنتي هنيسة ثمَّ بعثها أبوها إلى زوجها ، وعندما دخلت عليه مدَّ يدهُ إليها ، فقالت لهُ مَهْ ( كـُفَّ وامتنع ) ، أعند أبي وإخوتي ؟ هذا ، والله ، لا يكون أبداً ثمَّ أمر الحارث بالرِّحلةِ ، وفي بعض الطريق ، عندما قرُبَ منها ، قالت لهُ أتفعلُ بي كما يُفعل بالأمة السَّبيَّة ، لا والله لا يكون هذا حتى تـنــحر الجُزر والغنم ، وتدعو العرب فقال في نفسه : والله ، إني لأرى همَّة وعقلا ً، وأرجو من الله أن تكون المرأة النـَّجيبةثمَّ مضى وورد إلى بلاده ، فأحضر الإبل والغنم ونحر وأوْلمَ ، ثمَّ دخل عليها ، وقال لها قد أحضرتُ من المال ما تـُريدين قالت : واللهِ ، لقد ذكرتَ من الشـَّـرف بما ليس فيكَ . قال لها : ولمَ ذاكَ ؟ قالت : أتتفرَّغ للزواج والعرب يقتل بعضها بعضاً ؟ وكان ذلك في أيَّـام قيس وذبيان أيْ حرب داحس والغبراء ، فقال لها : فماذا تقولين ؟ قالت : اخرج إلى القوم ، فأصلح بينهم ، ثمَّ ارجع إلى أهلكَ ، فلن يفوتكَ ما تريد . فقال في نفسهِ - والله ، إني لأرى عقلا ً ورأياً سديداً فخرج الحارث بن عوف وهـرم بن سنان حتى أتيا القوم ، ومشيا بينهم بالصّـلح ، فأصلحوا على أن يحسبوا القـتـلى ، ثمَّ تؤخذ الدِّيـة ، فحملا عنهم الدِّيات ، فكانت ثلاثة آلاف بعير!!! ، وانصرفا بأجمل ذكر ، ثمَّ دخل الحارث على زوجته ، فقالت لهُ - أمَّا الآن فنعم . فأقامت عنده في ألذ عيش وأطيبه ، وولدت لهُ بنيــن وبنات وحفِظ التاريخ للحارث بن عوف وهرم بن سنان هذا العمل النبيل ، حيث أنهيا حرب داحس والغبراء بعد أربعين سنة من القتل والدَّمار والويلات . تحيــَّــاتي |
رد: أعقل نساء العرب
قصة جميلة جدا شكرا
|
رد: أعقل نساء العرب
السَّلامُ علَــــيكُم
اللهم ارزقنا الثبات والعقل وزين ايماننا وثبت قلوبنا على دينك بارك الله فيك جزيت خير الجزاء أسْتَغْفِرُ الله وأتُوبُ اليْه |
Re: أعقل نساء العرب
|
| الساعة الآن 11:22 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى