منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى النقاش العلمي والفكري (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=150)
-   -   أيتام الجامعة والمجتمع (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=263588)

zoulikha2 16-03-2014 03:36 PM

أيتام الجامعة والمجتمع
 
ايتام الجامعة والمجتمع

عندما ننتقد سوء تصرف بعض الشباب وكبته وطيشه ومشكلاته ، ينبغي ان نتحدث اولا بوضوح عن العوائق التي جعلته يسيء التصرف في حريته واستقلاله ويتبنى ذاك السلوك وتلك الاخطاء في حق مجتمعه، وقبل ان نحكم عليه يجب ان نفهمه ... وسأحاول هنا ان المح لبعض تلك العوائق ان وفقني الله .
ان مسؤولية تصرفات الشباب اليوم لا يمكن ان يتحملها البيت وحده او جهة معينة فالمجتمع وكل مؤسساته التعليمية والعملية والإدارية والحكومية والأمنية مسئول عما يقع فيه الشباب من انحراف.
ولنبدأ بالبيت بحكم انه المؤسسة الاولى التي تنتج الشباب الصالح : ما هي الام التي اعددناها لهذه المهمة؟ هل لها اعتبار في هذا المجتمع؟هل يسمح لها بتقرير مصيرها وبما تراه بعقلها؟ - قد تقول لى المراة اخذت ما يكفى من حقوقها! ولكن حرية لا تشمل المدن والقرى والبوادى ليست حرية - كيف يطلب منها ان تعطي شبابا يفعل ويؤثر ويحقق الحلم ، ويستعد للمخاطر من اجل اهدافه بكل اصرار وإقدام؟ كيف نتجرأ ونحملها وحدها مسؤولية تربية شباب لا يضيع البداهة ولا يقع في الشلل وتضيع الفرصة من يده ويعجز عن الإنتاج... هذا كثير...
حقا الام هي المخلوق الاول الذي يستقبل هذا الشباب ومنها يأخذ ما يأخذ من تربية وجنات وموروثات - لكن العلم يقول يجب ان يكون الاب حاضرا في حياة الطفل بعد الستة اشهر الاولى وإلا فقد الطفل الكثير مما يؤسس حياته المتوازنة في المستقبل - و مجتمعنا عجن المراة وقولبها كما اراد في حالة رضاه وكما شاء في حالة غضبه... فهي قد تكون حبيبة او صديقة او تتحول الى ارض او سماء او بحر او شيء من الاشياء التى خلقها الله على وجه الارض... وهي فى عقل الساديين والمرضى الفاشلين في الحياة ، شيطان! و عند المتسلطين من الذين ليست لهم لا عقيدة صحيحة ولا فلسفة واضحة اما بؤرة لمشاكلهم وإحباطاتهم وإما مخلوق مثير لغرائزهم... وهي عندهم الناقصة دينا وعقلا... ومن ثم يجب ان تدفن جمالها رغم انفها بغطاء من التركال الاسود في عز الشمس... وبين التبرج و الحجاب والسفور يسيل الحبر قدر ما نحرر به - اولى القبلتين وثالث الحرمين – والأغلبية لا تعرف بان هذه العجينة إنسان! يعي ويحس ويشعر ايضا وتتثار غرائزه وقد ينتقم او يسمح و يموت نفسيا... وفى الحالتين هي خطيرة على حرية الشباب.... اما ان ساعدها الحظ وصادفها عاقلا اوحكيما يريد ان يأخذ بيدها لرد اعتبارها فلا يجد الاذان الصاغية لان الفيلسوف عندنا لا مكان له في اخذ القرار.
ولنقف قليلا عند المتبرجة... من الذي صنعها ؟ قد تنشا الفتاة شريفة عفيفة وعندما تخرج الى الحياة تجد ديوك القرية ينتظرونها... وما اكثر الديوك... هم ارباب العمل والمؤسسات... هم الذين يقلبون المفاهيم ، يرفضون المحجبة كما يرفضون الشاب الوسيم والانيق الذي قد يرشح للمنافسة في جلب انتباه العاملات الجميلات مصبوغات الوجوه والأظافر والشعر بألوان الطيف... فديك المؤسسة عندما يمل زوجته لأنه يراها بالمئزر من الصبح للمساء تنظف الابناء ويدها في القذرات يهرب الى المزوقة التى لا يراها عندما تنهض في الصباح متشعثة الشعر فائحة الفم .
وبفعل سوء التربية المروضة المد جنة التى يتعرض لها المجتمع من ذكر وأنثى تلك التربية التى حملت لنا تقاليد الاعراب من قبل الاسلام وتدحرجت مع 14 قرنا من التاريخ جعلت حتى المرأة تعتقد نفسها حقا هي ناقصة وغير قادرة وترفض المسؤولية التى حملها الله اياها ... واتفق المجتمع على ان المرأة المثالية هي تلك المرأة النعجة التي ترى الاسود ابيض اذا رآه الذكر ابيض وترى الابيض اسود اذا رآه الذكر كذلك... .وهل تنجح امرأة منكصة في اعداد الشباب المستقل الذي يعرف كيف يتصرف بالحرية؟
وإذا عدنا الى المؤسسات التعليمية هل هي مؤسسات للاستقلال والحرية ام هي ديار قهر للحرية والاستقلال بأساليب سياسية وتربوية تهدف الى انتاج قطيع يسمح ويسكت .... ان المؤسسة لا تشجع المناقشة والنقد والحوار والاعتماد على النفس، بل المؤسسة وأعوانها تريد ان تضع الشباب في قالب واحد لا غيرية ولا اختلاف لأنها عاجزة عن مواكبة الشباب ماديا ومعنويا وفكريا ولان المربي لا يقرا ولا يطالع ولا يريد ان يتجاوزه شباب النت والفيسبوك.... اضف بلاء الاستاذ الفاشل المتخلف فكريا... والمتخلف فكريا يتخلف عمليا وهو ايضا شهيد من شهداء تلك التربية المروضة .
اما الأستاذ فى الجامعة فحدث ولا تخف! – حاشا المخلصون منهم - فالطفل عندما يدخل المدرسة او الثانوية يشعر بشيء من الدفء، اما يتيم الجامعة الذى يظن انه سيلقى ابا حنونا يأخذ بيده ليفتح امامه ابواب العلم والمعرفة ، مع الاسف ، لا يجد إلا ندا حاسدا يغار منه ويحسم منه النقط لأتفه الهفوات و اذا ما رآه يمشى او يتحدث مع زميلة او خطيبة له يتخذه عدوا ، وقد يستعمل احد الطلاب جاسوسا على اصدقائه نهيك عن التعذيب المعنوى واللفظى وقد يبلغ به الحقد الى حد فصل الطالب عن الدراسة رغم ان هذا يؤثر على مستقبله. والويل للطالب الذى يتحدى استاذه معرفة بحكم انتشار المعرفة على وسائل التكنولوجية. قد ينجو من خالب مثل هذا الاستاذ طلاب حالفهم الحظ بآباء يعتنون بهم ويدفعون لهم ثمن دروس خصوصية اما يتيم الجامعة الذى نشا في اسرة فوضوية فقيرة يسودها الاختلاف ليلا نهارا قد يضيع وينحرف ولا منقذ له.
في الدول المتقدمة لا يجلس الاستاذ على كرسي الاستاذية حتى يؤلف الكتب ويكتب المقالات في الصحف ويتعرف المجتمع على فكره وأخلاقه ... والواجب ان دروس الطلاب تحضر في البيت... اما استذنا ياتى الى المدرسة ويده في جيبه او يحمل محفظة فارغة إلا من كتاب الاملاء ليملي عليهم الدروس كالكتاب في عهد الاستدمار ويطالبهم بحفظ ما كتبوا وفي الامتحان يجب ان تكون الاجابة بما املي عليهم والويل لمن يتجرا على الزيادة او النقصان لأن الاستاذ لا يريد ان يتعب نفسه او يخشى ان يكون الطالب قد بحث في الكتب وعرف اكثر مما يعرف الاستاذ. أوَ ليس هذا من العيب والتقصير؟ نحن نشاهد على شاشة التلفاز الاستاذ العالم الجليل النابلسى ياتى لتفسير القران والمصحف في يده ولكن مع المصحف حزمة من الاوراق مملوءة علما ومعرفة تدل على ان الاستاذ قضى ليله في البحث عن البراهين والشواهد والأفكار التى تدعم درسه.
الجامعة هي المشتلة التى تساعد الطالب على تغيير افكاره السلبية وإذا افتقد الاستاذ حريته، -ويفقدها اذا كان فاشلا -،فهل يعطى شبابا مستقلا؟ كلا بل يعطي ايتاما للمجتمع لان مثل هذه العوامل تولد العقد المرضية وتحطم الكبرياء وانحراف الشباب عن سبيل المعرفة الى المناوشة والثورة والشك في الأساتذة حتى لو كانوا قديرين... كما يثور .على محيطه و بيئته ويفقد الثقة في وطنه وجامعاته وحتى عقيدته ويرتمي في احضان الغرب عبر التلفاز والنت والسيبركافى ليخفي تذمره وفشله.. يهرب الشباب من اهله للبحث عن نفسه في السيبيريات والجوال والتلفاز والنت والمواقع المخدرة للعقول والأرواح... يهرب من سماع احاديث لا تملا ضميره وعقله فيلجا الى الجوال وال-4- mp3 لان تلك الاحاديث فقدت قيمتها. ومن ثم نجد المجتمع يحتقرا لمؤسسة والأستاذ هو عماد المجتمع وعندما يحتقر المجتمع المؤسسة التعليمية فهي بدورها تحتقر الاستاذ ،والأستاذ يحتقر ايتام المؤسسة ،كبش العيد ، الذين هم شباب المستقبل .
وهناك مصيبة عظمي اخري عندما تهمش الفلسفة فى التعليم بقرارات بليدة... لان الفلسفة هي التى تحرر العقول وبدونها يسود التطرف ،وليس التفكير الإسلامي الصحيح ولاحظ العلماء ان التطرف انتشر في الاقسام العلمية التي لا تدرس العلوم الانسانية لان علوم الفلسفة تقبل الاختلاف و لا تصل الى نتيجة بل الى وجهات نظر... بينما في العلم يختفي تبادل الرأي. ومن فشل الشباب وتدمره من مجتمعه وجامعاته ككل يرفض كل توجيه او ارشاد او حتى حماية .و هذه العوامل وغيرها تجعل الشباب يلجا الى الغش والرشوة للحصول على النجاح دون بذل جهد.
وإذا عدنا الى الثقافة المستوردة نجدها قد تنفع اذا صادفت معدة صلبة تهضم جيدا وتحول وتنتفع بما تهضم لان المصدر لا يصدر لنا من اجل عيوننا الجميلة ... هو يبث فينا اشهاره واقتصاده وأفكاره وثقافته التي تتصف بعدم الاخلاق و بالسلب والنهب : سلب الاراضي ونهب البترول وثروات الضعفاء..... ولقد رأينا كيف حول مصدر العولمة نظرتنا الي قائد عظيم فصوره دكتاتوريا مجرما حرب وأقنعنا واقتنعنا ووقفنا ننظر الى عونا ودو اجدادنا وهو يخرب اكبر دولة عربية بلغت فيها نسبة الامية صفرا في الماية زيادة عن مؤسساتها التعليمية والسياسية والأمنية التى حولها الى طوائف وفتن .
على العموم فلا خوف على المتعلم والمتدين حتي لو ضاع فهو يحسن قراءة اللوحات وإشارات المرور ويستطيع العودة ، وكل الخف على الجاهل اذا ضاع، لأنه ضل الطريق الى الابد .
zoulikha

اماني أريس 16-03-2014 06:53 PM

رد: أيتام الجامعة والمجتمع
 
موضوع مهم لي عودة باذن الله شكرا


الساعة الآن 12:09 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى