![]() |
هل كانت "ثورة" الزنج ثورة ضد الظلم والاضطهاد؟
هل كانت "ثورة" الزنج ثورة ضد الظلم والاضطهاد؟ ثورة الزنج (أو فتنتهم) من الأحداث المشهودة في التاريخ الإسلامي، وكانت فتنة ارتكبت فيها مجازر في حق المسلمين الأبرياء، وقادها دجال خرافي دعي استمال السفهاء من طبقات شتى (وليس من الزنج وحدهم!). ولكن..كالعادة..يغض الحداثيون أعينهم عن الخرافة والتمخرق إذا تعلق الأمر بأعداء الأمة الإسلامية، وينقلب المشعوذ إلى قائد ثوري مظفر يخلد اسمه في صفحات التاريخ البيضاء.. ومنهم صنف آخر..أُتوا من قبل السذاجة والجهل المركب..فنظروا إلى لفظة "ثورة" وإلى لفظة "زنج" مجتمعتين، فقالوا إن "ثورة الزنج" لا ينبغي إلا أن تكون حقا.فهي إذن حق! رأيت في وسائل إعلامنا الوطنية خبر إطلاق فيلم "ثورة الزنج" لمخرج جزائري، وأنه ينفض الغبار عن ثورة منسية من التاريخ الإسلامي تجعل نبراسا لثورات أهل الحق على الباطل! ولا أعلم خلفية المخرج..ولكني آسى على فكر الحداثيين..شأنه شأن الذباب..لا يقع إلى على القذر.. |
رد: هل كانت "ثورة" الزنج ثورة ضد الظلم والاضطهاد؟
بيان المظلوم من الظالم يحتاج إلى معرفة وإطلاع ، تحديد الموقف بخضع للحالة الإجتماعية ، فإن كان المرأ في حالة ميسورة مستفيد من ريوع الدولة فلا شك وأنه سيكون ضد الثورة التي كان شعارها إسلامي خالص :" إن الله اشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة , يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون".
فثورة الزنج حدثت في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري ، خاضها العبيد المظلومين ضد الطبقة الأرستقراطية العربية ، وطبقوا قانون المنتصر على المنهزم . ليتحول العبد سيدا ، والسيد عبدا ، ويخضع الأسياد لاٍرادة العبيد ، قتلا وسجنا وسبيا واستعبادا ، وتطبق تعاليم الاٍسلام عليهم كما طبقت سابقا على العبيد ، ليذوقوا مرارة الفعل . وبذلك تحولت القوة اٍلى وهن ، والجبروت اٍلى اٍذلال ، والجلاد اٍلى ضحية ، وغير الحق موقعه من الأسياد اٍلى العبيد . وأصبح شعار كما تدين تدان مجسدا في دنيا الواقع على يد أتباع صاحب الزنج الذي كان يطبق شريعة الاسلام بالتمام ، وهو مسلم حريص على تطبيق أوامر العالمين ، فقد جلدهم بالشرع كما كانوا يجلدون الناس, وطبق شريعة العين بالعين، والسن بالسن, وركب هو ورجاله نساء السادة العرب المهزومين , وأسروا أطفالهم ونهبوا أموالهم, فأين الكفر فيما فعل صاحب الزنج؟ اٍن الكفر الواضح أنه لم يفهم أن تلك قوانين مقدسة يطبقها العرب علي غير العرب فقط, هي قوانين تستثني واضعي القانون من القانون. ثورة الزنج رسخت قناعة هي : أن الحق دائما في صف الغالب (التاريخ يكتبه المنتصر) ، فالغالب الزنجي أشعر الأسياد بما كانوا يقاسونة كعبيد . |
رد: هل كانت "ثورة" الزنج ثورة ضد الظلم والاضطهاد؟
اقتباس:
تحياتي . |
رد: هل كانت "ثورة" الزنج ثورة ضد الظلم والاضطهاد؟
اقتباس:
ما أجمله من تحليل لم تمض ساعة على كتابته حتى أعلن مصداقيته |
رد: هل كانت "ثورة" الزنج ثورة ضد الظلم والاضطهاد؟
أزول سميع الحق .
°°°موضوعك يا أخي (سمير الحق) موضوع قديم متجدد ، واستفسارك الإبتدائي كان سليما وموضوعيا ، غير أن ترجمته فيما جاء من بعد كانت متحيزة وقودها إملاءات صاغها ( فقيه السلطان ومؤرخو البلاط ) ، فأحداث الثورة تعني [فتنة ] بمنظور الخصوم والأعداء ، ووسم زعيمها بالسفاهة والتمخرق والعدائية للإسلام ينم عن مسايرة ومواكبة لما رآه شيخ المؤرحين المسلمين( الإمام الطبري ) الذي كان معاصرا للثورة الذي سمى زعيم الثورة [ بالخبيث] وعلى نهجه وتوجهه ( كمؤرخ للسلطة) سار من جاء بعده من مؤرخي الإسلام التي كانت نظرتهم لثورة الزنج نظرة [عدائية] مقلدة لمن سبقهم . °°° نشوب الثورات في أي عصر هو دليل على وجود ( ظلم ) وغياب العدل والمساواة ، ففي حقب التاريخ الإسلامي اندلعت ثورات عديدة كان نظر المؤرخ إليها من منظور [ الحاكم والفقيه] فمؤرخو الإسلام هم ( الصوت الرسمي للحكام ) وبوقهم الدعائي، مثل وسائل الإ علام الرسمية المسموعة والمرئية في زمننا . °°° لم تكن ثورة ( الزنج )وإن كانت متميزة ، هي الأوحد فقد ثار ( الخوارج ، وثار الحسين بن علي ، وثار عبد الله بن الزبير ، وثار عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، ) وثار الأمازيغ بقيادة ميسرة المدغري ، وثار صاحب الحمار ضد العبيدية ... وكل تلك الثورات سماها المؤرخ الفقيه ( خوارج ) ؟؟؟ °°°ثورة (الزنج ) ظاهرة متميزة في تاريخ الإسلام الإجتماعي ، وهي ثورة قد تكون مشابهة في زعامتها لكثير من زعماء الثورات ، ف(علي بن محمد ) الذي دمغه الطبري [ بالخبث] لا يمثل اشتثناء ، فهو صنو و مثيل لعديد الثائرين [ الخوارج] منهم على سبيل المثال وليس الحصر (1) محمد بن عبد الوهاب النجدي ) و (2) ابن تومرت المغربي ، (3)والمعز بن باديس الصنهاجي . فالأول خرج عن الخلافة العثمانية ، والثاني أنشأ دولته الموحدية خروجا على دولة التاشفينة ، والثالث خرج عن الدولة العبيدية الفاطمية استقلالا بالمغرب الأوسط . °°° يركز المؤرخ الإسلامي في تأريخ أحداث ( ثورة الزنج ) على ظواهر القتل والسبي و الحرق خاصة في اقتحام مدينتي البصرة والكوفة ، وصور الدمار الذي لحق العباد والبنيات التحتية وتلك [ سمات الثورات دائما] التي غالبا ما تنحرف عن مبادئها المعلنة في الأول ، وهي صور كررتها بامتياز ( القبائل الأعرابية الهلالية) لبلاد المغرب في منتصف القرن الخامس الهجري في تخريب القيروان . وأداها جيش [ آل سعود بإملاءات محمد بن عبد الوهاب ] في تدمير الحجاز وترويع ساكنتها ـ فلماذا الكيل بمكيالين ؟؟؟؟ °°° نظرتنا ( لثورة الزنج) ، لا يمكن أن تكون مطابقة لما رآه السلف ، فما كان جائزا ومعهودا ( الإستعباد) أصبح مستهجنا وقبيحا ، لهذا تكون نظرة إنسان اليوم مغايرة لنظرة السلف ، في زمن السلف قيمة الفرد لا وزن لها إلا بالإجتماع ، وحاليا قيمة الفرد هي أساس قيم المجتمعات ، في الماضي كان النظر للإمور من زاوية الفقه والسياسة وحاليا توسعت دائرة الإهتمام لحياة الشعوب وحالاتها ، في عهد السلف كان المجتمع في خدمة السلطان وحاضرا السلطة في خدمة المجتمع ـ فنظرتك يا سميع الحق لثورة الزنج نظرة ( مقلدة ) مربوطة بسياجات أحكام مسبقة ، ونظرتي واقعية مبنيه عن استنطاق الأحداث وتحليلها على ضوء معطيات الحاضر و كليات الإسلام . لهذا حدث النشاز . سيتبع بإذن الله إن دعت الحاجة لذلك . ثتميرث . |
رد: هل كانت "ثورة" الزنج ثورة ضد الظلم والاضطهاد؟
[ثورة ] الزنج أم [فتنة] الزنج .
الكلام لا يستقيم إ لا بالحجة والدليل . لنقرأ الكتاب ، لنعرف ماذا وقع ؟ ولماذا وقع ؟ ثم نجيب عن تساؤل أخينا (سميع الحق ) . http://1.bp.blogspot.com/-hkj8yd1efK.../fsalzunj1.jpg http://1.bp.blogspot.com/-DNUaLcTkPS.../fsalzunj2.jpg رابط تحميل الكتاب: http://www.4shared.com/office/wu7tBdGZ/__-__.html |
رد: هل كانت "ثورة" الزنج ثورة ضد الظلم والاضطهاد؟
لقد كانت فتنة عظيمة في تلك العصور أخي سميع الحق ... هي فترة من فترات ضعف الخلافة العباسية وتحكم الأتراك في مفاصل الدولة فغابت تعاليم الإسلام الأخلاقية في كثير من الحيثيات ، حيث لحق كثير من الظلم للعبيد تلك الفترة وتجمعت دواعي كثيرة للخروج على الحاكم والخليفة ، فإجتمع قوة الداعي وضعف الدولة ، فكانت حركة خروج قوية كادت أن تأتي على الخلافة الإسلامية العباسية ... ومن يحاول أن يصور أن العملية هي عملية قلب للأدوار فهو يقع في تلبيس بين ... فالحاصل أن من قاموا بالثورة غالبهم عبيد وفق الشرع الإسلامي وأحكامهم هي أحكام الرق ، والكثير منهم تم إستعبادهم في الفتوحات الإسلامية جراء وقوفهم ضد العبودية لله عز وجل فكان الجزاء من جنس العمل فغدو عبيدا للبشر ... هذا من جهة، أما ما وصلهم من ظلم وضيم فليس منسوبا للإسلام بأي حال من الأحوال علما أن الظلم من المنظور الإسلامي ليس كونهم تحت العبودية بل لأنهم لم يكونوا يحضون بحقوقهم كعبيد وهذه نقطة مهمة بين الفكر الإسلامي وبين الفكر الغربي الإلحادي ... فبالتالي خروج أولائك العبيد على ولاة الأمر لن يعكس الآية والواقع حتى ولو مُكنوا من الخلافة والدولة فلن يصبح الحر عبدا إلا بما يشرعه الإسلام وهو الجهاد لتكون كلمة الله العليا وهو ما لم يكن الراية والدافع لتلك الثورة ... بل الدافع والرايه هو الإنتصار للظلم زعما وإلا فإنهم وقعوا في أبشع الظلم للمجتمعات الإسلامية والإمارات الإسلامية آن ذاك و فعلوا من الظلم أضعاف ما طالهم... ما لايفهمه الكثير من الغربيين الملاحده وأعداء الدين الإسلامي هو ما يسمى تكاملية التشريع الإسلامي ، فالإسلام أهدافه العليا هي إقامة الدين والتوحيد وفي سبيل هذا قد يقع ما يسمى عندهم إنتهاك لحقوق الإنسان مثل القتل والرق و السبي و الحد من الحريات الشخصية والحدود فتحصل متلازمة عصية على الإستعاب في عقول أولائك وهي حقوق الله وحقوق البشر ببساطة لأنهم لا يعترفون ب "الله" فمن لايعترف بالله جزما أن عقله لن يستوعب أن حكم من يسب العدم (أي الإله بالنسبة لهم ) هو القتل ردة مثلا .... فهذا المفهوم يصطدم مع المفهوم الإلحادي الذي لا يعترف بمفهوم آخر قائم على هذا العدم (أي إقامة دين الله) وبالتالي سيطالب تباعا نوعا من الإشتراكية أو من نوعا من الليبيرالية أو أي نظام آخريربط بين الناس ومجردا من تعاليم ما يعتبرونه عدم وفي أحسن أحوالهم سيطالبون بفصل هذا العدم عن الحياة فكان من الطبيعي أن تعتبر أي حركة تمرد ضد الدولة الإسلامية حركة حق ضد الباطل لأنها بالنسبة لهم ثورة الإنسان ضد العدم والكنهوت ... وعندما يُعرف الهدف السابق ويُدرك فمن الطبيعي أن يُحرم في الدين الإسلامي دعوات الخروج وتسمى فتنة ولو كانت بسبب الظلم ... فلما كانت غاية الدولة الإسلامية هي إقامة الدين وإيجاد جماعة المسلمين، فعقلا أي حركة خروج لأجل ظلم الحاكم مثلا أو لإستأثاره بحظوظ الدنيا ستكون معطلة للهدف الإسمى للشريعة الإسلامية لأنها لتفكيك جماعة المسلمين وتعطيل الجهاد وتكالب الأمم على المسلمين وذهاب الأمن وخفوت العبودية لله عز وجل وكلها أهداف غير مشروعة ولا معترف بها في المنظور الغربي الإلحادي ... ومن هنا يمكن القول بوجاهة قول من يحرم الخروج على الحاكم في كثير من الحيثيات ... لذلك ثورة الزنوج أو أي ثورة في ظل النظام الإسلامي قد يصعب فهمها مع من لم يفهم الشرع الإسلامي والهدف من الإسلام القائم على تخليص البشر من الشرك وسعتبرها ببساطة ثورة حق ضد الباطل حيث أن المرجعية في تحديد هاذين المصطلحين مختلفة تماما فلا غرابة أن يطير الغرب بمثل هذه الحيثيات من التاريخ الإسلامي . شكرا على الموضوع ... تحية العطاء |
رد: هل كانت "ثورة" الزنج ثورة ضد الظلم والاضطهاد؟
تخليص البشر من الشرك = عبودية سبي واسترقاق عفوا راسي حبس وانا لا افهم الدين بعمقه
قد يصعب فهمها مع من لم يفهم الشرع الإسلامي والهدف من الإسلام القائم على تخليص البشر من الشرك !!! الاخ العطاء تسليما بما قلت في كلامك قلت عبيد غالبيتهم تم استعبادهم لانهم رفضوا العبودية لله فاستعبدهم البشر وماذا عن الاقلية التي اسعبدوها رغم رضوخها لامر الله وعاملوها بنفس الوحشية ؟؟؟ الامر لا يختلف عن سبب انتشار الاباضية في الجزائر فالاب الروحي للاباضيين جابر بن زيد الازدي كان عالما سنيا فقيها اشاد به ابن عباس رضي الله عنه وكان قد ثار بافكاره ضد الحكم التعسفي الاموي ونفي في عهد الحجاج الى عمان لانه كان يناصر الحق مع ذلك قالوا عنه خوارجيا ومن بعده نشر طلبته افكاره ووصلوا بها الى المغرب |
رد: هل كانت "ثورة" الزنج ثورة ضد الظلم والاضطهاد؟
اقتباس:
ما حبس فيه رأسك ليس عصي حسب علمي فالإسلام وكل الديانات أتت بشيء أصلي ووحيد وهو محاربة الشرك ... بالنسبة للعبودية لايوجد في الدين الإسلامي إستعباد لمسلم ، لكن هناك عبد يسلم فيبقى على العبودية حتى بعد إسلامه ،وهي مسألة أصولية موضوعها مستقل يمكن مناقشتها في موضوع آخر . فكما قلت هناك إشكالية في تصور التشريع الإسلامي فمن يرى نظام الرق في الإسلام وجب أن يرى أيضا سعي الإسلام لتحرير الرقاب في كثير من تعاليمه وتعظيم هذا الفعل ، فحالة الإسترقاق كانت لحظية عندما تصدى الكافر لنشر التوحيد و الإسلام وعبودية الله بنفسه وماله وسلاحه فكان المصير أن يكون مقتولا أو مأسورا أو عبدا مملوكا حسب المصلحة. فالموضوع الآن حول ثورة الزنوج في التصورين الإسلامي وغيره من التصورات الغربية . أما العبودية والجهاد والخلافة الإسلامية ونشر الديانة فهي لغة صينية عند الكثير لا أريد الخوض فيها الآن فليس من الحكمة. شكرا لكِ |
رد: هل كانت "ثورة" الزنج ثورة ضد الظلم والاضطهاد؟
متابع ...:5:. |
| الساعة الآن 04:10 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى