منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=261203)

سميع الحق 16-02-2014 11:12 AM

صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟
 
صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟

لو تجسد "الشعب" –كما هو في المخيلة العلمانية- في شخص ما لكانت له أوصاف الرجل الحكيم الراشد المجرب، الذي بلغ أشده، واستقام عوده، ونضج عقله، فهو يعلم المفسد من المصلح، والمحق من المبطل.
لذلك فـ"الشعب" مقدس في الأدبيات العلمانية، يُستفتح باسمه، ويتبرك بذكره، منه يبدأ الأمر وإليه يعود، فيقولون باسم "الشعب" ومن "الشعب" وإلى "الشعب" وبـ"الشعب" وتـ"الشعب" وايم "الشعب" ولولا "الشعب" ...
فللشعب الأمر والحكم، وهو المصدر الوحيد للسلطة، فالشعب معصوم، لا يضل ولا ينسى!
هذا هو "الشعب" في أضغاث الأحلام العلمانية، ولو استيقظ العلماني وتفل عن يساره ثلاثا واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم، رأى "الشعب" على حقيقته من غير عملية تجميل:
جماعة من المخلوقات البشرية على محاسن البشر وقبائحهم: فيهم العالم والجاهل، والسفيه والعاقل، والظالم والعادل، والبخيل والباذل، والكريم والسافل،...
فلو قبلنا-فَرَضا- بأن يكون مصدر السلطة عالم وعاقل، وكريم وعادل وباذل، فأي حجة لنا إن رضينا أن يكون مصدر السلطة سفيه وجاهل، وظالم وبخيل وسافل؟
ثم ماذا لو كان الصنف الثاني من الشعب (صنف السفيه والجاهل، والظالم والبخيل والسافل...) هو الأكثر والأوفر؟ أو كان نسبة معتبرة من تشكيلة الشعب منه؟ كيف تكون السلطة التي مصدرها شعب مثل هذا؟
الهيئة الناخبة في الجزائر قوامها 20 مليون ناخب –تقريبا-، لنفرض أن نسبة المشاركة ستكون 60بالمائة، أي 14 مليون ناخب، لنفرض أن عدد الأصوات المحتسبة 95 بالمائة أي حوالي 13 مليون ناخب، لنفرض أن:
نسبة أصوات المنتخبين الأميين الذي لا يفقهون في السياسة قليلا ولا كثيرا 5 بالمائة.
ونسبة أصوات المفسدين والمرتشين والشياتين والمستغلين للنفوذ و"البزناسية" 3 بالمائة.
ونسبة أصوات المنحلين أخلاقيا، المنسلخين من قيم المجتمع الجزائري، الآتين لكل منكر 1 بالمائة
ونسبة أصوات المرتدين والملاحدة والمشككين في شريعة الإسلام 0.1 بالمائة
ونسبة أصوات القبوريين والخرافيين 5 بالمائة
ونسبة أصوات متعاطي المخدرات، ومعاقري الخمر 1 بالمائة
ونسبة أصوات اللامبالين الذي ينتخبون أيا كان من أجل الختم على ورقة الانتخاب خوفا من التعقيدات الإدارية 20 بالمائة.
ونسبة أصوات الدهماء ممن يتبعون كل ناعق يعدهم ويمنيهم 10 بالمائة
فهذه حوالي 45 بالمائة من الأصوات، و45 بالمائة من الأصوات قد تصنع رئيسا (على صورة من انتخبه) فأي عصمة للشعب؟ وأي سداد للديمقراطية (حكم الشعب) التي يمكن أن تتحول في طرفة عين إلى "دهمقراطية" (حكم الدهماء!)؟
إن اختيار الحاكم وتحديد صفاته أجل من أن يترك للشعب، كل الشعب، أي شعب، بل ينبغي أن يكون وفق تعاليم رب الشعب، إله الشعب، ملك الشعب
لأن "مخ مائتي حمار لا تنتج مخ إنسان واحد"، ولأن "الديمقراطية نظام للحكم تعد فيه الرءوس ولكن لا توزن" كما قال محمد إقبال -رحمه الله-

اماني أريس 16-02-2014 12:08 PM

رد: صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : شكرا على الموضوع اخي الفاضل مما لا شك فيه ان " الدهماء " بكل اطيافها ومهما بلغت من سفهها وجهلها ومصلحتها ورعونتها ولا مبالاتها فهي تتفق كلها على ما يجب ان يتوفر عليه حاكمها من مواصفات ! لكن تعفن الاوضاع والهوة الواسعة الموجودة بين السلطة والشعب جعل كل فرد من " الدهماء " يبحث فقط عن مصلحته هو الاخر حسب همته فتلك ذاهبة للتصويت منتهزة يوما لكسر الروتين والآخر مراهق يقصد مكانا يستهويه ويوما مائزا لممارسة هوايته المفضلة والآخر قضى اياما في مكتب من مكاتب المترشحين ابان حملته يرتشف فناجين القهوة مجانا مع شرف تواجده بين اصحاب الطواقم الزائرين رفقة مواكبهم وكاميراتهم وغيره قد يكون قبض مسبقا وهكذا على اختلاف اصناف هؤلاء اكثرهم يعلمون ان لغة المبادئ والعدالة وكرامة الشعب وثروات البلاد كلها مقطوعات تعزف على وتر مترهل يصفق اصحابها اما نفاقا من صنف المرتشين اما استهزاء من صنف الناقمين اما طيشا من صنف المراهقين الطائشين من اين لهؤلاء ان يعرفوا سمعة كل مترشح ؟

المشرف العام 16-02-2014 01:01 PM

رد: صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟
 
الاح سميع الحق قد أصبت بنظرة المحلل الفكري لظاهرة الشعب مصدر السلطات لكنك نسيت أن الشعب المسكين الذي اقول فيه دائما لا تجلدوه إنما هو مطية يختفي ورائها من يعينون الحكام و هم يعلمون ان الشعب نفسه لا يشارك في اختيار حكامه طوعا و كرها فهو يدرك ان اللعب مغلق و أنه لو حاول أن يكون حر أختياره لأشربوه كؤوس العذاب و الألم ..أليس الشعب بهذا المنطق واع و يعرف مصالحه و يحافظ على ما تبقى من الوطن بان إنسحب من الساحة خوفا على ما تبقى من دماء و أرض ..لا تجلدوا الشعب

حاليلوزيتش 16-02-2014 02:37 PM

رد: صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟
 
مقال جميل الاخ عبد الحق فهو يوضح بشدة احتقار جماعة الحاكمية للانسان و للشعب ، هذا الشعب الذين يدعون انهم يحملون له الخير و الصلاح الخ ، وهو الامر الجيد لانه ولفترة ما كانت جماعة الحاكمية تدعي كذبا انها تؤمن بالديمقراطية ، مع علم الجميع طبعا ان الحاكمية و الديمقراطية منهجان متناقضان ، لهذا فبهكذا مواقف يصبح الامر واضحا وجليا

اما بخصوص المنهج الجمهوري الديمقراطي ، اي المنهج القائم على سيادة الشعب للشعب ، فالشعب كيان مقدس مهما ما كانت مشاكله ، فهذا المنهج لا يراها عيوبا تنتقص منه ، بل يراها تحديات تحتاج الاصلاح ، لهذا فهو يدعوا لتكتاف الشعب ليتعلم ، وليساعد فيه المتعلمون غير المتعلمين ، و هذا حال كل العالم ، فلا شعب ولد متعلما ، ولا شعب ولد متحضرا ، لكن الشعوب يمكنها ان ترفع التحدي ، و تحارب الفقر ، وتحارب الامية ، وان تقوي الشعور الوطني وان تطور ، وهذا هو مفهوم من الشعب والى الشعب ، فلا يوجد كيان خارجي يمكنه دعم الشعب سوى الشعب نفسه ، لهذا فاذا اراد الشعب ان يتطور فعليه ان يبحث داخله عن الطاقة التي تدفعه للامام ، ومن هذا ولد مفاهيم الانتخاب و التصويث و الدساتير ، فكل تلك الايات هي وسيلة ليتمكن الشعب من رفع خيرة ابناءه للمراكز القيادة ليتولوا ادارة الامور بحكمة ، وهنا ومهما ما كان يمكن ان يعوق هذا الامر ، الا انه لا يمكن ان يعكر صوف مسيرة الشعوب ، فالشعوب تتعلم من أخطاءها ، ومع الوقت لاشك ستصل الى ما تريد

شكرا

almohalhil 16-02-2014 02:44 PM

رد: صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟
 
بارك الله فيك أخي سميع الحق ...
وعليه دعني أستطرد في الحديث ....فأقول ..
الكثرة لا تدل على الحق . بل قد يكون العكس هو الذي على الحق وإلى ذلك أشار القرآن فقال تعالى
1- (( وَأَكثَرُهُمُ الفَاسِقُونَ ))
2- (( وَأَكثَرُهُم لاَ يَعقِلُونَ ))
3- (( وَأَكثَرُهُمُ الكَافِرُونَ. ))
4- (( وَأَكثَرُهُم لِلحَقِّ كَارِهُونَ ))
5- (( وَأَكثَرُهُم كَاذِبُونَ ))
6- (( بَل أَكثَرُهُم لاَ يُؤمِنُونَ ))
7- (( وَلَـكِنَّ أَكثَرَهُم لاَ يَعلَمُونَ ))
8- (( وَلَـكِنَّ أَكثَرَهُم يَجهَلُونَ ))
9- (( وَلاَ تَجِدُ أَكثَرَهُم شَاكِرِينَ ))
10- (( وَمَا يَتَّبِعُ أَكثَرُهُم إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغنِي مِنَ الحَقِّ شَيئاً ))
11- (( وَلَـكِنَّ أَكثَرَهُم لاَ يَشكُرُونَ ))
12- (( وَمَا يُؤمِنُ أَكثَرُهُم بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشرِكُونَ ))
13- (( أَم تَحسَبُ أَنَّ أَكثَرَهُم يَسمَعُونَ أَو يَعقِلُونَ إِن هُم إِلَّا كَالأَنعَامِ بَل هُم أَضَلُّ سَبِيلاً ))
14- (( وَمَا كَانَ أَكثَرُهُم مُّؤمِنِينَ ))
15- (( فَأَعرَضَ أَكثَرُهُم فَهُم لَا يَسمَعُونَ ))
16- (( وَإِن تُطِع أَكثَرَ مَن فِي الأَرضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِن هُم إِلاَّ يَخرُصُونَ ))
17- (( وَلَـكِنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤمِنُونَ ))
18- (( وَمَا أَكثَرُ النَّاسِ وَلَو حَرَصتَ بِمُؤمِنِينَ ))
19- (( فَأَبَى أَكثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ))

بينما نجد القرآن يمدح القلة ويقول تعالى:
1- (( وَقَلِيلٌ مِّن عِبَادِيَ الشَّكُورُ ))
2- (( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وقليل ما هم ))
3- (( وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ ))
4- (( لأصحاب اليَمِينِ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ ))
5- (( مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنهُم وَلَو أَنَّهُم فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيراً لَّهُم وَأَشَدَّ تَثبِيتاً ))
6- (( وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ))


ومن هنا نستخلص ....أن الدهمقراطية لا تهدي إلى الحق .....بل قد تهدي إلى الضلال ...
وبعيدا عن سباق الأرانب إلى كرسي العرش ...الكائن مقره في المرادية ...
فلو أن أكثرية الشعب التي قد تكون من الفسقة الفجرة وأهل الدياثة والرعونة ...والشذوذ الجنسي ...وعرض عليها قانون زواج المثليين لوافقت دون تحفظ متبعين في ذلك شريعة عباد الزنا وعشاق الدعارة ....وهذا يقودني لا محالة إلى الكفر بديمقراطية تحكم رأي الحمير والكلاب ......وفضلات الذين مسخوا قردة وخنازير
ولا اقول حاشاكم لأن الله سبحانه شبه الذين حملوا التورات ثم لم يحملوها أي عرفوها ولم يطبقوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ....
وشبه الله من آتاه شيء من العلم ولم ينتفع به واتبع هواه والشياطين فهو تجده كالكلب يلهث ..... قال ابن كثير:
أي فمثله في الخسة والدناءة كمثل الكلب إن طردته وزجرته فسعي لهث‏,‏ وإن تركته
علي حاله لهث‏.
قال البغوي:
قال مجاهد : هو مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به .

سميع الحق 20-02-2014 02:40 PM

رد: صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟
 
السلام عليكم ورحمة الله
أماني أريس، المشرف العام، حاليلوزيتش، المهلهل
شكرا على التعقيب

سميع الحق 20-02-2014 02:42 PM

رد: صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1780871)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : شكرا على الموضوع اخي الفاضل مما لا شك فيه ان " الدهماء " بكل اطيافها ومهما بلغت من سفهها وجهلها ومصلحتها ورعونتها ولا مبالاتها فهي تتفق كلها على ما يجب ان يتوفر عليه حاكمها من مواصفات ! لكن تعفن الاوضاع والهوة الواسعة الموجودة بين السلطة والشعب جعل كل فرد من " الدهماء " يبحث فقط عن مصلحته هو الاخر حسب همته فتلك ذاهبة للتصويت منتهزة يوما لكسر الروتين والآخر مراهق يقصد مكانا يستهويه ويوما مائزا لممارسة هوايته المفضلة والآخر قضى اياما في مكتب من مكاتب المترشحين ابان حملته يرتشف فناجين القهوة مجانا مع شرف تواجده بين اصحاب الطواقم الزائرين رفقة مواكبهم وكاميراتهم وغيره قد يكون قبض مسبقا وهكذا على اختلاف اصناف هؤلاء اكثرهم يعلمون ان لغة المبادئ والعدالة وكرامة الشعب وثروات البلاد كلها مقطوعات تعزف على وتر مترهل يصفق اصحابها اما نفاقا من صنف المرتشين اما استهزاء من صنف الناقمين اما طيشا من صنف المراهقين الطائشين من اين لهؤلاء ان يعرفوا سمعة كل مترشح ؟

أماني أريس..شكرا على التعقيب
لا أوافقك الرأي على اتفاق "الدهماء" بأطيافها على ما يجب أن يتوفر عليه حاكمها من مواصفات، اللهم إلا إن كان المقصود الحد الأدنى من الحد الأدنى مما يمكن أن يُتَّفق عليه، بمعنى أن يكون الحاكم آدميا عاقلا (غير مجنون!) ونحوه..ولا يبعد أن يخالف بعضهم في مثل هذا
:11:

سميع الحق 20-02-2014 02:45 PM

رد: صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش (المشاركة 1780939)
مقال جميل الاخ عبد الحق فهو يوضح بشدة احتقار جماعة الحاكمية للانسان و للشعب ، هذا الشعب الذين يدعون انهم يحملون له الخير و الصلاح الخ ، وهو الامر الجيد لانه ولفترة ما كانت جماعة الحاكمية تدعي كذبا انها تؤمن بالديمقراطية ، مع علم الجميع طبعا ان الحاكمية و الديمقراطية منهجان متناقضان ، لهذا فبهكذا مواقف يصبح الامر واضحا وجليا

اما بخصوص المنهج الجمهوري الديمقراطي ، اي المنهج القائم على سيادة الشعب للشعب ، فالشعب كيان مقدس مهما ما كانت مشاكله ، فهذا المنهج لا يراها عيوبا تنتقص منه ، بل يراها تحديات تحتاج الاصلاح ، لهذا فهو يدعوا لتكتاف الشعب ليتعلم ، وليساعد فيه المتعلمون غير المتعلمين ، و هذا حال كل العالم ، فلا شعب ولد متعلما ، ولا شعب ولد متحضرا ، لكن الشعوب يمكنها ان ترفع التحدي ، و تحارب الفقر ، وتحارب الامية ، وان تقوي الشعور الوطني وان تطور ، وهذا هو مفهوم من الشعب والى الشعب ، فلا يوجد كيان خارجي يمكنه دعم الشعب سوى الشعب نفسه ، لهذا فاذا اراد الشعب ان يتطور فعليه ان يبحث داخله عن الطاقة التي تدفعه للامام ، ومن هذا ولد مفاهيم الانتخاب و التصويث و الدساتير ، فكل تلك الايات هي وسيلة ليتمكن الشعب من رفع خيرة ابناءه للمراكز القيادة ليتولوا ادارة الامور بحكمة ، وهنا ومهما ما كان يمكن ان يعوق هذا الامر ، الا انه لا يمكن ان يعكر صوف مسيرة الشعوب ، فالشعوب تتعلم من أخطاءها ، ومع الوقت لاشك ستصل الى ما تريد

شكرا

السلام عليكم
تسمية الأمور بأسمائها، ووصفها على ما هي عليه ما هو باحتقار، بل عين الصدق والنصيحة، فهل ترى أن طبيبا احتقر مريضه إذا قال له فيك كذا وكذا من الأمراض والأعراض؟ لا إخالك تخالف في هذا.
فما نصح الشعب من قال له أنت الشمس والقمر، والسمع والبصر، مدلسا عيوبه، وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثي في وجوه المداحين التراب!
وحرف المسألة –إذا- هل "الشعب" على ما قلت أنا –ومن يرى رأيي- أم هو على الصورة الوردية التي يحلم بها العلماني؟
ثم إن الإصلاح النافع للشعب ليس الإصلاح الذي يحول المحكوم الراسخ في "المحكومية" إلى حاكم، فذلك ضرب من الوهم وتضييع للجهود، بل هو الإصلاح الذي يدل كل طرف من أطراف الأمة إلى مهمته التي يرابط على ثغرها.
فما أعجب قول قائل: سيادة الشعب للشعب، وحكم الشعب للشعب، فالشعب محكوم وحاكم، ومفعول وفاعل، فهؤلاء يرومون تحويل الشعب إلى صورة ذلك المجنون الذي يكلم نفسه،يسألها ويجيب!
وتنبه، ليس معنى أن الشعب، كل شعب، أي شعب لا يصلح لحكم نفسه ولا لسيادة نفسه، أن الشعب لا يصلح لشيء، بل الناس راع ورعية، كل ميسر لما خلق له، راع عاقل صالح قوي أمين، زكاه أفراد مأمونون أولو أحلام ونهى وأهل حل وعقد من الأمة، يأمر وينهى، ويبرم ويعقد، ويزع ويمنع، ورعية تطيع وتسمع، وتبني وترفع، وتزرع وتصنع، وتجاهد وتصلي وتسجد، وهذا هو ناموس الحياة.
وخروج الراعي من رحم الشعب مسألة حتمية، ولكنها طبيعية قدرية كونية، إن صلح الشعب كان الراعي صالحا ولا بد، فليكن الاهتمام بإصلاح الشعب من هذا الوجه، فالذي يهبنا الله به الحاكم الصالح هو المحراب لا الصندوق!
ومن دندن بالديمقراطية من "الحاكميين" ليسوا ملة واحدة:
منهم من تقحم حمأة السياسة وخاض في ضحضاحها إلى الركب فأصابته لوثة من العلمانية وأهلها.
ومنهم من قالها تقية وجُنّة من اتهامات من ضاق عطنهم بكل مخالف، وهم مع ذلك يدعون أنهم أوسع الناس صدورا بالرأي المخالف.
ومنهم من نطق بها وهو يقصد ما فيها من معان صحيحة، لا ما حوته من خرافات وخزعبلات.
ومنهم من ينطق بها إلزاما وجدلا.. ومنهم.. ومنهم..
فيا أحباب الديمقراطية، هل الديمقراطية حق لأنها حق في نفس الأمر؟ أم الديمقراطية حق لأنها جاءت من وراء البحار من جهة الغرب؟
قال تعالى: "الحق من ربك"!

sun 20-12-2025 03:00 PM

Re: صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟
 
مدارس الدكتوراه 2026
مقاييس الدكتوراه 2026
مشاريع الدكتوراه 2026
دكتوراه
محاضرات
Remote Work
Freelance
بحث جاهز بالمنهجية العلمية
بحث pdf word


الساعة الآن 04:15 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى