![]() |
حول الببغائية وتكرار قول الحق .
السلام عليكم ..لا شك ان اغلبكم صادف في حياته عبارة (كلام ببغائي ) او ربما يكون حتى اتهم شخصيا بأنه يقول (كلام ببغائي ) ولا شك انه ربما بعضكم يريد المعرفة حول هذا المصطلح ، او ربما يريد السؤال عن جذوره و طبيعته ، المهم على هذا فقد وددت في هذا الموضوع البسيط ان اشرح معنى لفظ (كلام ببغائي ) و متى يقال ؟ولمن يقال ؟.. لم يريد الاطلاع .. بالنسبة للببغائية (وليس البغبغائية فهذا اللفظ خاطء لغة ) فالببغائية بالمختصر تعني تكرار الكلام الغير ذي معنى ، او بصيغة اخرى هي تكرار الكلام المرسل ( المرسل اي الذي بلا دليل) ، فعلى سبيل المثال اذا طرح شخص رايا ، و تم الرد على هذا الراي بالحجة والدليل المقنع ، فإن تكرار هذا الشخص لرايه المُفند ، يعتبر ببغائية ، فهذا التكرار دليل على ان هذا الشخص لا يفهم ما يقول ، فلو كان يفهم لادرك ان كلامه بطل منذ ثم الرد عليه . .. اذن و على هذا نقول ان لفظ الببغائية هو تكرار الكلام غير ذي معنى ، اما عن لفظ الببغائية فهذا اللفظ يقال لكل كلام باطل يتم ترديده ، اما الانسان الببغائي ، فهو ذلك الانسان الذي لا يفكر ولا يتدبر بل يصر على تكرار ما يسمعه من اباطيل.. هذا اذن بإختصار هو الشرح المبسط و اليسير حول الببغائية و معناها لكن وقبل الختام.. وجب التنويه ان الببغائية كوصف لا يجوز ان تطلق على تكرار الحق ، و هي ايضا كلفظ لا يعتد بها اذا قيلت عن تكرار الكلام الحق ، فالحق ومهما ما تم تكراره فلا يمكن اعتباره ببغائية ، لان الحق لا يمكن الا ان يكرر ، على هذا فاي انسان واذا كان على حق ، فليس عليه القلق من وصف الاخرين له ببغائية ، فالانسان لا يملك امام الباطل الا تكرار قول الحق .. شكرا |
رد: حول الببغائية وتكرار قول الحق .
السلام عليكم ورحمة الله شكرا استاد حليلوزيتش على الموضوع
مشكلتنا القائمة ليست في فهم الببغائية بل في معرفة الحق حتى نستطيع ان نفصل بين من يتسم بهده الصفة وبين من لا يتسم بها ولما ان الحق شيء نسبي كل شخص يراه بمنظاره الخاص في زمن طمست فيه المرجعية الحقيقية النزيهة وشابتها تاويلات البشر تبقى اتهامات بعضنا بالببغائية والغبائية ومواصفات اخرى افضع جزافية الاطلاق وكلنا نبقى ندور في حلقة مفرغة اقل ما يقال عنها بوهيمية وليست بهيمية طبعا سلامي يسبقه احترامي |
رد: حول الببغائية وتكرار قول الحق .
اقتباس:
تحية الاخت العزيزة اماني هذا السؤال الذي طرحت اختي برايي من اكثر الاسئلة صعوبة على الانسان ، فالبشر الى الان ورغم كل ما لديهم من وسائل للاستدلال عن الخطء والصواب ، لا يزالون مختلفين عن كيف نحدد الحق . عموما وبالنسبة لشخصي المتواضع فانا اضع هرمية بسيطة لما يقبل كحق وما لا يقبل ، فمثلا ما اكده العلم ، هو حقيقة ، وهذا امر لا فصال فيه ، وايضا ما كان واقعا فهو حقيقة .. اي يمكن القول ان كل ما كان في مجال المعلومة ، وتم تأكيده بالتجربة والدليل فهو حق لا مجال للنقاش حوله (طبعا قد نتناقش في طريقة الوصول اليه ، لكن هذا الامر سهل لان المنهج العلمي سلس وبسيط ) اما عن المرحلة الثانية وهي مسالة الحق النسبي (اي في مجال الاخلاق مثلا ، او المفاهيم) فانا هنا اتحفظ على ما هو حق ، لان مثل الاخلاق و القيم هي امور نسبية ، اي ان الحق فيها نسبي .. على هذا فانا لا اجزم فيها بالمطلق وان كان لي راي ما ، لان اعلم ان مثل هذه الامور لا مجال للجزم فيها بدون ان يكون هناك ششط ما ،وبالمناسبة اغلب المشاكل حول الحق نابعة من الامور النسبية هذه ، والمؤسف ان البعض لا يتعامل معها على انها نسبية ، فهم اذا افترضوا افتراض يجب على العالم كله السير بإتجاهه ، وعليه وكما قلت يبقى هذا الجدل العقيم بين الناس بحثا عن التحديد في الامر هو بالاصل غير محدد. تشكري بالمناسبة هناك اليات وضعها البشر حديثا لحل ازمة الحق النسبي ، فاليوم هناك مبدا حق حرية الاختلاف في اطار الانسجام المتبادل فعل سبيل المثال لو اختلف شخصان في الركون الى التوافق حول راي ما ، فإن الدولة تقرء بحق كل فرد بإالاقتناع بما يريد ، بشرط ان لا تكون تلك القناعة مهددة لحرية الاخرين او سلامتهم ، فإذا ما اعتقد الشخص بنفسه بذلك الامر فهو حر ما لم يضر وهذا حاليا متبع في كل الدول الديمقراطية حيث كل انسان حر في رايه وافكاره ، مادام لا يفكر بفرضها على الاخرين ، ومادام يحتفض بها لنفسه .. وايضا مادامت افكار لا تدعوا للعنف او التفرقة العنصرية او تدعو للكراهية والارهاب |
Re: حول الببغائية وتكرار قول الحق .
|
| الساعة الآن 05:44 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى