![]() |
التعفن الثقافي
قضية المعاملات التجارية ين الناس عامة ،والعلاقات الإدارية المرتبطة بالتجارة خاصة،رمز وعينة على أن الفساد في المجتمع ليس مجرد حالة عابرة بل تجذلات مثلا،نسبة كبيرة من عقود التوثيق التجارية بيع كراء للعقار للمنقولات ،يكون التفاهم بين البائع والمشتري مع الموثق والشهود أن ثمن البيع أو أجرة الكراء تسجل بسعر أقل من الثمن الحقيقي المتفق عليه عمليا، وعندما تبحث عن السبب تجد تبريرات ،منها كل الناس يفعلون ذلك-كأن سلوك الناس وان كان منحرف مرجع-أو يقال أن نسبة الصرائب العالية -اي قصد التهرب الجبائي-أو المهم التراضي متوفر...عندما يصل التعفن والفساد لمستوى الظاهرة الثقافية العادية فذلك مؤشر أن المجتمع مشكلته لاتتعلق بالسلطة أشخاصا ،بل نظام القيم وسلم الأولويات،وتكريس مبدأ كن ذئبا أو تأكلك الذاب،كأننا في غابة داروين العلاقات هي صراع من أجل البقاء والبقاء للأقوى -مالا،حيلة خداعا -لأنه الأصلح.
الخطر عندما نعطي لتلك السلوكات الواصحة حكمها شرعا وفي كل الشرائع الوضعية والإلهية أنها رذائل وسلوكات منحرفة، صبغة الشرعية ،ولاتثير عند من يمارسها أي احراج أو قلق اخلاقي ديني ،بل قد يكون من يعارض ذلك وبمنطقه الموضوعي محل سخرية .لكن الصدق مع الذات لايتسامح ولايتنازل عن الحق وان كان ضد مصالحه نأو مخالفا لكل الناس،ومن يكذب على نفسه وعلى الله وان صدقه كل الناس يبقى كذابا. لنحدددد سلم أولوياتنا بين الكليات والجزؤيات ،ولانحول الحالات الإستثنائية قاعدة عامة،قد يضطر الفرد لمخالفة قيمة خيرة لكنه لايبرر ذلك ويدعي أنه لم يخالف هلى من الضروري أن نمر خطوة خطوة بكل مراحل المجتماع التي أثبح فيها الفساد حالة نادرة،وأن القاعدة احترام القانون ،والعمل على تغييره ان كان لايخدم الناس،الدولة العادلة لايمكن أن تكون ناتجة عن قوة العصبة أو الجيش أو التزوير الإنتخابي أو التشريع حسب المصالح الآنية،بل هي تجعل السلطة بيد الشعب،والحاكم خادما له،كل واحد منا يتهم السلطة الحاكمة بالفساد ،أو الإدارة /وننسى أننا في معاملاتنا اليومية نمارس الفساد بوعي أو بغير وعي، فلو يطالبك شخصا ما أن تشهد عدم عمل زوجته شهادة توثيقية في البلدية وأنت لاتعرف هل تشتعل أم لا مذا تفعل؟ان وافقت وقدمت شهادتك وأمضيت الوثيقة فإن الفساد وجد ليك مسكنا ومقرا،وربما في تصورك هذا سلوك عادي. اذا اشتريت سلعة وعرفت أنها قريبا تفقد صلاحية الإستخدام ،وأراد أحدهم شراءها ،وتقول له عينك هي ميزانك,ولاتخبره عن حالتها ،الفساد وصل اليك.الأب نالأب يسوق السيارة دون حزام الأمن ،مجرد مايرى الشرطة يصعه ...لنصلح ذاتنا ونتحرى الصلاح في جزئيات سلوكاتنا ،خطوة خطوة ،قد نغير ونقضي على التعفن. |
رد: التعفن الثقافي
بارك الله فيك اخي الفاضل على الموضوع الحساس. نعم ماقلته صحيح ,وقد حدث مع بعض من اقاربي والقصة هي ان احد اقاربي اشترى بيتا ولما ذهب للموثق من اجل ابرام عقد البيع وقبل الدخول على مكتب الموثق قال البائع للمشتري علينا الا نصرح بالمبلغ الحقيقي التي اتفقت عليه انا وانت ,فقال له المشتري ولماذا نفعل ذالك , رد عليه البائع حتى لانعطي الموثق مبلغ كبير يعني كلما كان مبلغ البيع مرتفع يكون حق الموثق مرتفع فرفض المشتري هذا الامر وقال له .. انا لااكذب في البيع والشراء اذا اردت ان تبيع بيتك عليك ان تصرح بالمبلغ الحقيقي امام الموثق والا فلن اشتري, وفي الاخير رضخ البائع للمشتري. والله انها فعلا مصيبة اصبح الناس لايحليلون ولا يحرمون كل شيئ اصبح جائز ..وهناك مشكلة اخرى وهي ان الناس الذين يركبون المترو والترامواي والنقل الحضري اغلبهم لا يشتري تذكرة النقل ولما تساله لماذا تفعل ذالك يقول لك الحكومة تسرقنا ونحن ايضا نسرقها |
رد: التعفن الثقافي
سُعدت بعودتك أيّها الفاضل
فقد إشتقنا إلى قلمك القيّم ألخّص ما قلتَه أعلاه مشكورا إذا لم تستح فافعل ما شئت إذا لم يستحِ العبد من خالقه هل سيستحي من خلقه؟!! بوركت و لا هنت |
رد: التعفن الثقافي
علمدار السلام عليكم:
يقول لك الحكومة تسرقنا ونحن ايضا نسرقها شكرا على تعليقك الممتاز وجزاك الله خير الجزاء على فعاليتك المفيدة في المنتدى |
رد: التعفن الثقافي
إخلاص
السلام عليكم ورحمة الله اذا لم يستحِ العبد من خالقه هل سيستحي من خلقه؟!! لذا بناء العقيدة بحب الله قبل كل دعوة للإلتزام بالخير جزاك الله خير الجزاء |
Re: التعفن الثقافي
|
| الساعة الآن 04:58 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى