![]() |
المثقف العربي ولزوم القطيع
في مجتمع يكاد يكون محض ميكافيلي يميل دائما الى الكفة الراجحة سواء كانت بعددها او بقوة اخرى تحيز يدوس به عن كل المبادئ والقناعات الفعلية بل تتبلور في مخيلته مبادئ اخرى ويوهم نفسه انها الحق وهما تجبره عليه غريزة البقاء او غريزة حب المصلحة الذاتية في مجتمع كهذا يستحق المتمرد الآبق من سيده ذو السلطة والجبروت والشارد عن قطيعه ذو القوة العددية ان نخصص له مجلدات ثناء لموقفه الجريء فامثال هؤلاء الشاردين عن القطيع يطالهم وابل من الانتقادات والقدح والاتهامات مرة بالجنون ومرة بحب الظهور بل وحتى التصفيات الجسدية .
ما اوهن ثقافة شخص يجتمع معها الجبن أو سعار المصلحة الذاتية فتلغي مبدء الحق وتدوس فضيلة الانصاف وما أتعس امة يجبر فيها مثقفوها انفسهم لزوم القطيع من منطلق ان القوة في كثرة العدد والفرد الشاذ مصيره السحق والاندثار فتجد هذا المثقف يمرس نفسه على الالتواء واكتساب الفصاحة للدفاع عن أي موقف حتى لو كان واهيا المهم انه يرضي القطيع مادامت له في ذلك الرضى مصالح جمة فهؤلاء بمجرد ان تتغير موازين القوى تجدهم لا يجدون حرجا في تغيير التوجهات ايضا والمعضلة اين ؟ انهم اكتسبوا من الفصاحة وفن التلاعبات ما يؤهلهم لتضليل الآخرين ودرء التهمة عنهم . اهم شيء ايصال الفكرة :2: |
رد: المثقف العربي ولزوم القطيع
تحية الاخت اماني ...براي افضل ما يرد به على موضوعك هو قصيدة امل دنقل ، "كلمات سبارتاكوس الاخيرة " .
( مزج أوّل ) : المجد للشيطان .. معبود الرياح من قال " لا " في وجه من قالوا " نعم " من علّم الإنسان تمزيق العدم من قال " لا " .. فلم يمت , وظلّ روحا أبديّة الألم ! ( مزج ثان ) : معلّق أنا على مشانق الصباح و جبهتي – بالموت – محنيّة لأنّني لم أحنها .. حيّه ! ... ... يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين منحدرين في نهاية المساء في شارع الاسكندر الأكبر : لا تخجلوا ..و لترفعوا عيونكم إليّ لأنّكم معلقون جانبي .. على مشانق القيصر فلترفعوا عيونكم إليّ لربّما .. إذا التقت عيونكم بالموت في عينيّ يبتسم الفناء داخلي .. لأنّكم رفعتم رأسكم .. مرّه ! " سيزيف " لم تعد على أكتافه الصّخره يحملها الذين يولدون في مخادع الرّقيق و البحر .. كالصحراء .. لا يروى العطش لأنّ من يقول " لا " لا يرتوي إلاّ من الدموع ! .. فلترفعوا عيونكم للثائر المشنوق فسوف تنتهون مثله .. غدا و قبّلوا زوجاتكم .. هنا .. على قارعة الطريق فسوف تنتهون ها هنا .. غدا فالانحناء مرّ .. و العنكبوت فوق أعناق الرجال ينسج الردى فقبّلوا زوجاتكم .. إنّي تركت زوجتي بلا وداع و إن رأيتم طفلي الذي تركته على ذراعها بلا ذراع فعلّموه الانحناء ! علّموه الانحناء ! الله . لم يغفر خطيئة الشيطان حين قال لا ! و الودعاء الطيّبون .. هم الذين يرثون الأرض في نهاية المدى لأنّهم .. لا يشنقون ! فعلّموه الانحناء علموه الانحناء .. و ليس ثمّ من مفر لا تحلموا بعالم سعيد فخلف كلّ قيصر يموت : قيصر جديد ! وخلف كلّ ثائر يموت : أحزان بلا جدوى .. و دمعة سدى ! تشكري |
رد: المثقف العربي ولزوم القطيع
المثقف في وطننا العربي..
مسألة ضخمة ..تزن الأطنان!! وجدت من لا وزن له..يرفعها كالريشة! يلعب بها كالكرة..يقذفها في اتجاه هدفه! هل وصلتني فكرتك؟ تحياتي الرمضانية..عمر |
Re: المثقف العربي ولزوم القطيع
|
| الساعة الآن 09:16 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى