![]() |
[الجلد المنفوخ ]... أهو نعمة أم نقمة .؟
[الجلد المنفوخ ] ... أهو نعمة أم نقمة .؟
هذا سؤال قد نختلف في الإجابة عليه بحسب ثقافتنا وطبائعنا وخلفياتنا وقناعتنا الداخلية ، أو قل إن شئت في قدرتنا على التمييز بين الغاية ووسائلها ، أي بين الهدف ومستلزماته ، أو بين الإفراط والتفريط . ليس مخطئا من خرج فرحا بانتصار الخضر ، وليس مخطئا من علق (الراية الوطنية ) من أعلى داره أ وبنايته، أو توشح بها نفسه ، أو زين بها عربته ، أو تسمر قبالة الشاشة ( الجزيرية) منتظرا ما ستجود به من نعم الصورة الحية بصوت الحفيظ ... فتلك كلها مظاهر فرح أقحمت فيها الوطنية إفحاما، والوطنية في حقيقتها هي أغلى من تختزل في [جلد منفوخ] تركله الأرجل وتتقاذفه أمام شطيح المناصرين وأنغام أصواتهم السجية !؟ خاصة عند الهزيمة . °°°ما أشبه اليوم ... بالبارحة . مشاهد الرايات المرفرفة والمعلقة ، والأفراح العارمة قُبيل المقابلة وبعدها ، تذكرنا بما عايشه شعبنا من أفراح طيلة فترة تنظيم استفتاء تقرير المصير بين الفاتح وخمس من جويلية عام 1962 . وإن تشابهت الأفراح بين زمنين ، غير أن فرحة الإستقلال أعظم وأجل ، من التأهل لمونديال البرازيل 2014 . لأن الفرحة بالإستقلال جاءت عن جهد ونضال عام شارك فيه كل أبناء الوطن وبأنعامهم ، وطبيعي أن يفرح كل واحد منهم تتويجا لجهده الذي شارك به جهود الآخرين من أبناء وطنه . وبالمقابل فأفراحنا المفرطة بالمقابلة قبل حدوثها ، ودون أن نُشرَك في أدائها فعليا ، كل ما في الأمر هو تشجيع معنوي يصطلح عليه باللاعب الثاني عشر ، مفعوله داخل الميدان لا خارجه . هب أن ذلك [الفرح العنفواني ] الرهيب لم يقابله انتصار في المقابلة ؟؟؟ ، ستحدث الكارثة ، ستداس الأعلام الوطنية بالأقدام ، ويتحول الوطن إلى خراب ، والوطنية إلى خيانة واللاعبون الى شياطين ومخنثين من مدرسة ( فرانكو ألجيري) ، والناخب الوطني إلى قرد ، وروراوة شيطان أمرد ، و يموت الناس كمدا بالسكتات القلبية ، ونصبح عرضة لقدح من يكرهنا .... وما أكثرهم في زمننا . °°° من جول ريمي إلى جوزيف بلا تير . ربما كانت الغاية من الرياضة في بدايتها هي (صحة الأبدان) للمارسين لها وليس للمناصرين ، فكانت إلهامات الإغريق في إقامة الألعاب الأولمبية منذ القرن الثامن قبل الميلاد [776 ق.م]. ارتبطت اللعبة ( بالكرة ) وأطوار تصنيعها بمراحل عدة ، فقد بدأ (الركل بالأرجل) مبكرا بدأ من ركل جماجم الأعداء مثل ما حدث في أنجلترا سنة 1016 ،حيث لعبوا بجماجم أعدائهم الدنماركيين فرحة بطردهم من بلادهم ، فكرة كرة القدم في وضعها الحالي صناعة انجليزية تطورت بتطور صناعة الكرة نفسها ، قننها جول ريمي الفرنسي واستفاد من ريوعها مواطنه (جوزيف بلاتير) ، برأسمال خيالي ، وبمقدرات تنخذل أمامها السياسة والساسة ( امبراطورية كرة القدم ) . °°° عندما يجري الساسة وراء الكرة ؟ الساسة يستخدمون كل الوسائل للتشبث بمناصبهم ، [ حتى الدين لم يسلم من حبالهم و حيلهم] وكرة القدم هي إحدى الوسائل المستخدمة لألهاء الشعوب عن مطالبها الحقيقية ، فهي أشبه بمخدر ناعم ينسي الناس همومهم ، وستتعجب حينما تسمع ربط تأهل كرتنا المنفوخة [ لرابع مرة] للمونديال ، [ بعهدة رابعة ] لرئيس أدى ما عليه ، ولم يبق له سوى ( أخدم يا كبري على قبري ) . فلو رصدنا ما بذّرناه وصرفناه من مال عام وخاص وطنيا من أجل [كرة منفوخة ] لأنهينا به جزءا من معاناتنا اليومية ، في مجالات الطرق والصحة والتعليم .....وهو ما أدركه البرازيليون في بلاد ( السامبا) أخيرا في احتجاجاتهم على ضخامة المصروف على (الجلد المنفوخ ) بأقامات الملاعب الكبرى لاستضافة المونديال ، ونسيان ضروريات المواطنين ، أو ما قام به ساكنة بجاية من رشق للمحتفلين بانتصار فريقنا الوطني من أعلى شرفات المباني بالحجارة والزجاجات وحتى الفضلات ... ؟؟؟ والكرة غالبا هي سبب البلوى والشقاق بين الأهل والخلان ، فهي بذرة صراع وكره دائمين : بين الجيسكا والشناوة ، وبين الأهلويين والوفاقيين ، وحتى بين ناديين من بلدة واحدة مثل ماهو بين ( مولودية يجاية ، وشبيبة بجاية ) . مفصل القول أن [ كرة القدم ] ماهي سوى وسيلة تقوية للجسد بالنسبة للمارسين لها ، ووسيلة تسلية للمناصرين لها ، غير أن استحواذها على العقول والمقدرات حولها عن مقصدها الأصلي ، فأصبحت لها القيادة والسيادة والريادة بتغذية سخية من الساسة فهم الوحيدون الذين يعلمون حاجتهم منها . أما نحن وإن أحسسنا بنشوة آنية أو مستقبلية عندما نجد رايتنا خفاقة بين الرايات الدول المتنافسة على كأس العالم ، لكننا نعلم مسيقا بأننا سنغادر ساحة المنافسة في أول دور من أدوراها ..... وعندها نعود مجددا لمعاناتنا اليومية المكدسة بفعل التعطيل الذي ضرب مصالح المواطنيين بفعل [جلد منفوخ] . ثنميرث ؟ |
رد: [الجلد المنفوخ ]... أهو نعمة أم نقمة .؟
كرة القدم ...... ابداع انجليزي .....
استفحل داؤه في العالم قاطبة ما أقدر الأنجليز على فرض منطقهم ولعبتهم [ بالجلد المنفوخ ] |
Re: [الجلد المنفوخ ]... أهو نعمة أم نقمة .؟
|
| الساعة الآن 05:09 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى