منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الشعر الفصيح (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=62)
-   -   قصيدة "التبرج" لمصطفى صادق الرافعي (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=265522)

أقحوان 09-04-2014 01:11 PM

قصيدة "التبرج" لمصطفى صادق الرافعي
 
قصيدة ل
الأستاذ مصطفى صادق الرافعـي - رحمه الله -

وصفَ فيها تبرُّجَ النساءِ وصفًا بليغًا لاذعًا، وقد أخرَجها
على هذا الرويِّ الليِّن الناعم الظريف، حتى يكونَ خطابُه
للجنس اللطيفِ في أسلوبٍ دقيقٍ يوافِقُ مزاجهنَّ ورقتهنَّ .






--------------------------------------------------------------


دلالُكِ في التبرُّجِ مِنْ ضَلالِكْ = وما عابَ الدَّلالَ سوى دلالِكْ



كَمُلْتِ تبرُّجًا فَكَمُلْتِ حُسْنًا = ولكنْ جاءَ نقصُكِ مِنْ كمالِكْ



لِمَنْ تتبرَّجينَ وذي سبيلٌ = وما هي أفْقُ شمسِكِ أو هلالِكْ



أما تخشينَ أَنَّكَ في طريقٍ= يُزَفُّ بها الحرامُ على حَلالِكْ



وأنَّ ذئابَ هذا الْحُسْنِ تمشي = مُسَعَّرَةَ اللحاظِ على غَزَالِكْ



وأنَّ الناسَ قد شَهِدوا نساءً = سواقطَ كلُّهُنَّ على مِثَالِكْ



عرضتِ لكي نرى فلقد رأينا = هناكَ الْحُسْنَ إلاّ في فِعَالِكْ



أهذي مشيةُ الخَفِرَاتِ أَمْ قَدْ = غدا الشَّرَفُ المفدَّى في فِعَالِكْ



كأَنَّكِ لستِ بنتَ أبٍ وإِلاّ = فما لأبيكِ لم يخطرْ بِبَالِكْ



أأختٌ أنتِ أَمْ زَوْجٌ وَأُمٌّ = فما منهنَّ واحدةٌ كذلِكْ



وحالُكِ للأبوَّةِ كلُّ عارٍ = وعارٌ للبنوَّةِ كلُّ حَالِكْ



«برزتِ» لِقَتْل ذلك أَمْ لهذا = فما هذا وذلِكَ «مِنْ رجالِكْ»



وماذا في اختيالِكِ مِنْ معانِ = يصوِّرُها شبابُكِ في اختبالِكْ



أيثبتُ ذا الحياءُ على أساسٍ = وقد مَلَكَتْهُ زلزلةُ اخْتِيَالِكْ



قبيحٌ أَنْ تسيري في اعوجاجٍ = على أنَّ العدالةَ كاعتدالِكْ



نقابٌ ذاكَ أَمْ لونٌ رقيقٌ= نراه بينَ ألوانِ اختيالِكْ



كأَنَّكِ إذ صبغتِ الوَجْهَ رَوْضًا = جعلتِ لنا نقابَكِ مِنْ ظِلالِكْ



وما هذا (الدِّهانُ) لناظِرِيْهِ = سوى روحُ التلوُّنِ في خِلاَلِكْ



ألا إنَّ الغبارَ أذًى فمن ذا = يظنُّ «غبارَ وَجْهِكِ» مِنْ جَمالِكْ



عليكِ حجابُ دينكِ فالزميهِ = فإنَّكِ في الحياةِ حياةَ آلِكْ



وقارُ أبٍوعرضُ أخٍ وزوجٍ = ومرآةُ السجايا في «عيالِكْ»



وأنتِ إذا هفوتِ فكلُّ مَجْدٍ = لم طُرًّا يؤولُ إلى مَآلِكْ



ولم يُحْجُبْكِ دِيْنُ اللهِ إلا = لِيَحْجُبَ كُلَّ سُوْءٍ عَنْ جَلالِكْ



فإِنَّ الناسَ ناسٌ حيثُ كانوا = وأعينُهم وألسنُهم مَهَالِكْ



ومالَكِ تسألينَ الحقَّ مِنَّا = وَخِلْقَتُكِ الجوابُ على سُؤَالِكْ



يريدُ اللهُ مِنْكِ الأمَّ أمًّا = سواءٌ في رضاكِ وفي ملالِكْ



وخصَّكِ في الطبيعةِ بالمزايا = تُعينُ كلَّ ما هُوَ في احتمالِكْ



فلا تتعلَّقي بمُحَالِ أمرِ = سَيُذْهِبُ ممكناتِكِ في مُحالِكْ



سهولُ الخصبِ أنتِ لذا سهول = ألا فدعي التخشُّنَ في جبالِكْ



أغرَّكِ فتيةٌ هُمْ عارٌ قومٍ = إذا قِيْسُوا بفتيانِ الممالِكْ



حِبَالهمُ مهيَّأةٌ لكيدٍ = فكيفَ إذا التففنَ على حِبَالِكْ



تراهم هاهنا وهناكَ دَعْوَى = وهم ليسوا هُنَاكَ ولا هُنَالِكْ
وكلٌّ قاتلٌ فالقولُ حيُّ = وكلٌّ عاجِزٌ فالفعلُ هالِكُ



وظَنُّوا الدِّيْنَ قد أمسى (طريقًا) = فَكُلُّ (شارع) في الدِّينِ «سَالِكْ»



وَفِقْهُ «الشافعيِّ» بلا شفيعٍ = ولا نُعْمَى «لنعمانٍ» بذلِكْ



أهمْ أحرارُ هذا الدِّيْنِ فينا = وما بلغوا عبيدًا عِنْدَ «مالِكْ»؟



أأعمى ثُمَّ يفتي في طريقٍ = بفتوى (عن يمينِكِ عَنْ شِمالِكْ)؟



بربِّكَ يا مُهَنْدِسُ إن حمدنا = حسابَكَ وافتتانَكَ في مجالِكْ


وقِيْلَ الدِّيْنُ ضاقَ بَسَالِكِيْهِ = فلا تَقُلْ: افتحوا فيه مَسَالِكْ

منقول من ملتقى المهندسين العرب

اماني أريس 09-04-2014 01:27 PM

رد: قصيدة "التبرج" لمصطفى صادق الرافعي
 
قصيدة رائعة في مبناها وفي معناها بارك الله فيك

أقحوان 09-04-2014 04:44 PM

رد: قصيدة "التبرج" لمصطفى صادق الرافعي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1814614)
قصيدة رائعة في مبناها وفي معناها بارك الله فيك

شكرا لك
وفيك بارك


الساعة الآن 08:37 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى