منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى تحريم دم المسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=75)
-   -   ربيع المدخلي يفهم الصفات الفعلية على غير فهم أهل السنة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=25805)

ولد برق 09-05-2008 12:36 AM

ربيع المدخلي يفهم الصفات الفعلية على غير فهم أهل السنة
 
للشيخ ربيع كلام في الصفات الفعلية للرب عزوجل يخالف فيه قول أهل السنة والجماعة )
سادساً:ذكر الشيخ ربيع في شريط "الجلسة الثانية من المخيم الربيعي"وجه (ب) كلامًا عن الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئة الله تعالى، فقال: (إن الله يحدث من أمره ما يشاء،ويفعل ما يشاء , وفعّال لما يريد، ما نقول: إن فعله قديم، شف, نقول: فعله حادث، هذه الأفعال حادثة، لكن لا تُسَمَّى مخلوقة، لأن الحادث هذا إن كان فعل مخلوق؛ فهو مخلوق، وإن كان فعل الله؛ فهو فعل الله, وإن كان حادثًا؛ فلا يسمى مخلوقًا، عرفتم) قال قائل: قديم النوع، قال الشيخ: (قديمة النوع حادثة الأفعال، هذا في كلام الله؛ في الأفعال ما جاء ,إنما هه, فعّال لما يريد, فيما مضى، وفيما سيأتي, إلى مالا نهاية).اﻫ

وعبارة الشيخ هذه ظاهرة في تخصيص القول في هذه الصفات: بأنها قديمة النوع, حادثة الآحاد بالكلام فقط، وهذا هو موضع الاستدراك، فإن السلف قالوا في هذا النوع من الصفات :قديم النوع حادث الآحاد ,ولم يخصصوا ذلك بصفة الكلام، فالله عزوجل خالق ولامخلوق ,والله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء متى شاء ,فكون الله خالقاً ؛هذا قديم ,وأما المخلوق فمحدث,والله عز وجل يخلق ما يشاء، متى شاء، وكذلك الرحمة، فإنها صفة قديمة، ولكن الله عز وجل يرحم من خلقه من شاء ومتى شاء، وهكذا الرزق، فالله عز وجل رازق، وباعث ووارث، ومحي، ومميت، وكل هذا قديم النوع، حادث الآحاد.
فأهل السنة يطلقون هذا القول في الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئة الله عز وجل ,ولا يخصصون ذلك بالكلام ,وانظر بعض ذلك في "مجموع الفتاوى" (6/268) وما بعدها،و(16/365) وقد قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمة الله عليه ـ في الشريط :(5/ب) من"شرح مختصر التحرير":الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئته ,هذه قديمة النوع حادثة الآحاد , قديمة النوع حادثة الآحاد,فمثلاً الاستواء على العرش فعل ,وجنس الفعل قديم ,لكن كونه استوى على العرش؛هذا حادث (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) وهذا يدل على أن الاستواء حادث بعد أن لم يكن , ينـزل ربنا إلى السماء الدنيا ,حين يبقى ثلث الليل الأخير ,النـزول فعل ,جنس الفعل قديم ,لكن النـزول حادث ,لأنه يكون كل ليلة,وأيضاً هو كان بعد خلق السماء ,الضحك فعل ,وجنس الفعل قديم ،لكن الضحك حادث لوجود سببه ,كقوله :"يضحك الله إلى رجلين ,يقتل أحدهما الآخر ,فيدخلا كلاهما الجنة"هذا حادث ...)أهـ وانظر ما قال الشيخ محمد أمان الجامي في :"الصفات الإلهية في الكتاب والسنة"صـ(211)وما بعدها .
فإما أن يقول الشيخ ربيع : إن آحاد الخلق والرزق والنـزول والمجيء وغير ذلك قديم أيضا؛ ففيه ما فيه، وإما أن يقول: صفة الرحمة والخلق والإحياء والإماتة...الخ حادثة، وفيه ما فيه، وإما أن يقول في كل ذلك: (قديمة النوع، حادثة الآحاد) ولا يخصص ذلك بالكلام، وعلى هذا فيلزمه التراجع،وإلا فليذكر مستنده من كتاب أو سنة أو أثر ,وليعز المسلمين إلى مرجع موثوق به ,كما عزوته إلى بعض كلام أهل العلم ,ومنهم شيخه الجامي رحمه الله ,وإلا فليعلم المسلمون أن هذا القول ,وهذا التخصيص الذي ذهب إليه الشيخ ربيع ؛ليس من أقوال أهل السنة!! والله أعلم.

جمال البليدي 09-05-2008 12:38 AM

رد: ربيع المدخلي يفهم الصفات الفعلية على غير فهم أهل السنة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ولد برق (المشاركة 160167)
للشيخ ربيع كلام في الصفات الفعلية للرب عزوجل يخالف فيه قول أهل السنة والجماعة )
سادساً:ذكر الشيخ ربيع في شريط "الجلسة الثانية من المخيم الربيعي"وجه (ب) كلامًا عن الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئة الله تعالى، فقال: (إن الله يحدث من أمره ما يشاء،ويفعل ما يشاء , وفعّال لما يريد، ما نقول: إن فعله قديم، شف, نقول: فعله حادث، هذه الأفعال حادثة، لكن لا تُسَمَّى مخلوقة، لأن الحادث هذا إن كان فعل مخلوق؛ فهو مخلوق، وإن كان فعل الله؛ فهو فعل الله, وإن كان حادثًا؛ فلا يسمى مخلوقًا، عرفتم) قال قائل: قديم النوع، قال الشيخ: (قديمة النوع حادثة الأفعال، هذا في كلام الله؛ في الأفعال ما جاء ,إنما هه, فعّال لما يريد, فيما مضى، وفيما سيأتي, إلى مالا نهاية).اﻫ

وعبارة الشيخ هذه ظاهرة في تخصيص القول في هذه الصفات: بأنها قديمة النوع, حادثة الآحاد بالكلام فقط، وهذا هو موضع الاستدراك، فإن السلف قالوا في هذا النوع من الصفات :قديم النوع حادث الآحاد ,ولم يخصصوا ذلك بصفة الكلام، فالله عزوجل خالق ولامخلوق ,والله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء متى شاء ,فكون الله خالقاً ؛هذا قديم ,وأما المخلوق فمحدث,والله عز وجل يخلق ما يشاء، متى شاء، وكذلك الرحمة، فإنها صفة قديمة، ولكن الله عز وجل يرحم من خلقه من شاء ومتى شاء، وهكذا الرزق، فالله عز وجل رازق، وباعث ووارث، ومحي، ومميت، وكل هذا قديم النوع، حادث الآحاد.
فأهل السنة يطلقون هذا القول في الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئة الله عز وجل ,ولا يخصصون ذلك بالكلام ,وانظر بعض ذلك في "مجموع الفتاوى" (6/268) وما بعدها،و(16/365) وقد قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمة الله عليه ـ في الشريط :(5/ب) من"شرح مختصر التحرير":الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئته ,هذه قديمة النوع حادثة الآحاد , قديمة النوع حادثة الآحاد,فمثلاً الاستواء على العرش فعل ,وجنس الفعل قديم ,لكن كونه استوى على العرش؛هذا حادث (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) وهذا يدل على أن الاستواء حادث بعد أن لم يكن , ينـزل ربنا إلى السماء الدنيا ,حين يبقى ثلث الليل الأخير ,النـزول فعل ,جنس الفعل قديم ,لكن النـزول حادث ,لأنه يكون كل ليلة,وأيضاً هو كان بعد خلق السماء ,الضحك فعل ,وجنس الفعل قديم ،لكن الضحك حادث لوجود سببه ,كقوله :"يضحك الله إلى رجلين ,يقتل أحدهما الآخر ,فيدخلا كلاهما الجنة"هذا حادث ...)أهـ وانظر ما قال الشيخ محمد أمان الجامي في :"الصفات الإلهية في الكتاب والسنة"صـ(211)وما بعدها .
فإما أن يقول الشيخ ربيع : إن آحاد الخلق والرزق والنـزول والمجيء وغير ذلك قديم أيضا؛ ففيه ما فيه، وإما أن يقول: صفة الرحمة والخلق والإحياء والإماتة...الخ حادثة، وفيه ما فيه، وإما أن يقول في كل ذلك: (قديمة النوع، حادثة الآحاد) ولا يخصص ذلك بالكلام، وعلى هذا فيلزمه التراجع،وإلا فليذكر مستنده من كتاب أو سنة أو أثر ,وليعز المسلمين إلى مرجع موثوق به ,كما عزوته إلى بعض كلام أهل العلم ,ومنهم شيخه الجامي رحمه الله ,وإلا فليعلم المسلمون أن هذا القول ,وهذا التخصيص الذي ذهب إليه الشيخ ربيع ؛ليس من أقوال أهل السنة!! والله أعلم.


بَتْرُ مصطفى المأربيّ كلامَ الشيخ ربيع المدخلي فيما يتعلق بأفعال الله -عزَّ وجلَّ-


قال المأربي : "خامسا:ذكر الشيخ ربيع في شريط "الجلسة الثانية من المخيم الربيعي" (ب) كلامًا عن الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئة الله تعالى، فقال: (إن الله يُحْدث من أمره ما يشاء،ويفعل ما يشاء , وفعّال لما يريد، ما نقول: إن فعله قديم، شف, نقول: فعله حادث، هذه الأفعال حادثة، لكن لا تُسَمَّى مخلوقة، لأن الحادث هذا, إن كان فعل مخلوق؛ فهو مخلوق، وإن كان فعل الله؛ فهو فعل الله, وإن كان حادثًا؛ فلا يسمى مخلوقًا، عرفتم) قال قائل: قديم النوع، قال الشيخ: (قديمة النوع حادثة الأفعال، هذا في كلام الله؛ في الأفعال ما جاء ,إنما هه, فعّال لما يريد, فيما مضى، وفيما سيأتي, إلى مالا نهاية).ا?
وعبارة الشيخ هذه ظاهرة في تخصيص القول في هذه الصفات: بأنها قديمة النوع, حادثة الآحاد؛ بصفة الكلام فقط، وهذا هو موضع الاستدراك، فإن السلف قالوا في هذا النوع من الصفات :قديم النوع حادث الآحاد ,ولم يخصصوا ذلك بصفة الكلام، فالله عز وجل خالق لا مخلوق ,والله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء متى شاء ,فكون الله خالقاً؛هذا قديم ,وأما المخلوق فمحدث,والله عز وجل يخلق ما يشاء، متى شاء، وكذلك الرحمة، فإنها صفة قديمة، ولكن الله عز وجل يرحم من خلقه من شاء ومتى شاء، وهكذا الرزق، فالله عز وجل رازق، وباعث ووارث، ومحي، ومميت، وكل هذا قديم النوع، حادث الآحاد.".
ثم قال المأربي : "وهذا بخلاف قوله السابق,فقد جزم بقوله: (هذا في كلام الله ,في الأفعال ما جاء )!! وعلى هذا فيلزمه التراجع".



الجواب من وجوه :
الوجه الأول: أن المأربي نقل كلام الشيخ محرفاً مزوراً ليس كما هو في الشريط، وأعني بذلك العبارة التي انتقدها المأربي على الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- .
فالذي قاله الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- بعد كلام السائل: "قديم النوع حادثة الآحاد، هذا في الكلام؛ في الأفعال الله يفعل ما يشاء , إنما هه, فعّال لما يريد, فيما مضى، وفيما سيأتي, إلى ما لا نهاية".
والذي نقله المأربي وزور فيه : "قديمة النوع حادثة الأفعال، هذا في كلام الله؛ في الأفعال ما جاء ,إنما هه, فعّال لما يريد, فيما مضى، وفيما سيأتي, إلى مالا نهاية".
فانظر إلى هذه الفروق بين النقلين :
1- قال الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- : "قديم النوع حادث الآحاد"
ونقل المأربي : "قديمة النوع حادثة الأفعال"!!
2- قال الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- : "هذا في الكلام"
ونقل المأربي : "هذا في كلام الله".
3- قال الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ-: "في الأفعال الله يفعل ما يشاء".
ونقل المأربي : "في الأفعال ما جاء"!!!.
فانظر إلى هذا التحريف الخطير من المأربي لتحقيق مآربه الدنيئة!!
فالجملة : "الله يفعل ما يشاء" جعلها المأربي : "في الأفعال ما جاء" .
فحسبه الله ما أكذبه، وعن الهدى ما أبعده، ولسبل أهل الزيغ ما أقربه، وللحق ما أعْنَدَه، وعلى الباطل ما أجلده!!
الوجه الثاني: أن الشيخ ربيعاً-حفظَهُ اللهُ- قرر في كلامه المذكور القاعدة السلفية فيما يتعلق بأفعال الله وهي : أن الله يفعل ما يشاء، متى شاء، والله فعال لما يريد فيما مضى وفيما سيأتي إلى مالا نهاية، وأن أفعال الله وإن كانت حادثة الآحاد فهي ليست مخلوقة لأنها صفة الله، والقول في الصفات كالقول في الذات .
وهذا القدر أجمع عليه السلف، وليس فيه مشابهة لقول أهل البدع بل هو مبطل لكل قول مخالف لما عليه السلف في هذه المسألة .
فهذا كلام الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- ظاهر جداً في مذهب السلف والرد على منهج الخلف.
الوجه الثالث: أن الشيخ ربيعاً-حفظَهُ اللهُ- قد تضمن كلامه أن الله فعال في الأزل وهو معنى قول العلماء : "قديمة النوع" .
فقد قال الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- : "فعّال لما يريد, فيما مضى، وفيما سيأتي, إلى مالا نهاية".
فهذه الجملة المختصرة من شيخنا أسد السنة –حفظه الله وكسر شوكة عدوه- هي بمعنى قولهم : "قديمة النوع حادثة الآحاد".
فالمأربي بجهله بعبارات العلماء يقف عند ظواهر بعض الألفاظ دون فقه أو فهم مع ما يقوم به من بتر وحذف –حسيبه الله!-.
فالسلف-أهل القرون الثلاثة- لم نجد في عباراتهم : "قديمة النوع حادثة الآحاد" لفظاً، وإنما هو مستنبط من كلامهم : الله فعال لما يريد، يفعل ما يشاء فيما مضى وما سيأتي ونحو ذلك .
قال حرب الكرماني في مسائله التي نقلها عن الإمام أحمد وإسحاق وغيرهما: " وهو سبحانه بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان، ولله عرش، وللعرش حمله يحملونه، وله حدٌّ، والله أعلم بحده، والله على عرشه عز ذكره وتعالى جده، ولا إله غيره، والله تعالى سميع لا يشك، بصير لا يرتاب، عليم لا يجهل، جواد لا يبخل، حليم لا يعجل، حفيظ لا ينسى، يقظان لا يسهو، رقيب لا يغفل، يتكلم، ويتحرك، ويسمع، ويبصر، وينظر، ويقبض ويبسط، ويفرح، ويحب، ويكره، ويبغض، ويرضى، ويسخط، ويغضب، ويرحم، ويعفو، ويغفر، ويعطي ويمنع، وينْزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء، وكما شاء، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير -إلى أن قال:- ولم يزل الله متكلماً عالماً، فتبارك الله أحسن الخالقين" درء التعارض(2/23) .
وقال الفضيل بن عياض: إذا قال لك الجهمي: أنا كافر برب يزول عن مكانه. فقل: أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء.

وقال الإمام إسحاق بن راهويه: "لا يجوز الخوض في أمر الله تعالى كما يجوز الخوض في فعل المخلوقين؛ لقوله تعالى: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألونولا يجوز لأحد أن يتوهم على الله تعالى بصفاته وأفعاله -يعني كما نتوهم فيهم، وإنما يجوز النظر والتفكر في أمر المخلوقين، وذلك أنه يمكن أن يكون الله موصوفاً بالنُّزول كل ليلة إذا مضى ثلثها إلى السماء الدنيا كما يشاء، ولا يسأل كيف نزوله، لأن الخالق يصنع ما يشاء كما يشاء".

وقال الإمام أحمد –في كلام طويل-: "والتسليم لله بأمره يغير صفه ولا حد إلا ما وصف به نفسه سميع بصير لم يزل متكلما عالما غفورا عالم الغيب والشهادة علام الغيوب فهذه صفات وصف الله نفسه لا تدفع ولا ترد".
وقال عثمان الدارمي -رحمه الله- : "
فالله الحي القيوم القابض الباسط يتحرك إذا شاء، وينْزل إذا شاء، ويفعل ما يشاء، بخلاف الأصنام الميتة التي لا تزول حتى تزال.
إلى أن قال: بل هو العالي على كل شيء، المحيط بكل شيء في جميع أحواله؛ من نزوله وارتفاعه، وهو الفعال لما يريد، لا يأفل في شيء، بل الأشياء كلها تخشع له وتتواضع، والشمس والقمر والكواكب خلائق مخلوقة، إذا أفلت أفلت في مخلوق في عين حمئة كما قال الله تعالى، والله أعلى وأجل لا يحيط به شيء ولا يحتوي عليه شيء
".
تنبيه: النقول من درء التعارض لشيخ الإسلام -رحمه الله- المجلد الثاني.
إلى غير ذلك من العبارات التي نطق بها السلف .
فمن يثبت أن الله فعال لما يريد، يفعل ما يشاء فيما مضى وفيما يأتي فهو قائل بقدم النوع وحدوث الآحاد . والله أعلم.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- : "وأما أكثر أهل الحديث ومن وافقهم فإنهم لا يجعلون النوع حادثاً، بل قديماً، ويفرقون بين حدوث النوع وحدوث الفرد من أفراده، كما يفرق جمهور العقلاء بين دوام النوع ودوام الواحد من أعيانه، فإن نعيم أهل الجنة يدوم نوعه ولا يدوم كل واحد واحدٍ من الأعيان الفانية، ومن الأعيان الحادثة مالا يفنى بعد حدوثه؛ كأرواح الآدميين، فإنها مبدعة، كانت بعد أن لم تكن، ومع هذا فهي باقية دائمة". درء التعارض(2/148) .
الوجه الرابع: أن الشيخ ربيعاً-حفظَهُ اللهُ- أراد تقرير أمر مهم وهو أن آحاد الأفعال ليست قديمة بل هي حادثة وهي غير مخلوقة .
فقد قال -حفظَهُ اللهُ- : "إن الله يُحْدث من أمره ما يشاء،ويفعل ما يشاء , وفعّال لما يريد، ما نقول: إن فعله قديم، شف, نقول: فعله حادث، هذه الأفعال حادثة، لكن لا تُسَمَّى مخلوقة، لأن الحادث هذا, إن كان فعل مخلوق؛ فهو مخلوق، وإن كان فعل الله؛ فهو فعل الله, وإن كان حادثًا؛ فلا يسمى مخلوقًا، عرفتم".
فقوله: "هذه الأفعال حادثة" إشارة إلى آحاد الأفعال ولم يتطرق إلى ذكر جنسها بتاتاً .
وهذا ظاهر كلام الشيخ وهو صحيح مطابق لما عليه السلف الصالح.
الوجه الخامس : أن ما تبادر إلى ذهن المأربي من تخصيص صفة الكلام بأنها قديمة النوع حادثة الآحاد، وأن أفعال الله لا يقال فيها هذا؛ فهو من سوء فهمه .
وذلك لأنه ظن أن الشيخ ربيعاً-حفظَهُ اللهُ- يتحدث عن جنس الأفعال وهذا ليس هو ظاهر كلام الشيخ -حفظَهُ اللهُ- .
وإنما ظاهره أنه أراد آحاد الأفعال وأفرادها كالنُّزول في الثلث الأخير من الليل والاستواء على العرش، والمجيء يوم القيامة ونحوها من الأفعال المقيدة بزمن، بخلاف صفة الكلام فإنها قديمة وأفرادها حادثة، وهي من الصفات الذاتية الملازمة لله عز وجل التي لا يصلح نفيها في زمن من الأزمان .
فالله عز وجل يتكلم ويسكت ولكن لما يسكت الله عز وجل لا يقال: إنه ليس متكلماً .
أما صفات الأفعال المتعلقة بأزمان فبخلاف ذلك .
مثل: صفة الغضب، فغضب الله قديم النوع حادث الآحاد ومع ذلك لا يجوز أن تقول –والله راضٍ- إنه غضبان .
ولا يجوز إذا كان غضبان أن تقول : إنه راضٍ .
أو قبل أن يستوي على العرش لا يقال إنه كان مستوياً على العرش قبل أن يخلقه.
أما صفة الكلام فهي ملازمة له أبداً .
فإذا سكت الله عز وجل لم يجز أن يقال إنه ليس بمتكلم، ويجوز أن تقول إنه لم يتكلم بصيغة الفعل وليس الوصف.
قال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين في القواعد المثلى(ص/34) : "القاعدة الخامسة:
الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين : ذاتية وفعلية :
فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها كالعلم والقدرة والسمع والبصر والعزة والحكمة والعلو والعظمة ومنها الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعينين.
والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا .
وقد تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية لأن الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلماً . وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية لأن الكلام يتعلق بمشيئته يتكلم متى شاء بما شاء
..." .
فصفة الكلام ذاتية فعلية بخلاف الأفعال الاختيارية كالنُّزول والاستواء والمجيء والإتيان فصفات فعلية غير ملازمة للذات دائماً .
بل هي بنوعها قديمة حادثة بآحادها .
وقال الشيخ محمد أمان الجامي -رحمه الله- في الصفات الإلهية(ص/206) :
"فالقول الجامع لهذه الأقوال –في فهمنا- أن صفات الأفعال أو الصفات الاختيارية تختلف عن الصفات الذاتية الثبوتية التي تتعلق بها مشيئة الله تعالى، لا بأعيانها، ولا بأنواعها، كالقدرة، والإرادة، والعلم، والسمع والبصر، والحكمة، والعزة، والوجه، واليد، وغيرها
بل هي صفات تتعلق بها مشيئة الله، وتتجدد حسب المشيئة، كالمجيء، والاستواء، والغضب، والفرح، والضحك .
أما صفة الكلام فهي من صفات الذات باعتبار أصل الصفة، ومن صفات الأفعال باعتبار أنواع الكلام وأفراده، والله أعلم
.
هذا ما يدل عليه كلام أهل العلم من أتباع السلف عند التحقيق وبالله التوفيق" انتهى كلام الشيخ محمد أمان -رحمه الله- .
فالمأربي بجهله لم يفرق بين صفة الكلام والصفات الفعلية الاختيارية كالنُّزول والإحياء والإماتة والاستواء، وظن أن التفريق يدل على أن الصفات الفعلية ليست قديمة النوع!
الوجه السادس: أن المأربي بنى نقده واتهام الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- بالقول بأن صفات الأفعال ليست قديمة النوع –بناه- على نقل محرف مزور مما يهدم بنيان المأربي من أساسه.
الوجه السابع: إن قيل: لم فرَّق الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- بين صفة الكلام وبين صفات الأفعال الأخرى ؟
فيقال: الشيخ أراد الإلماح إلى الفرق الذي ذكرته من قبل عن الشيخ ابن عثيمين والشيخ محمد أمان وهو : أن صفة الكلام صفة ذاتية فعلية بخلاف الاستواء والنُّزول والمجيء فإنها فعلية اختيارية


جمال البليدي 09-05-2008 12:39 AM

رد: ربيع المدخلي يفهم الصفات الفعلية على غير فهم أهل السنة
 
الخلاصة
1- أن المأربي محرف ومزور لكلام الشيخ لتحقيق مآربه الدنيئة .
2- أن الشيخ ربيعاً-حفظَهُ اللهُ- لم يقل: "في الأفعال ما جاء" بل هذا من اختراع المأربي وكذبه .
3- أن الشيخ ربيعاً -حفظَهُ اللهُ- يصف الله بأنه فعال لما يريد في الماضي واللاحق إلى مالا نهاية وهذا حقيقة قول السلف في الصفات الفعلية: "قديمة النوع حادثة الآحاد".
4- أن الشيخ ربيعاً -حفظَهُ اللهُ- يفرق بين صفة الكلام والصفات الفعلية الأخرى كالنزول والمجيء ونحوها من الصفات التي لا تلازم الذات دائماً وهذا هو ما عليه السلف .
5- أن الشيخ ربيعاً -حفظَهُ اللهُ- يتكلم عن آحاد الأفعال لا عن جنسها فبين أنها حادثة وليست قديمة الآحاد .

ولد برق 09-05-2008 12:51 AM

رد: ربيع المدخلي يفهم الصفات الفعلية على غير فهم أهل السنة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 160168)
بَتْرُ مصطفى المأربيّ كلامَ الشيخ ربيع المدخلي فيما يتعلق بأفعال الله -عزَّ وجلَّ-


قال المأربي : "خامسا:ذكر الشيخ ربيع في شريط "الجلسة الثانية من المخيم الربيعي" (ب) كلامًا عن الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئة الله تعالى، فقال: (إن الله يُحْدث من أمره ما يشاء،ويفعل ما يشاء , وفعّال لما يريد، ما نقول: إن فعله قديم، شف, نقول: فعله حادث، هذه الأفعال حادثة، لكن لا تُسَمَّى مخلوقة، لأن الحادث هذا, إن كان فعل مخلوق؛ فهو مخلوق، وإن كان فعل الله؛ فهو فعل الله, وإن كان حادثًا؛ فلا يسمى مخلوقًا، عرفتم) قال قائل: قديم النوع، قال الشيخ: (قديمة النوع حادثة الأفعال، هذا في كلام الله؛ في الأفعال ما جاء ,إنما هه, فعّال لما يريد, فيما مضى، وفيما سيأتي, إلى مالا نهاية).ا?
وعبارة الشيخ هذه ظاهرة في تخصيص القول في هذه الصفات: بأنها قديمة النوع, حادثة الآحاد؛ بصفة الكلام فقط، وهذا هو موضع الاستدراك، فإن السلف قالوا في هذا النوع من الصفات :قديم النوع حادث الآحاد ,ولم يخصصوا ذلك بصفة الكلام، فالله عز وجل خالق لا مخلوق ,والله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء متى شاء ,فكون الله خالقاً؛هذا قديم ,وأما المخلوق فمحدث,والله عز وجل يخلق ما يشاء، متى شاء، وكذلك الرحمة، فإنها صفة قديمة، ولكن الله عز وجل يرحم من خلقه من شاء ومتى شاء، وهكذا الرزق، فالله عز وجل رازق، وباعث ووارث، ومحي، ومميت، وكل هذا قديم النوع، حادث الآحاد.".
ثم قال المأربي : "وهذا بخلاف قوله السابق,فقد جزم بقوله: (هذا في كلام الله ,في الأفعال ما جاء )!! وعلى هذا فيلزمه التراجع".


الجواب من وجوه :
الوجه الأول: أن المأربي نقل كلام الشيخ محرفاً مزوراً ليس كما هو في الشريط، وأعني بذلك العبارة التي انتقدها المأربي على الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- .
فالذي قاله الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- بعد كلام السائل: "قديم النوع حادثة الآحاد، هذا في الكلام؛ في الأفعال الله يفعل ما يشاء , إنما هه, فعّال لما يريد, فيما مضى، وفيما سيأتي, إلى ما لا نهاية".
والذي نقله المأربي وزور فيه : "قديمة النوع حادثة الأفعال، هذا في كلام الله؛ في الأفعال ما جاء ,إنما هه, فعّال لما يريد, فيما مضى، وفيما سيأتي, إلى مالا نهاية".
فانظر إلى هذه الفروق بين النقلين :
1- قال الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- : "قديم النوع حادث الآحاد"
ونقل المأربي : "قديمة النوع حادثة الأفعال"!!
2- قال الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- : "هذا في الكلام"
ونقل المأربي : "هذا في كلام الله".
3- قال الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ-: "في الأفعال الله يفعل ما يشاء".
ونقل المأربي : "في الأفعال ما جاء"!!!.
فانظر إلى هذا التحريف الخطير من المأربي لتحقيق مآربه الدنيئة!!
فالجملة : "الله يفعل ما يشاء" جعلها المأربي : "في الأفعال ما جاء" .
فحسبه الله ما أكذبه، وعن الهدى ما أبعده، ولسبل أهل الزيغ ما أقربه، وللحق ما أعْنَدَه، وعلى الباطل ما أجلده!!
الوجه الثاني: أن الشيخ ربيعاً-حفظَهُ اللهُ- قرر في كلامه المذكور القاعدة السلفية فيما يتعلق بأفعال الله وهي : أن الله يفعل ما يشاء، متى شاء، والله فعال لما يريد فيما مضى وفيما سيأتي إلى مالا نهاية، وأن أفعال الله وإن كانت حادثة الآحاد فهي ليست مخلوقة لأنها صفة الله، والقول في الصفات كالقول في الذات .
وهذا القدر أجمع عليه السلف، وليس فيه مشابهة لقول أهل البدع بل هو مبطل لكل قول مخالف لما عليه السلف في هذه المسألة .
فهذا كلام الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- ظاهر جداً في مذهب السلف والرد على منهج الخلف.
الوجه الثالث: أن الشيخ ربيعاً-حفظَهُ اللهُ- قد تضمن كلامه أن الله فعال في الأزل وهو معنى قول العلماء : "قديمة النوع" .
فقد قال الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- : "فعّال لما يريد, فيما مضى، وفيما سيأتي, إلى مالا نهاية".
فهذه الجملة المختصرة من شيخنا أسد السنة –حفظه الله وكسر شوكة عدوه- هي بمعنى قولهم : "قديمة النوع حادثة الآحاد".
فالمأربي بجهله بعبارات العلماء يقف عند ظواهر بعض الألفاظ دون فقه أو فهم مع ما يقوم به من بتر وحذف –حسيبه الله!-.
فالسلف-أهل القرون الثلاثة- لم نجد في عباراتهم : "قديمة النوع حادثة الآحاد" لفظاً، وإنما هو مستنبط من كلامهم : الله فعال لما يريد، يفعل ما يشاء فيما مضى وما سيأتي ونحو ذلك .
قال حرب الكرماني في مسائله التي نقلها عن الإمام أحمد وإسحاق وغيرهما: " وهو سبحانه بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان، ولله عرش، وللعرش حمله يحملونه، وله حدٌّ، والله أعلم بحده، والله على عرشه عز ذكره وتعالى جده، ولا إله غيره، والله تعالى سميع لا يشك، بصير لا يرتاب، عليم لا يجهل، جواد لا يبخل، حليم لا يعجل، حفيظ لا ينسى، يقظان لا يسهو، رقيب لا يغفل، يتكلم، ويتحرك، ويسمع، ويبصر، وينظر، ويقبض ويبسط، ويفرح، ويحب، ويكره، ويبغض، ويرضى، ويسخط، ويغضب، ويرحم، ويعفو، ويغفر، ويعطي ويمنع، وينْزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء، وكما شاء، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير -إلى أن قال:- ولم يزل الله متكلماً عالماً، فتبارك الله أحسن الخالقين" درء التعارض(2/23) .
وقال الفضيل بن عياض: إذا قال لك الجهمي: أنا كافر برب يزول عن مكانه. فقل: أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء.

وقال الإمام إسحاق بن راهويه: "لا يجوز الخوض في أمر الله تعالى كما يجوز الخوض في فعل المخلوقين؛ لقوله تعالى: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألونولا يجوز لأحد أن يتوهم على الله تعالى بصفاته وأفعاله -يعني كما نتوهم فيهم، وإنما يجوز النظر والتفكر في أمر المخلوقين، وذلك أنه يمكن أن يكون الله موصوفاً بالنُّزول كل ليلة إذا مضى ثلثها إلى السماء الدنيا كما يشاء، ولا يسأل كيف نزوله، لأن الخالق يصنع ما يشاء كما يشاء".

وقال الإمام أحمد –في كلام طويل-: "والتسليم لله بأمره يغير صفه ولا حد إلا ما وصف به نفسه سميع بصير لم يزل متكلما عالما غفورا عالم الغيب والشهادة علام الغيوب فهذه صفات وصف الله نفسه لا تدفع ولا ترد".
وقال عثمان الدارمي -رحمه الله- : "فالله الحي القيوم القابض الباسط يتحرك إذا شاء، وينْزل إذا شاء، ويفعل ما يشاء، بخلاف الأصنام الميتة التي لا تزول حتى تزال.
إلى أن قال: بل هو العالي على كل شيء، المحيط بكل شيء في جميع أحواله؛ من نزوله وارتفاعه، وهو الفعال لما يريد، لا يأفل في شيء، بل الأشياء كلها تخشع له وتتواضع، والشمس والقمر والكواكب خلائق مخلوقة، إذا أفلت أفلت في مخلوق في عين حمئة كما قال الله تعالى، والله أعلى وأجل لا يحيط به شيء ولا يحتوي عليه شيء".
تنبيه: النقول من درء التعارض لشيخ الإسلام -رحمه الله- المجلد الثاني.
إلى غير ذلك من العبارات التي نطق بها السلف .
فمن يثبت أن الله فعال لما يريد، يفعل ما يشاء فيما مضى وفيما يأتي فهو قائل بقدم النوع وحدوث الآحاد . والله أعلم.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- : "وأما أكثر أهل الحديث ومن وافقهم فإنهم لا يجعلون النوع حادثاً، بل قديماً، ويفرقون بين حدوث النوع وحدوث الفرد من أفراده، كما يفرق جمهور العقلاء بين دوام النوع ودوام الواحد من أعيانه، فإن نعيم أهل الجنة يدوم نوعه ولا يدوم كل واحد واحدٍ من الأعيان الفانية، ومن الأعيان الحادثة مالا يفنى بعد حدوثه؛ كأرواح الآدميين، فإنها مبدعة، كانت بعد أن لم تكن، ومع هذا فهي باقية دائمة". درء التعارض(2/148) .
الوجه الرابع: أن الشيخ ربيعاً-حفظَهُ اللهُ- أراد تقرير أمر مهم وهو أن آحاد الأفعال ليست قديمة بل هي حادثة وهي غير مخلوقة .
فقد قال -حفظَهُ اللهُ- : "إن الله يُحْدث من أمره ما يشاء،ويفعل ما يشاء , وفعّال لما يريد، ما نقول: إن فعله قديم، شف, نقول: فعله حادث، هذه الأفعال حادثة، لكن لا تُسَمَّى مخلوقة، لأن الحادث هذا, إن كان فعل مخلوق؛ فهو مخلوق، وإن كان فعل الله؛ فهو فعل الله, وإن كان حادثًا؛ فلا يسمى مخلوقًا، عرفتم".
فقوله: "هذه الأفعال حادثة" إشارة إلى آحاد الأفعال ولم يتطرق إلى ذكر جنسها بتاتاً .
وهذا ظاهر كلام الشيخ وهو صحيح مطابق لما عليه السلف الصالح.
الوجه الخامس : أن ما تبادر إلى ذهن المأربي من تخصيص صفة الكلام بأنها قديمة النوع حادثة الآحاد، وأن أفعال الله لا يقال فيها هذا؛ فهو من سوء فهمه .
وذلك لأنه ظن أن الشيخ ربيعاً-حفظَهُ اللهُ- يتحدث عن جنس الأفعال وهذا ليس هو ظاهر كلام الشيخ -حفظَهُ اللهُ- .
وإنما ظاهره أنه أراد آحاد الأفعال وأفرادها كالنُّزول في الثلث الأخير من الليل والاستواء على العرش، والمجيء يوم القيامة ونحوها من الأفعال المقيدة بزمن، بخلاف صفة الكلام فإنها قديمة وأفرادها حادثة، وهي من الصفات الذاتية الملازمة لله عز وجل التي لا يصلح نفيها في زمن من الأزمان .
فالله عز وجل يتكلم ويسكت ولكن لما يسكت الله عز وجل لا يقال: إنه ليس متكلماً .
أما صفات الأفعال المتعلقة بأزمان فبخلاف ذلك .
مثل: صفة الغضب، فغضب الله قديم النوع حادث الآحاد ومع ذلك لا يجوز أن تقول –والله راضٍ- إنه غضبان .
ولا يجوز إذا كان غضبان أن تقول : إنه راضٍ .
أو قبل أن يستوي على العرش لا يقال إنه كان مستوياً على العرش قبل أن يخلقه.
أما صفة الكلام فهي ملازمة له أبداً .
فإذا سكت الله عز وجل لم يجز أن يقال إنه ليس بمتكلم، ويجوز أن تقول إنه لم يتكلم بصيغة الفعل وليس الوصف.
قال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين في القواعد المثلى(ص/34) : "القاعدة الخامسة: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين : ذاتية وفعلية :
فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها كالعلم والقدرة والسمع والبصر والعزة والحكمة والعلو والعظمة ومنها الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعينين.
والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا .
وقد تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية لأن الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلماً . وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية لأن الكلام يتعلق بمشيئته يتكلم متى شاء بما شاء ..." .
فصفة الكلام ذاتية فعلية بخلاف الأفعال الاختيارية كالنُّزول والاستواء والمجيء والإتيان فصفات فعلية غير ملازمة للذات دائماً .
بل هي بنوعها قديمة حادثة بآحادها .
وقال الشيخ محمد أمان الجامي -رحمه الله- في الصفات الإلهية(ص/206) : "فالقول الجامع لهذه الأقوال –في فهمنا- أن صفات الأفعال أو الصفات الاختيارية تختلف عن الصفات الذاتية الثبوتية التي تتعلق بها مشيئة الله تعالى، لا بأعيانها، ولا بأنواعها، كالقدرة، والإرادة، والعلم، والسمع والبصر، والحكمة، والعزة، والوجه، واليد، وغيرها
بل هي صفات تتعلق بها مشيئة الله، وتتجدد حسب المشيئة، كالمجيء، والاستواء، والغضب، والفرح، والضحك .
أما صفة الكلام فهي من صفات الذات باعتبار أصل الصفة، ومن صفات الأفعال باعتبار أنواع الكلام وأفراده، والله أعلم.
هذا ما يدل عليه كلام أهل العلم من أتباع السلف عند التحقيق وبالله التوفيق" انتهى كلام الشيخ محمد أمان -رحمه الله- .
فالمأربي بجهله لم يفرق بين صفة الكلام والصفات الفعلية الاختيارية كالنُّزول والإحياء والإماتة والاستواء، وظن أن التفريق يدل على أن الصفات الفعلية ليست قديمة النوع!
الوجه السادس: أن المأربي بنى نقده واتهام الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- بالقول بأن صفات الأفعال ليست قديمة النوع –بناه- على نقل محرف مزور مما يهدم بنيان المأربي من أساسه.
الوجه السابع: إن قيل: لم فرَّق الشيخ ربيع-حفظَهُ اللهُ- بين صفة الكلام وبين صفات الأفعال الأخرى ؟
فيقال: الشيخ أراد الإلماح إلى الفرق الذي ذكرته من قبل عن الشيخ ابن عثيمين والشيخ محمد أمان وهو : أن صفة الكلام صفة ذاتية فعلية بخلاف الاستواء والنُّزول والمجيء فإنها فعلية اختيارية

هذا نقل من كلام العتيبي الذي حكمت المحكمة بكذبه و تعزيره فكيف نصدقه
نبهتك لذلك في السابق لكنك متعصب

ولد برق 09-05-2008 12:52 AM

رد: ربيع المدخلي يفهم الصفات الفعلية على غير فهم أهل السنة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 160169)
الخلاصة

1- أن المأربي محرف ومزور لكلام الشيخ لتحقيق مآربه الدنيئة .
2- أن الشيخ ربيعاً-حفظَهُ اللهُ- لم يقل: "في الأفعال ما جاء" بل هذا من اختراع المأربي وكذبه .
3- أن الشيخ ربيعاً -حفظَهُ اللهُ- يصف الله بأنه فعال لما يريد في الماضي واللاحق إلى مالا نهاية وهذا حقيقة قول السلف في الصفات الفعلية: "قديمة النوع حادثة الآحاد".
4- أن الشيخ ربيعاً -حفظَهُ اللهُ- يفرق بين صفة الكلام والصفات الفعلية الأخرى كالنزول والمجيء ونحوها من الصفات التي لا تلازم الذات دائماً وهذا هو ما عليه السلف .
5- أن الشيخ ربيعاً -حفظَهُ اللهُ- يتكلم عن آحاد الأفعال لا عن جنسها فبين أنها حادثة وليست قديمة الآحاد .

خلاصة من كلام العتيبي المحكوم عليه

جمال البليدي 09-05-2008 12:57 AM

رد: ربيع المدخلي يفهم الصفات الفعلية على غير فهم أهل السنة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ولد برق (المشاركة 160172)
هذا نقل من كلام العتيبي الذي حكمت المحكمة بكذبه و تعزيره فكيف نصدقه
نبهتك لذلك في السابق لكنك متعصب

أنت هو المتعصب
كان عليك ان تقابل احجة بالحجة مثلما فعلت أنا معك
أنا أيضا أستطيع أن اقول أن علماء المدينة واليمن حكمو على فتنة أبو حسن

ولد برق 09-05-2008 01:02 AM

رد: ربيع المدخلي يفهم الصفات الفعلية على غير فهم أهل السنة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 160175)
أنت هو المتعصب
كان عليك ان تقابل احجة بالحجة مثلما فعلت أنا معك
أنا أيضا أستطيع أن اقول أن علماء المدينة واليمن حكمو على فتنة أبو حسن

منهم علماء اليمن خمسة من طلاب الشيخ مقبل ؟!!!

و طلاب ربيع في المدينة هم علماء المدينة ما هذه العجائب الربيعية

جمال البليدي 09-05-2008 01:07 AM

رد: ربيع المدخلي يفهم الصفات الفعلية على غير فهم أهل السنة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ولد برق (المشاركة 160178)
منهم علماء اليمن خمسة من طلاب الشيخ مقبل ؟!!!

و طلاب ربيع في المدينة هم علماء المدينة ما هذه العجائب الربيعية

نعم علماء اليمن
والمدينة منهم العلامة النجمي والسحيمي وهؤلاء ليسو طلاب الشيخ ربيع
وبالتالي قابل الحجة بالحجة

أبوعثمان 09-05-2008 09:01 PM

رد: ربيع المدخلي يفهم الصفات الفعلية على غير فهم أهل السنة
 
بارك الله فيك اخي برق على النقل الرائع و الكاشف للمداخلة الانبطاحيين....
و بارك الله في ابو الحسن و فالح و كل من تاب من المدخلية و رجع للطريق السوي .....
اللهم اهدي اتباع ربيع و اخرجعم من التقليد الاعمى و من التعصب و الاطراء لشيخهم المرجئي الضال

جمال البليدي 09-05-2008 09:08 PM

رد: ربيع المدخلي يفهم الصفات الفعلية على غير فهم أهل السنة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعثمان (المشاركة 160697)
بارك الله فيك اخي برق على النقل الرائع و الكاشف للمداخلة الانبطاحيين....
و بارك الله في ابو الحسن و فالح و كل من تاب من المدخلية و رجع للطريق السوي .....
اللهم اهدي اتباع ربيع و اخرجعم من التقليد الاعمى و من التعصب و الاطراء لشيخهم المرجئي الضال

لا يضر السحاب نبح الكلاب
تزكيات صوتية لأكبر علماء العصر




سماحة الإمام ابن باز




معروف لدي بالعلم والفضل وحسن العقيدة والنشاط في الدعوة إلى الله سبحانه والتحذير من البدع والخرافات فأوصي بالاستفادة من كتبهhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif03
سماحة الإمام ابن باز





الذي أنصح به أن الشيخ ربيع من خيرة أهل السنة والجماعة ومعروفة كتاباته ومقالاتهhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif04
محدث العصر الإمام الألباني





إن حامل راية الجرح والتعديل في هذا العصر هو أخونا الدكتور ربيع والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً والعلم معهhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif05
محدث العصر الإمام الألباني





هؤلاء الذين ينتقدون الشيخ إما جاهل فيعلم وإما صاحب هوى فيستغاد بالله من شره، وكتابات الشيخ مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيهhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif06
محدث العصر الإمام الألباني





أنا قرأت كثيراً من كتب الدكتور ولم نأخذ عليه من الناحية العلمية شيئاً وهؤلاء يكذبون عليه بلا شكhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif07
محدث العصر الإمام الألباني





جزاك الله خيراً أيها الأخ (الربيع) على قيامك بواجب البيان والكشف عن إنحراف سيد قطب عن الإسلام وجهله بأصوله وفروعهhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif08
فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين





الشيخ ربيع من علماء السنة ومن أهل الخير وعقيدته سليمة ومنهجه قويم ...



http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif09
فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين





سلفية الشيخ ربيع امتداد للسلف الصالح وليست حزب، وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء إذا تبين لهم أنهم على صوابhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif10
فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين





لا أعلم عنه إلا خيراً، والرجل صاحب سنة وصاحب حديثhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif11
فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين





أمثلي يُسأل عن كتب الشيخ ربيع! بل اسألوا الشيخ ربيع عن كتبي!http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif12
فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين





أُحيل السائل على كتب العلماء مثل ما كتب أخونا الشيخ ربيعhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif13
فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين





أخطأ من يطعن في الشيخ فالرجل أعرفه: سلفي ، ولا يجوز بيع الأشرطة التي منعتها الحكومةhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif14
العلاّمة الشيخ صالح الفوزان





من العلماء البارزين الذين لهم قدم في الدعوة، فيجب أن تروج أشرطته ودروسه لينتفع بهاhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif15
العلاّمة الشيخ صالح الفوزان





لقد أحسن الشيخ ربيع في نقده لبعض كتب المفكرين التي في أيدي الشبابhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif16
العلامة المحدث مقبل الوادعي





الشيخ ربيع من الطائفة المنصورة التي على الحقhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif17
العلامة المحدث مقبل الوادعي





أنصح الشباب أن يستفيدوا من علماء السنة مثل الشيخ ربيع ...http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif18
العلامة محمد السبيل





عقيدته سلفية وهو من أحسن الناس ولا يتكلم فيه إلا صاحب هوى وحزبيةhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif19
العلامة عبد العزيز الراجحي





كتب الشيخ وأشرطته جيدة ومفيدة وما انتقدت فيها شيئاًhttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/listen3.gif20
العلامة عبد المحسن العبيكان




أنصح شباب الإسلام بأن يقتدوا بهؤلاء العلماء الناصحين ولا يتأثروا بدعاة الفكر التهييجي


الساعة الآن 08:29 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى