منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام الإسلامي (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=240)
-   -   في التشاؤم بحصول مكروه (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=263712)

اماني أريس 17-03-2014 08:55 PM

في التشاؤم بحصول مكروه
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الناس من يتشاءم بمرئي – كرؤية البومة والقط الأسود - ، ومنهم من يتشاءم بمسموع – كسماع صوت البومة والغراب - ، وحتى لو كان المرئي أو المسموع آية من كتاب الله تُرى في المصحف ، أو تُسمع من قارئ ! كآية وعيد أو عقاب ، ومنهم من يتشاءم بعدد – كالتشاؤم من رقم 13 - ، أو زمان – كالتشاؤم من يوم الأربعاء ، أو من شهر شوال إذا أراد الزواج فيه - ، أو مكان – كالتشاؤم من مكان حصل فيه جريمة - ، أو صفة شخص – كالتشاؤم من الأعرج والأعمى - ، أو حال إنسان – كالتشاؤم من رؤية فقير أو محتاج - .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال : ( لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ ، قَالُوا وَمَا الْفَأْلُ ؟ قَالَ : كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ ). رواه البخاري (5776) ومسلم (2224) .
عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الطيَرَةُ شِرْك ) .
رواه الترمذي ( 1614 ) وأبو داود ( 3910 ) وابن ماجه ( 3538 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
وقوله : ( الطِّيَرَة ) على وزن فِعَلَة ، وهي اسم مصدر تطيَّر ، والمصدر منه : تطيُّر ، وهي التشاؤم بمرئي ، أو مسموع ، وقيل : التشاؤم بمعلوم مرئيّاً كان ، أو مسموعاً ، زماناً كان أو مكاناً ، وهذا أشمل ؛ فيشمل ما لا يُرى ، ولا يُسمع ؛ كالتطير بالزمان .
وأصل التطيُّر : التشاؤم ، لكن أضيفت إلى الطير ؛ لأن غالب التشاؤم عند العرب بالطير ، فعلقت به ، وإلا فإن تعريفها العام : التشاؤم بمرئي ، أو مسموع ، أو معلوم .
وكان العرب يتشاءمون بالطير ، وبالزمان ، وبالأشخاص ، وهذا من الشرك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم .
والإنسان إذا فَتَحَ على نفسه باب التشاؤم : ضاقت عليه الدنيا ، وصار يتخيل كل شيء أنه شؤم ، حتى إنه يوجد أناس إذا أصبح وخرج من بيته ثم قابله رجل ليس له إلا عين واحدة : تشاءم ، وقال : اليوم يوم سوء ، وأغلق دكانه ، ولم يبع ، ولم يشتر - والعياذ بالله - ، وكان بعضهم يتشاءم بيوم الأربعاء ، ويقول : إنه يوم نحس وشؤم ، ومنهم من يتشاءم بشهر شوال ، ولا سيما في النكاح ، وقد نقضت عائشة رضي الله عنها هذا التشاؤم ، بأنه صلى الله عليه وسلم عقد عليها في شوال ، وبنى بها في شوال ؛ فكانت تقول: " أيكن كان أحظى عنده مني ؟ " – رواه مسلم

وائل (جمال) 17-03-2014 09:01 PM

رد: في التشاؤم بحصول مكروه
 
بارك الله فيك أماني على الموضوع القيم جدا
قد يستغل الشيطان هذا التشاؤم لصالحه،والعياذ بالله
لكن أظل أقول ليس من المصلحة الإفراط في التفائل
فدراسة العواقب أمر محتوم
تحياتي

البخالدي20 17-03-2014 09:04 PM

رد: في التشاؤم بحصول مكروه
 
(حديث مرفوع) حَدِيثٌ : " اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلا خَيْرُكَ ، وَلا طَيْرَ إِلا طَيْرُكَ ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ " ، أحمد من حديث ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي عبد الرحمن الحُبلي ، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعا : من ردته الطيرة عن حاجة فقد أشرك ، قالوا : يا رسول اللَّه ، ما كفارة ذلك ، قال : أن يقول أحدكم ، وذكره ، وكذا أخرجه الطبراني وغيره ، وفي الباب عن بريدة ، أخرجه البزار ، ولفظه : ذكرت الطيرة عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : من أصابه من ذلك شيء ولا بد ، فليقل : اللَّهم ، وذكره مقدما الجملة الثانية ، وعن أبي هريرة أخرجه البزار أيضا مرفوعا بلفظ : لا طائر إلا طائرك ، ثلاث مرات .

+إيمان+ 17-03-2014 09:08 PM

رد: في التشاؤم بحصول مكروه
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
شكرا جزيلا أماني على المعلومات القييمة

يجب علينا في أي حال من الأحوال أن نحسن الظن بالله تعالى فإن حسن الظن بالله تعالى شعبة من شعب إيمان العبد لا يكمل إلا بها، وواجب شرعي يجب عليه أن يتصف به فقد جاء في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي. متفق عليه عن أبي هريرة.

وفي رواية: فليظن بي ما شاء.

بارك الله فيك أختي

البخالدي20 17-03-2014 09:10 PM

رد: في التشاؤم بحصول مكروه
 
قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ ۚ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
.....
تفسير بن كثير
فعند ذلك قال لهم أهل القرية: { إنا تطيرنا بكم} أي لم نر على وجوهكم خيراً في عيشنا، وقال قتادة: يقولون إن أصابنا شر فإنما هو من أجلكم، وقال مجاهد: يقولون: لم يدخل مثلكم إلى قرية إلا عذب أهلها { لئن لم تنتهوا لنرجمنكم} ، قال قتادة: بالحجارة، وقال مجاهد: بالشتم { وليمسنكم منا عذاب أليم} أي عقوبة شديدة، { قالوا} فقالت لهم رسلهم: { طائركم معكم} أي مردود عليكم، كقوله تعالى في قوم فرعون: { وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند اللّه} وقول قوم صالح: { اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند اللّه} ، وقال قتادة ووهب بن منبه: أي أعمالكم معكم، وقوله تعالى: { أإن ذكّرتم بل أنتم قوم مسرفون} أي من أجل هذا أنا ذكرناكم وأمرناكم بتوحيد اللّه وإخلاص العبادة له، قابلتمونا بهذا الكلام وتوعدتمونا وتهددتمونا، { بل أنتم قوم مسرفون} ، وقال قتادة: أي إن ذكرناكم باللّه تطيرتم منا بل أنتم قوم مسرفون.
تفسير الجلالين
{ قالوا طائركم } شؤمكم { معكم } بكفركم { أإن } همزة استفهام دخلت على إن الشرطية وفى همزتها التحقيق والتسهيل وإدخال ألف بينها بوجهيها وبين الأخرى { ذكرتم } وعظتم وخوِّفتم، وجواب الشرط محذوف، أي تطيرتم وكفرتم وهو محل الاستفهام، والمراد به التوبيخ { بل أنتم قوم مسرفون} متجاوزون الحدَّ بشرككم.
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ الرُّسُل لِأَصْحَابِ الْقَرْيَة : { طَائِركُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } يَقُولُونَ : أَعْمَالكُمْ وَأَرْزَاقكُمْ وَحَظّكُمْ مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ مَعَكُمْ , ذَلِكَ كُلّه فِي أَعْنَاقكُمْ , وَمَا ذَلِكَ مِنْ شُؤْمنَا إِنْ أَصَابَكُمْ سُوء فِيمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ , وَسُبِقَ لَكُمْ مِنْ اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22260 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , { قَالُوا طَائِركُمْ مَعَكُمْ } : أَيْ أَعْمَالكُمْ مَعَكُمْ 22261 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَعَنْ كَعْب وَعَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَتْ لَهُمْ الرُّسُل : { طَائِركُمْ مَعَكُمْ } : أَيْ أَعْمَالكُمْ مَعَكُمْ وَقَوْله : { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } بِكَسْرِ الْأَلِف مِنْ " إِنَّ " وَفَتْح أَلْف الِاسْتِفْهَام : بِمَعْنَى إِنْ ذَكَّرْنَاكُمْ فَمَعَكُمْ طَائِركُمْ , ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَى " إِنَّ " الَّتِي هِيَ حَرْف جَزَاء أَلِف اِسْتِفْهَام فِي قَوْل بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة , وَفِي قَوْل بَعْض الْكُوفِيِّينَ مَنْوِيّ بِهِ التَّكْرِير , كَأَنَّهُ قِيلَ : طَائِركُمْ مَعَكُمْ إِنْ ذُكِّرْتُمْ فَمَعَكُمْ طَائِركُمْ , فَحَذَفَ الْجَوَاب اِكْتِفَاء بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا أَنْكَرَ قَائِل هَذَا الْقَوْل الْقَوْل الْأَوَّل , لِأَنَّ أَلِف الِاسْتِفْهَام قَدْ حَالَتْ بَيْن الْجَزَاء وَبَيْن الشَّرْط , فَلَا تَكُون شَرْطًا لِمَا قَبْل حَرْف الِاسْتِفْهَام . وَذُكِرَ عَنْ أَبِي رَزِين أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ : { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } بِمَعْنَى : أَلِأَنْ ذُكِّرْتُمْ طَائِركُمْ مَعَكُمْ ؟ . وَذُكِرَ عَنْ بَعْض قَارِئِيهِ أَنَّهُ قَرَأَهُ : " قَالُوا طَائِركُمْ مَعَكُمْ أَيْنَ ذُكِرْتُمْ " بِمَعْنَى : حَيْثُ ذُكِرْتُمْ بِتَخْفِيفِ الْكَاف مِنْ ذُكِرْتُمْ . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا نُجِيز الْقِرَاءَة بِغَيْرِهَا الْقِرَاءَة الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاء الْأَمْصَار , وَهِيَ دُخُول أَلِف الِاسْتِفْهَام عَلَى حَرْف الْجَزَاء , وَتَشْدِيد الْكَاف عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ قَارِئِيهِ كَذَلِكَ , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22262 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } : أَيْ إِنْ ذَكَّرْنَاكُمْ اللَّه تَطَيَّرْتُمْ بِنَا ؟ { بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ } وَقَوْله : { بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ } يَقُول : قَالُوا لَهُمْ : مَا بِكُمْ التَّطَيُّر بِنَا , وَلَكِنَّكُمْ قَوْم أَهْل مَعَاصٍ لِلَّهِ وَآثَام , قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْكُمْ الذُّنُوب وَالْآثَام . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ الرُّسُل لِأَصْحَابِ الْقَرْيَة : { طَائِركُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } يَقُولُونَ : أَعْمَالكُمْ وَأَرْزَاقكُمْ وَحَظّكُمْ مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ مَعَكُمْ , ذَلِكَ كُلّه فِي أَعْنَاقكُمْ , وَمَا ذَلِكَ مِنْ شُؤْمنَا إِنْ أَصَابَكُمْ سُوء فِيمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ , وَسُبِقَ لَكُمْ مِنْ اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22260 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , { قَالُوا طَائِركُمْ مَعَكُمْ } : أَيْ أَعْمَالكُمْ مَعَكُمْ 22261 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَعَنْ كَعْب وَعَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَتْ لَهُمْ الرُّسُل : { طَائِركُمْ مَعَكُمْ } : أَيْ أَعْمَالكُمْ مَعَكُمْ وَقَوْله : { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } بِكَسْرِ الْأَلِف مِنْ " إِنَّ " وَفَتْح أَلْف الِاسْتِفْهَام : بِمَعْنَى إِنْ ذَكَّرْنَاكُمْ فَمَعَكُمْ طَائِركُمْ , ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَى " إِنَّ " الَّتِي هِيَ حَرْف جَزَاء أَلِف اِسْتِفْهَام فِي قَوْل بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة , وَفِي قَوْل بَعْض الْكُوفِيِّينَ مَنْوِيّ بِهِ التَّكْرِير , كَأَنَّهُ قِيلَ : طَائِركُمْ مَعَكُمْ إِنْ ذُكِّرْتُمْ فَمَعَكُمْ طَائِركُمْ , فَحَذَفَ الْجَوَاب اِكْتِفَاء بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا أَنْكَرَ قَائِل هَذَا الْقَوْل الْقَوْل الْأَوَّل , لِأَنَّ أَلِف الِاسْتِفْهَام قَدْ حَالَتْ بَيْن الْجَزَاء وَبَيْن الشَّرْط , فَلَا تَكُون شَرْطًا لِمَا قَبْل حَرْف الِاسْتِفْهَام . وَذُكِرَ عَنْ أَبِي رَزِين أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ : { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } بِمَعْنَى : أَلِأَنْ ذُكِّرْتُمْ طَائِركُمْ مَعَكُمْ ؟ . وَذُكِرَ عَنْ بَعْض قَارِئِيهِ أَنَّهُ قَرَأَهُ : " قَالُوا طَائِركُمْ مَعَكُمْ أَيْنَ ذُكِرْتُمْ " بِمَعْنَى : حَيْثُ ذُكِرْتُمْ بِتَخْفِيفِ الْكَاف مِنْ ذُكِرْتُمْ . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا نُجِيز الْقِرَاءَة بِغَيْرِهَا الْقِرَاءَة الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاء الْأَمْصَار , وَهِيَ دُخُول أَلِف الِاسْتِفْهَام عَلَى حَرْف الْجَزَاء , وَتَشْدِيد الْكَاف عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ قَارِئِيهِ كَذَلِكَ , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22262 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } : أَيْ إِنْ ذَكَّرْنَاكُمْ اللَّه تَطَيَّرْتُمْ بِنَا ؟ { بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ } وَقَوْله : { بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ } يَقُول : قَالُوا لَهُمْ : مَا بِكُمْ التَّطَيُّر بِنَا , وَلَكِنَّكُمْ قَوْم أَهْل مَعَاصٍ لِلَّهِ وَآثَام , قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْكُمْ الذُّنُوب وَالْآثَام .'
تفسير القرطبي
قوله تعالى: { واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون} خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، أمر أن يضرب لقومه مثلا بأصحاب القرية هذه القرية هي أنطاكية في قول جميع المفسرين فيما ذكر الماوردي. نسبت إلى أهل أنطبيس وهو اسم الذي بناها ثم غير لما عرب؛ ذكره السهيلي. ويقال فيها : أنتاكية بالتاء بدل الطاء. وكان بها فرعون يقال له أنطيخس بن أنطيخس يعبد الأصنام؛ ذكره المهدوي، وحكاه أبو جعفر النحاس عن كعب ووهب. فأرسل الله إليه ثلاثة : وهم صادق، وصدوق، وشلوم هو الثالث. هذا قول الطبري. وقال غيره : شمعون ويوحنا. وحكى النقاش : سمعان ويحيى، ولم يذكرا صادقا ولا صدوقا. ويجوز أن يكون { مثلا} و { أصحاب القرية} مفعولين لأضرب، أو { أصحاب القرية} بدلا من { مثلا} أي اضرب لهم مثل أصحاب القرية فحذف المضاف. أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإنذار هؤلاء المشركين أن ما يحل بهم ما حل بكفار أهل القرية المبعوث إليهم ثلاثة رسل. قيل : رسل من الله على الابتداء. وقيل : إن عيسى بعثهم إلى أنطاكية للدعاء إلى الله. وهو قوله تعالى: { إذ أرسلنا إليهم اثنين} أضاف الرب ذلك إلى نفسه؛ لأن عيسى أرسلهما بأمر الرب، وكان ذلك حين رفع عيسى إلى السماء. { فكذبوهما} قيل ضربوهما وسجنوهما. { فعززنا بثالث} أي فقوينا وشددنا الرسالة { بثالث} . وقرأ أبو بكر عن عاصم: { فعززنا بثالث} بالتخفيف وشدد الباقون. قال الجوهري : وقوله تعالى: { فعززنا بثالث} يخفف ويشدد؛ أي قوينا وشددنا. قال الأصمعي : أنشدني فيه أبو عمرو بن العلاء للمتلمس : أُجُدٌّ إذا رحلت تعزز لحمها ** وإذا تشد بنسعها لا تنبس أي لا ترغو؛ فعلى هذا تكون القراءتان بمعنًى. وقيل : التخفيف بمعنى غلبنا وقهرنا؛ ومنه { وعزني في الخطاب} [ص : 23]. والتشديد بمعنى قوينا وكثرنا. وفي القصة : أن عيسى أرسل إليهم رسولين فلقيا شيخا يرعى غنيمات له وهو حبيب النجار صاحب { يس} فدعوه إلى الله وقالا : نحن رسولا عيسى ندعوك إلى عبادة الله. فطالبهما بالمعجزة فقالا : نحن نشفي المرضى وكان له ابن مجنون. وقيل : مريض على الفراش فمسحاه، فقام بإذن الله صحيحا؛ فآمن الرجل بالله. وقيل : هو الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، ففشا أمرهما، وشفيا كثيرا من المرضى، فأرسل الملك إليهما - وكان يعبد الأصنام - يستخبرهما فقالا : نحن رسولا عيسى. فقال : وما آيتكما؟ قالا : نبرئ الأكمه والأبرص ونبرئ المريض بإذن الله، وندعوك إلى عبادة الله وحده. فهم الملك بضربهما. وقال وهب : حبسهما الملك وجلدهما مائة جلدة؛ فانتهى الخبر إلى عيسى فأرسل ثالثا. قيل : شمعون الصفا رأس الحواريين لنصرهما، فعاشر حاشية الملك حتى تمكن منهم، واستأنسوا به، ورفعوا حديثه إلى الملك فأنس به، وأظهر موافقته في دينه، فرضي الملك طريقته، ثم قال يوما للملك : بلغني أنك حبست رجلين دعواك إلى الله، فلو سألت عنهما ما وراءهما. فقال : إن الغضب حال بيني وبين سؤالهما. قال : فلو أحضرتهما. فأمر بذلك؛ فقال لهما شمعون : ما برهانكما على ما تدعيان؟ فقالا : نبرئ الأكمه والأبرص. فجيء بغلام ممسوح العينين؛ موضع عينيه كالجبهة، فدعوا ربهما فأنشق موضع البصر، فأخذا بندقتين طينا فوضعاهما في خديه، فصارتا مقلتين يبصر بهما؛ فعجب الملك وقال : إن ها هنا غلاما مات منذ سبعة أيام ولم أدفنه حتى يجيء أبوه فهل يحييه ربكما؟ فدعوا الله علانية، ودعاه شمعون سرا، فقام الميت حيا، فقال للناس : إني مت منذ سبعة أيام، فوجدت مشركا، فأدخلت في سبعة أودية من النار، فأحذركم ما أنتم فيه فآمنوا بالله، ثم فتحت أبواب السماء، فرأي شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة شمعون وصاحبيه، حتى أحياني الله، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن عيسى روح الله وكلمته، وأن هؤلاء هم رسل الله. فقالوا له وهذا شمعون أيضا معهم؟ قال : نعم وهو أفضلهم. فأعلمهم شمعون أنه رسول المسيح إليهم، فأثر قوله في الملك، فدعاه إلى الله، فآمن الملك في قوم كثير وكفر آخرون. وحكى القشيري أن الملك آمن ولم يؤمن قومه، وصاح جبريل صيحة مات كل من بقي منهم من الكفار. وروي أن عيسى لما أمرهم أن يذهبوا إلى تلك القرية قالوا : يا نبي الله إنا لا نعرف أن نتكلم بألسنتهم ولغاتهم. فدعا الله لهم فناموا بمكانهم، فهبوا من نومتهم قد حملتهم الملائكة فألقتهم بأرضى أنطاكية، فكلم كل واحد صاحبه بلغة القوم؛ فذلك قوله: { وأيدناه بروح القدس} [البقرة : 87] فقالوا جميعا: { إنا إليكم مرسلون، قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا} تأكلون الطعام وتمشون في الأسواق { وما أنزل الرحمن من شيء} يأمر به ولا من شيء ينهى عنه { إن أنتم إلا تكذبون} في دعواكم الرسالة؛ فقالت الرسل: { ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون} وإن كذبتمونا { وما علينا إلا البلاغ المبين} في أن الله واحد { قالوا} لهم { إنا تطيرنا بكم} أي تشاءمنا بكم. قال مقاتل : حبس عنهم المطر ثلاث سنين فقالوا هذا بشؤمكم. ويقال : إنهم أقاموا ينذرونهم عشر سنين. { لئن لم تنتهوا} عن إنذارنا { لنرجمنكم} قال الفراء : لنقتلنكم. قال : وعامة ما في القرآن من الرجم معناه القتل. وقال قتادة : هو على بابه من الرجم بالحجارة. وقيل : لنشتمنكم؛ وقد تقدم جميعه. { وليمسنكم منا عذاب أليم} قيل : هو القتل. وقيل : هو التعذيب المؤلم. وقيل : هو التعذيب المؤلم قبل القتل كالسلخ والقطع والصلب. فقالت الرسل { طائركم معكم} أي شؤمكم معكم أي حظكم من الخير والشر معكم ولازم في أعناقكم، وليس هو من شؤمنا؛ قال معناه الضحاك. وقال قتادة : أعمالكم معكم. ابن عباس : معناه الأرزاق والأقدار تتبعكم. الفراء { طائركم معكم} رزقكم وعملكم؛ والمعنى واحد. وقرأ الحسن { اطيركم} أي تطيركم. { أئن ذكرتم} قال قتادة : إن ذكرتم تطيرتم. وفيه تسعة أوجه من القراءات : قرأ أهل المدينة: { أين ذكرتم} بتخفيف الهمزة الثانية. وقرأ أهل الكوفة: { أإن} بتحقيق الهمزتين. والوجه الثالث: { أاإن ذكرتم} بهمزتين بينهما ألف أدخلت الألف كراهة للجمع بين الهمزتين. والوجه الرابع: { أاإن} بهمزة بعدها ألف وبعد الألف همزة مخففة. والقراءة الخامسة { أاأن} بهمزتين مفتوحتين بينهما ألف. والوجه السادس: { أأن} بهمزتين محققتين مفتوحتين. وحكى الفراء : أن هذه القراءة قراءة أبي رزين. قلت : وحكاه الثعلبي عن زر بن حبيش وابن السميقع. وقرأ عيسى بن عمر والحسن البصري: { قالوا طائركم معكم أين ذكرتم} بمعنى حيث. وقرأ يزيد بن القعقاع والحسن وطلحة { ذكرتم} بالتخفيف؛ ذكر جميعه النحاس. وذكر المهدوي عن طلحة بن مصرف وعيسى الهمذاني: { آن ذكرتم} بالمد، على أن همزة الاستفهام دخلت على همزة مفتوحة. الماجشون: { أن ذكرتم} بهمزة واحدة مفتوحة. فهذه تسع قراءات. وقرأ ابن هرمز { طيركم معك} . { أئن ذكرتم} أي لإن وعظتم؛ وهو كلام مستأنف، أي إن وعظتم تطيرتم. وقيل : إنما تطيروا لما بلغهم أن كل نبي دعا قومه فلم يجيب كان عاقبتهم الهلاك. { بل أنتم قوم مسرفون} قال قتادة : مسرفون في تطيركم. يحيى بن سلام : مسرفون في كفركم. وقال ابن بحر : السرف ها هنا الفساد، ومعناه بل أنتم قوم مفسدون. وقيل : مسرفون مشركون، والإسراف مجاوزة الحد، والمشرك يجاوز الحد.

اماني أريس 18-03-2014 02:16 PM

رد: في التشاؤم بحصول مكروه
 
شكرا للاخوة على المرور والاثراء بوركتم

أمل فلسطين 18-03-2014 04:40 PM

رد: في التشاؤم بحصول مكروه
 
بوكت أختي أماني على الإفادة...نفع الله بك ..

كل الشكر لك..

اماني أريس 22-03-2014 03:12 PM

رد: في التشاؤم بحصول مكروه
 
شكرا اخيتي امل وفيك بارك الله

ذات النقاب 22-03-2014 05:27 PM

رد: في التشاؤم بحصول مكروه
 
الطيرة شرك ..


جزاك الله خيرا أماني

مُسلِمة 27-03-2014 09:06 PM

رد: في التشاؤم بحصول مكروه
 
بارك الله فيك الأخت أماني
فحتى الناس الذين نحسبهم قد بلغوا من العلم مبلغا تراهم يقعون في هذا الشرك و العياد بالله و التذكير في كل مرة واجب في هكذا أمور
و الله المستعان


الساعة الآن 03:11 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى