![]() |
∏∆∫ الوفاء بالوعد وحفظ العهد ∏∆∫
الوفاء بالوعد وحفظ العهد أرجحُ دليل يتمسّك به الإنسان كتاب الله تعالى الذي مَن تمسّك به هَداه ومَن استدل به أرشده هُداه. قال الله تعالى: { يَا أيُّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } المائدة الآية 01 ، وقال جلّ ذكره وتقدّس اسمه: { الذين يُوفون بِعَهْدِ الله و لا يَنقُضُونَ الميثاقَ } الرعد الآية 20، وقال جلّ وعلا:{ وأوْفوا بعهد الله إذا عاهدتّم و لا تَنْقُضُوا الأيْمان بعدَ تَوْكِيدِها }.النحل الآية 91، وقال تعالى: { وأَوْفوا بالعهد إنّ العهدَ كان مسؤولا } الإسراء 34، و الآيات في ذلك كثيرة من أشدّها قوله تعالى: { يا أيّها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون كَبُرَ مَقْتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } الصف الآيتان: 2،3. فالوفاء من شِيَم النفوس الشريفة، و الأخلاق الكريمة، والخلال الحميدة، يعظم صاحبه في العيون وتصْدُق فيه خطرات الظنون، و يُقال: الوعدُ سحابة و الإنجاز مطرُه. وأنشدوا: إذا قُلتَ في شيءٍ نعم فأتمّهُ ●●● فإنّ نعم ديْنُ على الحرّ واجبُ و إلاّ فقل لا، تسترحْ و تُرِحْ ●●● لئلاّ يقول الناسُ إنّك كاذب دمتم سالمين |
رد: ∏∆∫ الوفاء بالوعد وحفظ العهد ∏∆∫
بارك الله فيك وجازاك كل خير للاسف ندرت هاتين الفضيلتين في زماننا وما اعظمهما من فضيلتين تنشران الثقة بين الخلق وتحضان على بذل الخير دونما توجس وتنميان الالفة والخير والتعاون والحب بين الناس شكرا
|
رد: ∏∆∫ الوفاء بالوعد وحفظ العهد ∏∆∫
قال ابن حزم: (إنَّ من حميد الغرائز وكريم الشيم وفاضل الأخلاق... الوفاء؛ وإنَّه لمن أقوى الدلائل وأوضح البراهين على طيب الأصل وشرف العنصر، وهو يتفاضل بالتفاضل اللازم للمخلوقات... وأول مراتب الوفاء أن يفي الإنسان لمن يفي له، وهذا فرض لازم وحق واجب... لا يحول عنه إلا خبيث المحتد، لا خلاق له ولا خير عنده) ((طوق الحمامة)) (ص 205). بتصرف. التذكير بهكذا قيم وهكذا شيم مما يحمد عليه ، خاصة في زمن قلت فيه هذه الأخلاق وندرت فيه هذه الطباع فتحفيز الفوس وتذكيرها مما يستحسن (دخل بعض السلف على مريض مكروب فقال له: عاهد الله على التوبة، لعله أن يقيلك صرعتك. فقال: كنت كلَّما مرضت عاهدت الله على التوبة فيقيلني، فلما كان هذه المرة ذهبت أعاهد كما كنت أعاهد، فهتف بي هاتف من ناحية البيت: قد أقلناك مرارًا فوجدناك كذَّابًا. ثم مات عن قريب) ((لطائف المعارف)) لابن رجب (ص 63). . - وتاب بعض من تقدم ثم نقض فهتف به هاتف بالليل: سأترك ما بيني وبينك واقفًا *** فإن عدت عدنا والوداد مقيم تواصل قومًا لا وفاء لعهدهم *** وتترك مثلي والحفاظ قديم ((لطائف المعارف)) لابن رجب (ص 63). |
رد: ∏∆∫ الوفاء بالوعد وحفظ العهد ∏∆∫
وإليكم هذه القصة المعروفة أنقلها لكم لتعرفوا كيف كانوا وأين أصبحنا
أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه قال عمر: ما هذا ... قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا سأله أمير المؤمنين : أقتلت أباهم ؟ قال: نعم قتلته ! قال : كيف قتلتَه ؟ ؟ قال : دخل بجَمَله في أرضي فزجرته فلم ينزجر فأرسلت عليه حجراً وقع على رأسه فمات ... قال عمر: القصاص لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل هل هو من قبيلة شريفة؟ هل هو من أسرة قوية؟ ما مركزه في المجتمع؟ كل هذا لا يهم عمر – رضي الله عنه لأنه لا يحابي أحداً في دين الله ولا يجامل أحداً على حساب شرع الله ولو كان ابنه القاتل لاقتص منه.. قال الرجل: يا أمير المؤمنين: أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض أن تتركني ليلة، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية، فأُخبِرُهم بأنك سوف تقتلني، ثم أعود إليك، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا قال عمر: من يكفلك أن تذهب إلى البادية، ثم تعود إليَّ؟ فسكت الناس جميعا إنهم لا يعرفون اسمه ولا خيمته ولا داره ولا قبيلته ولا منزله فكيف يكفلونه وهي كفالة ليست على عشرة دنانير ولا على أرض ولا على ناقة إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله؟ ومن يشفع عنده؟ ومن يمكن أن يُفكر في وساطة لديه؟ فسكت الصحابة وعمر مُتأثراً لأنه وقع في حيرة هل يُقدم فيقتل هذا الرجل وأطفاله يموتون جوعاً هناك ؟ أو يتركه فيذهب بلا كفالة فيضيع دم المقتول ؟ وسكت الناس ونكّس عمر رضي الله عنه رأسه والتفت إلى الشابين: أتعفوان عنه؟ قالا: لا من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين.. قال عمر: من يكفل هذا أيها الناس؟!! فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده وصدقه ... وقال: يا أمير المؤمنين أنا أكفله قال عمر: هو قَتْل. قال: ولو كان قاتلا قال: أتعرفه؟ قال: ما أعرفه قال: كيف تكفله؟ قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين، فعلمت أنه لا يكذب، وسيأتي إن شاء الله.. قال عمر : يا أبا ذرّ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك! قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين.. فذهب الرجل وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه ويُودع أطفاله وأهله .. وينظر في أمرهم بعده ثم يأتي، ليُقتص منه لأنه قتل... وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد وفي العصر نادى في المدينة: الصلاة جامعة فجاء الشابان واجتمع الناس وأتى أبو ذر وجلس أمام عمر ... قال عمر: أين الرجل؟ قال: لا أدري يا أمير المؤمنين! وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس وكأنها تمر سريعة على غير عادتها وسكت الصحابة واجمين عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد لكن هذه شريعة و هذا منهج و هذه أحكام ربانية لا يلعب بها اللاعبون ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ولا تُنَفَذ في ظروف دون ظروف وعلى أناس دون أُناس أو وفي مكان دون مكان ... وقبل الغروب بلحظات وإذا بالرجل يأتي فكبّر عمر وكبّر المسلمون معه .. فقال عمر: أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ما شعرنا بك وما عرفنا مكانك!! قال: يا أمير المؤمنين والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا يا أمير المؤمنين تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية، وجئتُ لأُقتل.. فوقف عمر وقال للشابين: ماذا تريان؟ قالا وهما يبكيان: عفونا عنه يا أمير المؤمنين لِصِدْقِه .. قال عمر: الله أكبر .. ودموعه تسيل على لحيته |
رد: ∏∆∫ الوفاء بالوعد وحفظ العهد ∏∆∫
اقتباس:
|
رد: ∏∆∫ الوفاء بالوعد وحفظ العهد ∏∆∫
:13::13:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :13::13: بارك الله فيكم على هذه المساحة الطيبة وفي ذات الموضوع يقول ناصيف اليازجي وفاء العهد من شيم الكرام *** ونقض العهد من شيم اللئام وعندي لايعد من السَّجايا *** سوى حفظ المودة والذمام وما حسن البداءةشرطُ حب *** ولكن شرطُهُ حسنُ الخِتامِ وليسَ العهدُ ما ترعاهُ يوما *** ولكن ما رعيتَ على الدوام ويضيف: جَرَى عهدُ الثّقاتِ على فعال *** وعهدُ الغادرينَ على كلامِ ومَن لا يبتغي للذنب عذرا *** يهون عليه تفنيدُ الملامِ ومَن لا يرعَ وُدَّكَ في رحيل *** فلا يَرعَى وِدادَكَ في مُقامِ ومَن عدلَ المحاسن بالمَساوي*** فقد جهل الصبباحَ من الظلامِ أَنا الخِلُّ الوفي وإنَّ نفسي *** تَفي حق الصديق على التَّمامِ أُراعي حقهُ ما دام حيا *** وبعدَ وفاته حق العِظامِ |
Re: ∏∆∫ الوفاء بالوعد وحفظ العهد ∏∆∫
|
| الساعة الآن 02:25 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى