![]() |
المرأة الفاتنة بلا رحمة !
المرأة الفاتنة بلا رحمة !
شعر: جون كيتس ترجمة: حسن حجازي مصر //// أوه ما الذي ألَمَ بكَ , أيا الفارس المغوار وحيداً متثاقلَ الخطى تتسكعُ في الدروب , يضنيكَ المرار ؟ فقد ذبُلَت أوراقُ البردي وهجرت البحيرة البهجة واختفى شدوُ الطيور . أوه ! ما الذي ألَمَ بكَ , أيها الفارس الشجاع في ساحةِ الوغى , أضناك النوى , خائرَ القوى , وألَمْت بكَ الخطوبْ ؟ مخازنُ السناجب مُمْتَلِئة بالحبوبْ وانتهى موسمُ الحصاد فلم يعتريكَ الأسى ويبدو عليكً الشحوب ؟ **** أرى سوسنةً على جبينك . مبللةً بقطراتِ الألم وندى الحُمى الشديدة , وعلى خديكَ زهرة ذابلة سرعان ما أدركها الشحوبْ وأتى عليها الغروب . **** صادفتُ سيدةً تتهادي بين الرياضْ . مكتملة الحسنِ رائعةُ الجمالْ - طفولية البراءة كالجنية تسبحُ في السحر , تملكُ الألباب . شعرها طويلٌ , خطوها ضياء , عيناها بَرية , وحشية , تأسرُ القلوبْ , يشعُ منها السحرُ ويطلُ منها البهاءْ كأحلام ِ الكرى , كالخمرِ المُذاب . صنعتُ لها تاجاً وزينتهُ بالزهورْ . وسواراً من البهجة , وأريجاً من الندى والنور ومتكأً كبناتِ الحُور , نَظَرتْ إليّ , كأنها تبادلني الغرامْ , ومن بين شفتيها أنسابَ الوجد ُ وفاحت أطايبُ السحرِ و أناتُ الهُيام . أجلستُها على جوادي الرتيبِ الخطا . ولم أنعم برؤية أي شيء ٍ سواها , طوالَ النهار . فكانت تتثنى , تتغنى بأنغامِ السِحرِ بترانيم الوجد وأياتِ الجمال ْ كأنهُ الجنُ , ينشدْ , يترنمْ , يتغنى بألحانِ الصِبا في سحرٍ ودلالْ . أحضَرتْ لي جذوراً مُحلاة بالعذوبة والشهدِ المُذاب . من الرحيقِ البري , من المَن المُعطر بالندى وحلوَ الشراب , وبهمسٍ رائقٍ غريبْ , بحروفٍ يفوحُ منها السحرُ ويسكنها العبيرْ , قالت : " ملكتَ من فؤادي , حقيقةً أسرتني بسحرِ الوجدِ وملكتني بتباريحِ الغرامْ " . أخذتني إلى كهفها المسكون بالفتنة والجمالْ . وهناكَ كم بكت في حرقةٍ وتنهدت , يقتلها الوجدُ ويضنيها الغرامْ , وهناك احتويتُ عينيها الجميلتين المتوحشتين البَريتين بأربع قبلاتٍ لعلها تطفاُ نارَ الوجدِ من مكنونِ صدرها البض وأهاتِ الهُيامْ . هناكَ داعبتني , هدهدتني حتى غرقتُ في النومِ وسبحتُ في عالمِ الأحلامْ - آهٍ ! وا أسفاه على ما جرى !- آخر حلمٍ قد تراءى لي على جانبِ هذا التلِ البارد . خائرَ القوى مسلوبَ العقلِ ضائعَ الجَنَانْ " رأيتُ ملوكاً يعتريهم الشحوبُ وفرساناً يقتلهم الضنى ومحاربين بلا عزمٍ , خائري القوى , شحوبُ الموتِ يطلُ من العيونِ يكادُ يقتلهم الحزن ويفترسَهم الجنونْ صاحوا جميعاً , صرخوا : - (تلكَ السيدة الجميلة الفاتنة .. الساحرة بلا رحمة .. بلا شفقة , لقد وقعتَ في الشَركْ والتفت حولَكَ القيودْ وانضممتَ يا فارسَ الوغى إلى طابورِ العبيد !" رأيتُ شفاهِهم العطشى المقتولة من الظمأ تلمعُ في ساعةِ الشَفقْ . مفتوحة من الرعبِ ترسلُ تحذيرا ً من اليأسِ وسوءِ المصير . واستيقظتُ ووجدتني هنا وحيداً على جانبِ هذا التل البارد خائرَ القوى ومن الوجدِ أسيرْ. لهذا أقيمُ مؤقتاً هنا وحيداً شريداً طريداً , مثقلُ الخطى شاحبَ الوجهِ , أشكو النوى , أتسكعُ في الدروب . فقد ذَبُلَت نباتاتُ البردي , فهَجرتْ البحيرة التي كم تشكو النوى وتعتريها الهمومْ فقد رحلتْ البهجة ولم تعد تشدو الطيور . ///////////////////////// النص الأصلي للقصيدة La Belle Dame Sans Merci, 1819 by John Keats //////////// Oh what can ail thee, knight-at-arms, Alone and palely loitering? The sedge has withered from the lake, And no birds sing. Oh what can ail thee, knight-at-arms, So haggard and so woe-begone? The squirrel's granary is full, And the harvest's done. I see a lily on thy brow, With anguish moist and fever-dew, And on thy cheeks a fading rose Fast withereth too. I met a lady in the meads, Full beautiful - a faery's child, Her hair was long, her foot was light, And her eyes were wild. I made a garland for her head, And bracelets too, and fragrant zone; She looked at me as she did love, And made sweet moan. I set her on my pacing steed, And nothing else saw all day long, For sidelong would she bend, and sing A faery's song. She found me roots of relish sweet, And honey wild, and manna-dew, And sure in language strange she said - 'I love thee true'. She took me to her elfin grot, And there she wept and sighed full sore, And there I shut her wild wild eyes With kisses four. And there she lulled me asleep And there I dreamed - Ah! woe betide! - The latest dream I ever dreamt On the cold hill side. I saw pale kings and princes too, Pale warriors, death-pale were they all; They cried - 'La Belle Dame sans Merci Hath thee in thrall!' I saw their starved lips in the gloam, With horrid warning gaped wide, And I awoke and found me here, On the cold hill's side. And this is why I sojourn here Alone and palely loitering, Though the sedge is withered from the lake, And no birds sing. منقول من مركز النور |
| الساعة الآن 11:14 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى