![]() |
شرطة الأداب لن تعيد الأخلاق التي ضاعت
|
رد: شرطة الأداب لن تعيد الأخلاق التي ضاعت
اقتباس:
يقول أمير الشعراء أحمد شوقي إنما الأمم الأخلاق ما بقيت .....فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا السبيل إلى معالجة الظاهرة يكمن في البحث عن أسباب إنتشارها في المجتمع الجزائري ؟ وما هي الحلول الممكنة للتخفيف من إرتفاع نسبة العنوسة والعزوبة في الجزائر ؟ للأسف الشديد غياب الوعي في هذا المجال وغياب الوازع الديني يجعلنا نتساءل كيف السبيل إلى القضاء على مثل هذه السلوكات التي تهدد الأسرة الجزائرية . |
رد: شرطة الأداب لن تعيد الأخلاق التي ضاعت
ومن يضمن لنا ان شرطته المزعومة لن تكون شريكة في الجريمة-حاميها حراميها-كعادة سلطاتنا المحترمة و رغم ذلك فانها تعد خطوة مميزة نحو مجابهة الظاهرة بشرط ان تكون كاستراتيجية على المدى القريب وان لا تشذ على قاعدة اخر العلاج الكي اي يجب تفعيل -كما اسلفت اختي-الاليات الاخرى وفي مقدمتها المؤسسات الدينية و التربوية
|
رد: شرطة الأداب لن تعيد الأخلاق التي ضاعت
يحب ان نعترف أننا نملك قابلية لتقبل هذه الأمور .وأننا مجتمع ينخر ضميره التيه والضياع .وان اي محاولة لاصلاح الأمر فاشله اذا غفلت هذا الجانب النفسي فينا ..
هذه واحدة .اما الثانية فلاأعتقد ان شرطة الآداب ستفعل ما لم يفعله البيت أو المدرسة ..بل على العكس سيضطر الجناة الى الدخول في السرية .. ساعتها سيخرج الأمر تماما من أيدينا وسنحتاج الى جيش عرمرم من الشرطة العلنية والشرطة السرية ...هذا رأي في الأمر . واذا أرنا اصلاحا للامر فلنبدأ بالفرد .. والفرد لايصلحه الا المسجد . فالمسجد المسجد اذا اردتم الخير لأبنائكم ..المسجد بالمعنى الحقيقي لا بالمعنى الرمزي وشكرا وتقبل مروري |
رد: شرطة الأداب لن تعيد الأخلاق التي ضاعت
لا ينفع التنظير في مثل حالة بلادنا وقد خرجت الامور عن حد السيطرة ومن لا يزعه القرآن يزعه السلطان ... سلام
|
رد: شرطة الأداب لن تعيد الأخلاق التي ضاعت
أعتقد أنه ينبغي أن ننظر إلى هذه المبادرة بكثير من الإيجابية،بل وينبغي أن نحيي من بادر بها.ولكن لا بد من وجود غطاء قانوني لها حتى لا تنزلق الأمور أو تحدث تجاوزات من الأعوان المكلفين بهذه المهمة.
نعم ،هذه المبادرة لا تكفي وحدها للقضاء أو للحد من التعدي على الآداب العامة في المرافق العمومية ،بل إن للمسجد وللمدرسة ولوسائل الإعلام،وقبلها جميعا للأسرة مسؤولية محاربتها بدون هوادة. لقد بلغ السيل الزبى، ولا بد من توظيف كل الوسائل القانونية المتاحة لمكافحة هذه الآفة الإجتماعية الفتاكة. لذلك لا ينبغي التقليل أو التشكيك في المبادرة المتخذة. وإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. |
رد: شرطة الأداب لن تعيد الأخلاق التي ضاعت
اقتباس:
- بالفعل ما يلزمنا ليس شرطة للآداب....بل شرطة ملتزمة بآداب وقيم وأعراف المجتمع ......وأكثر من ذلك وأهم ملتزمة بالفعل وقبل جميع المواطنين بواجبها الشرعي بالتزام قوانين الجمهورية والسهر على تطبيقها في الميدان في كل مفاصل الجمهورية من الشارع الى المؤسسات ،واجهزة الدولة خصوصا.... وتطبيق القوانين على كل المخالفين على حد سواء......،ليس الخطر في بعض المظاهر المنحرفة التي نراها، من حين لآخر ...بل الخطر الحقيقي الذي ينخر جسم الدولة والمجتمع هو "فساد أخلاق" المسؤولين الذين أتمنهم الشعب على ارواحه وامواله واعراضه ،...إ أن الرشوة والفساد والاختلاس الذي فاق وتجاوز كل التوقعات ووصلت الى حد لم يخطر يوما على بال أحد....هي الخطر الحقيقي لأنها سرطان ينخر المجتمع ومن عواقبه البسيطة أن ينحرف حتى من كان ذو خلق وعلى مستوى عالي من الأخلاق والتربية. عندما تغلق ابواب وتنعدم الفرص في الفوز بمصدر رزق ، شريف - ما نطلبه هو أن يقوم كل ذو مهمة وواجب في هذلا الوطن بواجبه ومهمته ، فالشرطة واجبها أن توفر الأمن للمواطنين وتسهر على سلامة ارواحهم واموالهم ،...وحماية الممتلكات العامة والخاصة ....ضمن قوانين الجمهورية ، - أما علاقة الشرطة بالآداب...فيكفي أن يلتزم الشرطة الآداب والأعراف في تعاملهم مع المواطنين....أما مهمة الآداب والقيم فهي وظيفة المعلم في المدرسة ،... وقبل ذلك وظيفة الأسرة في البيت ووظيفة المجتمع المدني في الشوارع و المساجد ومراكز الثقافة وتحسيس وتوعية الشباب.... |
رد: شرطة الأداب لن تعيد الأخلاق التي ضاعت
و كأنكم تبحثون عن طريقة للعيشِ في مُجتمعٍ مثالـي ؟!
الفسقُ و الفجورُ و الإنحراف و الإفك ، من خصائص آخر الزمان يا إخوة ، درجة تفشيهم مُتصاعدة .. ! / أما عن شُرطة الآداب .. فهي مجرد .. مُتحكم ديناميكي مع التطورات العامة .. يعني التقليل من تفشي الظواهر السالفة الذكر .. أمام الملأ فقط ! و لحفظ ما تبقى من الذوق العام .. الله يعينهم و يوفقهم .. تحياتي |
رد: شرطة الأداب لن تعيد الأخلاق التي ضاعت
أشكر كل الإخوة الذين شاركوا بردودهم القيمة عل الموضوع
- الأخ المرشد العام : صدق أمير الشعراء إنما الأمم الأخلاق ما بقيت لهذا من الواجب علينا الحفاظ على أخلاقنا و قيمنا أما البحث عن أسباب تدني القيم و غياب الأخلاق فهو معروف أو على الأقل تشخيص الداء ليس بالأمر العسير . -أخي القسام : هي فعلاً خطوة لردع المنحرفين و مجابهة الظاهرة لكن لن تكون مجدية إذا لم يتم العمل على إعادة الإعتبار لقيمناو أخلاقنا الإسلامية . |
رد: شرطة الأداب لن تعيد الأخلاق التي ضاعت
السّلام عليكم و رحمة اللّه، أشكرك أخي على مقالك، لكن لا ينبغي دائما أن نفرط في التّركيز على المساوئ، فإنّ ذلك يكثّر الشرّ و يقلّل الخير، و الدّنيا لم تُعدم خيرا و الحمد للّه و إن كان قليلا، لا أريد أن أطيل لكن حسبي في ذلك مقالا كتبت يتعلّق مباشرة بموضوعك، ها هو بين يديك تفضّل بقراءته، ثمّ أسعد بإرسالك لي تعليقك عليه: الشّكر و التِّرحاب على مَقْدَم شرطة الآداب الحمد للّه ربّ العالمين القائل في كتابه: [[ اشْكُرُوا لِي وَ لاَ تَكْفُرُون ]] (البقرة 152)، و القائل سبحانه: [[ لَئِن شَكَرْتُمْ لأزِيدَنّكُمْ ]] (إبراهيم 7)، و الصّلاة و السّلام على أشرف المرسلين و خير الشّاكرين؛ محمّد بن عبد اللّه، و على آله و أصحابه و أتباعه إلى يوم الدّين. أمّا بعد. فقد أَشرقَت علينا جريدة (الشّروق اليومي) الجزائرية بشيرةً بَشَّرَها اللّه بالخير و وفّقها إليه، في عددها الصّادر يوم الأربعاء 08 جمادى الأولى 1429هـ، الموافق ليوم 14/05/2008م؛ بنشر خبر أثلج صدور الغيورين و أقرّ عيون الصّالحين، مفاده: "قرار مصالح الأمن الجزائرية إعادة تنشيط و تعزيز شرطة الآداب في إطار الحرب على الفساد الأخلاقي، مع مراقبة القواعد الخلفيّة لشبكات الدّعارة و التّجارة بالجنس، مع اتّخاذ مصالح وزارة الدّاخلية جملة من الإجراءات لمواجهة انتهاك الآداب العامّة و الجرائم اللاّأخلاقية، مِن خلال اعتماد استراتيجية متعدّدة الاتّجاهات ترتكز على تجنيد السّلطات العمومية وسائل لتعزيز هياكل المصالح الأمنيّة بالمناطق الحضرية و الرّيفية لمكافحة جميع أشكال الإجرام". و أقول حامدا اللّه المنعِم هذه النّعمة شاكرا له عليها طامعا في المزيد؛ على أهل هذا البلد الغالي الّذي لم يُعدم على مرّ السّنين وجود الغيورين عليه و الصّالحين فيه، و هُم كُثُر و الحمد للّه على شتّى المستويات؛ سلطةً و شعبا حكّاما و محكومين، أقول عليهم جميعا شكر هذه النّعمة العظيمة و المنحة الجليلة، مذكّرا نفسي و إيّاهم قائلا: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد ذكّركم بنعمه كما ذكّر بها بني إسرائيل حين قال: [[ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنّي فَضّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ]] (البقرة 47)، و إنّه سبحانه قد أسبغ عليكم نِعَمَه ظاهرة و باطنة و أمركم بشكره، ثمّ وعدكم إذا شكرتموه أن يزيدكم، و توعّدكم إذا لم تشكروه بالعذاب الشّديد، قال جلّ و علا: [[ وَ اشْكُرُواْ للّهِ إِن كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ ]] (البقرة 172)، و قال: [[ اشْكُرُوا لِي وَ لاَ تَكْفُرُون ]] (البقرة 152)، و قال: [[ وَ إِذْ تَأَذّنَ رَبّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأزِيدَنّكُمْ وَ لَئِن كَفَرْتُمْ إِنّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ]] (إبراهيم 7)، فانظروا موقفكم مع هذه النّعمة متأمّلين أحوال مَن قبلكم و أحوال مَن حولكم ممّن تنكّروا لنعم اللّه و استكبروا في الأرض كيف دهمهم أمر اللّه فبُدِّلوا بالنّعمة نقمة و بالعطاء حِرمانا، قال عزّ مِن قائل: [[ وَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مّطْمَئِنّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مّن كُلّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ]] (النّحل 112)؛ "أي جعل اللّه هذه القرية مثلا لمن أنعم اللّه عليه فكفر بالنّعمة فأنزل اللّه عليه النّقمة"(1)، و قال تعالى: [[ ذَلِكَ بِأَنّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيّراً نّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىَ قَوْمٍ حَتّىَ يُغَيّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَنّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ]] (الأنفال 53)، و أكثر ما يُستوجب الشّكر إذا استجدَّت نعمة قد عُدمت قبل حدوثها. أيّها الإخوة الكرام إنّ ربّكم سبحانه قد حباكم بهذه النّعمة، فارفعوا أصواتكم بشكرها موجودةً كما رفعتموها بالإنكار عليها مفقودة، و احذروا أنْ يحلّ بكم ما حلّ بأقوام لم يشكروا نعم اللّه، و تذكّروا أنّ منزلة الشّكر مِن منازل [[ إيّاك نعبد و إيّاك نستعين ]] (الفاتحة 4)، بل ذكَر العلماء: "هي فوق منزلة الرّضا و زيادة. فالرّضا مندرج في الشّكر، إذْ يستحيل وجود الشّكر بدونه"(2)، و أبشروا بشُكْرِكُم أنّ اللّه قد أثنى على أهل الشّكر و وصف به خواصّ خلقه حتّى اشتقّ لهم اسما مِن أسمائه؛ فإنّه سبحانه هو (الشّكور) الّذي وصف خليله إبراهيم عليه السّلام بقوله: [[ إِنّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ]] (النّحل 120)، و قال واصفا نوحا عليه السّلام: [[ إِنّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً ]] (الإسراء 3)، و قال تعالى في فضل الشّاكرين و ثوابهم: [[ وَ سَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ ]] (آل عمران 144)، و قال: [[ إِنّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لّكُلّ صَبّارٍ شَكُورٍ ]] (لقمان 31)، و قال: [[ وَ إِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ]] (الزّمر 7)، و قال: [[ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ]] (سبأ 13). ثمّ إنّ شكر العبد لربّه يدور على أركانٍ مستنبطةٍ مِن نصوصٍ شرعيّة قد فُهمت مِن كلام العلماء، لا يكون العبد شكورا إلاّ بمجموعها، أسأل اللّه عزّ و جلّ لي و لإخواني العون على أدائها و تحقيقها، و هي كما يأتي: أوّلا: اعتراف العبد بنعمة اللّه عليه في قرارة قلبه بأنْ يعترف بأنّ هذه النّعم واصلة إليه مِن اللّه سبحانه تفضّلا منه و إحسانا لا بحوله و قوّته. ثانيا: التحدّث بهذه النّعم ظاهرا فيثني على اللّه و يحمده و يشكره فلا ينسب النّعم إلى غير اللّه. ثالثا: الاستعانة بها على مرضاة اللّه فيستعملها في طاعة اللّه. رابعا: شكر مَن جعلهم اللّه سببا و واسطة في إسباغ نعمه، ذلك أنّه (( لا يشكر اللّه مَن لا يشكر النّاس )) (رواه أحمد و أبو داود و التّرمذي). فالحمد للّه وحده و الشّكر له على نِعمة استحداث أو تعزيز هذا القسم -شرطة الآداب-، ضِمن بقيّة أقسام شرطة بلادنا الغالية حرسها اللّه مِن كلّ سوء، و شكرٌ ملؤه قلبٌ عامر بالسّرور و لسانٌ ذاكر بالخير، أزفّه إلى الشّرطة لقاءَ هذا الاتّجاه السّديد و القرار الحكيم؛ باستحداثها أو تعزيزها قسماً معنيّاً و متخصّصاً في مواجهة انتهاك الآداب العامّة و الجرائم اللاّأخلاقية، و الشّكر موصول إلى مديرية الأمن و على رأسها وزارة الدّاخلية و إلى كلّ مَن كان وراء هذا الخير أو ساهم فيه؛ تأديةً أو قراراً أو تنظيماً أو تخطيطاً أو تفكيراً أو دعوةً أو دعاءً أو شكراً أو بشتّى المساهمات و الإعانات. و أبشّر الجميع خاصّا مِنهم بالذّكر أصحاب الجبهة مِن أفراد و أعوان شرطة الآداب؛ بمدح اللّه عزّ و جلّ لأصحاب هذه المهمّة النّبيلة بقوله: [[ وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمّن دَعَا إِلَى اللّهِ وَ عَمِلَ صَالِحاً وَ قَالَ إِنّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ]] (فصّلت 33 )، و ليستحضروا أنّهم بعملهم هذا إنّما ينوبون عن ملايين الأفراد مِن أمّتهم في القيام بالرّكن العظيم و الدّور الكبير؛ ألا و هو شعيرة الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، الّتي هي عنوان الإصلاح و أساسه، و ليتخيّلوا كم سيصلهم مِن أجرٍ مقابل مَن نابوا عنه مِن أمّتهم؛ قال تعالى: [[ وَ لْتَكُن مِنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ]] (آل عمران 104)، و لْيتذكّروا أنّ الإصلاح مِن منهج الأنبياء، قال ربّنا سبحانه حكايةً عن شعيب عليه السّلام: [[ إِنْ أُرِيدُ إِلاّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ مَا تَوْفِيقِيَ إِلاّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ]] (هود 88)، و لْيوقنوا أنّ الإصلاح مِن أسباب حِفظ الأمّة مِن الشّرور و اندفاع المصائب عنها و المآسي، قال جلّ و عزّ: [[ وَ مَا كَانَ رَبّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىَ بِظُلْمٍ وَ أَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ]] (هود 117)، و قال سبحانه: [[ إِنّ اللّهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّىَ يُغَيّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ]] (الرّعد 11). أيّها الإخوة الفضلاء؛ مِن أعلى هرم جزائر الأبطال و الشّهداء إلى أصغر فرد فيها، شيباً و شباباً ذكراناً و إناثاً، إنّ مجتمعنا مع ما يُنْـزف فيه مِن دماء و يئِنّ أفراده مِن ظروف الغلاء، قد داهمته أمور مِن كلّ جانب مُقْدِمةً عليه بمختلف المآرب، لا تَقلّ خطورة عن قضيّة الدّماء و الغلاء، فالبلاء واحد و الكلّ روافد لطوفان يتهدّد الجميع. مظاهر مِن الرّذيلة و الانحطاط و سوء الأخلاق لم يعرفها مجتمعنا الطّاهر مِن قبل؛ كفْرٌ صريح بسبِّ ذاتِ الربّ سبحانه جهراً و تفنّناً و تنويعاً...، نوادٍ ليلية و بيوت دعارة يئِـد فيها الوحوش كرامةَ الفتاة و عِرضها مقابل دراهم معدودة...، سحرٌ و شعوذةٌ تُفرِّق بين المرء و زوجه...، فسوقٌ و عقوقٌ يَرفع الخناجر على ذوي الأرحام...، شذوذٌ في أوساط الذّكور و الإناث كان يُقرأ عنه فأصبح يُسمع و يُرى...، إنتحارات لمختلف الأسباب و على شتّى الأعمار و المستويات...، تنصيرٌ نَتِـن ينطلق مِن جحور الزّواحف ليتحدّى أهل جزائر الإسلام في عقر دارهم...، ألبسة عارية خالية مِن أدنى القِيم و الاحتشام مُفسِدَة للصّالحين مُطمِعَة للفاسقين...، خمورٌ و مخدّرات أُغلق بها على العقول لتَصِل بمتعاطيها إلى طَعْن القلوب و خراب البيوت...، نوادي انترنت عديمة الرّقابة يحتسي فيها أبناؤنا و بناتنا سمَّ عنكبوتِ الشّبكة العنكبوتية...، تعسّفات إدارية و تحرّشات جنسيّة أبطالها مديرون و مسؤولون يُساوِمون الأنوفَ و الأعراض....، تُجّار قوارب يعِدون و يُمنّون النّشء الّذي كان رجاء ابن باديس، يدْفعون به إلى المصير المجهول فوق مياه بحريّة تتسعَّر مِن تحتها النّيران،... و غير هذا مِن البلايا و الرّزايا الّتي تتقطّع منها القلوب و تذرف منها العيون، الواحد منها يتهدّد مجتمعنا فكيف بمجموعها، و ما ذكرته مِن المظاهر إلاّ غيض مِن فيض و قطرة مِن بحر. حقّا إنّ مهمّتكم معاشر الإخوة في شرطة الآداب لضخمة و إنّ ما ينتظره شعبكم منكم لكبير، لكنّكم الأهل للمهمّة و الجديرون برفع التحدّي بإذن اللّه، ما روعي في صفوفكم الإخلاص للّه في العمل و الصّدق في الأداء و الصّلاح قبل الإصلاح، أمّا دعوات الصّالحين لكم و الخيّرين مِن أمّتكم، فالألسن بذلك لاهجة و الأكفّ لمجيب الدّعاء مرفوعة. و الحمد اللّه و الشّكر له على ما أنعم مِن النّعم و على ما رفع مِن النّقم، سائلا له توفيق أصحابَ القرار و مَن وراءه و مَن أمامَه و منفّذيه إلى خَيْرَي الدّنيا و الآخرة، و الأخذ بنواصيهم و نواصينا و أيديهم و أيدينا جميعا إلى الصّلاح و الإصلاح، و أنْ يسدّدنا و يثبّتنا و إيّاهم في الحقّ و على الحقّ تسديدا و تثبيتا. سبحانك اللّهمّ و بحمد، أشهد أن لا إله إلاّ أنت، أستغفرك و أتوب إليك. أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الأمازيغيّ الجزائري صبيحة الأحد 13 جمادى الأولى 1429هـ الموافق لـ: 18 ماي 2008م |
| الساعة الآن 01:47 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى