![]() |
(حكمُ من يُدافِع عَن أهْلِ البِدَع)الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله
حكمُ من يُدافِع عَن أهْلِ البِدَع قال الشيخ بكر ابو زيد في كتاب ( هجر المبتدع )[1]) : ((المبحث التاسع : عقوبة من والى المبتدعة : كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق فالساكت عن الحق شيطان أخرس كما قال أبو علي الدقاق المتوفى سنة (406هـ) ـ رحمه اللَّـه تعالى ـ (شذرات الذهب 3/80 وفيات سنة 406هـ) . ومن السنن الثابتة قول النبي ز (المرأ مع من أحب) وقد قال أنس رضي اللَّـه عنه : فما فرح المسلمون بشئ بعد الإسلام فرحهم بهذا الحديث . [الفتاوى 11/517ـ518]. وقد شدد الأئمة النكير على من ناقض أصل الاعتقاد فترك هجر المبتدعة . وفي معرض رد شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه اللَّـه ـ تعالى على الاتحادية قال : ((ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم ، أو ذبَّ عنهم ، أو أثنى عليهم ، أو عظَّم كتبهم ، أو عُرِف بمساعدتهم ومُعَاونَتِهم ، أو كَرِه الكلام فيهم ، أو أخذ يعتذرُ لهم بأن هذا الكلام لا يدري ما هو ؟ ، أو من قال : إنه صنف هذا الكتاب ؟ . وأمثال هذه المعاذير ، التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ، ولم يعاون على القيام عليهم ، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات ، لأنهم أفسدوا العقول والأديان ، على خلق من المشايخ والعلماء ، والملوك والأمراء ، وهم يسعون في الأرض فساداً ، ويصدون عن سبيل اللَّـه )) [الفتاوى 2/132] . فرحم اللَّـه شيخ الإسلام ابن تيمية وسقاه من سلسبيل الجنة . آمين . فإن هذا الكلام في غاية من الدقة والأهمية وهو وإن كان في خصوص مظاهرة (الإتحادية) لكنه ينتظم جميع المبتدعة فكل من ظاهر مبتدعاً ، فعظمه أو عظم كتبه ، ونشرها بين المسلمين ، ونفخ به وبها وأشاع ما فيها من بدع وضلال ، ولم يكشفه فيما لديه من زيغ واختلال في الاعتقاد إن من فعل ذلك فهو مفرط في أمره ، واجب قطع شره لئلا يتعدى إلى المسلمين . وقد ابتلينا بهذا الزمان بأقوام على هذا المنوال يعظمون المبتدعة وينشرون مقالاتهم ، ولا يحذرون من سقطاتهم وما هم عليه من الضلال، فاحذروا أبا الجهل المبتدع هذا . نعوذ باللَّـه من الشقاء وأهله)). ([1]) ص (48ـ49). المصدر كتاب (جماعة واحدة لا جماعات و صراط واحد لا عشرات )للشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله . |
| الساعة الآن 06:24 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى