![]() |
المسابقة الدعوية للقلم الشروقي:لا تفعل شيئا ولك الأجر
يحكى أن فلاح يملك أرضا خصبة وحباه الله بماء وافر،فكر هذا الفلاح في زراعة أوغرس هذه الأرض.
فكر وفكر وأخيرا قرر غرس أشجار الجوز لكونها محصول قيم ومردوده وفير. أنتقل لطلب مئتي فسيلة مستوردة وقام بتهيئة الأرض والقيام بكل مايلزم لغرسها،وأنجزالعملية التي كلفته الكثير لكن كان يأمل في ما سيجنيه من عمله هذا صابرا محتسبا. للفلاح ولد صغير له خروف صغير مدلل يعامله خلاف كل القطيع،فلا ترى الطفل إلا ومعه الخروف بين التنزه واللعب وكان قد ألف المنزل وأرجاءه وكثيرا ماكان الطفل يتجول قرب أرض والده ليستمتع بالمياه والخضرة رفقة خروفه المدلل. مرت أشهر الربيع ولم تظهر أي براعم جديدة على أغصان الفسائل الجديدة بل وماتت كل الفسائل ومضى هذا العام والفلاح ينتظر عام آخر لإعادة المحاولة.بعد البحث عن السبب وجدوا أن الخروف كان يأكل كل برعم يظهر،قال الفلاح لم أكن أعتقد أن خروف صغير يستطيع القضاء على بستان كامل في لحظة غفلة. ما يؤخذ من هذه القصة أن من يهدم رغم صغره يستطيع أن يلحق أضرارا لا تخطر على بال وأن من لم يستطع أن يكون إيجابي بالعمل الصالح فيمكنه أن يكون إيجابي بعدم تهديم ما يفعله الآخرون وأدنى الإيجابية أن يكون محايدا.فما ينجزه ألف بناء قد يهدمه شخص واحد بلا مجهود يذكر،فماذا لو كف هذا الهادم عن الهدم ألا يكون إيجابيا وكأنه بنا ما بناه البنائون؟ قد يبدوا الأمر غريبا لكن في سنة نبينا ما يؤكد ذلك ،منها أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المسلمين خير؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده. فلم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم من جاهد في سبيل الله أو من تصدق أو من صلى كثيرا أو صام إنما قال من سلم المسلمون من لسانه ويده،وربما لا خير في من فعل كل تلك الفضائل وهو مؤذ للمسلمين وحديث المرأة التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم أنها في النار مشهور والسبب أنها كانت تؤذي جيرانها رغم كثرة طاعاتها. ولا يمكن بناء مجتمع سليم إن كان فيه من ينخره من الداخل. ومن محاسن ديننا أن المرء يؤجر لكفه أذاه عن الناس وجعلها الله له صدقة،قال أبو ذر رضي الله عنه: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله، وجهاد في سبيله، قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أعلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعاً، أو تصنع لأخرق، قال قلت:يا رسول الله،أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟قال تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك. إنتهى الحديث.. قد وعد الله من لم يفعل المنكر بالأجر،إذا نظرنا للحديث الآتي من زاوية أخرى وجدنا أن المسلم ينال الأجر لعدم فعله لأي شيء. عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم فِيْمَا يَرْوِيْهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ الله كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ؛ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً،وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ إِلىَ أَضْعَاف كَثِيْرَةٍ. وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً،وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً)[256] رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في صَحِيْحَيْهِمَا فالشاهد من الحديث أنه من هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له حسنة. إذن كف الأذي من ركائز ديننا الحنيف لما فيه من خير للأمة ولما يسببه المؤذون من إهدار لطاقات المصلحين. |
رد: المسابقة الدعوية للقلم الشروقي:لا تفعل شيئا ولك الأجر
بارك الله فيك اخي لغريب ...
. . . . . . كف الاذى من حسن الخلق قاله الحسن البصري رحمه الله حسن الخلق (كف الاذى و بذل الندى و طلاقة الوجه ) و الكل يعلم ان احسن الناس اخلاقا اقربهم الى النبي عليه الصلاة و السلام ... . . . (ربما ابتعدت قليلا عن موضوعك) |
رد: المسابقة الدعوية للقلم الشروقي:لا تفعل شيئا ولك الأجر
بورك لنا طرحك القيّم أيّها الفاضل
فإن لم نفعل خيرا فلا نفعل سوءا ما أروع تعاليم ديننا الحنيف دمت خيّرا تحيّة تليب |
رد: المسابقة الدعوية للقلم الشروقي:لا تفعل شيئا ولك الأجر
|
رد: المسابقة الدعوية للقلم الشروقي:لا تفعل شيئا ولك الأجر
السلام عليكم و رجمة الله و بركاته
ما شاء الله العم لغريب موضوع في الصميم وإنها لعبادة عظيمة كف الأدى عن الناس سواء كان الأدى حسي أم معنوي قال عليه الصلاة و السلام (أتدرون من المفلس قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال صلى الله عليه وسلم : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته من قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار)رواه مسلم و النقطة المهمة التي تطرقت لها هي نسف جهود الإصلاح وهذا ما نراه في طعن العلماء و المصلحين و الحركات الإصلاحية و مؤاخدتها بأخطاء المنتسبين إليها لعمري هي أعظم المصائب التي ابتلينا بها و الله المستعان بارك الله فيك قد كفيت ووفيت |
رد: المسابقة الدعوية للقلم الشروقي:لا تفعل شيئا ولك الأجر
بارك الله فيك السي لغريب ...صدقت
|
رد: المسابقة الدعوية للقلم الشروقي:لا تفعل شيئا ولك الأجر
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
بارك الله فيك أخانا المشرف:" لغريب" على المقال القيم رغم وجازته وقصره، ويصدق عليه قول:" خير الكلام: ما قل ودل". أعجبني استنباطك المتميز من مدلولات القصة حين كتبت:{ ما يؤخذ من هذه القصة أن من يهدم رغم صغره: يستطيع أن يلحق أضرارا لا تخطر على بال، وأن من لم يستطع أن يكون إيجابيا بالعمل الصالح، فيمكنه أن يكون إيجابيا بعدم تهديم ما يفعله الآخرون، وأدنى الإيجابية: أن يكون محايدا، فما ينجزه ألف بناء: قد يهدمه شخص واحد بلا مجهود يذكر، فماذا لو كف هذا الهادم عن الهدم ألا يكون إيجابيا وكأنه بنا ما بناه البناءون؟}. وعطفا على كلامك، وتأكيد له هذه بعض الحكم المرتبطة به: في السابق كانت الشبه أقل مما عليه اليوم من حيث الانتشار، وفي ذلك قال الشاعر: متى يبلغ البنيان يوما تمامه ÷ إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم أما اليوم: وبعد فشو:" العلم والجهل" في نفس الوقت، ومع التطور المذهل في وسائل الاتصال والتواصل والنشر: كثر المفسدون لعقول وقلوب الأمة من أبنائها وأعدائها، فجدوا واجتهدوا في بث:" شبهاتهم المسمومة"، ولا يكاد أهل الإصلاح إكمال إطفاء نار فتنة شبهة حتى يشعل المضللون نار شبهة أخرى، وفي هذا قال الشاعر: وألف بان لا يقومون لهادم ÷ فكيف ببان خلفه ألف هادم؟ ولا يفهم من كلامي أنه: تثبيط لعزائم المصلحين، وفت في عضد الناصحين، ولكن هو حكاية لحقيقة واقع:" الإصلاح"، ليكون ذلك حافزا لمضاعفة المجهود:[ وما النصر إلا من عند الله]. ومن الحكم السائرة في هذا الموضوع: حكمة من قال:" من لم يستطع التحلي بالفضائل، فلتكن أعظم فضائله: ترك الرذائل". وهو أدب إسلامي رفيع أشار إليه الحديث الذي شخص بدقة وصف المسلم الحقيقي:" المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، وفي ذلك الأدب: رد على العقلية الجاهلية التي جسدها الشاعر بقوله: إذا لم تنفع فضر فإنما ÷ خلق الفتى كيما يضر وينفعا ومن الحكم: قول من قال:" عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به، فمن كان بيته من زجاج: لا يرمي الناس بالحجارة". وخير من ذلك: قول:" من لا ينطق عن الهوى" عليه الصلاة والسلام القائل:" من أحب منكم أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته، وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه":(صحيح الجامع للألباني:1/473). بورك فيكم جميعا. |
رد: المسابقة الدعوية للقلم الشروقي:لا تفعل شيئا ولك الأجر
اقتباس:
إضافة قيمة . جعلها الله في ميزان حسناتك |
رد: المسابقة الدعوية للقلم الشروقي:لا تفعل شيئا ولك الأجر
بآركـ الله فيكـ أخي محمّد
قصة معبّرة و حكمة بالغة استنبطناها معا هدانا الله إلى صراطه المستقيم خالص مودّتي. |
رد: المسابقة الدعوية للقلم الشروقي:لا تفعل شيئا ولك الأجر
|
| الساعة الآن 11:33 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى