![]() |
الكشف عن تفاصيل جديدة عن ثورة 25 جانفي التي أطاحت بمبارك
وزير أمريكي يكشف تفاصيل جديدة عن ثورة 25 جانفي التي أطاحت بمبارك كشف وزير الدفاع الأمريكي السابق روبرت غيتس في كتابه الجديد "الواجب" كواليس تعامل الإدارة الأمريكية مع ثورة 25 جانفي والاتصالات التي دارت بين القادة السياسيين بواشنطن ونظرائهم في القاهرة, حيث ييسرد غيتس الكثير من التفاصيل الجديدة حول وجهات نظر ومواقف شخصية للعديد من الأسماء البارزة لقادة مصريين وأمريكيين لعبوا دورا هاما خلال تلك المرحلة. وذكر غيتس أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما شهدت انقساما حادا خاصة بين فريق الرئيس المسؤول عن الأمن القومي حول الطريقة التي يجب أن تتعامل بها واشنطن مع الأحداث التي تتطور سريعا بالقاهرة وماذا يجب أن يكون موقف الرئيس اوباما من المظاهرات والمتظاهرين المحتشدين في ميدان التحرير، خاصة بعد الانتقادات التي وجهت له بأن رد فعله "كان بطيئا جدا" بالرد على المظاهرات في تونس. ويجب أن يظهر دعما قويا للمتظاهرين بميدان التحرير. وفى يوم 28 جانفي تلقى غيتس اتصالا هاتفيا من الجنرال مايك مولن، رئيس أركان الجيش الأمريكي (أكتوبر 2007 - سبتمبر 2011)، قال له إن اوباما حضر اجتماعا حول عملية السلام في الشرق الأوسط لكن الأمر تغير سريعا ليتناول الأحداث في مصر, وقال مولن إن أعضاء الفريق الرئاسي للأمن القومي اقترحوا على الرئيس أن يتبنى موقفا قويا داعما للمتظاهرين المصريين ويطالب بتغيير قيادة البلاد. مشيرا إلى هيلاري كلينتون (وزيرة الخارجية وقتها)، ونائب الرئيس جو بايدن، وتوماس دونيلون طالبوا اوباما بتوخي الحذر والتفكير في العواقب المحتملة على المنطقة جراء التخلي عن مبارك، حليف الولايات المتحدة لثلاثين عاما. ووفقا للجنرال مولن فالرئيس الأمريكي كان من الواضح أنه يرغب في اتخاذ موقف "عدواني" والإدلاء بتصريحات علنية قوية. وفى يوم 29 جانفي 2011، اجتمع غيتس مع رئيس الأركان الجنرال مولن، وقال له إنه يخشى على الولايات المتحدة من الدخول إلى مياه مجهولة وأن تكرر الأخطاء التي ارتكبتها بعد الثورة الإيرانية في عام 1979 وقال إن وجهة نظره كانت "الدعوة إلى انتقال منظم للسلطة بمصر"، لتفادى حدوث فراغ سياسي ينتهي في النهاية أن تقوم "الجماعات المتطرفة" بملئه بعد مبارك. وأشار غيتس إلى أن الجنرال مولن أكد له أن بايدن وهيلاري كلينتون متفقان معه على نفس الأمر لكن المشكلة في فريق الرئيس للأمن القومي الذي يترأسه توماس دونيلون، حيث لديهم قلق من أن يكون اوباما يقف على "الجانب الخاطئ من التاريخ"، والسؤال هو "ماذا بعد مبارك؟". وقال غيتس، إن اوباما قرر إرسال فرانك ويزنر، السفير المتقاعد والذي يعد صديقا قديما لمبارك، ليسلم له رسالة من الرئيس الأمريكي خلاصتها "يجب بدء انتقال السلطة الآن". وبالتزامن مع إرسال ويزنر إلى القاهرة، استأنف غيتس مكالمته الهاتفية مع وزير الدفاع المصري، المشير محمد حسين طنطاوى. لحثه على "ضمان أن الجيش سوف يمارس ضبط النفس في التعامل مع المحتجين ودعم الإصلاحات السياسية التي من شأنها أن تحمى كرامة الشعب المصري". وأكد غيتس أن كلام طنطاوى كان "مطمئنا للغاية"، حيث أكد أن المهمة الرئيسية للجيش المصري هي "الدفاع عن مصر وتأمين المرافق الحيوية، وليس إيذاء الشعب، أو سفك الدماء في الشوارع". وفى يوم 1 فيفري، خلال اجتماع لفريق الأمن القومي مع الرئيس الأمريكي، كان السؤال المطروح للنقاش هو "هل يجب أن يتصل اوباما بالرئيس مبارك ويتحدث معه مباشرة أم لا؟"، مشيرا إلى أنه تم وقف الاجتماع لمشاهدة خطاب تليفزيوني لمبارك، قال خلاله "إنه لن يترشح مرة أخرى للرئاسة وأن فترة حكمه ستنتهي في خريف 2011. وأنه سيبدأ في حوار مع المعارضة وتعيين نائب له". وقال إنه "باختصار لقد قام مبارك بتنفيذ ما طلبته منه واشنطن عبر السفير ويزنر". لكن المشكلة بحسب غيتس هي أن مبارك أساء اختيار التوقيت، وأضاف: "لو كان مبارك أعلن تنفيذ ذلك قبل أسبوعين فقط لكانت النتيجة اختلفت تماما" خطابه يوم 1 ففيفري كان متأخرا جدا ويقدم القليل جدا. وقال غيتس إنه عقب انتهاء الخطاب اشتعل الخلاف مجددا بين القادة الأمريكيين المشاركين في الاجتماع وانقسموا إلى فريقين، مجموعة الأمن القومي التي اقترحت على اوباما أن يتصل بالرئيس مبارك ويقول له: "يجب أن ترحل عن السلطة خلال الأيام القليلة المقبلة". والفريق الثاني المكون من غيتس وكلينتون ورئيس الأركان ونائب الرئيس طالب اوباما بضرورة توخي الحذر. وأضاف قائلا: "قلنا للرئيس إن حلفاءنا العرب كلهم مستبدون بدرجة أو بأخرى، وبعد 30 عاما من التعاون العسكري مع الحكومة الاستبدادية في مصر، لا يمكن التخلي عن مبارك بتلك الطريقة ويجب أن يرحل عن الحكم ببعض الكرامة وعبر انتقال منظم للسلطة إلى حكومة مدنية. لأن ذلك سيكون رسالة إلى باقي حكام المنطقة "نحن لن نرمى بكم إلى الذئاب". وأضاف غيتس قلت لأوباما "يجب أن تتصل بمبارك الآن وتهنئه على خطابه وتحثه على الرحيل المبكر دون أن تقول له ارحل الآن، يجب أن تستخدم عبارة أكثر غموضا، مثل الرحيل عن السلطة عاجلا أم آجلا". لكن أوباما رفض اقتراح غيتس تماما. |
Re: الكشف تفاصيل جديدة عن ثورة 25 جانفي التي أطاحت بمبارك
|
| الساعة الآن 02:04 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى