![]() |
ابني يسرق ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استقدم أحدهم عاملة منزل وبعد مضي فترة على قدومها اصبحوا يلاحظون اختفاء بعض النقود والممتلكات البسيطة ، وبعد التحري وعمل المصائد اكتشفوا ان هذه العاملة غير امينة، وقامت ربة المنزل بمصارحتها وتأنيبها، واستمر هذا الحال وكانت اصابع الاتهام توجه إلى هذه العاملة في كل الحالات لأنه ضبطت متلبسه في أكثر من مرة إلى ضاق صاحبنا ذرعا وقام بإنهاء خدمات هذه العاملة ، ولكن حدثت المفاجأة التي لم تكن متوقعة؛ إذا انه استمر فقد النقود حتى في عدم وجود اي شخص غريب بالمنزل مما أثار حالة من الاستغراب والشكوك في محيط العائلة والتي استدعت استنفارا من الوالدين وعمل نقاط التفتيش والمراقبة الشديدة والتي كانت مخرجاتها أن أحد أبنائهم هو يسرقهم أيضا، ومن ذكائه استغل فرصة ضبط العاملة متلبسة لكي تكون شماعة لكل عمليات السرقة التي يقوم بها. هذه مشكلة تربوية قد يواجهها اي والدين مع اطفالهم ربما برغم عدم تقصير الوالدين في توفير متطلبات ابنائهم وعدم وضوح الأسباب، فالسرقة سلوك غير سوي منتشر عند كثير من الأطفال لأسباب ربما تكون مجهولة لدى الوالدين وعسى أن تتضح لاحقا في هذا المقال، وعلى الوالدين الواعيين أن يتعاونا للخروج بالطفل من هذه الكبوة، مع البحث عن الأسباب اولا ثم البحث عن العلاج النَاجع حيث أن التشخيص هو لب العلاج، مع محاولة حصر بعضا من الأسباب الهامة التي تؤدي بالطفل في سن مبكرة إلى السرقة. إن بعض الأطفال يسرقون بسبب الحرمان؛ مثلا لفقر أسرته، أو بخل والديه وخاصة الأب، فيرغب الطفل في شراء ما يريد مما هو محروم منه، لذك وجب الإنفاق على الأبناء ووجب اعانة الفقراء، وفي بعض الأحيان يلجأ الطفل إلى السرقة للإنتقام من أحد الوالدين أو كليهما لصرامته وقسوته أو إهماله والانشغال عن رعاية شؤونه، فيتجه للسرقة إرضاءً لكبريائه لذلك وجب الانتباه وان يكون المربي وسطيا في تعامله مع ابنائه وأن يحيطهم برعايته واهتمامه. وقد يكون فعل السرقة وسيلة لاختبار المراهق مدى حب والديه له، وقوة عواطفهما تجاهه، لذلك ينصح الأطباء بعدم التستر على الأولاد لدى اكتشافهم أمر السرقة . إن تلك الأسباب ربما يكون من السهل اكتشافها وحل مشاكلها ولكن المصيبة العظمى اذا كان سبب السرقة هو فساد التربية، وتنشئة الأطفال تنشئة بعيدة عن القيم الإسلامية، أو غفلة الوالِدين عن غرس القيم والأخلاق الإسلامية والقيم النبيلة؛ مما يكون سببا في نشأة الأبناء على التهاون بالقيم والأخلاق، أو يكون السبب عدم مراقبة الوالدين لأبنائهم ومعرفة اصدقائهم الذين ربما يكونون من أصدقاء السوء وتكون السرقة عبارة عن تقليد ومحاكاة الأصدقاء السيئين في المدرسة أو الجيران أو غيرهم ممن له خلطة بهم كأطفال الأهل. وقد حدد علماء النفس ثلاث مستويات من السرقة وهي:
وفي هذا يؤكد اختصاصيو التربية انه ليس مهما ضبط الابن متلبساً وهو يحاول السرقة بل من الواجب على الأهل عند الشك في سلوك ابنهم اثارة هذا الموضوع ومناقشته في محيط الآسرة لدفعه الى شعور بفداحة ما قام به، وتوضيح أن السرقة من السلوكيات غير السليمة التي تستوجب العقاب، بغض النظر إذا كانوا يقومون بها للمرة الأولى او لأكثر من مرة.ويشدد خبراء التربية وعلم النفس على ضرورة كبح السرقة منذ بدايتها مهما كان مستواها، وحتى نتفادى ظاهرة السرقة عند الأطفال يجب ان نفهم طرق الوقاية ومن أهمها
ختاما لا تنسى ايها المربي أن تواجه الطفل بالسبب والباعث له على السرقة كأن تقول له أنا أعرف أنك أخذت النقود لأنك تشعر بالحاجة إليها ولكن سرقتها ليست الحل، المرة القادمة إذا رغبت في شيء تحدث معي أولاً وسأعطيك النقود، أنا أعرف بأنك تحب أن تكون أميناً، وحاول أن تضع الطفل موضع الآخرين لو كنت مكان الشخص الذي سُرقت منه النقود كيف ستشعر؟ ولا بد من تشديد الجزاءات كأن يطلب من الطفل إرجاع الشيء المسروق مع الاعتذار، أو تعويض قيمته في حال إتلافه مع الحرمان من الامتيازات في المنزل . منقول |
رد: ابني يسرق ...
بارك الله فيك على هذا النقل الموفق جدا مشكووووورة |
رد: ابني يسرق ...
اقتباس:
وفيك بارك الله أختي "قطر الندى" العفو شكرا لمرورك. |
Re: ابني يسرق ...
|
| الساعة الآن 07:45 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى