![]() |
أصل العقائد،والحرية الدينية.
هل صحيح ان نقول أن أصل العقائد كلها هي الحرية؟؟ الحرية الدينية أو العقائدية،لطاما دافعت عنها الحظارات الغربية باسم الدمقراطية وفق غطاء (الحرية الفكرية)،بمعنى فكر كما تشاء واعتقد ما تشاء،وأعلن عن معتقدك كما تشاء،وأيضا يدعو اليها كما يشاء،بشرط ان لا يمس الحرية نفسها،مما جعلها تحارب كل ما يخالف هذه القاعدة والحرية.فما منظور هذه الحرية لدى الإسلام؟ قد يشترك الإسلام في الحرية العقائدية ببعض جوانبها مع الغرب،لكنها تختلف من حيث الركائز التي تقوم عليها هذه الحرية،فمفهوم الدمقراطية لدى الإسلام يختلف عن مفهومها لدى الغرب من حيث طبيعة أو القاعدة الفكرية التي تقوم عليها،طبعا هي التوحيد. إذن : فكلّ من الحضارة الغربية والإسلام يسمح بالحرّية الفكرية بدرجة معيّنة ، فالديمقراطية تسمح بأيّ فكر ما لم يكن فكراً فاشياً أو دكتاتورياً ، والإسلام يسمح لأيّ فكر ما لم يكن فكراً إلحادياً . ويسيء البعض فهم القرآن الكريم في هذه الآية : { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ} {البقرة/256}. فيظنّ أنّ الإسلام قد كفّل للإنسان حريّة ( التديّن ) ، و ( عدم التديّن ) حيث منع في هذه الآية من الإكراه على الدين والتديّن ، وهذا يعني أنّه أقرّ الحرّية الدينية أخذاً بمبدأ الحرّية الشخصية الذي تؤمن به الحضارات الحديثة ؛ فإنّ الحرّية الدينية في الحقيقة تعبّر في جانبها العقائدي عن ( الحرّية الفكرية ) ، وتعبّر في جانبها العملي الذي يتصل بالشعائر والسلوك عن ( الحرّية الشخصية ) . هذا ما قد يفهم البعض من الآية الشريفة إلاّ أنّ هذا الفهم خاطيء مائة بالمائة ؛ لأنّ الإسلام الذي جاء لتحرير الإنسان من عبودية الأصنام على أساس (التوحيد) ، لا يمكن أن يأذن للإنسان بالتنازل عن أساس حرّيته ، والانغماس في عبوديات الأرض وأصنامها ، كما أنّ الإسلام لا يعتبر (التوحيد) أمراً يرتبط بالسلوك الشخصي الخاصّ للإنسان ، كما تراه الحضارات الغربية ، بل يعتبر الإسلام (التوحيد) هي القاعدة الأساسية لكيانه الحضاري كلّه ، فكما لا يمكن للديمقراطية الغربية مهما آمنت بالحرّية الشخصية أن تسمح للأفراد بمعارضة فكرة (الحرّية) نفسها من خلال تبنّي أفكار فاشية و دكتاتورية ، كذلك لا يمكن للإسلام أن يقرّ أيّ تمرّد على قاعدته الرئيسية (التوحيد) من خلال السماح للإنسان بعدم التديّن ، وعدم الإيمان بالله وباليوم الآخرة ، وإنّما يهدف القرآن الكريم في هذه الآية الشريفة إلى نفي الإكراه في الدين نظراً إلى عدم الحاجة إلى الإكراه مادام قد تبيّن الرشد من الغيّ ، وتميّز الحقّ عن الضلال ، فلا حاجة إلى إكراهٍ مادام المنار واضحاً ، والحجّة قائمة ، والفرق بين الظلام والنور لائحاً لكلّ إنسان يريد لنور حقّاً . |
رد: أصل العقائد،والحرية الدينية.
شكرا وائل جمال على الموضوع المهم لي عودة للتعقيب ان شاء الله
|
رد: أصل العقائد،والحرية الدينية.
شكرا اماني،طبعا في انتظار عودتك بحول الله
تحياتي |
رد: أصل العقائد،والحرية الدينية.
تحية الاخ جمال ...بداية شكرا على الموضوع المميز الذي اتحفتنا به ، لكن اسمحلي اختلف معك في بعض النقاط اذا سمحت ..خاصة في قولك ( إذن : فكلّ من الحضارة الغربية والإسلام يسمح بالحرّية الفكرية بدرجة معيّنة ، فالديمقراطية تسمح بأيّ فكر ما لم يكن فكراً فاشياً أو دكتاتورياً ، والإسلام يسمح لأيّ فكر ما لم يكن فكراً إلحادياً ) فلا ادري لكن ان لم تلاحظ اخي فانت تقول ضمنا ان الاسلام يقبل الفاشية و الديكتاتورية ، وهذا برايي شيء خطير ، لانه ومقارنة بالديمقراطية ، فالديمقراطية افضل للانسان من حيث محاذيرها ، فكمواطن انا يهمني ان لا اقع تحت طالة حكم فاشي او ديكتاتوري ، لكن ان اعيش في بلد فيه الحاد فهذا لا يضيرني بشيء لان الالحاد في النهاية امر شخصي ، اما الديكتاتورية فهي امر عام يمسني ، وعليه فهنا بلا شك ستعلوا الديمقراطية على الاسلام بالمفهوم الذي تقدمه .
الشيء الاخر ولو تلاحظ ، فالاسلام الذي تقدمه هنا وفي رفضه للالحاد فهو يدافع عن ديمومته ، اي يدافع عن مصالحه (لا مصالح الانسان ) ولو بممارسة الفاشية و الديكتاتورية لقولك ( فالذي جاء لتحرير الإنسان من عبودية الأصنام على أساس (التوحيد) ، لا يمكن أن يأذن للإنسان بالتنازل عن أساس حرّيته ، والانغماس في عبوديات الأرض وأصنامها ، كما أنّ الإسلام لا يعتبر (التوحيد) أمراً يرتبط بالسلوك الشخصي الخاصّ للإنسان ، كما تراه الحضارات الغربية ، بل يعتبر الإسلام (التوحيد) هي القاعدة الأساسية لكيانه الحضاري كلّه ) وهذا لو تلاحظ هو عين الفاشية فالفاشية هي احتكار الراي و منع الانسان من مخالفته بالقوة (كما تضيف هنا كذلك لا يمكن للإسلام أن يقرّ أيّ تمرّد على قاعدته الرئيسية (التوحيد) من خلال السماح للإنسان بعدم التديّن ، وعدم الإيمان بالله وباليوم الآخرة ) ، في المقابل فالديمقراطية وحين تحارب الفاشية و الديكتاتورية فهي تدافع على مصالح المواطن ، لان المواطن هو من يتأذي من الديكتاتورية ، وهنا لو تلاحظ فانت تضع الاسلام كمفهوم لا يسعى سوى لخدمة نفسه ولو بالديكتاتورية ، وهذا يجعله باطلا بالنسبة للناس ، فالناس تريد نظم تخدم مصالحها و تحقق سعادتها ، وليس نضم تصوغ لها حياتها بما يخدم مصالح النظم الحاكمة ، وعليه فمرة اخرى تعلوا الديمقراطية من حيث القيمة على الاسلام الذي تطرحه... لكون الاسلام الذي تطرحه هو اسلام دكتاتوري فاشي مستعد ان يقمع المواطنين في سبيل اعلاء افكاره ، في المقابل الديمقراطية تسعى لتحرير الانسان ليفعل ما يريد ومنها الايمان بالاسلام و السؤال على اثر هذا : هل تعتقد اخي ان اي انسان واعي سيختار اسلاما كهذا يقمعه ويصادر حريته ، بدل الديمقراطية التي تمنحه الحرية بما فيها حرية الايمان بهذا الدين ؟ تشكر |
رد: أصل العقائد،والحرية الدينية.
اقتباس:
لا أعلم اين ترى الإحتكار،والإسلام كما قلت لك ثابت مفاهيمه وركائزه غير قابلة للنقاش أو التغيير أو اعادة هيكلة،ألهذا السبب تقول احتكار؟،لكن لم أفهم اين ترى القوة في تنفيذه أو اتبعاه،تتحدث كأنني ذكرت ان الاسلام يسمح للفاشية او الدكتاتورية،لا أبدا،انما الدمقراطية تمنع هذا النوع من النظام لأنه ضد الحرية أو الحرية الشخصية للفرد،بينما الإسلام لأن الشريعة تريد ذلك،والهدف يبقى ذاته وهي الحرية العقائدية،والحرية في الإسلام لم تكن الا لأن الرشد قد تبين من الغي كما ذكر الله تعالي في كتابه. |
رد: أصل العقائد،والحرية الدينية.
اقتباس:
افهم كلامك اخ وائل ، لكن اتمنى تلاحظ انك لما تقول ان الاسلام الذي تدعوا اليه لا يسمح بغير ما يدعوا له ، فهو اذن يمارس الديكتاتورية ، فما الديكتاتورية الا اكراه الناس على ما لا يريدون ، لهذا فمنطقيا انت لا تستطيع القول ان في الاسلام حرية ، لانه مادام مارس الديكتاتورية فإذن الحرية انتفت . اقتباس:
اقتباس:
اتمنى تكون فهمت اللبس هنا ، وهو كيف لك ان تفرض شيئا قصرا بدون ان يكون هذا ديكتاتورية ؟ تشكر |
رد: أصل العقائد،والحرية الدينية.
اقتباس:
اقتباس:
هل تعلم صديقي ان بمثل هذه المفاهيم والتأويلات الخاطئة للإسلام هي السبب في كل الإختلافات الحاصلة،سواء بين المسمين أو غير المسلمين،وهي ما جعلت أشباه المسلمين يتمكنون من استثمارها،المقصود بالتمرد وهو تغيير القاعدة الأساسية التي هي التوحيد،بينما سمح للإنسان بعدم التدين،والسبب كما قلت،وهو ان الحق واضح،وهنا لا وجود لأية احتكار،طبعا من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر،لكن التوحيد ثابت ثبوت الجبال.ولا يصح الا بشروطه. اقتباس:
|
رد: أصل العقائد،والحرية الدينية.
اقتباس:
كلام جميل منك ، وعن نفسي لا اعترض عليه ، لكن المشكلة ان هذا غير صحيح ، فهذا الدستور الذي تتكلم عنه دخوله ليس بحرية ، بل يتم ادخال الناس له جبرا ، وهذا عن طريق افتراض ان كل البشر مسلمون بالفطرة ، ومنه فأي انسان بالنسبة لهذا الدستور (كما تضعه ) اذا ما رفض الاسلام يعتبر خارجا عنه وجب ان تطبق عليه بنود الدستور (حد الردة ) ، رغم ان هذا الانسان اصلا لم يعلن في اي يوم من الايام دخوله له ، و مثال السيدة مريم ابراهيم خير دليل . الامر الاخر ، وحين تتحدث عن هذا الدستور الذي الدخول له بحرية ، فماذا عن من لم يدخلوا له (ولا اقصد هنا غير المسلمين فقط ، بل اقصد المسلمين الذين لا يوافقون هذه الرؤية ايضا ) فهل هؤلاء سيجبرون على الانصياع له ، ام هم احرار . الامر الاخير ، كيف ترى اخي ان يستقيم هذا الكلام منك مع كلامك السابق ( كذلك لا يمكن للإسلام أن يقرّ أيّ تمرّد على قاعدته الرئيسية (التوحيد) من خلال السماح للإنسان بعدم التديّن ، وعدم الإيمان بالله وباليوم الآخرة ) فكيف يستقيم ان الدسترو يمنح الحرية ، لكنه في نفس الوقت لا يقر اي تمرد على قاعتدة الرئيسية التوحيد ، فهب ان احدا المواطنين وثني او مسيحي ، او اي دين اخر ...فما العمل . اقتباس:
اقتباس:
مودتي |
رد: أصل العقائد،والحرية الدينية.
اقتباس:
"من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"،فأين الجبر والقوة التي تقصدها في ما ذكرته،وأيضا"لا اكراه في الدين"،فأين الإكراه الذي تقصد. طبعا فالتوحيد هو ركيزة الإسلام،وهو اعتقاد بالقول وعمل بالجوارح،حتى لا تقول الكل مسلمين بالفطرة التي خلق عليها. المواطن بدولته وليس بدينه يا لؤي. اقتباس:
لتفهم الأمر أكثر،انت تعلم أن أي مؤسسة تفرض قانون داخلي يطبق على جميع العاملين بها،هل تعتبر ان هذه أيضا دكتاتورية يجب القضاء عليها.هو كذلك الإسلام،نظام دقيق جدا. اما عن الإختلافات التي تتكلم عنها فهي في الغالب تبدأ بالفهم السلبي والتأويل الخاطئ للكلام كما حصل معي الآن. اقتباس:
الإيمان له شروطه لمن أراد ان يؤمن،وهي كما ذكرها الرسول في حديثه،والحرية في العقائد لا تكمن في حرية تأديتها،سواء الإسلام أو غير الإسلام،بل تكمن في اعتناقها،ومن لم يستطع فليكن ماسونيا أو ملحدا. وحدود الحرية في الإسلام هي كما يقول الله تعالى"لا يكلف الله نفسا الا وسعها"".لذا لا يبقى مجال لأي اكراه أو قوة. القوة التي تتحدث عنها انما هي لحفظ الإسلام من الظلال والتحريف،لا من يخالفها. شكرا |
رد: أصل العقائد،والحرية الدينية.
تحية الاخ وائل اقتباس:
عموما اخي ولكي لا تتشعب المسالة بيننا سأسألك السؤال التالي : انت كيف تفهم ايه لا اكراه في الدين ، فهل هي تعني لا اكراه في الاعتقاد فقط ، ام لا اكراه في الفرائض الدينية ايضا ؟ واذا قصدت لا اكراه في الاعتقاد فقط ، فهل هذه الحرية تشمل حق اقامه الطقوس و الشعائر الدينية المرتبطة بهذا الاعتقاد لكل البشر ، ام هي حرية لاهل الكتاب فقط وفي حدود ؟ اقتباس:
اقتباس:
كلام جميل ، وانا معك فيه ، لكن السؤال من هو مدير هذه المؤسسة ، هل البشر ، ام الله ، فكما تعلم اليوم هناك من يريد اخذ دور الله في محاسبة الناس حين لا يلتزمون بشروط تلك المؤسسة .. وهذا امر باطل لانهم ليسوا الله (يعني على سبيل المثال اقامة الحدود رغم رفض الانسان لها ) فهل انت مع جعل الله هو الماحسب ، ام مع جعل البشر هم المحاسبين كما تفعل الدولة الدينية اقتباس:
لا اخي هذا رايك انت ، لكن هناك اراء اخرى مثل المرجئة مثلا ، والتي ترجء الحساب الى يوم القيامة ، فلماذا ترى اخي ان رايك هو الصواب وليس رايهم ؟ (عطى طبعا سؤال من اين امتلكت الحق للحكم على الناس ) تشكر |
| الساعة الآن 05:50 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى