![]() |
وقفة مع بنت الشاطئ ......
السلام عليكم
وقفت على كلام جميل للذكتورة بنت الشاطئ أو عائشة عبد الرحمان رحمها الله فرغم ماكانت تبديه من حسن الظن بدعاة التغريب في بلادها في الكثير من كتاباتها إلا أنها لم تخدع بالمظاهر عن المخابر فحذرت بنات جنسها ونصحت لهن ومن بين ما قرأته لها هذا النص الجميل " أشير في إيجاز إلى الخطأ الأكبر الذي شوَّه نهضتنا الباهرة، وأعني به انحراف المرأة الجديدة عن طريقها الطبيعي، وترفعها عن التفرغ لما تسميه خدمة البيوت وتربية الأولاد، فما من امرأة ظفرت عندنا بحظ من التعليم إلا تأبّت على هذا العمل، وكرهت أن ترضى بما رضيت به أمّها أسيرة الجدران، رهينة الأقفاص، وبهذا ضلت الحركة هدفها الأكبر والأنبل والأسمى، ذلك لأن مصر لم تخرج فتياتها من دورهن لتسد بهن فراغاً كانت تشكوه في ميادين الأعمال، وإنما أرادت من إخراجهن وتعليمهن أن تجد فيهن الأمهات المستنيرات المثقفات، يُخلفن لها الرجال والأبطال، وهذه هي اليوم ترى البيوت منهن مقفرة خلاء، أما الأبناء فتُركوا للخدم، وهم في مصر من نعلم من سوء الخلق وانحطاط المستوى، لقد كان لنا أمهات يعكفن على تربيتنا في تفان مؤثر، فاستبدلنا بهن لهذا الجيل من أبنائنا طبقة من الخادمات والمراضع والحاضنات، وويلٌ لأمة يصنع الخدم لها أبناءها، وإنما نشأ هذا الانحراف الضال نتيجة لخطأ كبير في فهم روح النهضة، ومغزى التطور، وجدوى التعليم ؛فتشابه الأمر علينا، ولم نعد نفرّق بين التعليم والاحتراف، ولا بين البيت والقفص، ولا بين الحرية والتحلل، وبلغ من سوء ما وصلنا إليه أن نادت مناديات بحذف نون النسوة من اللغة كأنما الأنوثة نقص ومذلة وعار" أعتقد لو أننا نحن معشر النساء ازرنا هذا الاتجاه لما شهدنا الآن هذا الخراب المدمر في محيط الأسرة بعد أن ألزمت الأزمة الاقتصادية أكثر الشباب بالبحث عن الزوجة الموظفة قبل كل شيء لتكون شريكة الكسب ولا عليهما فسد البيت أو صلح! والبطالة الرهيبة التي تعانيها الأمة الآن سببها اشتراك المرأة في وظائف لم تخلق لها أصلا ولو تركت هذه الوظيفة للرجل لفتح بيتا وأنشأ أسرة واكتفى بالضروريات في عيشه لأن الولع بالكماليات هو الذي أحدث هذا الخراب |
| الساعة الآن 05:12 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى