منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   قسم التنمية البشرية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=303)
-   -   ضياع الأهداف بين ماضي الشخص، وحاضره، ومستقبله ! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=251663)

امينة متفائلة 05-10-2013 07:32 AM

ضياع الأهداف بين ماضي الشخص، وحاضره، ومستقبله !
 


ضياع الأهداف بين ماضي الشخص، وحاضره، ومستقبله !




لكل شخصٍ ماضٍ وحاضِرٌ؛ ماضٍ عاشه بين أفراحٍ وأتراح، وعُسرٍ ويُسرَينِ، ونجاحٍ وفَشل، وصحّة ومرض، واجتماعٍ وافتراق، وهَكذا دَوالَيْك؛
وكذلكم الحال في الحاضر الذي يعيشه الآن، أو المستقبل الذي سيعيشه إن طال به الزمان؛ فهو - ولا شك - سيتقلب في أمور كثيرة وأضدادها في حاضره ومستقبله كما كان في ماضيه.


نعم؛ فهذه القصة - طالت أو قَصُرت - سيَمرُّ بها كل مَن في هذه الدنيا مِن بني آدم، فالماضي سيفوت؛ وهو حتمًا سيكون للعبرة،
والحاضر
سيتقلب فيه ابن آدمَ ما بين دروس تعلَّمَها مما سَبَقَ مِن ماضيه، واستعدادٍ لمستقبله الذي لا يعرف عنه شيئًا - فهو غيب لا يعلمه إلا الله رب العالمين -،
والمستقبلُ حتمًا سيكون الحَكَم العدلَ إما بتقدمه وتغيرهِ نحو الأفْضَلِ والأحْسَنِ، وإما بتأخرِّه وتَقَهْقُرِهِ نحو الخلف لا للوراءِ!


ولو نظرنا في أنفسنا، أو في مَن هم حولنا؛ فإننا سنرى هذا الأمر واضحًا، فكثيرٌ مِنا أو ممن نَعرِفُ كان في ماضيه شخصًا يعيش بلا هدف، وبعضهم هكذا في حاضرهم؛ ترى مِنهم مَن يغدو ويروح، ويصبح ويُمسي فقط للأكل، والشرب، والنوم؛ وبعض جماليات الحياة لا كمالياتها، وأمثالُ هؤلاء كلنا نتفق على أنهم عَالَةٌ على مجتمعاتهم، وَوبالٌ على دولهم، لأنهم لا يُنتِجون؛ ولا مَحَلَّ لهم من الاعراب!



لماذا خلقني الله، ولماذا أنا في هذه الدنيا، وما هو حقُّ اللهِ عليّ، وما هو حقي على الله، وماذا عليَّ أن أقدم لنفسي؛ ومجتمعي، ودولتي، وأمتي؛ وما هي حقوق نفسي عليّ، وما الحقوق التي عليَّ أن أحققها لغيري، كل هذه الأسئلة لا يعرف بعض الناس إجابة لها ! ولهذا فإنّ بعضَ أمثالِ هؤلاء ضررهم كبيرٌ، وخطرهم عظيم على أنفسهم وأمتهم!



وحينما أرى مَنْ يُهدر أوقاته في تفاهات الأمور، وسَفاسِف القيل والقال، واللهو واللعب، وكثرة السفر والترحال فقط للترويح عن النفس؛ حينها ينتابني اشمئزاز فظيع؛ ولكني أبادِرُ بحمد الله الذي هداني لنفع نفسي ومجتمعي وأمتي، فهؤلاء مُبْتَلونَ بنوع مِن أشدِّ أنواع البلاء؛ وقد ثبت عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن رأى مبتلىً؛ فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلاً، لم يُصِبْه ذلك البلاء». (رواه الترمذي وحسنه، وصححه الألباني).


نعم؛ فالبلاء ليس فَحسبُ في فقد الحبيب، أو مَرضٍ شخصاً يصيب، أو تجارَةٍ تخيب، أو أي بليّة يَتبَعها هَمُّ ونَحِيب، بل البلاء أعم من ذلك وأشمل؛ فكل مَن ضيع وقته، ولم يعرف أهدافه مبتلىً؛ بل هو أعظم مبتلى على هذه البسيطة!



وهذه توجيهات لكل مَن يعيش بلا أهداف؛ علَّها أن تفيد؛ فأجراً أصيب:

أولاً: اِنْسَ ماضيك الذي عشته بلا أهداف:

فالماضي قد مضى وولّى بما كان فيه؛ ولْتَسْعَ لتعيش حياتك الباقية والآتية ضمن أهداف أولوية وثانوية، أهمها تحقيق مرضاة الله تعالى لنيل النعيم الأبدي، وتذكر قوله - سبحانه -: [وابْتَغِ فيمَا آتاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنيا] (سورة القصص: 77).

فالمؤمن لا ينسى نصيبه الدنيوي مما أباحه الله له؛ فيتمتع بالحلال مما لا يجره إلى الحرام، ويستعين بهذا المباح الحلال على طاعة الله، فهو بذلك يروِّح عن نفسه ليزيدها نشاطًا وهمةً، والمؤمن كذلك لا ينسى نصيبه مِن الدنيا مِنَ عمله الصالح الذي سيصحبه في قبره؛ ويومَ القيامة سيتحسَّر كُلُّ مَنْ لم يعمل لآخرته؛ فيقول: [يا ليتني قدمتُ لحياتي] (سورة الفجر: 24)، ولاحظ أنه لم يقل (يا ليتني قدمتُ في حياتي)، وذلك لأنّ الحياة الحقيقة إنما هي في الآخرة.



ثانيًا: إياكَ وصحبة الذين يعيشون بلا هدف:

فالقرين يقتدي بمن يقارنه؛ وكثرة الإمساس تفقد الإحساس، ومن رافق صاحبًا أخذ مِن صفاته الحسنة والسَيِّئِة شاءَ أو أبى، وقد روي في الحديث الذي ضعّفَه بعض أهل العلم وصححه آخرون: «المرءُ على دين خليله؛ فلينظر أحدكم مَن يُخالِلُ»، ومن الواضح أنّ بعض أغمار الشباب يتأثر بأمثاله من صغار الأعمار، بل إنّ هذا مشاهَدٌ مُعاينٌ مِنَ الكهول كذلك.

وإنما يُعرف الشخص بمعرفة أصدقائه الذين يرافقهم على الدوام، فمن رافق الذين بلا هدف صار مثلهم أو أشدّ تضييعًا لأهدافه، ومن تمسك بصحبة أصحاب الهمم والأهداف السامية صار مِنْ أرباب الفلاح والكفاح والسؤدد والنجاح.


ثالثًا: اقرأ عن الناجحين وابحث عنهم، ولازم أهل الأهداف السامية:

إن بني آدمَ جبلوا على الاستئناس ببعضهم؛ فاجعل أهل الأهداف السامية صحبًا لك، ولازم الناجحين تكن مثلهم صاحب رؤية وأهداف في الحياة، والنجاح لا ينحصر في مالٍ وجاهٍ، بل النجاح أعَمُّ مِن ذلك وأشمل؛ فأهل الدين المتمسكون به هم مِن أرباب النجاح، وأهل العلم كذلك من الناجحين، وكل نافع في هذه الدنيا له نجاحات كبرت أو صغرت.




فاختر لنفسك مجالاً مِن مجالات النجاح وأبدع فيه، وأعظمُ قدوةٍ لنَا من الناجحين في تاريخ البشرية؛ هو نبينا محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله - سبحانه وتعالى - يقول: [ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ] (سورة الأحزاب 33).






أفراح الرّوح 09-10-2013 06:10 PM

رد: ضياع الأهداف بين ماضي الشخص، وحاضره، ومستقبله !
 
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه

حماك ربّي وأسبغ عليك من واسع فضله ونعيمه،
عزيزتي ، إنّ الهدف بالنّسبة للإنسان السّوي،
يجب أن يتصدّر قائمة تفكيره ، وليس أن يتذيّلها ،
فأغلبنا مع الأسف الشديد،يستيقظ يوميا ،ويتجه نحو مقر عمله أو دراسته،
دون أن يكون واضعا لتخطيط محدّد يمضي به نحو هدف ينشده،
بل والمضحك المبكِي ، أنّه يقول لك:واش من هدف بقى؟أنا خدام أو نقرا ، وهكذا تسير الحياة ..
لالاا يا أخي وأختي ، ماخلقنا عبثا ، ، ، أنظر من حولك، كم ممّن خلّدتهم أهدافهم التي ناضلوا بأوقاتهم وحتى بأرواحهم في سبيلها ،
ولا يذهبنّ تفكيرنا بعيدا ، من أهداف الرسالة المحمدية'صلّى الله وسلّم على ناشرها'
تعزيز مكانة الفرد في المجتمع ، وإثبات أهليّته بالإسلام ،
"المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف،وفي كلٍّ خير.."رواه الإمام مسلم رحمه الله ، صحيح أن كلاهما يحملان خيرا ، لكن الخيِّر والأحب للرب هو القوي، الناشر للدعوة السّمحة،المطبق للتعاليم،غير المتقاعس،الذي ينشد أهدافا سامية ، يترجمها بأخلاق راقية،وأفعال ترفع قدره في الدنيا والآخرة ...

بوركت وحسناتك'مينا العسلْ لْ'


الشيخ ع كريم 09-10-2013 10:58 PM

رد: ضياع الأهداف بين ماضي الشخص، وحاضره، ومستقبله !
 

بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على المصطفى النبي الكريم
بارك الله فيك , نعم خلقنا الله أن نعبده في جميع حركاتنا و سكناتنا , فعندما تعمل لتفيد نفسك و بلدك و تنهض بأمتك فأنت تعبد الله لان الله جعل من العمل عبادة , و الطالب لما يجتهد في كسب العلم فانه يعبد الله لان الله جعل من العلم عبادة و هكذا في سائر الأعمال و الأفعال التي نقوم بها إذا ما احتسبناها لله فإنها عبادة , المعاملات فيما بيننا عبادة , و لن تقبل العبادات إلا بالمعاملات ,لذلك قال الله تعالى : }وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{56} مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ{57} سورة الذاريات
أمينة : تقبل الله أعمالك, و بالحسنات ثقل ميزانك, اختيار موفق.

امينة متفائلة 10-10-2013 04:01 PM

رد: ضياع الأهداف بين ماضي الشخص، وحاضره، ومستقبله !
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفراح الرّوح (المشاركة 1716042)
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه

حماك ربّي وأسبغ عليك من واسع فضله ونعيمه،
عزيزتي ، إنّ الهدف بالنّسبة للإنسان السّوي،
يجب أن يتصدّر قائمة تفكيره ، وليس أن يتذيّلها ،
فأغلبنا مع الأسف الشديد،يستيقظ يوميا ،ويتجه نحو مقر عمله أو دراسته،
دون أن يكون واضعا لتخطيط محدّد يمضي به نحو هدف ينشده،
بل والمضحك المبكِي ، أنّه يقول لك:واش من هدف بقى؟أنا خدام أو نقرا ، وهكذا تسير الحياة ..
لالاا يا أخي وأختي ، ماخلقنا عبثا ، ، ، أنظر من حولك، كم ممّن خلّدتهم أهدافهم التي ناضلوا بأوقاتهم وحتى بأرواحهم في سبيلها ،
ولا يذهبنّ تفكيرنا بعيدا ، من أهداف الرسالة المحمدية'صلّى الله وسلّم على ناشرها'
تعزيز مكانة الفرد في المجتمع ، وإثبات أهليّته بالإسلام ،
"المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف،وفي كلٍّ خير.."رواه الإمام مسلم رحمه الله ، صحيح أن كلاهما يحملان خيرا ، لكن الخيِّر والأحب للرب هو القوي، الناشر للدعوة السّمحة،المطبق للتعاليم،غير المتقاعس،الذي ينشد أهدافا سامية ، يترجمها بأخلاق راقية،وأفعال ترفع قدره في الدنيا والآخرة ...

بوركت وحسناتك'مينا العسلْ لْ'



من تلك الأفكار السطحية صرنا نتذيل الأمم
ماكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلا أصحاب همم عالية
وفيك بارك الله غاليتي
شكرا للإضافة القيمة
جزاك الله خيرا.

امينة متفائلة 10-10-2013 04:04 PM

رد: ضياع الأهداف بين ماضي الشخص، وحاضره، ومستقبله !
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشيخ ع كريم (المشاركة 1716288)

بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على المصطفى النبي الكريم
بارك الله فيك , نعم خلقنا الله أن نعبده في جميع حركاتنا و سكناتنا , فعندما تعمل لتفيد نفسك و بلدك و تنهض بأمتك فأنت تعبد الله لان الله جعل من العمل عبادة , و الطالب لما يجتهد في كسب العلم فانه يعبد الله لان الله جعل من العلم عبادة و هكذا في سائر الأعمال و الأفعال التي نقوم بها إذا ما احتسبناها لله فإنها عبادة , المعاملات فيما بيننا عبادة , و لن تقبل العبادات إلا بالمعاملات ,لذلك قال الله تعالى : }وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{56} مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ{57} سورة الذاريات
أمينة : تقبل الله أعمالك, و بالحسنات ثقل ميزانك, اختيار موفق.


آمين ولك بمثلها ويزيد ويزيد
جزاك الله خيرا
شكرا للإضافة القيمة في ميزان حسناتك يارب
بوركت أيها الفاضل

sun 05-12-2025 08:28 AM

Re: ضياع الأهداف بين ماضي الشخص، وحاضره، ومستقبله !
 
الدكتوراه
écoles doctorales
doctorat 2025/2026
doctorat 2026
doctorat
دكتوراه
محاضرات
Remote Work
Freelance
بحث جاهز بالمنهجية العلمية
بحث pdf word

sun 06-12-2025 05:18 AM

Re: ضياع الأهداف بين ماضي الشخص، وحاضره، ومستقبله !
 
مدارس الدكتوراه 2026
مقاييس الدكتوراه 2026
مشاريع الدكتوراه 2026
دكتوراه
محاضرات
Remote Work
Freelance
بحث جاهز بالمنهجية العلمية
بحث pdf word


الساعة الآن 01:10 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى