![]() |
نظرية العقد السلطوي الرومانية (حتى لا ننسى ليبيا)
بسم الله أحبتي أعزتي سلام من الله عليكم وبورك فيكم كلكم أجمعين أكتعين أبتعين أبصعين،، في ظل التسابق المحموم على السلطة وعلى وتحول بوصلة الحكم من مجرد مؤشر لحالة حضارية ومخاض اجتماعي راقي إلى عملية همجية تتقاتل فيها أفراد المجتمع فكان من المناسب نقل بعض نظريات الفلاسفة والاجتماعيين والمفكرين القدامى التي تضبط هذا الهيجان السلطوي خاصة ما يحصل في الدول الإسلامية الثائرة وتجاذب الحكم في مجتمعاتها وتحديدا ليبيا أو اليمن حيث تفتك هذه النزاعات بإخواننا. يذهب "نيتشيروس" في مدونته "سبل القرار عبر سلطة الإقرار" في القرن الخامس ميلادي حيث كثرت النزعات المنفصلة بأراضي الروم واستأثرت الإمبراطورة فيسيليا على الكثير من الأراضي ثم تداخلت مع ابن القيصر الثامن الذي اجتاح الأراضي الغربية من روما ،، فما كان من كبار وأباطرة التنظير الفلسفي وعقلاء الإمبراطورية وعلى رأسهم الفيلسوف المشهور نيتشيروس ووافقه في ذلك الروائي والمسرحي العبقري "سايروس" فأقروا القاعدة التالية، أن الولاية الكبرى و القيصر الأعظم هو للمسيطر فعليا على الأراضي والأقوى هذا الشق الأول من الميثاق والذي سمي فيما بعد العقد السلطوي (كتاب الإنفكاك الريعي للإمبراطورية الرومانية طبعة بيروت ص255). لكن الإشكال لم ينته حيث أن إعطاء الشرعية للقيصر المتغلب شجع فيالق البحر الأحمر حيث "هيسونيس" ابن عم القيصر الثامن على تجيش الجيوش والسعي للغلبة والسلطة مادام ذلك يعطيه الشرعية وعودة أمجاد أبيه القيصر الثامن. وهذا ولد إشكالية كبيرة جعلت القوى الرومانية المتفككة تزداد ضراوة واستعداد للإستلاء على البلاط الروماني. فظهر فيما بعد الشق الثاني من نظرية العقد السلطوي وهي أنه عند استقرار بلاط الروم لمتغلب فإن أي منازع له يحارب ويقتل ويمنع . وكانت هذه النظرية الرومانية المزدوجة مستحدثة في بابها وتعتب أساس في أي استقرار مجتمعي و كفيلة بحفظ الإمبراطورية ردحا من الزمن استمر لقرون وسميت فيما بعد مثاق إدارة البلاط (انظر المواثيق رومانية – الفهرسة الخامسة المكتبة الرومانية بسوريا ص 1011). ثم بقيت هذه النظرية إلى قبيل الثورة الفرنسية وظهور المفكرين وفلاسفة الثورة الأوروبية حيث ظهرت مفاهيم وأسس الديموقراطية وتحول الحكم للشعب والرعية وأصبح الحكم في تلك الدول خاضع لأجهزة ومؤسسات وأفرغت سلطة الفرد لتنتقل لسلطة قانونية وضعية يصعب الخروج عليها لارتباطها بمواثيق دولية ونظام دولي صارم. أظن أن هذه النظرية من أهم النظريات الاجتماعية التي يصلح تطبيقها في المجتمعات المتفككة حاليا مثل الدولة الليبية والسورية واليمينة حفاظا عليها وعلى جماعة المسلمين وأيضا تعتبر من أهم نظريات ديمومة الدول وإصلاحها بأساليب سلمية واعية. في الأخير ما كتبته أعلاه مجرد خيال وتصور وكتب من وحي خيالي الباديسي (ابتسامة) لكن الأكيد أن الكثير ممن يحارب مضامين تلك النظرية في أحاديث نبيه محمد عليه الصلاة والسلام ستجده مثل التيس الأصك مسلم لهذه النظريات الغربية البشرية معظما لأوليائك المفكرين مثنيا على إبداعهم في إيجاد الحلول ،، لكن أن تأتيه كأحاديث من نبيه عليه الصلاة والسلام فتجده من أكثر الخلق جدالا وتملصا وربما تسفيها لتلك الأحاديث والعياذ بالله . وكتب/ ابن باديس |
رد: نظرية العقد السلطوي الرومانية (حتى لا ننسى ليبيا)
سامحك الله..أوقعتني في فخ خيالك الباديسي!
لكن ذكرتني بآية من كتاب الله: "وإذا ذُكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون" |
رد: نظرية العقد السلطوي الرومانية (حتى لا ننسى ليبيا)
اقتباس:
|
رد: نظرية العقد السلطوي الرومانية (حتى لا ننسى ليبيا)
بارك الله فيك على تصحيح الآية وسددك
|
رد: نظرية العقد السلطوي الرومانية (حتى لا ننسى ليبيا)
اقتباس:
حياك الله سميع الحق لم تر انتبه المرة القادمة فلا تقع (ابتسامة) يالها من آية عظيمة نسأل الله العافية ما أجمل وأدق و أعظم كلام ربنا بوركت |
رد: نظرية العقد السلطوي الرومانية (حتى لا ننسى ليبيا)
الفكرة ضاربة في جميع مياديننا الحياتية بدءا من المصطلحات إلى ما تحمله من معاني و أشياء هي الهزيمة التي تنخر مفاصلنا أخي ابن باديس بارك الله فيك |
رد: نظرية العقد السلطوي الرومانية (حتى لا ننسى ليبيا)
لماذا الإبتعاد كثيرا،فالأمر حدث في تاريخ الجزائر المعاصر.
ماذا لو ثار الشعب على الرئيس الراحل الهواري بومدين عند إنقلابه على رئيس شرعي؟ ربما سيحاول البعض تسمية هذا الإنقلاب بالتصحيح الثوري وماهي إلا أسماء يسميها المنتصر فلا أحد سيسأله. بغض النظر عن الأطراف فإن ما حدث من تقبل الجزائريين للأمر هو ما يجب أن يكون ونتائج هذا رأيناها في فترة ما بعد الإنقلاب وعدم إزهاق أرواح الجزائريين بعكس ما حدث في بعض الدول. |
رد: نظرية العقد السلطوي الرومانية (حتى لا ننسى ليبيا)
اقتباس:
التسليم للغرب وقبله للهوى والعقل البشري دون رد ذلك للمرجعية الإسلامية هزيمة نكراء بحق . بورك فيك |
رد: نظرية العقد السلطوي الرومانية (حتى لا ننسى ليبيا)
اقتباس:
الموقر لغريب ذكرتني بقول أحد غرباء العصر وعلمائه وسلفيه وأعمدته العلمية والعملية قدس الله روحه وهو الألباني رحمه الله إذ يقول صاحب الحق يكفيه دليل واحد وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل ومالنا عليه من سبيل أو كما قال. بورك فيك |
رد: نظرية العقد السلطوي الرومانية (حتى لا ننسى ليبيا)
ابن باديس
اقتباس أهم النظريات الاجتماعية التي يصلح تطبيقها في المجتمعات المتفككة حاليا :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: شكرا الاخ الفاضل ابن باديس على الطرح الرائع و المفيد لا ننس ايضا ان الشعب الليبي شعب مسلم قبلي فمن المفيد ان يتم التطرق الى السياق الحضاري و الاجتماعي لهدا الشعب الشقيق و النظرة او الحلول التي اعتمدها معمر قدافي كانت تسلطية و دات مرجعية شمولية ((سياسة العصا لمن عصى...)) بارك الله فيك سابقى في المتابعة و التدخل لاحقا |
| الساعة الآن 02:41 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى