![]() |
قصيدة "التبرج" لمصطفى صادق الرافعي
قصيدة ل
الأستاذ مصطفى صادق الرافعـي - رحمه الله - وصفَ فيها تبرُّجَ النساءِ وصفًا بليغًا لاذعًا، وقد أخرَجها على هذا الرويِّ الليِّن الناعم الظريف، حتى يكونَ خطابُه للجنس اللطيفِ في أسلوبٍ دقيقٍ يوافِقُ مزاجهنَّ ورقتهنَّ . -------------------------------------------------------------- دلالُكِ في التبرُّجِ مِنْ ضَلالِكْ = وما عابَ الدَّلالَ سوى دلالِكْ كَمُلْتِ تبرُّجًا فَكَمُلْتِ حُسْنًا = ولكنْ جاءَ نقصُكِ مِنْ كمالِكْ لِمَنْ تتبرَّجينَ وذي سبيلٌ = وما هي أفْقُ شمسِكِ أو هلالِكْ أما تخشينَ أَنَّكَ في طريقٍ= يُزَفُّ بها الحرامُ على حَلالِكْ وأنَّ ذئابَ هذا الْحُسْنِ تمشي = مُسَعَّرَةَ اللحاظِ على غَزَالِكْ وأنَّ الناسَ قد شَهِدوا نساءً = سواقطَ كلُّهُنَّ على مِثَالِكْ عرضتِ لكي نرى فلقد رأينا = هناكَ الْحُسْنَ إلاّ في فِعَالِكْ أهذي مشيةُ الخَفِرَاتِ أَمْ قَدْ = غدا الشَّرَفُ المفدَّى في فِعَالِكْ كأَنَّكِ لستِ بنتَ أبٍ وإِلاّ = فما لأبيكِ لم يخطرْ بِبَالِكْ أأختٌ أنتِ أَمْ زَوْجٌ وَأُمٌّ = فما منهنَّ واحدةٌ كذلِكْ وحالُكِ للأبوَّةِ كلُّ عارٍ = وعارٌ للبنوَّةِ كلُّ حَالِكْ «برزتِ» لِقَتْل ذلك أَمْ لهذا = فما هذا وذلِكَ «مِنْ رجالِكْ» وماذا في اختيالِكِ مِنْ معانِ = يصوِّرُها شبابُكِ في اختبالِكْ أيثبتُ ذا الحياءُ على أساسٍ = وقد مَلَكَتْهُ زلزلةُ اخْتِيَالِكْ قبيحٌ أَنْ تسيري في اعوجاجٍ = على أنَّ العدالةَ كاعتدالِكْ نقابٌ ذاكَ أَمْ لونٌ رقيقٌ= نراه بينَ ألوانِ اختيالِكْ كأَنَّكِ إذ صبغتِ الوَجْهَ رَوْضًا = جعلتِ لنا نقابَكِ مِنْ ظِلالِكْ وما هذا (الدِّهانُ) لناظِرِيْهِ = سوى روحُ التلوُّنِ في خِلاَلِكْ ألا إنَّ الغبارَ أذًى فمن ذا = يظنُّ «غبارَ وَجْهِكِ» مِنْ جَمالِكْ عليكِ حجابُ دينكِ فالزميهِ = فإنَّكِ في الحياةِ حياةَ آلِكْ وقارُ أبٍوعرضُ أخٍ وزوجٍ = ومرآةُ السجايا في «عيالِكْ» وأنتِ إذا هفوتِ فكلُّ مَجْدٍ = لم طُرًّا يؤولُ إلى مَآلِكْ ولم يُحْجُبْكِ دِيْنُ اللهِ إلا = لِيَحْجُبَ كُلَّ سُوْءٍ عَنْ جَلالِكْ فإِنَّ الناسَ ناسٌ حيثُ كانوا = وأعينُهم وألسنُهم مَهَالِكْ ومالَكِ تسألينَ الحقَّ مِنَّا = وَخِلْقَتُكِ الجوابُ على سُؤَالِكْ يريدُ اللهُ مِنْكِ الأمَّ أمًّا = سواءٌ في رضاكِ وفي ملالِكْ وخصَّكِ في الطبيعةِ بالمزايا = تُعينُ كلَّ ما هُوَ في احتمالِكْ فلا تتعلَّقي بمُحَالِ أمرِ = سَيُذْهِبُ ممكناتِكِ في مُحالِكْ سهولُ الخصبِ أنتِ لذا سهول = ألا فدعي التخشُّنَ في جبالِكْ أغرَّكِ فتيةٌ هُمْ عارٌ قومٍ = إذا قِيْسُوا بفتيانِ الممالِكْ حِبَالهمُ مهيَّأةٌ لكيدٍ = فكيفَ إذا التففنَ على حِبَالِكْ تراهم هاهنا وهناكَ دَعْوَى = وهم ليسوا هُنَاكَ ولا هُنَالِكْ وكلٌّ قاتلٌ فالقولُ حيُّ = وكلٌّ عاجِزٌ فالفعلُ هالِكُ وظَنُّوا الدِّيْنَ قد أمسى (طريقًا) = فَكُلُّ (شارع) في الدِّينِ «سَالِكْ» وَفِقْهُ «الشافعيِّ» بلا شفيعٍ = ولا نُعْمَى «لنعمانٍ» بذلِكْ أهمْ أحرارُ هذا الدِّيْنِ فينا = وما بلغوا عبيدًا عِنْدَ «مالِكْ»؟ أأعمى ثُمَّ يفتي في طريقٍ = بفتوى (عن يمينِكِ عَنْ شِمالِكْ)؟ بربِّكَ يا مُهَنْدِسُ إن حمدنا = حسابَكَ وافتتانَكَ في مجالِكْ وقِيْلَ الدِّيْنُ ضاقَ بَسَالِكِيْهِ = فلا تَقُلْ: افتحوا فيه مَسَالِكْ منقول من ملتقى المهندسين العرب |
رد: قصيدة "التبرج" لمصطفى صادق الرافعي
قصيدة رائعة في مبناها وفي معناها بارك الله فيك
|
رد: قصيدة "التبرج" لمصطفى صادق الرافعي
اقتباس:
وفيك بارك |
| الساعة الآن 08:37 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى