منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام الإسلامي (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=240)
-   -   حديث .. ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=260814)

على خطاه حتى نلقاه 12-02-2014 01:35 PM

حديث .. ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟
 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) رواه مسلم(136) .
131 ـ الخامس عشر : عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟) قالوا بلى يا رسول الله ، قال : ( إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ) رواه مسلم(137) .

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) يعني أن الصلوات الخمس تكفر الخطايا ما بين صلاة الفجر إلى الظهر ، ومن الظهر إلى العصر ، ومن العصر إلى المغرب ، ومن المغرب إلى العشاء ، ومن العشاء إلى الفجر ، هذه تكفر ما بينها من الخطايا . فإذا عمل الإنسان سيئة وأتقن هذه الصلوات الخمس ، فإنها تمحو الخطايا ، لكن قال : ( إذا اجتنبت الكبائر ) يعني إذا اجتنبت كبائر الذنوب .
وكبائر الذنوب هي : كل ذنب رتب عليه الشارع عقوبة خاصة ، فكل ذنب لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله فهو من كبائر الذنوب ، كل شيء فيه حد في الدنيا كالزنى ، أو وعيد في الآخرة كأكل الربا ، أو فيه نفي إيمان ، مثل ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )(138) ، أو فيه براءة منه ، مثل ( من غشنا فليس منا)(139) ، أو ما أشبه ذلك فهو من كبائر الذنوب .
واختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ في قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا اجتنبت الكبائر ) هل معني الحديث أن الصغائر تكفر إذا اجتنبت الكبائر ، وأنها لا تكفر إلا بشرطين هما : الصلوات الخمس ، واجتناب الكبائر ؟ أو أن معنى الحديث أنها كفارة لما بينهن إلا الكبائر فلا تكفرها ، وعلى هذا فيكون لتكفير السيئات الصغائر شرط واحد ، وهو إقامة هذه الصلوات الخمس ، أو الجمعة إلى الجمعة ، أو رمضان إلى رمضان ، وهذا هو المتبادر ـ والله أعلم ـ أن المعنى : أن الصلوات الخمس تكفر ما بينها إلا الكبائر فلا تكفرها ، وكذلك الجمعة إلى الجمعة ، وكذلك رمضان إلى رمضان ، وذلك لأن الكبائر لابد لها من توبة خاصة ، فإذا لم يتب توبة خاصة فإن الأعمال الصالحة لا تكفرها ، بل لابد من توبة خاصة .
أما حديث أبي هريرة الثاني ، فهو أن النبي
ـ عليه الصلاة والسلام ـ عرض على أصحابه عرضاً ، يعلم النبي صلى الله عليه وسلم ماذا سيقولون في جوابه ، ولكن هذا من حسن تعليمه عليه الصلاة والسلام ، أنه أحياناً يعرض المسائل عرضاً ، حتى ينتبه الإنسان لذلك ، ويعرف ماذا سيلقى إليه ، قال : ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟ ) يعرض عليهم هل يخبرهم ، ومن المعلوم أنهم سيقولون : نعم يا رسول الله أخبرنا ، ولكنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ اتخذ هذه الصيغة وهذا الأسلوب من أجل أن ينتبهوا إلى ما سيلقى إليهم ، قالوا : بلى يا رسول الله ، يعني أخبرنا فإننا نود أن تخبرنا بما ترفع به الدرجات وتمحا به الخطايا ، قال : (إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ) هذه ثلاثة أشياء :
أولاً : إسباغ الوضوء على المكاره ، يعني إتمام الوضوء في أيام الشتاء ؛ لأن أيام الشتاء يكون الماء فيها بارداً . وإتمام الوضوء يعني إسباغه ، فيكون فيه مشقة على النفس ، فإذا أسبغ الإنسان وضوءه مع هذه المشقة ، دل هذا على كمال الإيمان ، فيرفع الله بذلك درجات العبد ويحط عنه خطيئته .
ثانياً : كثرة الخطا إلى المساجد ، يعني أن يقصد الإنسان المساجد ، حيث شرع له إتيانهن ، وذلك في الصلوات الخمس ، ولو بعد المسجد فإنه كلما بعد المسجد عن البيت ازدادت حسنات الإنسان ، فإن الإنسان إذا توضأ في بيته وأسبغ الوضوء ، ثم خرج منه إلى المسجد ، لا يخرجه إلا الصلاة ، لم يخط خطوة واحدة إلا رفع الله له بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة .
ثالثاً : انتظار الصلاة بعد الصلاة ، يعني أن الإنسان من شدة شوقه إلى الصلوات ، كلما فرغ من صلاة ، فقلبه متعلق بالصلاة الأخرى ينتظرها ، فإن هذا يدل على إيمانه ومحبته وشوقه لهذه الصلوات العظيمة ، التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وجعلت قرة عيني في الصلاة )(140) . فإذا كان ينتظر الصلاة بعد الصلاة ، فإن هذا مما يرفع الله به الدرجات ، ويكفر به الخطايا .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( فذلكم الرباط ) أصل الرباط : الإقامة على جهاد العدو بالحرب وارتباط الخيل وإعدادها ، وهذا من أعظم الإعمال ، فلذلك شبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة في هذا الحديث ، أي أن المواظبة على الطهارة والصلاة والعبادة كالجهاد في سبيل الله .
وقيل : إن الرباط هاهنا اسم لما يربط به الشيء ، والمعنى : أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفه عنها .
هذان الحديثان ذكرهما المؤلف في باب كثرة طرق الخير ؛ لأن هذه طرق متعددة من الخير ؛ الصلوات الخمس ، الجمعة إلى الجمعة ، رمضان إلى رمضان ، كثرة الخطا إلى المساجد ، إسباغ الوضوء على المكاره ، انتظار الصلاة بعد الصلاة .




موقع فضيلة العلامة ابن عثيمين

الزمردة النادرة 12-02-2014 01:41 PM

رد: حديث .. ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟
 
بارك الله فيك على هذا النقل وجزاك الله خيرا .

على خطاه حتى نلقاه 12-02-2014 01:42 PM

رد: حديث .. ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلسبيل الجنــان (المشاركة 1779093)
بارك الله فيك على هذا النقل وجزاك الله خيرا .


وفيك بارك الرحمن وجزاك بالمثل ان شاء الله

*malek* 12-02-2014 01:46 PM

رد: حديث .. ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟
 
احسن الله اليك و جعله في ميزان حسناتك

بارك الله فيك

على خطاه حتى نلقاه 12-02-2014 01:48 PM

رد: حديث .. ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kiko_makiko (المشاركة 1779100)
احسن الله اليك و جعله في ميزان حسناتك

بارك الله فيك


آمين لنا ولكم اجمعين اخي

وفيك بارك الله

جزاك الله خيرا على المرور

+إيمان+ 12-02-2014 01:53 PM

رد: حديث .. ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بارك الله فيك أخت بسمة و جعله في ميزان حسناتك

على خطاه حتى نلقاه 12-02-2014 07:49 PM

رد: حديث .. ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imendz (المشاركة 1779108)
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بارك الله فيك أخت بسمة و جعله في ميزان حسناتك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وفيك بارك الله ايمان شكرا لمرورك

sun 20-12-2025 09:30 AM

Re: حديث .. ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟
 
الدكتوراه
écoles doctorales
doctorat 2025/2026
doctorat 2026
doctorat
دكتوراه
محاضرات
Remote Work
Freelance
بحث جاهز بالمنهجية العلمية
بحث pdf word


الساعة الآن 06:33 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى