![]() |
الموت..
الموت
.. .. لم أعرف كيف وصلت لهنا..رأيتهم يقتلون كل من صادفهم... لكن أنا بدأت أتحاشى أنظارهم و أتغيب في كل ركنة يسكنها الظل الداكن الشبيه بالظلام و كنت متأكد من وحدتي و خلوتي بإرادتي... و كانت معرفتي بالمكان الموجودين فيه تشجعني هو عبارة عن مطامير نزع منها عمال الطين الابيض الفخار بأقدار كثيرة ماجعلها بالآلاف تطل على بعضها بأربعة أبواب مقوسة و ما جعلها كالقصور المهجورة.. حين تقف في وسط كل مطمور ترى صطحها المقوس منظوم كانه نظم بيد فنان ماهر و ترى من الابوب الاربعة كل رابعة أو خامسة حلقة نور الشمس كالقمر المنير.. و هي توحي لك أنك في قاع زجاجة ولا نور إلا من عنقها الاعلى و حولك ظلام دامس من الوسط يقدر الشعاع المد بعشرة أقدام أما القوائم المرفوعة تقدر بالستين إلا ثمانين قدم. ___أعمل في المكان منذ سنين طويلة و لم أعرف مكان غيره بكل تأكيد..؟ لا أعرف من أين آتيت..؟ ولا إلا أين أذهب بعد ما أنتهي من عملي لهو غلق الابواب بوحد تلو الآخر و ملئ الفراق بالرمل و الماء .. أعرف أن فوقي قرية و حقول زراعية و ضجيج و تساورني أحلام أني مريت في هذا القرية مرا سريعا يمكن في سيارة رياضية مسرعة جدا و نوافذها صغيرة جدا أو طائرة حربية أو صاروخ أو سرعة ضوئية ولم أرى القرية و ناسها إلا عبر شاشة مشوشة.. ....لكن ما يحيرني رغم إحترازي منهم و معرفتي للمكان و علمي بإرادة قتلي مثل الآخرين .. وجودت نفسي في هذا المطمور و الابواب الاربعة موصودة و عنق المطمور سد نوره.. و حتى الهاتف إنتاعي لا نور فيه و البترية أفرقت و أنا كنت تفقدته منذ لحظة قبل أن أتسلل لهذا المطمور التي كانت مفتوحة من الاركان الاربعة و النور يأتيها من السماء.. ......لا لست و حيدي.. خمسة و ثلاثين شاشة في حجرة الانعاش يقارب أربعين عين تنظر لها و القلب يقول خمسه سته...نعم برنة مسقية رهيفة و عذبة و الممرضة تستجيب لطلب هذا الشاشات.. ليكون في علمكم الممرضة أبنتي و المريضة عمتها.. بنالعياط |
رد: الموت..
اخذتنا يا استاذي الى عالم المفقودين .. عالم موحش ... اللهم اشفي اختك و جميع مرضى المسلمين
اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك |
Re: الموت..
|
| الساعة الآن 05:32 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى