![]() |
علاج الرهاب الاجتماعي: موضوع رائع لا يفوتك
علاج الرهاب الاجتماعي:موضوع رائع لا يفوتك
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: اطلعت على هذا الموضوع الرائع المتعلق بمرض:" الرهاب الاجتماعي"، وقد وجدته منشورا على أحد المنتديات، فأحببت أن أنشره على منتديات الشروق بقلم صاحب القصة ولسانه مع شيء من التصرف اليسير تصحيحا فقط لبعض الأخطاء الواردة فيه، والقصد من وراء نشري له أمران هما: أن يستفيد منه إخواننا الكرام المشاركين لنا في منتديات الشروق، وهو أيضا استجابة مني لطلب صاحبه الذي كتب قائلا: " طلبي من الأطباء والأخصائيين النفسيين هو:" أن يقوموا بطبع هذا المقال، وتوزيعه على مرضاهم الذين يشكون من الرهاب الاجتماعي.. .". كما أطلب من إخواني الأعضاء:" نشر هذا المقال في باقي المنتديات": عسى الله أن يفرّج به الهمّ، وينفّس به الكربة، ويريح به رجالا ونساء: تلظّوا بسعار الرهاب، وباتوا رهائن الأدوية النفسية، والعيادات التي لا تسمن ولا تغني من جوع إلا:" ما شاء الله. " فأنا هنا أطرح بين أيديكم:" الحل الجذري، والدواء الناجح، والشفاء العاجل لما يسمّى ب:: الرهاب الاجتماعي؟؟؟". أبشر أخي الكريم بالفرج، وابتهج برحمة الله لك، ونعمته عليك، فبهذا الدواء: تتخلّص من الرهاب الاجتماعي وتبعاته، كالوسوسة والهموم تخلّصا جذريا، وتفارقها كما تفارق الروح البدن، وتنعم بحياة لا أقول عاديّة، بل هي والله: أجمل من العاديّة، وأخوك مجرّب عارف بتفاصيل حالتك، فاقرأ مقالتي وفقني الله وإياك لهداه. أخوكم في الله: رجل تلظّى وتلوّى واكتوى بنار الرهاب الاجتماعي لسنوات طويلة وعديدة... مررت بمراحل فكّرت فيها بالانتحار والتخلص من الحياة التي أصحبت بلا معنى، ولا أقول أنا وجودي صار كعدمي ، بل إن وجودي في المجتمع أصبح أمرا ضارّا ، فقد وصلت إلى أسوأ ما يمكن تصوّره لأثر مرض الرهاب الاجتماعي على المصاب به، ولا أظنّ والله أعلم أن أحدا عانى مثل معاناتي أبدا، فقد مرّت علي أيّام مريرة وسنوات عجاف، تمنّيت فيها أني كبشا يذبح، وينتهي أمره. لقد فقدت شخصيّتي كرجل، وأصبحت رهين غرفتي التي في أعلى بيتنا :لا أكلّم أحدا، ولا اختلط مع الناس، فكانت كالقبر لي. لم أكن أختلط مع أهلي: الذين هم أبي وأمي وأخي وأختي وأقرب الناس إلي ، فأنا لا أستطيع أن أبتسم، فضلا عن أن أضحك مثلهم ، ولا أتكلم بطلاقة مثلهم ، وسرعان ما يحمرّ وجهي، وتتغير ملامحي، ويتلعثم لساني، وأفقد تركيزي. أشعر بأن العيون تراقبني ، كما أشعر بأنني أصبحت إنسانا مملّا لمن يريد التحدّث معي، فلا يجد عندي المتعة والحديث الجميل.. ومما زاد الطين بلّة: أنني أرى بعض أفراد المجتمع يشفق علي، وينظر لي نظرة الإنسان غير السوي. فكم تألّمت روحا، وكم قلّبت مضجعا، وكم جلست أندب حياتي وأرثي حالي. أنا النجيب الذي أحصل على أعلى الدرجات في دراستي، ولدي ما لدي من الإبداعات التي امتن الله بها علي... ولكنّها بلا فائدة، لأنها صادفت نفسا ضعيفة هزيلة هشّة، ولكي أختصر عليك فهم حالتي...أقول: إنني لم أقرأ مقالا، أو أسمع كلاما عن الرهاب الاجتماعي: إلا وكان ما يذكر من أعراض الرهاب: عندي بالنصيب الأوفر... وكم قد قرأت، وكم قد سمعت، فقد جلست سنين ليس لي هم سوى الرهاب الاجتماعي... لقد استخدمت كثيرا من العلاجات لأشهر طويلة، وكانت النتيجة التي يعرفها الجميع إلا ما شاء ربي هو:" أنّها غير مفيدة البتة" .. وإن حصلت الفائدة الضئيلة والقليلة والشحيحة، فأنت رهن هذا العلاج الذي لا تستطيع تركه لأضراره الكثيرة، وغير المقبولة إطلاقا، فهي بحدّ ذاتها تشكل مرضا :ربما يوازي الرهاب الاجتماعي ، ولا أظن عاقلا يعالج مرضا بمرض آخر!!.. فمن آثارها السيئة:" الكسل, وزيادة الوزن, والضعف الجنسي، واضطراب في الأكل، وما خفي أعظم والله المستعان... لقد زرت الكثير من الأطباء النفسيين، وقابلت مع الكثير من الرهابيين، وملأت المنتديات النفسية بالمعاناة والآهات والزفرات... وتوصّلت إلى النتيجة الحتميّة، والنهاية المأساوية تتلخّص في أنّ:" الرهاب الاجتماعي": لا يزول إلا بزوال الروح من البدن ؟؟؟ ". الشيء المهم الذي يجب عليك أن تدركه، وتعرفه وتمعن فيه النظر هو:" حالي عندما كنت رهابيّا " .. ويجب علي أن أخبرك بالسبب الذي أجزم أنه السبب الذي أبطل العجب. لقد كنت مقصّرا في الصلاة المفروضة: فضلا عن السنن والرواتب.. و كنت أسمع الأغاني كثيرا، وأعتبرها متنفّسا لي وقت الشدائد.. .كما كنت أنظر إلى المغنيات والراقصات، وأكلم النساء بالهاتف، وأعتبره أمرا ضروريا لمن هو في حالتي.. وكانت علاقتي مع والداي: ينقصها بالبر والإحسان، وغير ذلك كثير مما لا يرضي الله عز وجل. وعندما وصلت حالتي إلى أسوأ ما يكون: تركت جميع العلاجات التي صرفها لي الأطباء، والتي أخذتها بنصيحة الأصدقاء، وبقي: " العلاج الإلهي الروحاني الرباني": الذي لم أجربه في حياتي ، فخطر في بالي أن أحافظ على الصلوات فقط، بدون ترك باقي المعاصي.. كانت المعاناة لاتزال موجودة في بادئ الأمر، ولكنني شعرت بتحسن طفيف في جميع أموري، وليس الرهاب فقط.. فبدأت أحافظ على السنن والأذكار بعد الصلاة، وتخلل هذه المرحلة فتور، ورجوع وتكاسل، وانتكاسات وشكوك في العقيدة، وأوهام وتساؤلات عن الأمور الغيبية وغيرها، وهذه الأمور هي: العقبات التي صدّت كثيرا من الناس عن صراط الله المستقيم، فهم يتفاجؤون بها في بداية الطريق ويرجعون، ولا يثبت إلا من ثبّته الله جل وعلا. ومع مرور الوقت، واستمراري على المنهج الجديد: الذي سلكته ومجاهدة نفسي بالثبات عليه، شعرت بتحسن كبير جدا في جميع مناحي حياتي، ومن ضمنها:" الرهاب"، فعلق في ذهني هذا الأمر الغريب، فكانت سبحان الله!:" هموم وغموم: كالجبال تتلاشى أمامي تدريجيّا.. أعجبني هذا الشيء جدّا، وبدأت تتفتح لي أمور خفيّه’ وتنحل لي ألغاز في مواضيع مختلفة، فزادني ذلك مجاهدة لنفسي، وخشية من تضييع ما كسبته خلال هذه الفترة... بدأت أموري تسير على ما يرام.. أحسست أن حياتي أصبحت سهلة.. وعلاقتي بالمجتمع بدأت تتحسن.. واحتكاكي بأهلي وزملائي وأقاربي بدأ يكثر.. مع العلم أنني لازلت رهابيا بنسبة 80% . كانت الطامة الكبرى .. والمصيبة العظمى.. والبلوى التي ما بعدها بلوى .. أن أنفرد بكلام في مجلس .. أو أمام رفقائي.. وكنت عندما أفعلها .. يتغير وجهي وأصبح كالطفل الخائف الذي يكاد أن يبكي.. ثم أعود بعدها: أشعر بالذل والهوان والاحتقار.. اقترحت على نفسي: أن أزيد من الطاعة، وأقتحم عالم العبوديّة وأزاحم الصالحين: لعلني أجد تحسنا أفضل.. وبعد معركة صعبة المنال مع الشيطان الرجيم: استطعت أن أتغلب عليه، وأحطم جميع ما كنت أملك، وما أكثر ما كنت أملكه من:" أشرطة الغناء والطرب؟؟؟". وهنا وصلت إلى نقطة تحول كبيرة في حياتي : اكتشفت أنّ الغناء واللهو كان: سببا كبيرا في رهابي"، فحالتي تحسنت بنسبة 50% ، والمفاجئ يا أحبابي أنّني: وجدت هدايا عظيمة من الله سبحانه وتعالى, بمعنى: أن ما حصلت عليه بسبب تركي للمعاصي، وتقرّبي من الله: لم يكن: زوال الرهاب فقط ، بل حصلت على أشياء عظيمة جدا: جعلتني أشعر بحسرة وألم وندم شديد على ما ضاع من عمري الماضي. وفي نفس الوقت جعلتني أشعر بعطف وشفقة ورحمة على أهل المعاصي الذي كنت بينهم.. رأيت الكنوز العظيمة في البكور إلى المسجد ، وطعمت الحلاوة التي ما مثلها حلاوة في قراءة القران بتدبّر وخشوع ، وشاهدت جمال مراقبة الل،ه وبر الوالدين، والصدقة، والإحسان إلى الناس.. . كم قد سمعت المشايخ والوعّاظ الذين يقولون بأنّ السعادة بالقرب من الله ، فكنت أفسر ذلك وأردّه إلى أنّه وهم لا حقيقة له ، فالإنسان إذا اقنع نفسه بشيء فسيحصل عليه؟، حتّى لو أقنع نفسه بأن أكل الحجر سينفعه؟، سيقع ذلك ولا شك؟؟؟، وكان كلامهم هذا بمثابة التّكرار الممل والدعاية المنمّقة.. ولكنّني عندما جربت بنفسي، ووصلت إلى تلك المرحلة: تغيّر كل شيء .. فلم أجد ذلك الوهم و الملل، ولم أجد القهر والتزمّت والتشدد: الذي كان أوّل ما يتبادر إلى ذهني عند سماع الشيخ أو الداعية.. . ولله الحمد والمنّة: بدأت بفعل الطاعات واحدة تلو الأخرى ، وبدأت بترك المعاصي كذلك.. وكلما وصلت إلى درجة من الإيمان والتقوى: وجدت الكنوز والهبات والكرامات، والسعادة الحقيقية التي لن يفهمها إلا من عاشها.. جاهدت نفسي في قيام الليل بركعيتن خفيفتين في البداية حتى صرت أقوم زيادة على الساعة، وهناك حصلت لي العجائب ، وانكشفت لي الأمور ، ورأيت ما لم يره إلا القليلون، فيا خسارة المحرومين، ويا ضيعة الغافلين!!.. ويعلم الله أنّي لا أبالغ في كلمة قلتها، ولكن:" من جرّب مثل تجربتي:عرف مثل معرفتي". أعلم أنّك ستسأل عن العجائب.. فأقول لك:" إن بعضها قد يعجز الإنسان عن وصفه.. وهي حقيقة والله.. فكيف تصف حالة نشوة وفرحة وطمأنينة بعد قيام ساعة في جوف الليل.. والله الذي لا إله إلا هو، أنني لا يستقيم لي يوم، ولا يهنأ لي أكل، ولا يطيب لي عيش: إذا فقدت قيام ليلة واحدة.. وأما لو تركت صلاة جماعة:" ولو عن غير تعمّد: فمصيبة عظيمة، حصلت لي بسبب ذنب عظيم وأحاول أن لا أرى أحدا طوال ذلك اليوم، ولا أكثر الخروج من المنزل. بدأت أبحث عن سنة النبي عليه الصلاة والسلام بلهفة وشوق فقصّرت ثوبي ، وأعفيت لحيتي , وبدأت أكثر من صوم التطوّع, والصلاة على الجنائز, وصلة الرحم.. وتركت الرفقة السيّئة ، وابتعدت عن الغيبة والخوض فيما لا يعنيني ، على الرغم مما حصلي لي قبل وبعد ذلك من شياطين الإنس والجن ، ولكنني كنت أطلب من الله المعونة والتوفيق مع الإخلاص.. من ضمن هذه الهبات والكرامات ما يتعلق بالرهاب الاجتماعي.. والله الذي فطر السماء بغير عمد: لولا أنني قد عانيت أشد المعاناة من هذا المرض، وما صاحبه من وسواس قهري، ولم أقرأ عنه أو أسمع ، لقطعت يقينا بأنّه لا يوجد مرض بهذه المواصفات على كوكب الأرض...لقد نسيته تماما وانمحى من ذاكرتي، وكأنني ولدت من جديد ، فقد نسيته هو وكل المآسي التي أتت به ومعه... أصبحت رجلا مهيبا صاحب كلمة مسموعة، لمست من أقراني أنهم يحبّون كلامي أكثر من غيري. رأيتني صرت فصيح اللسان، طليق الكلمة، بليغ الخطاب ، أشعر بأنني أستطيع أن أقنع الشخص الذي أمامي ، وإذا أردت وصف شيء، أو إضحاك أحد: أجدني صرت قادرا على فعله بأكمل وأتم ما يمكن، و في بعض الأحيان: أرى أنني أسيطر على أي شخص أمامي بشكل سريع مهما كانت مرتبته.. زد على ذلك: أنني أحيانا أفتعل الخجل حتى لا يشعر الذي أمامي بأنني جبار أو متكبّر، ولكي أتيح له المجال بأن يأخذ ويعطي معي، سيّما إذا كان والدي أو رجل ذو احترام عندي.. بدأ أهلي وأقاربي وزملائي يتعجبون من تغير شخصيتي ذلك التغيّر التام المدهش المذهل.. أشعر بأنهم يتساءلون: ما الذي حصل لي؟؟؟...ذلك: الشخص الخجول بالأمس، أصبح البشوش الفصيح الطليق اليوم، وليتهم يعلمون أن سرّ ذلك هو القرب من الله. صرت أتصدّر المجلس، وأتكلّم أمام جمع من الناس، وأحيانا ألقي موعظة في مسجد، وإن رأيت منكرا: أنكرت على فاعله بالمعروف وهكذا.. وأخيرا: أصبحت ذلك الرجل المهيب ذا الشخصية الحاضرة المؤثرة في مجتمعه، لكن: بدون طبيب أو دواء دنيوي.. ومما يؤكّد كلامي... انه إذا كان هناك اجتماع: يجب علي حضوره من الغد، وحصل لي ما حصل، ولم أقم الليل، أو قصرت في قيامه، فوالله وبالله وتالله: إنني أشعر بتأثير ذلك على شخصيتي في كامل يومي الثاني، فلا يحصل لي كثير من التوفيق والتيسير في ذلك الاجتماع ، بل ربما حصلت لي بعض المواقف التي ذكرتني بالرهاب.. أمّا إذا كنت قد: قمت الليل، وصليته بخشوع وطمأنينة، وقرأت من القرآن ما تيسّر ، فالله أكبر: ما أحلاه من يوم، وما أجملها من حياة، وما أطيبها من عيشة ، حيث يكون نهاري وليلي من أجمل الأوقات، وتتيسر أموري، ويكون اجتماعي من أجمل ما يكون... فيا خسارة المحروم، و:"من ذاق عرف". وصلى الله وسلم على نبينا محمد. هذا ما ذكره صاحب القصة، فجزاه الله كل خير على تنبيهه للكثير منا عن ما غفلنا عنه، وهو: أن الله قد يبتلي العبد ليعيده إليه، فما أروع العودة للودود الكريم الرؤوف الرحيم، وبالفعل كما قال صاحب القصة: يا خسارة المحرومين؟؟؟. قال:" ابن القيم الجوزية": كلاما يكتب بماء الذهب في إشارة لبعض الحكم من ابتلاء الله تعالى لعبده المؤمن، وذلك في كتاب: " الفوائد":(ص:57):"... فرغ خاطرك للهم بِمَا أمرت بِهِ، وَلَا تشغله بِمَا ضمن لَك، فَإِن الرزق وَالْأَجَل قرينان مضمونان، فَمَا دَامَ الْأَجَل بَاقِيا: كَانَ الرزق آتِيَا، وَإِذا سد عَلَيْك بِحِكْمَتِهِ طَرِيقا من طرقه: فتح لَك برحمته طَرِيقا أَنْفَع لَك مِنْهُ، فتأمّل حَال الْجَنِين: يَأْتِيهِ غذاؤه وَهُوَ الدَّم، من طَرِيق وَاحِدَة وَهُوَ السُّرَّة، فَلَمَّا خرج من بطن الْأُم، وانقطعت تِلْكَ الطَّرِيق: فتح لَهُ طَرِيقين اثْنَيْنِ، وأجرى لَهُ فيهمَا رزقا أطيب وألذ من الأول: لَبَنًا خَالِصا سائغا، فَإِذا تمت مُدَّة الرَّضَاع، وانقطعت الطريقان بالفطام: فتح طرقاً أَرْبَعَة أكمل مِنْهَا:" طعامان وشرابان": فالطعامان من الْحَيَوَان والنبات، والشرابان من الْمِيَاه والألبان، وَمَا يُضَاف إِلَيْهِمَا من الْمَنَافِع والملاذ، فَإِذا مَاتَ: انْقَطَعت عَنهُ هَذِه الطّرق الْأَرْبَعَة، لكنه سُبْحَانَهُ فتح لَهُ إِن كَانَ سعيدا طرقا ثَمَانِيَة، وَهِي أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية: يدْخل من أَيهَا شَاءَ، فَهَكَذَا الرب سُبْحَانَهُ: لَا يمْنَع عَبده الْمُؤمن شَيْئا من الدُّنْيَا إِلَّا ويؤتيه أفضل مِنْهُ وأنفع لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِك لغير الْمُؤمن، فَإِنَّهُ يمنعهُ الْحَظ الْأَدْنَى الخسيس، وَلَا يرضى لَهُ بِهِ: ليعطيه الْحَظ الْأَعْلَى النفيس، وَالْعَبْد لجهله بمصالح نَفسه، وجهله بكرم ربه وحكمته ولطفه: لَا يعرف التَّفَاوُت بَين مَا منع مِنْهُ، وَبَين مَا ذخر لَهُ، بل هُوَ مولع بحب العاجل وَإِن كَانَ دنيئا، وبقلة الرَّغْبَة فِي الآجل وَإِن كَانَ عليا، وَلَو أنصف العَبْد ربه، وأنى لَهُ بذلك؟؟؟: لعلم أَن فَضله عَلَيْهِ فِيمَا مَنعه من الدُّنْيَا ولذاتها وَنَعِيمهَا: أعظم من فَضله عَلَيْهِ فِيمَا آتَاهُ من ذَلِك، فَمَا مَنعه إِلَّا ليعطيه، وَلَا ابتلاه إِلَّا ليعافيه، وَلَا امتحنه إِلَّا ليصافيه، وَلَا أَمَاتَهُ إِلَّا ليحييه، وَلَا أخرجه إِلَى هَذِه الدَّار إِلَّا ليتأهب مِنْهَا للقدوم عَلَيْهِ، وليسلك الطَّرِيق الموصلة إِلَيْهِ، فَجعل اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شكُورًا، وأبى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً, وَالله الْمُسْتَعَان".انتهى كلام ابن القيم رحمه الله تعالى. نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته العلى أن: يعافينا وجميع المؤمنين والمؤمنات في ديننا ودنيانا، في أرواحنا وأبداننا، في أقوالنا وأفعالنا، وأن يختم لنا بالحسنى، وآخر دعائنا أن: الحمد لله رب العالمين. |
رد: علاج الرهاب الاجتماعي: موضوع رائع لا يفوتك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : امين مين امين يا رب من اروع ما قرات بارك الله فيك اخي وجعله في ميزان حسناتك والله يصلح لان ينسخ منه ويطبع ويوزع على الشباب الضائع الذي تمرد بعد وصوله الى درجة الياس والقنوط من رحمة الله اللهم ردنا اليك ردا جميلا واهدنا هداية لا ضلالة بعدها واذقنا حلاوة الايمان اللهم لم نعصك تعنتا وكبرا اللهم اننا الضعفاء وانت القوي العزيز ارحمنا يا ارحم الراحمين شكرا
|
رد: علاج الرهاب الاجتماعي: موضوع رائع لا يفوتك
وفيك بارك الله أختنا الفاضلة:" أماني"، نسأل الله تعالى أن يكون ما نكتبه وتكتبونه خالصا لوجهه الكريم، لينفعنا:[ يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم].
|
رد: علاج الرهاب الاجتماعي: موضوع رائع لا يفوتك
بارك الله فيك على الموضوع الجميل اخي الفاضل امازيغي مسلم
|
رد: علاج الرهاب الاجتماعي: موضوع رائع لا يفوتك
وفيك بارك الله أخي الفاضل:" علمدار": شكرا على متابعتك واهتمامك. |
رد: علاج الرهاب الاجتماعي: موضوع رائع لا يفوتك
شكرا على الموضوع الاخ الامازيغي
و فعلا ظاهرة الرهاب او الفوبيا اصبحت منتشرة بشكل مقلق و اعتقد ان اول الاسباب هي طريقة التربية و التنشئة ينتج عنها الافتقاد للجراة و المبادرة و الا عتماد على الغير و التواكل و الحوف من المستقبل و هدا ناتج في الاساس عن ضعف الايمان و الفراغ الروحي و التفرغ للماديات دون التكوين النفسي المعتبر ....بارك الله فيك |
رد: علاج الرهاب الاجتماعي: موضوع رائع لا يفوتك
بارك الله فيك أخي:" موحا": شكرا على الإضافة.تقبل تحياتي.
|
رد: علاج الرهاب الاجتماعي: موضوع رائع لا يفوتك
اقتباس:
والله اننا في زمن الفتن والشدائد والمحن ثبتنا الله جميعا على الحق |
Re: علاج الرهاب الاجتماعي: موضوع رائع لا يفوتك
|
| الساعة الآن 08:12 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى