![]() |
حتى لاننسى مجزرة مدينة حماة السورية عام 1982
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة أحداث حماة أو مجزرة حماة: هي أوسع حملة عسكرية شنها النظام السوري ضد الإخوان المسلمين في حينه, وأودت بحياة عشرات الآلاف من أهالي مدينة حماة. بدأت المجزرة في 2 شباط عام 1982 م واستمرت 27 يوماً. حيث قام النظام السوري بتطويق مدينة حماة وقصفها بالمدفعية ومن ثم اجتياحها عسكرياً, وارتكاب مجزرة مروعة كان ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين من أهالي المدينة.[1] وكان قائد تلك الحملة العقيد رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد. ورغم مضي الأعوام إلا أن ما شهدته تلك المدينة التي تتوسط الأراضي السورية ويقطنها قرابة 750 ألف نسمة يعتبر الأكثر مرارة وقسوة قياساً إلى حملات أمنية مشابهة. فقد استخدمت حكومة الرئيس السوري حافظ الأسد الجيش النظامي والقوات المدربة تدريباً قاسياً ووحدات من الأمن السري في القضاء على المعارضة واجتثاثها. وتشير التقارير التي نشرتها الصحافة الأجنبية عن تلك المجزرة إلى أن النظام منح القوات العسكرية كامل الصلاحيات لضرب المعارضة وتأديب المتعاطفين معها. وفرضت السلطات تعتيماً على الأخبار لتفادي الاحتجاجات الشعبية والإدانة الخارجية. وتطالب المنظمات الحقوقية بتحقيق دولي مستقل في أحداث حماة، ومعاقبة المسؤولين عن المجزرة التي تعتبر الأعنف والأكثر دموية وقسوة في تاريخ |
رد: حتى لاننسى مجزرة مدينة حماة السورية عام 1982
وثائقي عن مجزرة حماه 1982
hamah slaughter in syria in 1982:::مجزرة حماة في سورية - YouTube |
رد: حتى لاننسى مجزرة مدينة حماة السورية عام 1982
مجزرة حماة
http://www.ikhwanwiki.com/images/thu...9%85%D8%A9.jpg http://www.ikhwanwiki.com/skins/comm...gnify-clip.png مشاهد من مجزرة حماة عام 1982م وقعت مجزرةحماة الكبرى طوال شهر شباط عام 1982، حيث وجه إليها نظام الأسد كلاً من اللواء 142من سرايا الدفاع، واللواء 47 دبابات، واللواء 21 ميكانيكي، والفوج 41 إنزال جوي( قوات خاصة )، واللواء 138 سرايا الدفاع، فضلاً عن قوات القمع من مخابرات وأمن دولةوأمن سياسي، وفصائل حزبية مسلحة، وأعملت بالمدينة قصفاً وهدماً وحرقاً ورجماًوإبادة جماعية طوال الشهر المذكور، وحتى قتل فيها ما يزيد على 30 ألفاً من سكانها. ويقول بعض المراقبين: إن الأحياء القديمة من المدينة ضربت بالقنابل من الجو لتسهيل دخول القوات العسكرية والدبابات خلال الطرق الضيقة، مثل حي (الحاضر) الذي محقت الدبابات بيوته خلال الأيام الأربعة الأولى من القتال. وفي 15 شباط/ فبراير بعد عدة أيام من قذف القنابل الشديد أعلن وزير دفاع النظام النصيري اللواء مصطفى طلاس أن الفتنة قد أُخمدت، غير أن المدينة بقيت محاصرة ومعزولة، واستمر التفتيش والاعتقال على نطاق واسع خلال الأسبوعين التاليين، وانتشرت أخبار متضاربة عن الفظائع التي ارتكبتها قوات الأمن، وقتل السكان الأبرياء بالجملة، وليس من السهل معرفة ما حدث على وجه التحديد، غير أن منظمة العفو الدولية قد سمعت عن إعدام جماعي لسبعين شخصاً خارج المستشفى المدني يوم 19 شباط/ فبراير، وأن سكان (الحاضر) لقوا حتفهم على أيدي سرايا الدفاع في نفس اليوم. وأن أوعية معبأة بغاز السيانيد قد ربطت بأنابيب من المطاط في مداخل المباني التي يظن أنها مساكن المتمردين. ثم فتحت فيها وقضت على جميع سكانها، وأن الناس جمعوا في المطار الحربي وملعب المدينة وفي الثكنات العسكرية وتركوا في العراء أياماً بدون مأوى ولا طعام. إن القلم ليعجز عن تصوير البشاعة التي ارتكبت بها المجازر بحق نساء وأطفال رضع. ويهتز رعشة من وصف طريقة القتل التي صفي بها أفراد الأسرة الواحدة، الواحد تلو الآخر أمام أنظار بقية الأحباء: انقضوا على الوليد بيد أمه وجعلوه أشلاء .. أوبلوا بطن أمه المفجوعة بالرصاص لكيلا تلد معارضاً، ثم اقتحمت رصاصاتهم رأس الجد العجوز وهو يتعوذ من هول ما يرى! ارتجف الفتية والفتيات الصغار وهم ينادون ماما، جدو، فجاءهم الرد رصاصات أردتهم صرعى. سقطت الأسرة في بركة من الدماء ما لبثت أن التهبت ناراً بعد نهب وسلب وتقطيع الأيدي وشرم الآذان للحصول على الحلي والمجوهرات. فهل كان الطفل الرضيع أو الجد العجوز أو الفتية والفتيات بل الأم الحامل من عداد المائتي مسلح المتمردين على السلطة والنظام؟! لم يسلم متجر من السلب والنهب والتهديم، ولم تسلم المساجد من التدمير ولم تبق مئذنة شامخة في حماة في ذلك الشهر الحزين، بل إن كنائس حماة لم تسلم من التدمير. ثلث المدينة دُمر، من أجل تنظيف المدينة من 200 متمرد؟! اختفى من أهل حماة على أثر المجزرة أكثر من عشرة آلاف إنسان، مطلوب تقفي آثارهم ومعرفة مصيرهم بعد أكثر من عشرين عاماً من المجزرة الرهيبة، فهل هم من عداد المائتين، وأين هم، وما مصيرهم؟! إن كل ما حدث في حماة عملية مدبرة، أثبتت المعلومات المدققة أن النظام النصيري كان صاحب المبادرة في افتعالها وتطوراتها تحقيقا لأهداف سياسية واضحة، واتبع في عملياته وأساليبه نهجاً لا إنسانياً، وخرق كل العهود الدولية التي التزم بها، وانتهك أبسط حقوق شعبه، ابتداءً من حق الحياة وانتهاءً بحقوق المواطنة، ولم يكن يدفعه تجاه مدينة حماة وأهلها إلا الحقد المبالغ فيه كونها كانت الأشد معارضة لنظامه. الإنتهاكات القتل الجماعي تعرضت كثير من الأسر لعملية قتل جماعي، سواء تحت القصف بالمدفعية الثقيلة أو في مجازر بالسلاح الخفيف. لكن أكثر المجازر الجماعية ترويعاً، ما كان يحدث في الساحات العامة، وفي المقابر. ولم تسلم من هذه المجازر حتى المستشفيات والمدارس، وكل مبنى حُول إلى معتقل في فترة المجزرة. ويمكن القول إن مجزرة حماة كانت مجموعة من المجازر المتفرقة، التي أتت بمجملها في النهاية على نسبة تقترب من خُمس أبناء المدينة. ويروي أحد الناجين من مجزرة سريحين الجماعية، وهي واحدة من أبرز ما ارتُكب في تلك الآونة كيف سيق الناس إلى حتفهم في 11 شاحنة وقد كُدسوا فوق بعضهم بعضاً. وجاء في شهادته "كنت ضمن أعداد كبيرة بازدحام شديد حتى كادت تتقطع أنفاسنا، وسيق بنا إلى سريحين، حيث أمرنا بالنزول فنزلنا، وكان أول ما رأينا مئات الأحذية المتناثرة على الأرض، وأدرك الجميع أنها تعني مقتل مئات المواطنين من أبناء بلدنا، وأننا على الموت مقبلون!. الموت بسبب الحرمان من العلاج قُتل كثير من الضحايا لحرمانهم من العلاج، بتركهم ينزفون حتى الموت، ومنهم من دُفنوا أحياء في المقابر الجماعية، أو تحت الأنقاض. وقد تعمد الجنود منع المواطنين من العلاج، وقتلوهم في بعض الأحيان. إذ يروي بعض الناجين قصة المواطن الجريح فايز عاجوقة الذي أُصيب برصاصة في فخذه الأيمن ونجا من الموت في مجزرة جنوب الملعب البلدي فتظاهر بالموت حتى انصرف القتلة، ثم تسلل عائداً إلى بيته، ووجد أنه بحاجة إلى العلاج، فأخذ يقفز على قدم واحدة حتى وصل إلى المستشفى القريب، وفي غرفة الإسعاف دخل جندي فاستنكر إسعاف مواطن عادي قائلاً إن خدمة الإسعاف يجب أن تُقدم إلى الجنود فقط، وهجم على الجريح بحربة البندقية فقتله لإرهاب أفراد الجهاز الطبي. وتكرر في هذا المستشفى شق صدور بعض الجرحى، بل وقصفت المستشفيات كما حدث في حمام الشيخ في الكيلانية ومستشفى جامع الهدى على طريق حلب ومشفى نادي الكاراتيه في الأميرية ومشفى زنوبيا في البارودية، وقُتل 185 جريحاً من نزلائها. وبلغ الأمر بالجنود حد التركيز على الأطباء والممرضين في التعذيب والقتل، ونهَب الجنود - فيما نهبوه - صيدليات المدينة جميعها تقريباً، وعددها 52 صيدلية، وسلمت صيدلية واحدة من النهب. ولعل من أبرز قصص تعذيب الأطباء وقتلهم، ما تعرض له الدكتور حكمت الخاني المختص بجراحة العيون، والمدير السابق للمستشفى الوطني بحماة، إذ سأله قائد القوة التي اعتقلته عن مهنته فأجاب: طبيب، وبدأ القائد يهمهم: طبيب! أهلاً وسهلاً!، ثم حُول إلى معتقل البورسلان حيث تعرض لأشد أنواع العذاب . انتهاك حقوق الأطفال القتل: قُتل الأطفال في أغلب الحالات ضمن مجازر أتت على أسرهم بالكامل، وكان يتم هذا في داخل البيوت أو أمامها، أو في ساحة الحي، وأحياناً بتفجير البيت بمن فيه. وسُجلت حالات ارتكب فيها الجنود جرائم في غاية الفظاعة: كحمل طفل عمره 40 يوماً فقط وقذفه إلى الجدار بقوة، وإلقاء بعض الأطفال من الشرفات أمام عيون أمهاتهم المفجوعات، والبدء بقتل الرضع، ثم أسرهم زيادة في التنكيل. وقد قُتل بعض الأطفال في القصف الصاروخي ودُفنوا أحياء تحت الأنقاض، كما لفظ بعض الأطفال أنفاسهم برصاص القناصة وكان بعضهم لا يتجاوز عمره 3 أعوام (الطفل محمد الزين من حي فراية مثلاً). وتحتفظ اللجنة السورية بقوائم طويلة من أسماء الأطفال المقتولين، وأعمارهم تتراوح بين يوم واحد و15 عاماً. قتل الأجنة: لم يسلم من القتل حتى الأجنة في بطون أمهاتهم، وهناك العديد من الحوادث، نذكر منها ما حدث حين اقتحم جنود منزل المواطن محمد الكاش في حي البارودية، إذ بدأوا ببقر بطن زوجه الحامل وهي على قيد الحياة أمام زوجها وأطفالها السبعة وكلهم دون الخامسة عشرة من العمر. ثم أشعل الجنود النار في جرتين للغاز في البيت وقتلوا الأسرة عن بكرة أبيها حرقاً. انتهاك حقوق المرأة القتل: قُتلت النساء والفتيات دون تفريقهن عن الرجال، وبلغ الأمر بكثير من النساء ارتداء الثياب المحتشمة تحسباً للموت قتلاً في أي لحظة وخشية انكشافهن في حال مقتلهن. وقد قُتلت نساء دافعن عن أطفالهن، أو شرفهن. وسُجلت حالات قتل للنساء انتقاماً منهن لصلة القرابة التي تربطهن بمطلوبين للاعتقال، وكان الانتقام جماعياً أحياناً، كما حدث في إطلاق النار على 39 امرأة لجأن إلى قبو عيادة الدكتور زهير مشنوق، وفي أحيان أُخرى قُتلت نساء منفردات انتقاماً من أزواجهن المعارضين، منهن المواطنة براءة بهنسي (35 عاماً) التي قُتلت وهي نائمة مع أطفالها الخمسة، وعائدة عظم (39 عاماً) التي قُتلت مع ابنها الشاب (19 عاماً). ومن حوادث القتل أيضاً ما كان بدافع النهب والسرقة، وسُجلت حوادث عدة قطع فيها الجنود أيدي نساء رفضن تسليم أساورهن الذهبية قبل قتلهن. وقُتلت نساء حاولن تقديم المساعدة الطبية لجرحى ومصابين. وكان لافتاً أن الجنود قتلوا بعض زملائهم الذين رفضوا الاشتراك في قتل النساء والأطفال في غير حادثة. التعذيب: استُخدم في حق النساء التعذيب الجسدي والنفسي، من تعذيب الأطفال أمام عيون أمهاتهم أو قتلهم، وتعذيب رب الأسرة قبل قتله أمام ذويه. وأما التعذيب الجسدي فكان من أساليبه الضرب حتى الموت، والإلقاء من الأماكن العالية أو الأدراج، وقُلعت عيون بعض النساء أو بُترت أطرافهن وبقين على قيد الحياة. انتهاك حق كبار السن القتل: كما هو حال باقي الفئات العمرية، كان للمسنين والمسنات نصيب من القتل في المجازر الجماعية وفي حالات اقتحام البيوت أو قصفها أو تفجيرها. وقد فدى آباء من كبار السن أبناءهم بأنفسهم وذهبوا إلى القتل بدلاً منهم، ومن ذلك حادثة رواها ناجون من حي الحميدية في حماة، عن أب شيخ كبير في السن أمسك الجنود ابنه الشاب العشريني وبدأوا يعذبونه أمام والده، وكان الشاب وحيداً لأهله لم يُرزق والداه من الذكور سواه، بينما رُزقا ثماني بنات، فتقدم الأب باكياً يرجو الجنود أن يتركوا ابنه الوحيد ويقتلوه بدلاً منه، وقد رضي الجنود بذلك وسحبوا الأب الذي تجاوز عمره 60 عاماً، فقتلوه وتركوا ابنه. وقُتل آباء مسنون كُثُر حاولوا دفن أبنائهم، كالحاج عبد المعين الأصفر في منطقة البياض، الذي تُركت جثتا ابنيه في العراء 14 يوماً تحت نافذة منزله، ثم أراد دفنهما، فما كان من الجنود إلا أن قتلوه فوقهما، وهناك حوادث كثيرة غيرها. التعذيب: مورست كل أشكال التعذيب بحق المواطنين من مختلف الأعمار، واستُخدمت كل المباني العامة والقاعات الواسعة معتقلات أو مقرات للتعذيب. وأشرف على التعذيب ضباط كبار، ما زال بعضهم يتولون مناصب في أجهزة الأمن والدولة حتى اليوم وتمت مكافأة بعضهم وترفيعهم، بالرغم من أنهم يجب أن يُلاحقوا لارتكابهم جريمة الإبادة الجماعية. وهناك طرق تعذيب استُخدمت بحق أفراد معدودين، كقلع العيون, وتقطيع الأعضاء، فقد ثبت أن قتيلاً واحداً على الأقل قُطع عضواً عضواً في السجن حتى قضى نحبه (عبد المجيد عرفة، مولود عام 1942، وهو مدرس). ولكن طرق التعذيب التي استخدمت بحق كل المعتقلين تقريباً والتي أدت إلى مقتل كثيرين، تشمل: - الازدحام الناجم عن تكديس المعتقلين في زنازين صغيرة. - البرد والجوع والظمأ. - تهشيم عظام الرأس أو الأطراف بقطع حديدية (الملزمة، المكبس الحديدي). - "كرسي سليمان" كما سماه الجنود وهو الخازوق الحديدي الذي يُجبر السجين على الجلوس عليه وهو تحت الضرب بالعصي والكابلات الكهربائية. - "بساط الريح" أي تعليق المعتقل من يديه ورجليه في السقف مع تجريح ظهره وبطنه بالسكين وتركه حتى ينزف دمه. - الكهرباء التي كانت تُستخدم حتى تفوح رائحة لحم المعتقل من الشيّ. - الكي بالحديد المحمى. - الخنق بوضع رأس المعتقل على الجدار والضغط عليه بأنبوب على رقبته حتى يموت. وكان التعذيب يجري أمام جمهور المعتقلين المصطفين في رتل شبه عراة، وروى ناجون من المجزرة أنهم شاهدوا الدبابات تمر فوق أجساد بعض الأحياء، ورأوا كلاباً تنهش الجثث . الإعتداء على العرض: حاول كثير من الجنود الذين اقتحموا المدينة الاعتداء على النساء، وسُجلت حالات كثيرة جداً قُتلت فيها نساء دافعن عن شرفهن. وكان الجنود يحاولون الاعتداء على النساء وهن في أسوأ حالة نفسية، بعد رؤية أزواجهن أو أبنائهن وآبائهن يُقتلون، ولكن كثيرات قاومن بشدة. ومن ذلك قصة أسرة من آل السواس في منطقة الباشورة، اقتحم الجنود منزلها، فقتلوا الزوج، ثم أرادوا الاعتداء على شرف زوجته، فقاومتهم مقاومة شديدة حتى يئسوا منها، فصبوا مادة مشتعلة (المازوت) عليها وفي أرجاء غرفتها وأشعلوا النار فيها فقضت نحبها حرقاً. الإعتداء على حرمة القتلى منعت القوات الحكومية دفن كثير من جثث القتلى، وتركت أعداداً هائلة منها على أرصفة الشوارع وفي الأزقة والبيوت بلا دفن، مستغلة غياب وسائل الإعلام التي مُنعت من الوصول إلى المدينة المحاصرة حصاراً محكماً. وانتشرت روائح الجثث في أحياء كثيرة، ولعب ذلك دوراً في انتشار الأوبئة والأمراض، وقُتل بعض المواطنين الذين حاولوا دفن قتلاهم. وفي نهاية المجزرة، قام الجنود بعمليات تمشيط لإخلاء المدينة من جثث الضحايا، فكانوا يرمون الجثث من شرفات المنازل لتجميعها. وأما الجثث المتفسخة فأُجبر المواطنون بقوة السلاح على حملها، فكانت أطرافها تنفصل عن الأجساد في أيدي حامليها. وبعد مضي أسبوع على نهاية المجزرة، جلبت السلطات طلاب "الفتوة" من المناطق المحيطة بالمدينة وقراها، وأمرتهم بغسل شوارعها المغطاة بدماء القتلى وبقايا جثث الضحايا التي كانت الكلاب قد بدأت بحمل أطرافها ورؤوسها، والتجول بها، وشوهد ذلك في منطقة "الشيخ مهران". السجن سُجنت أعداد كبيرة جداً من سكان المدينة، ويُعتقد أن نسبة مرتفعة من المفقودين بعد المجزرة اقتيدوا إلى السجون، حيث أُجهز عليهم. وبلغ عدد السجون في المدينة 14 سجناً بينها مدارس ومرافق عامة استُخدمت كمعتقلات. والسجون هي: معتقل اللواء 47، معتقل الثكنة، معتقل المطار، معتقل المحلجة الخماسية (محلجة أبي الفداء)، معتقل المنطقة الصناعية، معتقل مدرسة غرناطة، معتقل مدرسة الصناعة، معتقل معمل البورسلان، معتقل المخابرات العسكرية، معتقل الأمن السياسي، معتقل أمن الدولة، معمل الغزل، معمل البلاط، مركز الدفاع المدني. ومورس التعذيب في السجون على نطاق واسع، وسلم بعض المعتقلين من الموت بالإفراج عنهم بعدما دفع أهلوهم رشاوى طائلة. كما شهدت سجون حماة مجازر جماعية، ومن الأخبار المسجلة للمجازر بحق المعتقلين، ما حدث في أحد السجون، إذ دخل اللواء علي حيدر (قائد الوحدات الخاصة) إلى السجن، وخاف المعتقلون في أحد المهاجع مما قد يحل بهم بعد زيارته فهتفوا بحياته، فأمر لهم بطعام وبطانيات. غير أن السجن كان تابعاً لسرايا الدفاع التي يقودها شقيق الرئيس رفعت الأسد، فجاء جنود من السرايا يحملون رشاشاتهم وصرخوا في وجوه المعتقلين بأن "لا قائد إلا الزعيم رفعت"، ثم فتحوا نيران الرشاشات على كل من كانوا في المهجع وهم نحو 90 شخصاً، فقتلوهم جميعاً. الاختفاء لا تُعرف مواقع المقابر الجماعية التي دُفن فيها كثير من المفقودين. ولكن حوادث معروفة شهدت جمع أعداد كبيرة من شخصيات المدينة, ومن المواطنين، وسوقهم إلى أماكن مجهولة، ولا أثر لهم حتى اليوم. ووقع كثير من حوادث الاختفاء في الأيام الأخيرة من المجزرة، في ما يُعتقد أنه محاولة من السلطات لإخفاء آثارها، وتقليل عدد الشهود. ومن ذلك ما بدأ في 26 شباط 1982 عقب صدور أوامر يُعتقد أنها أتت من مراتب سياسية عليا، إذ شنت القوات الحكومية حملة اعتقالات واسعة لاستكمال "التحقيقات"، وقدر عدد المعتقلين في ذلك اليوم وحده (وهو يوم جمعة) بنحو 1500 مواطن، بينهم بعض الأعيان كمفتي المدينة ورئيس جمعية العلماء فيها وعدد من المشايخ المسلمين. ولم يعد أحد من أولئك المعتقلين، وقيل إنهم دُفنوا في منطقة قرية "براق"، وقيل في قرية على طريق "محردة"، حيث وُضعوا في حفرة جماعية. انتهاك حق العبادة لم تسلم المساجد والكنائس في مدينة حماة من الهدم والتدمير، وكان الجنود يملأون دور العبادة بأحمال كبيرة من المتفجرات، ثم يدمرونها. وحدث في حالة تفجير الجامع الكبير في المدينة أن الانفجار الشديد أدى إلى تهدم قسم من البيوت المحيطة بها، إضافة إلى قسم من "مدرسة الراهبات" المسيحية القريبة. وقد تمكن مواطنون مسيحيون من أهل المدينة من إقناع معارفهم من الضباط بعدم هدم مسجد "عبد الله بن سلام" بعد أن كان الجنود وضعوا فيه حمل سيارتين من مادة "تي إن تي" لتفجيره. وكان تدمير المساجد يشمل انتهاك حرمة المصاحف الموجودة فيها. وأما الكنائس فقد بقيت منها أطلال تظهر بينها رسومات للعذراء والسيد المسيح عليهما السلام، وكانت أشهر كنيسة دُمرت هي كنيسة حماة الجديدة، التي كانت تحفة معمارية وتحولت إلى أنقاض. ويقول سكان مدينة حماة إن الأذان لم يُسمع من مساجدها طوال ثلاثة شهور، أحدها شهر المجزرة، واضطر الأهالي إلى التبرع سراً بعد انتهاء المجزرة لترميم ما يمكن ترميمه من مساجدهم وكنائسهم. وبلغ عدد ما أُحصي من مساجد دُمرت تدميراً كاملاً 38 مسجداً ومركزاً إسلامياً، ووُجد 19 مسجداً مدمراً تدميراً جزئياً بعد المجزرة، وحولت السلطات بعضها إلى مرافق للاستخدام، كجامع أبي الفداء في منطقة باب الجسر الذي أُصيب إصابات خفيفة في القصف، وحُول إلى متحف. كما حُول موقع جامع المسعود المدمر كله إلى محطة انطلاق لسيارات الأجرة على خطوط خارج المدينة. وامتد القصف ليشمل مناطق تاريخية من مدينة حماة بما تحوي من آثار إسلامية، وكان أشهرها منطقة الكيلانية. انتهاك حق الكسب عاث الجنود فساداً في المحلات التجارية ونهبوها. وبعد شهر كامل من القتل الجماعي واستباحة المدينة وسكانها، كان الكثير من الحوانيت مدمراً. وتبين أن بعض المحلات استُخدمت كمراكز اعتقال وتعذيب وقتل مؤقتة. ومما روي أن مواطناً أعاد فتح محل لتصليح السيارات في الأسبوع الأول من آذار بعد انقضاء المجزرة، وهو في منطقة باب طرابلس من حي المحالبة، فوجد فيه كميات كبيرة من الدم المتجلط إضافة إلى عشرات الأزواج من الأحذية المستعملة، وبقايا ألبسة بدلاً من آلات الدكان التي يستخدمها. وحين تناهى الخبر إلى من بقي من نساء الحي هرعت العشرات منهن لمحاولة التعرف على آثار ذويهن الرجال، لعلهن يعرفن مصيرهم. وبالغ الجنود في سرقة المحلات التجارية، ونهب كل ما وصلت إليه أيديهم من المجوهرات والنقود والسيارات والأثاث والأجهزة الكهربائية والسجاد والتحف، تاركين السكان المدنيين بلا شيء. وكان الجنود بعد نهب المحلات يحرقونها، فتأتي النار عليها لتحرم أصحابها من الاستفادة منها فيما بعد. للمزيد عن مجزرة حماة عام 1982م |
رد: حتى لاننسى مجزرة مدينة حماة السورية عام 1982
بعد كل هذه المجازر التي ارتكبها الحزب البعث في سوريا بقيادة المقبور حافظ الاسد
وبعد مواصلة المهمة لقتل بقية السوريين على ايد بشار الاسد نجد حتى الان من يبكي على نظام بشار العفن ويتعاطف معه ويؤيده بالله عليكم هل هذه الدماء التي سفكها حزب البعث السوري المجرم هي حلال |
رد: حتى لاننسى مجزرة مدينة حماة السورية عام 1982
حماة 1982 .. أكبر مجزرة في العصر الحديث
مجلة البيان 25/03/2012 - 5:20pm 16 hamah02.jpg http://islamstory.com/sites/default/...12/hamah02.jpg تعد مجزرة حماة 1982م أكبر مجزرة في العصر الحديث، كما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية. وقد تعرضت فيها مدينة حماة إلى أوسع حملة عسكرية شنها النظام السوري ضد المعارضة, ولقد أودت تلك المذبحة بحياة عشرات الآلاف من أهالي مدينة حماة. فما قصة مجزرة حماة؟ وما أبرز أحداث مجزرة حماة 1982م؟ بدأت المجزرة في 2 فبراير/شباط عام 1982م واستمرت 27 يومًا، حيث قام النظام السوري بتطويق مدينة حماة وقصفها بالمدفعية، ومن ثَمَّ اجتياحها عسكريًّا, وارتكاب مجزرة مروعة كان ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين من أهالي المدينة، وكان قائد تلك الحملة العقيد رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد. ورغم مضي الأعوام إلا أن ما شهدته تلك المدينة التي تتوسط الأراضي السورية ويقطنها قرابة 750 ألف نسمة يعتبر الأكثر مرارة وقسوة قياسًا إلى حملات أمنية مشابهة، فلقد استخدمت حكومة الرئيس السوري حافظ الأسد الجيش النظامي والقوات المدربة تدريبًا قاسيًا، ووحدات من الأمن السري في القضاء على المعارضة واجتثاثها. وتشير التقارير التي نشرتها الصحافة الأجنبية عن تلك المجزرة إلى أن النظام منح القوات العسكرية كامل الصلاحيات لضرب المعارضة وتأديب المتعاطفين معها، وفرضت السلطات تعتيمًا على الأخبار؛ لتفادي الاحتجاجات الشعبية والإدانة الخارجية. ومن الجدير بالذكر أنه وإلى الآن هناك مطالبات من منظمات حقوقية بتحقيق دولي في أحداث حماة، ومعاقبة المسئولين عن المجزرة، والتي تعتبر الأعنف والأكثر دموية وقسوة في تاريخ سوريا الحديث كله. أسباب اندلاع أحداث حماة جاءت تلك الأحداث في سياق صراعٍ عنيفٍ بين نظام الرئيس السوري حافظ الأسد وجماعة الإخوان المسلمين التي كانت في تلك الفترة من أقوى وأنشط قوى المعارضة في البلاد. واتهم النظام حينها جماعة الإخوان بتسليح عدد من كوادرها وتنفيذ اغتيالات وأعمال عنف في سوريا من بينها قتل مجموعة من طلاب مدرسة المدفعية في يونيو 1979م في مدينة حلب شمال سوريا، ورغم نفي الإخوان لتلك التهم وتبرّئهم من أحداث مدرسة المدفعية، فإن نظام حافظ الأسد حظر الجماعة بعد ذلك، وشن حملة تصفية واسعة في صفوفها، وأصدر القانون 49 عام 1980م الذي يعاقب بالإعدام كل من ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين. أحداث مجزرة حماة دامت المجزرة 27 يومًا، بدءًا من 2 فبراير/شباط 1982م، وقد قام النظام السوري بحشد: - سرايا الدفاع. - واللواء 47 [دبابات]. - واللواء 21 [ميكانيك]. - والفوج 21 [إنزال جوي (قوات خاصة)]. فضلاً عن مجموعات القمع من مخابرات وفصائل حزبية مسلحة. وقامت تلك القوات كلها مجتمعة بقصف المدينة وهدمها، ومن ثَمَّ اجتياحها عسكريًّا وحرقها, وارتكاب إبادة جماعية سقط ضحيتها ما بين 30 ألف إلى 40 ألف قتيل، وهدمت أحياء بكاملها على رءوس أصحابها، كما هدم 88 مسجدًا وثلاث كنائس، فيما هاجر عشرات الآلاف من سكّان المدينة؛ هربًا من القتل والذّبح والتنكيل. ولقد قام النظام السوري بمنح القوات العسكرية كامل الصلاحيات لضرب المعارضة وتأديب المتعاطفين معها، ولتفادي الاحتجاجات الشعبية والإدانة الخارجية فرضت السلطات تعتيمًا على الأخبار، وقطعت طرق المواصلات التي كانت تؤدي إلى المدينة، ولم تسمح لأحد بالخروج منها. وخلال تلك الفترة كانت حماة عرضة لعملية عسكرية واسعة النطاق شاركت فيها قوات من الجيش والوحدات الخاصة وسرايا الدفاع والاستخبارات العسكرية ووحدات من المخابرات العامة والمليشيات التابعة لحزب البعث، وقاد تلك الحملة العقيد رفعت الأسد الشقيق الأصغر للرئيس السوري حافظ الأسد والذي عُيِّن قبل المجزرة بشهرين مسئولاً عن الحكم العرفي في مناطق وسط سوريا وشمالها، ووضعت تحت إمرته قوة تضم 12 ألف عسكري مدربين تدريبًا خاصًّا على حرب المدن. ولقد عكست اضطرابات حماة تحولاً واضحًا في السياسة التي اتبعها النظام السوري في حينه تمثل في الاستعانة بالجيش والقوات المسلحة على نطاق واسع لإخماد العنف السياسي الذي اندلع بين عامي 1979م و1982م، والزج بالمدنيين في معترك الصراع مع المعارضة، وقد كان هؤلاء المدنيون هم الضحية الأبرز في هذه المجزرة المروعة، حتى إن سوريا بعد تلك الوحشية التي استخدمها النظام لم تشهد أي احتجاجات شعبية على السياسات التي ينتهجها النظام إلى عام 2011م عندما اندلعت الاحتجاجات السورية. أعداد ضحايا حماة يختلف تحديد أعداد ضحايا المجزرة باختلاف مصادرها: - يقول روبرت فيسك (الذي كان في حماة بعد المجزرة بفترة قصيرة): إن عدد الضحايا كان 10 آلاف تقريبًا. - جريدة الإندبندنت قالت بأن عدد الضحايا يصل إلى 20 ألفًا. - وفقًا لتوماس فريدمان: قام رفعت الأسد بالتباهي بأنه قتل 38 ألفًا في حماة. - اللجنة السورية لحقوق الإنسان قالت بأن عدد القتلى بين 30 و40 ألفًا, غالبيتهم العظمى من المدنيين. وقضى معظمهم رميًا بالرصاص بشكل جماعي، ثم تم دفن الضحايا في مقابر جماعية. - تشير بعض التقارير إلى صعوبة التعرف على جميع الضحايا؛ لأن هناك ما بين 10 آلاف و15 ألف مدني اختفوا منذ وقوع الأحداث، ولا يُعرف أهم أحياء في السجون العسكرية أم أموات. خلاصة عدد الضحايا والخسائر: - عدد الضحايا الذين سقطوا ما بين 30-40 ألفًا، من بينهم نساء وأطفال ومسنون. - إضافة إلى 15 ألف مفقود لم يتم العثور على آثارهم منذ ذلك الحين. - اضطر نحو 100 ألف نسمة إلى الهجرة عن المدينة بعد أن تم تدمير ثلث أحيائها تدميرًا كاملاً. - تعرضت عدة أحياء وخاصة قلب المدينة الأثري إلى تدمير واسع. - إلى جانب إزالة 88 مسجدًا وثلاث كنائس ومناطق أثرية وتاريخية؛ نتيجة القصف المدفعي. شهادات حية ذكرت صحيفة النوفيل أوبزرفاتور الفرنسية بتاريخ 30 إبريل/نيسان 1982م: "في حماة، منذ عدة أسابيع، تم قمع الانتفاضة الشعبية بقساوة نادرة في التاريخ الحديث.. لقد غزا (حافظ ورفعت أسد) مدينة حماة، بمثل ما استعاد السوفيات والأمريكان برلين، ثم أجبروا من بقي من الأحياء على السير في مظاهرة تأييد للنظام!! صحفي سوري مندهش قال موجهًا كلامه لأحد الضباط: رغم ما حدث، فإن هناك عددًا لا بأس به في هذه المظاهرة. أجاب الضابط وهو يضحك: نعم، ولكن الذي بقي أقل من الذين قتلناهم". وتحت عنوان: "في سورية، الإرهابي رقم واحد هو الدولة" ذكرت صحيفة لوماتان الفرنسية في عددها رقم 1606 تاريخ 24 إبريل/نيسان 1982م: هنالك على الأقل 20.000 (عشرون ألف) سجين سياسي، (وربما وصل العدد إلى 80.000 (ثمانين ألفًا) في سوريا، حيث العنف والإرهاب السياسي هما اليوم عملة رائجة. إن جهاز القمع التابع للنظام مدهش للغاية: سرايا الدفاع بقيادة رفعت أسد، سرايا الصراع بقيادة عدنان أسد، الوحدات الخاصة بقيادة علي حيدر، المخابرات العامة،... وقد اشترت وزارة الداخلية مؤخرًا من شركة فرنسية عقلاً إلكترونيًّا يمكن له أن "يفيّش" (أي يضع على اللوائح السوداء) 500.000 (نصف مليون) شخص دفعة واحدة. وذكرت مجلة الفيزد الفرنسية في عددها الصادر في مايو/أيار 1982م: "وكان القمع مميتًا أكثر من يوم حرب الكيبور (يوم الغفران)". وتقول أيضًا: "... المدفعية الثقيلة تطلق قذائفها على الآمنين. وطوال أربع وعشرين ساعة تساقطت آلاف القذائف والصواريخ على حماة. كل مجمّع سكني وكل منزل كان مستهدفًا". ويذكر دبلوماسي غربي في شهادته على الأحداث: "إنه أعنف قصف حدث منذ حرب سوريا عام 1941م بين أنصار حكومة فيشي من جهة وأنصار فرنسا الحرة والبريطانيين من جهة أخرى". ويكمل شاهدته الحية: وأخيرًا وحوالي منتصف الأسبوع الماضي، استطاعت الدبابات اختراق المدينة وطوال أيام كاملة، كانت المعركة مستمرة وبشدة. من بيت إلى بيت، أو بالأحرى من أنقاض إلى أنقاض. هذا، وتتكتم الدولة على عدد القتلى والجرحى من الجانبين. ويضيف الدبلوماسي الغربي قائلاً: "ولكن الطلب على الدم في المراكز الطبية كان كثيرًا وكثيرًا مثل أيام (حرب الكيبور) التي سببت في سوريا آلافًا من القتلى والجرحى". ويختم الدبلوماسي حديثه قائلاً: "يمكن القول إن ما جرى في الأسبوع الماضي في حماة هو (فرصوفيا أخرى)، أي مثلما حدث لفرصوفيا أثناء الحرب العالمية الثانية... إنه فعلاً، موت مدينة". كما ذكرت مجلة الإيكونومست في عددها الصادر في مايو (مايس) 1982م تحت عنوان أهوال حماة: "إن القصة الحقيقية لما جرى في شهر فبراير/شباط في مدينة حماة الواقعة على بعد 120 ميلاً شمال دمشق العاصمة لم تعرف بعد، وربما لن تعرف أبدًا. لقد مرّ شهران قبل أن تسمح الحكومة السورية للصحفيين بزيارة خرائب المدينة التي استمرت تحت قصف الدبابات والمدفعية والطيران ثلاثة أسابيع كاملة. ونتيجة لذلك، فإن قسمًا كبيرًا من المدينة القديمة القائمة في وسط البلد قد مُحِي تمامًا، وسوِّي مؤخرًا بواسطة الجرافات". التحقيق في أحداث حماة بدلاً من أن تتخذ السلطات السورية الإجراءات الكفيلة بالحد من آثار المجزرة وتداعياتها على سكان المدينة المنكوبة والمجتمع السوري بشكل عام، والتحقيق في أعمال التنكيل والعنف التي وقعت ضد الأهالي وأبيدت خلالها أسر بكاملها، فقد عمدت إلى مكافأة العسكريين المشتبه في تورطهم فيها أو الذين كان لهم ضلع مباشر في أعمال القمع، ومن بين هؤلاء العقيد رفعت الأسد الذي عين نائبًا لرئيس الجمهورية لشئون الأمن القومي، وضباط كبار في الجيش والمخابرات جرى منحهم رتبًا أعلى، كما تم تعيين محافظ حماة آنذاك محمد حربة في منصب وزير الداخلية، وكانت تلك الإجراءات بمنزلة استهتار غير مسوغ من قبل الحكومة بالمشاعر العامة، وتأكيدًا واضحًا على استمرار منهجية القوة بدلاً من الحوار في التعاطي مع الشئون الداخلية. هذا إضافةً إلى السجناء السياسيين الذين أودعوا في السجون العسكرية عشرات السنين, وإنزال عقوبة الإعدام بكل مواطن ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين, عدا عن المفقودين الذين لا يعرف أهلهم هل هم أحياء أم أموات. ذكرى الأحداث لدى أهالي مدينة حماة لا تزال ذكرى مجزرة حماة المروعة ماثلة في أذهان أهالي المدينة حتى الآن (2011م)، والصور المرعبة والفظائع التي ارتكبت أثناء تلك المجزرة جعلت أهالي المدينة يعيشون في خوف دائم من النظام، وحتى اليوم. ولا تكاد تخلو عائلة في حماة إلا وفيها قتيل أو مفقود أو مهاجر جرَّاء تلك المجزرة. المصدر: مجلة البيان. موضوعات ذات صلة: مجزرة حماة حماة مأساة العصر قبل تكرار مجزرة حماة !! من حماة إلى درعا .. جرائم آل الأسد بلا رادع الركوع ليس واحدا من خيارات حماة !! |
رد: حتى لاننسى مجزرة مدينة حماة السورية عام 1982
بشار يكمل المهمة مجازر 2013
********************** http://montada.echoroukonline.com/da...y8RUas38H/2Q== http://montada.echoroukonline.com/da...y8RUas38H/2Q== https://encrypted-tbn1.gstatic.com/i...PlsPnsbGH3pPEY https://encrypted-tbn2.gstatic.com/i...orXSJdYna6dsog https://encrypted-tbn1.gstatic.com/i...p9jfXo0U0cIAbQ https://encrypted-tbn1.gstatic.com/i...NyARenWwQTp9qV https://encrypted-tbn3.gstatic.com/i...1ZV3TNmiLOuQpo https://encrypted-tbn2.gstatic.com/i...kegf-ya2U6_ufQ https://encrypted-tbn3.gstatic.com/i...XV10GVHGkQdXSu https://encrypted-tbn3.gstatic.com/i...R46_ya8ABYKhZr |
رد: حتى لاننسى مجزرة مدينة حماة السورية عام 1982
|
Re: حتى لاننسى مجزرة مدينة حماة السورية عام 1982
|
| الساعة الآن 11:08 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى