![]() |
هدية العام إلى رواد المنتدى العام
السلام عليكم اخواني أخواتي لعلكم تذكرون مبادرة الأخ المشرف العام المعنونة ب: حاورني..أقنعني هذه المبادرة التي كان لي شرف إدارة حلقاتها، تعد بحق من أمتع لحظات سنوات تواجدى بالمنتدى وذلك ل: - رقي الفكرة - جدية وآنية الطرح - ثقافة والتزام الأطراف - كثافة المتابعة والإثراء. وعليه فإني أدعوكم إلى مشاركتي معاودة الإستمتاع بهذه التحفة الحوارية لشروقية. إخواني أخواتي أعضاء منتديات الشروق. نزولا عند اقتراح السيد المشرف العام و تلبية لمباركة واستحسان بعض الإخوة الأفاضل يسر منتدى النقاش الحر، أن يخصص هذا الموضوع لفتح حوار بين عضوين يمثلان وجهتي نظر مختلفتين في مسألة ما.على إن يلعب بقية الأعضاء المتابعين والمناصرين دور الحكم عن طريق التصويت لصالح الرأي الأقوى حجة وأكثر إقناعا، دون تعصب أو انحياز. أبواسامة: السلام عليكم، وأهلا وسهلا أخي المهلهل. من خلال تتبعي لبعض كتاباتك ومشاركاتك و من بينها المدرجة في الموضوع، فهمت أنك من دعاة المشاركة الصورية في الإنتخابات وذلك عن طريق الورقة الملغاة. فهلا تكرمت وبينت لنا ببعض التفصيل دوافع ومبررات الدعوة لمثل هذا النمط من المشاركة؟ المهلهل: أولا السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . أحييكم على هذا الموضوع وعلى هذه القفزة النوعية التي نسعى من خلالها الى تطوير منتدياتنا وخاصة منتدى النقاش الحر . وأحييك أستاذ عبد الوهاب كما أحيي المشرف العام . كما لا يفوتني أن أغتنم هذه الفرصة لأحيي الأخ جزايري وليطمئن فإختلافنا لن يفسد للود قضية . اللهم اشرح لي صدري . ويسرلي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي . -- ونحن مقبلون على إنتخابات برلمانية في 10جوان 2012 فإني أدعوا نفسي وكل الغيورين على هذا الوطن بأن لا يصوتوا لأي طرف كان . أدعوهم الى المشاركة في الإنتخابات أي نعم لكن بالمقابل لا أحد يستحق أن تمنحوه ثقتكم . بربكم ماذا قدم لنا البرلمان والبرلمانيون . ولتصدقوا مع أنفسكم هل تابع أحد منكم المناقشات وتلك الجلسات حين كانت تبث على اليتيمة .أجزم أن أغلبكم يغير القناة لمجرد أن يرى شعار البرلمان على الشاشة .هذا إن دل إنما يدل على عدم أهلية المتصدرين لكراسي البرلمان والمتطاحنين لأجلها طمعا في الريع لا غير . إذن لا تصوتوا لأي كان . ولا تضعوا الأضرفة فارغة بل املؤوها بما شئتم من تعابير السخط والغضب وليكن شعارنا هو يوم الصمت الإنتخابي - بأصوات ملغاة أبو أسامة: أستسمحك أخي المهلهل، وقبل إحالة الكلمة إلى الاخ جزائري في معرفة ردك على القائلين بعدم واقعية هذا الطرح، مادام هناك من سينتخب ولو بنسبة إنجاح الإنتخابات، وإضفاء الشرعية على تشكيل البرلمان، وبالتالى: كأنك يا بزيد ما غزيت. المهلهل: الطرح أكثر واقعية من السلبية وعدم المشاركة . وهكذا نكون قد فعلنا المقاطعة ولكن بشقها الإيجابي . أي نعبر عن عدم رضانا بهذه القوائم .وهذه الأحزاب والمنظومة ككل . وسوف أعود لأشرح هذه النقطة لكن بعد سماع الأخ جزايري أبو أسامة: أخي محمد السلام عليكم وأهلا وسهلا بك محاورا في حلقتنا الاولى من ( حاورني ..اقنعني) أرى أنه ورغم أتفاقك والاخ مهلهل في الدعوة إلى المشاركة في الإنتحابات، إلا انكما إختلفتما في كيفية هذه المشاركة. فهو يدعو إلى المشاركة الصورية والتي عبر عنها بالمقاطعة الإجابية. بينما أجدكم بحسب ردكم المدرج، تنادون بالمشاركة الفعلية وعلى أساس إختيار البرامج. فبما تبررون دعوتكم هذه؟ وما مدى فعاليتها في إحداث التغيير؟ جزائري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته... تحية لك أستاذ ولأخي المهلهل... أوّلا أودّ أن أوضّح بأنني لست من الدعاة للإنتخاب من أجل الإنتخاب ، أو لأنه حق وواجب وغير ذلك من مصطلحات نشرة الثامنة وكتاب التربية المدنية،لكنني " متحمّس" إن صحّ التعبير للتغيير الهادئ في بلدي،بتسليم مقاليد الحُكم لمن نراهُم الأقدر على تحقيق آمالنا السياسية ، الإجتماعية والثقافية عن طريق عمل حضاري إسمه الإنتخاب والإحتكام للصوت الشعبي...هذا التغيير الهادئ مسؤووليته مزدوجة أي أن مهمة إنجاحه تقع على عاتق طرفين، الطرف الأول هو السلطة بعملها على نزاهة الإنتخابات والطرف الثاني هو الشعب بإقباله على إختيار التشكيلة الأصلح لدخول برلمان جزائر فترة ما بعد الربيع العربي، ومن تمّ تشكيل حكومة جديدة تماما...و أنا أرى أنّ على كلّ طرف أن يقوم بمهمّته دون أن يلتفت كثيرا إلى قيام الطرف الآخر بمهمّته أو لا، فلا السلطة تتعب نفسها في دعوة الجماهير للمشاركة في الإنتخاب بالأساليب المشروعة وغير المشروعة ( أسلوب التهديد بتفتيش الإصابع مثلا) ، ولا الشعب يشغل فكره بنزاهة الإنتخاب من عدمها... أبو اسامة: إذا، فما المانع أخي المهلهل من تقبل فكرة الاخ محمد المتمثلة حسب فهمي في قيام الشعب بالدور المنوط به في الإنتحابات وجعل الكرة في مرمى السلطة، محملا إياها وحدها مسؤولية إرهاصات العملية الإنتخابية؟ المهلهل: يا سيدي الكريم . هناك موانع كثيرة والشعب المسكين -الذ ي يسمونه عندنا بالغاشي . ولا يهتمون لشأنه إلا عند اقتراب المواعيد الإنتخابية لإضفاء نوع من الشرعية على سلطتهم التي تبين أنها لا تخدمه بالقدر الذي تخدم مصالحها الخاصة . وتملء أرصدتها بالعملة الصعبة ومن ثم تهرب الى بنوك سويسرا وتستثمر في مشاريع وراء البحار لينتفع بها أقوام آخرون يعني كما يقول المثل عندنا بالعامية : " خبز الدار ياكله البراني " - ثم هل يعقل أن يمثلنا في البرلمان أناس إنتهازيون ولنلقي نظرة على البرلمان السابق . وعلى التكتلات التي تصيب العملية الديمقراطية في مقتل وأنا إذ أدعوا الى التصويت بالورقة البيضاء أو الملغاة فهذا من جوانب عدة سأختصرها فيما يلي : المقاطعة بالورقة البيضاء أو الورقة الساخطة تكون بديلة عن ظاهرة العزوف السلبية وعدم المشاركة لأن موقف المقاطعين والعازفين يمكن تحويره بسهولة من جهة كأن ينعتون بأنهم غير مبالين بمستقبل البلد أما حين ندعوا لأن تكون الورقة البيضاء نكون قد عبرنا عن اسيائنا وتذمرنا من الواقع الإنتخابي المعيش نسعى الى التغيير لكن لن يكون هناك تغيير والمنضومة الإنتخابية تسير على هذا النحو -للوصول الى البرلمان عليك بالشكارة - وعليه أجد أن الطريقة حضارية كما أن التعبير بالورقة البيضاء يعني أن الناس مهتمون بالاقتراع ولكنّهم غير راضين عن القانون الانتخابي أو البرامج السياسية، أو انهم باختصار لا يجدون من بين المرشحين من يستحق تمثيلهم. وعوض المقاطعة وعدم المشاركة التي قد تصب في خانة عدم الإهتمام فلنحولها من عدم الإهتمام بالشأن الإنتخابي الى عدم الرضى حتى تكون مؤسسة وبشكل إيجابي . سنكون قد أدينا ما علينا من حق وواجب تجاه الوطن لكن بطريقتنا الخاصة على الأقل ليس فيها تأنيب للضمير . الورقة البيضاء أو الملغاة يعتبر بحد ذاتها طعنة مميتة في قلب العملية الإنتخابية ككل وثورة بطريقة حضارية لا فيها سفك دماء ولا تكسير ولا مظاهرات ولاوجع دماغ . . نسبة المشاركة في برلمانيات 2007 كانت 35% أي 65% المتبقين من العازفين أو المقاطعين . هذه الأكثرية هي التي بنبغي أن يكون لها تأثير في صناعة جزائر الغد بشكل سلمي حضاري وحين تضع هذه الأكثرية الورقة البيضاء الملغاة تكون قد عبرت عن استيائها من الأوضاع مما سيجعل من صناع القرار التفكير مليا في حلول بديلة ترجع قاطرة الأمة الى السكة . ولو اننا نعلم أن الأحزاب السياسية المطروحة على الساحة بإمكانها الخروج بنا من هذا النفق المظلم . لكنت أول الداعين الى إختيار القوائم المناسبة . لكن للأسف الشديد علمتنا التجارب الإنتخابية السابقة أننا لا زلنا نسير وفق الشرعية الثورية ولا زالت هذه التجربة البرلمانية طور الإنجاز و لا يمكنها أن تواكب التغيرات الحاصلة لأن النظام ككل بل وحتى المسيطرين على دواليب الحكم وصناع القرار يخشون من التغيير ولا يريدون أن يتركوا مقاليد الحكم بهذه العقلية التي تجسدها شخصيات فاعلة في الواقع السياسي . أو يحي كمثال . - عقلية الشعب غير ناضج وما يعرفش صوالحو ونحن أدرى بما بمصالحه . وكما يعلم الجميع فإن الواقع السياسي في الجزائر يحوي تيارين أو ثلاثة فاعلين تيار منذ 1962 وهو قابع في الحكم . رغم تعدد تسمياته وهذا هو المسيطر على كل شيء الإدارة. والمال . والنفوذ والتيار الثاني التيار الإخواني الإسلامي مثلا في حركة حمس . و تيار ثالث تيار لبرالي تغريبي . هذه التيارات الثلاث تتلاعب بها سلطة خفية وتديرها الوجهة التي تشاء هذه السلطة الخفية تعتبر بمثابت العصب أو الشريان الرئيسي الذي يوجه الدولة الى الوجهة التي يريد . ومادام هذا التيار هو الذي يوجه أي عملية سياسية بلغة الحديد والنار والتهديد والوعيد فلا مجال للتعويل على أي حزب بل كلها ما هي إلا دمى تدور في فلك واحد تماما كقطع شطرنج . ومن هنا لا يمكن التعويل على أي من البرامج السياسية لأنها تصفى وتغربل في أقبية ودهاليز هذا العصب الشرياني . من جهة أخرى دعونا نلقي نظرة على البرلمان بغرفتيه . مهمتهما الرئيسية تزكية قرارات الرئاسة . حتى أننا لم نتمكن رغم كثرة المقاعد من عدم تمرير أي قانون يصدره فخامته من قصر المورادية . إلا أن حركة حمس حاولت عدم الموافقة على تمرير مشروع قرار إلا أنها فشلت وتقدمت بشكوى الى رئاسة الجمهورية إلا أنها قوبلت بالرفض . البرلمان الذي لا يستطيع أن يمثل الغالبية العضمى من الشعب الجزائري . والذي لا يضم تحت قبته معارضة فاعلة يمكنها أن تحافظ على مقدرات الأمة ويون تمثيلها من عدمه سيان فلا طائل منها . ثم البرلمان الذي لا يستطيع أن ينجح في تمرير قرار تجريم الإستعمار ويصوت ضده فأنا ضدة ووجوده من عدمه شيء واحد . لا نريد أن نكون متشائمين لكن بصراحة هذا هو الواقع . ففي وقت مضى فاز الإسلاميون ممثلين بالفيس بغالبية مقاعد البرلمان . فماذا حدث ؟ إنقلاب على الشرعية ومصادرة لأصوات المواطنين . إذن ما الذي يضمن عدم تكرار التجربة لو فاز حزب إسلامي بغالبية المقاعد مع العلم أن الإخطبوط الذي انقلب على أصوات المواطنين لا يزال يسير العملية السياسية في الخفاء ولا يزال يضرب تحت الحزام . فكرة الأخ جزايري فكرة أصحاب النية - إذ أننا لسنا في مخبر يجرب علينا أنواع الأدوية المواد الكميائية وكل مرة نقول نفس الشيء نجرب ونشوف النظام . النظام والسلطة عندنا بايبة و لا تحتاج الى تجريب واختبار وليست بتلك التي ترمي لها الكرة لتحملها المسؤولية لأنها لا تعرف في المسؤولية سوى ملء الرصيد . ولننظر الى التجارب السابقة . وكأننا ندور في حلقة مفرغة منذ سنة 1962 لهذا وجب الذهاب الى مراكز التصويت لكن لا تعطوا أصواتكم لأي حزب من الأحزاب قوموا بواجبكم يوم الإقتراع وقولوا كلمتكم " بورقة بيضاء قولوا للأحزاب السياسية بأن وازعكم الوحيد هو أن تقتاتوا بأصوات هذا الشعب الغلبان وحين تلجون قبة البرلمان تنسون أنه في الخارج ناس تقتات على المزابل . ناس لا تجد أين تنام شباب عزف عن الزواج لعدم توفره على منزل يأويه . شباب بطال يتخذ من طابلة نتاع دخان ملاذه الوحيد . شباب يرمي بنفسه الى البحر في محاولة قد تكون يائسة للعبور الى الضفة الأخرى . وأنتم بدون خجل تتقاضون أكثر من 30مليون سنتيم تصرفون معضمها في الحانات وبين أحضان المومسات أبو اسامة: يرى الأخ مهلهل بأن فكرتك أخي محمد، فكرة أصحاب النية.وسوف لن تجعل من الشعب الجزائري أكثر من فأر مخابر. بينما أسهب في تعديد إجابيات فكرته وقدرة إسهامها في التغير الحضاري والسلمي، فبما ترد عليه؟ جزائري: الأخ مهلهل يبنى حُكما على معطيات الماضي، ونحن نبنى حُلما على آمال وآفاق المستقبل...ولن أكون مثاليا إذا قلت بأنني مستعدّ لأنسى البرلمانات السابقة، والإنتخابات السابقة، من أجل التطلُّع إلى المستقبل ( القريب) الذي أريده لبلدي...مستقبل تحقّق فيه الجزائر وصايا ثوار نوفمبر، وتواصل مسيرتهم الحضارية الإسلامية التي بدأوها عندما قرروا إنهاء عهد الإستدمار الفرنسي الكافر، الذي دنّس صفحة تاريخنا بعهوده المجيدة تحت راية أمة الإسلام... بإختصار: ما يدفعُني إلى المشاركة الإيجابية في الإنتخاب هو حُلم الحكومة الإسلامية الذي لم يتحقق منذ الإستقلال... أبو اسامة: أخي محمد: قد يرد عليك الأخ مهلهل ليقول: هذا كلام عام و أنا لست مستعدا لرهن مستقبلي لعهدة أخرى من أجل مجرد حلم، أثبتت العقود إستحالة تحققه جزائري: في هذه الحالة أنصحه بأن يفعل ما يراه مناسبا، ويطبّق لغوه السياسي ( الإنتخاب الأبيض) ، حتى لا يرهن مستقبله لعهدة أخرى...ثم لا يلوم أحدا إذا بقيت الأحوال على ماهي عليه. يا جماعة، الصوت الأبيض صوت مُلغى ،أي لا وزن له ، وقد رأينا في الإنتخابات السابقة كيف نُصّب البرلمان على الرغم من أن الأصوات الملغاة بسبب الأوراق البيضاء والصور وحتى عبارات الشتائم ، قاربت المليون صوتا في تعدادها رأيي الشخصي هو أن الإنتخاب الأبيض وعدم الإنتخاب شيئ واحد، لأن كلا الخيارين لا يساهمان في مسعى التغيير الهادئ لأحوال البلاد، والتي لها ( حسب رأيي الشخصي دائما) طريق واحد وهو إعطاء الصوت لمن أثبتوا أنهم الأصلح لتولي زمام الحكم سواء في الحقائب الوزارية التي تولوها أو عبر نشاطاتهم في خدمة البلد والمجتمع وقضايا الأمة على مدار العام أبواسامة: الأخ مهلهل، لقد سبق وأن وصفت فكرة الاخ محمد ب(فكرة اصحاب النية) وها هو ينعت فكرتك ب(اللغو السياسي). ألا يوحي هذا بعدم جدوى الفكرتين في تحقيق التغيير وبالتالى البحث عن فكرة أخرى المهلهل: أستاذنا عبد الوهاب لست ممن يتنازل بسهولة عن أفكاره . خاصة إذا كان المحاور لا يطرح حلولا واقعية بل يصبرنا بالأمل تماما كما تفعل الأحزاب في حملاتها الإنتخابية وبعد مرور كرنفال الإنتخابات تعود ريمة لعادتها القديمة أخونا يحاول أن يقنعنا بالتصويت على برامج معينة أو شخصيات يراها نزيهة . وأنا أقول لا يوجد من بين هذه الأحزاب شخصية تملء العين . إلا ما نذر ومن المستحيل السماح لها بالفوز بالاكثرية في البرلمان . لأن النظام يخاف من التغيير ولا يريد أن يترك السلطة لأناس تأتي بهم إنتخابات شفافة ونزيهة تكون فيها نسبة المشاركة قياسية . والجزائر كما يعلم الجميع لم تمر عليها إنتخابات واحدة منذ 1988 ولم يكثر حولها اللغط السياسي نظرا لعدم نزاهتها . وهناك إستثناء ما عدى إنتخابات 1991 التي كانت شفافة والكل يعلم ما حدت بعدها . وعليه إذا كان يرى الأخ جزايري أن هذا الكلام لغوا فليأتي بما يضحده . هو يؤمن بالصوت الإنتخابي فهو حر فيما يرى . لكن أريد أن أنبهه أننا لسنا في بلد ديمقراطية ولسنا تحت نظام حكم يؤمن بالتداول على السلطة . ثم كيف للأخ جزايري أن يدعوا الناس الى الإنتخاب . ومن حيث لا يدري كأنه يوجههم الى حزب معين . من خلال عبارته :"وهو إعطاء الصوت لمن أثبتوا أنهم الأصلح لتولي زمام الحكم. أثبتوا في الماضي . ولا أدري ماذا يقصد بهذا ؟ جميع من حكم وتقلد وزارة كان منفذا وموظفا للقيام بمهام حددها رئيس الجمهورية . - ثم ما قد تراه أنت أصلح للحكم يراه غيرك غير صالح البتة لذا لا يمكنك أن تجمعهم على التصويت لحزب معين وليبقى موضوعنا المشاركة في التصويت بشكل متفائل أو بشكل ساخط . علما أن زمن أحلام اليقضة قد ولى . أنت يا أخي جزايري أكاد أن أشبه أسلوبك بأسلوب السلطة التي تدفعنا الى الإنتخاب حتى ولو استعملت رسائل ال sms وزادها في ذلك الأمل والوعود الكاذبة ككل مرة . ألم تتعهد السلطة عند كل موعد إنتخابي بالنزاهة والشفافية ثم لا تفي بوعودها . ؟ ألم تتعهد وتقسم اليمين على أن تحترم خيارات الشعب قبل إنتخابات 1991 وأخلفت وعودها . إذن أقل شيء هو الإنتخاب بورقة بيضاء إحتراما لحق المواطنة ولجزائر الشهداء بالمناسبة : الإنتخاب بورقة ملغاة يقلل من فرص التزوير فعلى الأقل وجب عليك أن تشكرنا لأننا نساهم في شفافية الإنتخابات لعل هذه الشفافية توصل من تراهم نزهاء الى قبة البرلمان أبو اسامة: محاوري لا يطرح حلولا واقعية. لا توجد شخصيات حزبية تستحق التزكية. إذا كان كلامي لغوا فاليأتي بما يدحضه. كلام محاوري فيه توجيه لجهة معينة. يكاد يشبه أسلوبك بأسلوب السلطة. على الاخ المحاور أن يشكرنا على مساهمتنا في التقليل من فرص التزوير وإضفاء ولو بعض الشفافية على الإنتخابات. أخي محمد، تساؤلات كثيرة تستحق الرد. تفضل، وخذ وقتك جزائري: جزائري: أشكرك أستاذ على تلخيص مداخلة أخي في نقاط محدّدة. الحلول الواقعية أخي العزيز يطرحُها المتنافسون في هذه الإنتخابات، فلكل تشكيلة برنامج ومهمّتي كفرد تكون في إختياري للبرنامج الذي أراه مناسبا لقناعاتي وطموحاتي...إذن فالتصويت بإختيار البرامج يُعتبر خطوة عملية وواقعية، ولا أرى أن الشخصيات التي تستحق التزكية غير موجودة،بل هي موجودة وحاضرة ويُشهد لها بالكفاءة والحضور في ساحة النضال السياسي... أخي العزيز، قصدتُ بكلمة "لغو" معناها المباشر، لأن التصويت بالظرف الفارغ أو المحتوي على صور ( مهما كانت معبّرة) وغير ذلك ، لم يكُن صوتا ملغى لو لم يكُن لغوا إنتخابيا،والأجدر بنا لو أردنا جعله صوتا مُعتبرا مثله مثل التصويت الإيجابي، كان أن نُطالب بإدراج الورقة البيضاء كصوت إنتخابي إلى جانب ورقات القوائم المتنافسة... أنا لا أنفي بصراحة أن في كلامي توجيها لجهة معيّنة، بل وأقول بأن علّة الإنتخاب هي إختيار هذه الجهة، فإن لم يكُن هدفي في التصويت أن أدعم ذلك الخيار، أو لنكُن واضحين ولنقُل :" الخيار الإسلامي"، فإمتناعي عن التصويت أو مشاركتي سواء... السلطة تدعو إلى مجرد الإنتخاب وهذه مهمتها المعقولة، وأنا أدعو نفسي ومع نفسي من يُشاطرني الرأي إلى المساهمة في مسعى معيّن ، إذن فلا تشابه بين أسلوبي وأسلوب السلطة وإن كان هنالك بعض التداخل. أخي العزيز: إذا كان التصويت الأبيض خيارك الذي تقتنع به، وإذا لم تكُن هنالك أي فرصة لتُراجع رأيك وتفكّر بشأن المشاركة في إعلاء صوت الديمقراطية، وإختيار من كانت الأمة تختارهم منذ عقود ولا تزال، ودحض أسطورة أن بلادنا ليست كغيرها من البلدان التي اختارت ذلك النهج،فإنني أحترم خيارك، وأشكرك كما قلت على مساعدتك في التقليل من التزوير ولو أنني أحبّد أن يكثر سواد " الجهة المعيّنة" التي لم تعُد مجرد حزب سياسي بعد التكتل بين التشكيلات الثلاث بل أصبحت خيارا متكاملا موّحدا أبو اسامةّ : أخي المهلهل، ألا ترى بأن الأخ محمد ، كان صريحا ومحقا إلى حد ما فالشعب الجزائري وكبقية الشعوب العربية، عرف بميله للتيارات الإسلامية، فما المانع من أن يغتنم فرصة تكتل هذه التيارات ليدفع بها إلى سدة الحكم، بدل أن يكاتف السلطة في عرقلتها لهم؟ وبالتالى مشاركته في بقاء دار لقمان على حالها المهلهل: لا مانمع لدي . لكن دعني أقول بالمقابل ما الضامن لحفظ أصوات المنتخبين إذا أتجهت في مجملها للتيار الإسلامي . (خاصة إذا إنظم له شخصية مثل جاب الله ) . ما الضامن؟ إليست التجارب السابقة وحدها كفيلة بان تجعلنا نتوجس خيفة من مصادرة أصواتنا للمرة الثانية . ؟ والله أتمنى من كل أعماق قلبي . أن تكون الإنتخابات نزيهة وخاصة إذا نتج عنها فوز للإسلاميين بالأغلبية الساحقة لكن هل يتمنى أصحاب السلطة في الجزائر ما أتمناه ويتمناه غالبية الشعب الجزائري . أولم تبدأ محاربة التيار حتى قبل بدء الحملة الإنتخابية .هذه الهواجس والتخوفات هي التي تجعلني أثبت في موقفي إلا إذا رأينا إرادة فعلية من قبل السلطة لتبديدهذه التوجسات والمخاوف والتعهد بتحمل كامل مسؤولياتها عن إي تهور قد يرهن مستقبل البلد . أبو أسامة: ولماذا لا نتوسم خيرا في هذه الإنتخابات، كونها ستجرى في ظروف إقليمية وعربية ودولية غير تلك التي كانت عليها سابقاتها؟. وهذه تونس والمغرب ومصر والكويت قد إمتثلت للأمر الواقع ومكنت الإسلاميين من أخذ فرصتهم كاملة المهلهل: كل المؤشرات تشير الى أن هذه الإنتخابات لن تكون إستثناء . لأن الخصم فيها والحكم واحد . ومن كان خصما لوصول الإسلاميين الى الحكم لا يمكن أن يرضى بغير ما يريده هو بديلا . أما عن نجاح الأحزاب الإسلامية في البلدان التي ذكرت . فهذا جاء بعد ثورة جبت ما قبلها مما كان متعارفا عليه أما المغرب والكويت نظام الحكم فيهما ملكي . وقد عدل الدستور في المغرب هذه التعديلات التي أقرها محمد السادس . وبادر فيها بامتصاص غضب التيار الإسلامي لذا جاء هذا التعديل بما يضمن إحترام إرادة الشعب ونفس الشيء في الكويت . أما في الجزائر فالأحزاب الإسلامية لا تملك الحرية التي تمتلكها غيرها من الإحزاب الإسلامية في بلدان أخرى . لأن التجربة الجزائرية (تجربة التسعينات ) هي التي وضعت البنود العريضة للعمل السياسي بما يخدم مصالح النافذين في السلطة أو السلطة بأدق تعبير . القضية أخي العزيز ليست في نتوسم . لأننا لا نملك أدنى مقومات العمل السياسي الحر وكما تعلم فإن الثقة المفقودة في النظام ووعوده ترسخ فكرة العزوف أو اللأمبالات لدى المواطن الجزائري . كما تثبت مخاوف هذه الإحزاب من عملية إنتخابية نزيهة تفضي الى مباركة نتائجها ومهما كانت . قناعاتي تستمد روحها من تجربة عشناها جميعا . ومن تهديدات تطفوا الى السطح من نافذين في السلطة تحذر من فوز تيار إسلامي بالإضافة الى بعض الخروقات - أولها خرق البند الذي جاء يه رئيس الجمهورية يوصي فيه المنتسبين الى الأحزاب من موضفي الدولة السامين الى عدم إستخدام مناصبهم لأغراض حزبية . وحزب الأرندي وبلخادم أول الخارقين لهذا البند . كل هذا يصب في خانة أن الإنتخابات القادمة لن تكون استثناء ولن تكون أفضل من سابقاتها . إلا إذا قدر الله شيء لا نعلمه . جزائري: أخي العزيز، ما تخشى وقوعه لا يمكن أن يحدث إلا بتوفُّر هذه العوامل: - ضياع الأصوات بين أحزاب التيارات الأخرى بعتيدها وجديدها فلا يحصل التيار الإسلامي على الأغلبية التي تسمح بتجديد شامل لنظام الحُكم ( السلطة التشريعية ونصف السلطة التنفيذية)،بينما يصوّت من هم متعاطفون في سرائر أنفسهم مع الإسلاميين مثل حضرتك أخي المهلهل بالورقة البيضاء...ألا يُعتبر هذا تقصيرا في حقّ النفس والوطن والحقّ؟ -عدم مشاركة الشعب في حماية خياره بالمشاركة في الرقابة على الإنتخابات أوّلا، ثم بالنضال بما هو معروف في حالة حدوث أي تعدّ واضح على الديمقراطية وعلى صوت أغلبية الشعب، وهذا ما لا أظن أنه سيحدث ولا أتمناه. -أن لا تكون الهيئة القضائية ( القضاة) في مستوى سُمعتها وهي تُشرف على تشريعيات هذه السنة ، وهذا ما أستبعده كل الإستبعاد، فمصطلح اللصوص بالنصوص في بلدنا لم يظهر إلا لأنه بلد فيه سلطة وحُرمة للقضاة حماة القانون، فلو لم يكُن ذلك لما اضطر السارق إلى صياغة نص ليبرر سرقته (...). -أن تكون السلطة الحالية بالغباء والشرّ الذي يجعلها تضيّع عليها وعلى سلامة البلد فرصة كهذه للتغيير الهادئ والإنتقال الديمقراطي الحضاري للسلطة إلى من يراهم الشعب أحقّ بها أبو اسامة: السلام عليكم أخي محمد، أخي المهلهل شكرا لكما على هذا النقاش الهادئ والبناء. من جهتي وبعيدا عن قناعتي الشخصية، وبكل صراحة لم أتمكن من خلال ما دار بينكما من حوار ، أن أحدد وجهتي الإنتخابية. ربما لإيماني الزائد بفكرتي الخاصة. * وربما لثغرة أجدها في كلتا الفكرتين، أتركها لفرصة أخرى حتى لا أأثر بها على مجرى النقاش. بارك الله فيكما السلام عليكم اللحظة أعلن نهاية هذا الحوار، شاكرا للأخوين جزائري والمهلهل تلبيتهما الدعوة ومعبرا لهما عن إعجابي بحسن إنضباطهما و غزارة معارفهما وإلمامهما بالشأن الوطني ومدى حبهما وإخلاصه له. شكرا لكل من أثرى أو صوت أو إطلع على مجرى النقاش. أتمنى أن أكون قد وفقت في إدارة هذه الحلقة من : حاورني...أقنعني. والتي أتمنى لها الإستمرارية والنجاح. ويشرفني أن أترك مسك الختام لصاحب الفكرة وراعيها، مشرفنا العام، الأخ عبد الرحمان http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=194756 |
رد: هدية العام إلى رواد المنتدى العام
موضوع جميل وفكرة ممتازة
هذا الموضوع شبيع بحصة الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة |
رد: هدية العام إلى رواد المنتدى العام
بوسعنا إعادة إحياء الفكرة من جديد
|
رد: هدية العام إلى رواد المنتدى العام
كان موضوعا جيدا وفكرة رائعة
و الأروع لو أعيد خاصة في الظرف الحالي .. مودتي |
رد: هدية العام إلى رواد المنتدى العام
فكرة ولا اروع فعلا يسعدني كثيرا ان نعيد احياء الفكرة من جديد شكرا استاذ ابو اسامة وبارك الله فيك في انتظار اول حلقة بعد عودة الموضوع تقبلوا مني ارقى التحايا
|
| الساعة الآن 08:15 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى